الخميس، 29 سبتمبر، 2011

عمارة 8... الحلقة 2

الحلقة 2
بعد ما اشترت نهلة ومامتها الهدوم...وهما راجعين وطالعين على السلم
"تعالى نعدى على سامية شوية"
وخبطت ام حسين على شقة 3
ام حسين"ازيك يااسلام... ماما فين"
اسلام"جوه ياطنط اتفضلى"
ودخلوا ام حسين ونهلة لسامية وقعدوا كلهم مع بعض واسلام معاهم
ام حسين"نزلت مع نهلة نجيب هدوم للكلية... انتى عارفة ابوها مش بيستخسر فيها حاجة"
سامية"عارفة طبعا ربنا يخليهولكوا"
ام حسين"قومى يانهلة افتحى الشنط وفرجى سامية واسلام على الهدوم اللى جيبتيها"
وقامت نهلة ونفذت كلام مامتها...ومسكت كل طقم وتفرجه لهم
واسلام يتفرج بدون تركيز لام كل تركيزه على الساعة اللى قدامه
سامية"مبروك ياحبيبتى عقبال فستان الفرح"
ام حسين"يارب ان شالله.. دى امه داعياله اللى هياخد نهلة...شطارة وعقل وابوها مجهزها من مجاميعه"
سامية"ربنا يرزقها بابن الحلال...اقوم اعمل الشاى"
ام حسين"تقومى فين...قومى يانهلة انتى اعملى الشاى"
ودخلت نهلة المطبخ تعمل الشاى
وقام اسلام دخل البلكونة وهو كل شوية يبص فى الساعة
لما نهلة خلصت الشاى وقدمته لمامتها وسامية...اخدت شاى اسلام ودخلت له البلكونة
"اتفضل الشاى يااسلام"
"شكرا"
"انت معندكش شغل النهاردة"
"لا...وهسيب الشغل من اول الشهر اجبارى"
"اترفدت"
"اترفدت ايه بس...بابا مش عايزنى اشتغل علشان اركز فى المذاكرة"
"وانت زعلان ليه"
"خلاص لا زعلان ولا فرحان...ادينى ساكت اهو"
"شفت الهدوم الجديدة...ايه رأيك فيها"
"بصراحة وحشة"
"وحشة ليه"
"طريقة لبسك يانهلة مش بتعجبنى ولولا انى عارفك كويس كنت قلت عليكى بنت مش كويسة"
"وانا لبست ايه مختلف عن باقى البنات"
"وهو انتى لازم تقلدى وخلاص...البنت لازم تكون جوهرة محفوظة وميشوفهاش غير اللى يستاهلها...مش تبقى مشاع الكل يتفرج عليها"
"لو عايزنى اروح اغيرهم ...اروح"
"انا بنصحك علشان انتى غالية عليا ...انما مش بقولك البسيهم او لأ...انتى حرة"
وسكتت نهلة..واسلام.. وهما الاتنين واقفين جنب بعض فى البلكونة
وابتسم اسلام لما شاف نيفين ظهرت من اول الشارع وتابعها بعينيه لحد ما دخلت العمارة

"اهلا ياجمال.. ايه بس اللى انت جايبه للعيال ده"
"دى حاجة بسيطة ياسلوى... وبعدين مش ولادك هما ولادى... الخال والد"
"طبعا ياحبيبى ...ربنا يديك يارب"
"انا متضايق وملقيتش حد غيرك اتكلم معاه"
"اتكلم...مالك ياخويا"
"انعام بتلح عليا فى حكاية كفالة طفل يتيم"
"طيب وماله "
"وانا ايه اللى يخلينى اربى عيل غريب...وانا اقدر اتجوز واخلف"
"انا بقالى فترة عايزة اكلمك فى الموضوع ده بس محبيتش اعمل مشاكل بينكم...انا شايفة ان حقك تتجوز وتخلف وتشوف عيالك وخصوصا انك مأثرتش معاها فى حاجة... بس انعام بتحبك اوى وبتغير عليك.. مش لازم تقولها"
"انا لسه بفكر وقلت افضفض معاكى قبل مااخد اى قرار... بس مينفعش مقولهاش...لانى مش عايز جواز فى السر واحدة اروح لها ساعتين سرقة فى اليوم...لا انا لو اتجوزت لازم اعدل دى زى دى... ابات هنا وابات هنا"
"وهتقدر على مصاريف بيتين...وتتجوز فين"
"من ناحية المصروف العادى...اه اقدر انما المشكلة هتبقى فى شراء شقة وعفش والذى منه ... سيبيها لله اكيد هيكون لها حل ان شاءالله... انا كنت باخد رايك من حيث المبدأ...خفت اكون بتفكيرى ده بظلمها"
"هى اكيد هتبقى صدمة كبيرة عليها بس برضه ده حقك"
"ريحتينى ربنا يريح قلبك"
"وبالنسبة لو احتجت فلوس...فلوسى اللى ورثتها لسه موجودة زى ماهى انا عارفة انك صرفت ورثك كله فى عمليات وعلاج انعام... لو احتجتهم مشوار صغير للبنك ويكونوا معاك"
"ربنا يخليكى ليا ...مع انك اختى الصغيرة بس بتحسسينى انك امى"
"امك بس...الله يسامحك... انا امك واختك وبنتك ولا ايه"
"طبعا ياحبيبتى...يالا اقوم انا وابقى سلميلى على جوزك البراوى ده"
"معلش والله هو مقصر معاك بس يدوب بيلحق ينام بالعافية"
"ربنا يخليكوا لبعض"

تانى يوم ونيفين راجعة من المدرسة... وطالعة السلم قابلت اسلام نازل
"ازيك يانيفين...عاملة ايه"
"كويسة الحمدلله...ازيك وازى طنط وعمو"
"كويسين الحمدلله... ابقى تعالى مع مامتك انتى من زمان مجيتيش"
"معلش انت عارف المذاكرة والمدرسة...ربنا يهون بالسنة دى"
"ان شاءالله ربنا ينجحك... بقولك الدرس اللى بترجعى منه متأخر اوى ده فين؟؟"
"انهى درس"
"بتاع الجمعة اللى بترجعى منه الساعة 11بالليل"
"وانت عرفت منين"
"مفيش حاجة تخصك انا معرفهاش... هو فين علشان كده متأخر اوى وانا خايف عليكى"
"متقلقش مش هروحه تانى...اتنقلت مجموعة تانية بدرى "
"كده احسن...افتحى البلوتوث عايز ابعت لك اغنية جبتها مخصوص علشانك"
"اغنية ايه؟"
"ابقى اسمعيها لما تطلعى البيت... وحاولى تبقى تيجى مع مامتك علشان نقعد مع بعض زى زمان"
"ان شاء الله هحاول... خلاص الاغنية وصلت..سلام"
ولسه نيفين هتطلع...لقت اسلام بيمد ايده يسلم عليها... سلمت عليه حست انه طول فى السلام...شدت ايدها وطلعت تجرى على السلم

اول ما دخلت نيفين البيت فتحت التليفون علشان تعرف ايه الاغنية دى...يمكن اغنية جديدة؟؟؟
واول ما اشتغلت الاغنية...سمعت محمد منير
يا بنت يا ام المريلة كحلي
يا شمس هاله و طاله من الكوله
لو قلت عنك في الغزل قوله
ممنوع عليا ولا مسموحلي

أنا أحب أقول الشعر في الحلوين
و الحلو أقوله يا حلو في عيونو
و لو ابتديت بشفايفك النونو
ما يكفنيش فيهم سبع دواوين

يا ملاك يا جنيه يا ست الحسن
يعجبني توهانك في أحلامك
يعجبني شد الخصر بحزامك
يعجبني أخذك للكتب بالحضن

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

عمارة 8... الحلقة 1

الحلقة 1
فى شقة 3
"مالك يااسلام"
"شفتى بابا وطريقته معايا"
"وهو كلامه ولا طريقته جديدة عليك... بس كل ده من حبه ليك"
"هو ليه عايزنى اسيب الشغل وانا عايز اكمل"
"يابنى ماهو فهمك انه عايزك تتفرغ السنة اللى فاضلة لك فى كليتك من غير ماحاجة تشغلك ولا تعطلك"
"ياماما شغلى فى قاعة الافراح دى زى تدريب برضه وهينفعنى اكيد... وبعدين غيرى مش لاقى شغل وانا باخد اجر كويس"
"لو قلت لابوك كده هيقولك انا مش مقصر معاك فى فلوس علشان تشتغل ...وبعدين يابنى فى الاجازة كنت بترجع وش الفجر ماشى..انما فى الدراسة هتعمل ايه"
"اكيد لها حل يعنى"
"اسمع كلام ابوك مش عايزين نكد فى البيت"
"خلاص اكمل الاسبوعين دول لحد اول الشهر"
"مش بكرة اول يوم دراسة"
"ايوه المدارس تنتظم انما احنا ممكن نتأخر شوية مش هتأثر يعنى"
"طيب انا هقوم اقوله انك هتكمل الشهر وتقعد... ربنا يهديكم لبعض"

فى شقة 4
"عايز فلوس ياماما"
"مش لسه آخد 50 جنيه امبارح"
"خلصوا... هاتى 10 جنيه"
"ياحسين 50 جنيه يخلصوا ف يوم ليه؟؟انت لابتصرف على بيت ولا وراك مسئولية "
"انتى هتدينى محاضرة...هاتى فلوس وخلاص"
"خد من ابوك...انا مش معايا"
وخرجت نهلة من الاوضة
"يالا ياماما انا جاهزة"
حسين"انتوا نازلين"
نهلة"اه..رايحين نجيب هدوم"
وبرقت الام لنهلة
حسين"الفلوس دلوقتى ظهرت للهانم..هاتى فلوس بقولك"
الام"والله مامعايا احنا لسه هناخد من ابوك واحنا نازلين"
حسين"ماشى وانا نازل معاكوا...اما اشوف اخرتها معاكى انتى وجوزك ده"
وسكتت ام حسين ودخلت تكمل لبسها علشان تنزل مع نهلة

فى شقة 1
"انت نازل ياجمال"
"اه"
"رايح فين"
"رايح لسلوى شوية"
"اجى معاك"
"لا خليكى مرة تانية"
"ليه بس انا بقالى اكتر من اسبوع مشفتش الشارع"
"وهو انا منعتك من الخروج"
"هخرج اروح فين بس لوحدى"
"معلش يومين كده ونبقى ننزل مع بعض"
"فكرت فى الموضوع اللى كلمتك فيه"
"لأ"
"لأ مفكرتش؟؟"
"ايوه مافكرتش ومش هفكر علشان الموضوع محسوم بالنسبة لى"
"اسمعنى بس...انت ليه رافض اننا نكفل طفل هنا فى البيت ونحقق املنا ويبقى عندنا طفل"
"انتى بتضحكى على نفسك...هو لما نجيب عيل من ملجأ كده هيبقى ابننا"
"ايوه مش احنا اللى هنربيه"
"ولما يكبر تعيشى ازاى انتى وهو فى بيت واحد وهو غريب عليكى"
"هى حجج وخلاص... نجيب بنت"
"نفس الحكاية لما تكبر هتبقى غريبة عليا "
"حرام عليك انت عايز تحرمنى انى اكون ام"
وألتفت لها جمال بعد ماكان بيكمل لبسه... وبص لها شزرا
"انا حرمتك تكونى ام... عموما انا هحافظ على شعورك ومش هرد عليكى بكلام يجرحك"
"ليه... عايز تقول ايه؟؟عايز تعايرنى انى السبب فى عدم الخلفة.. وانك تفضلت عليا وعايش معايا... عايز تقول كده صح"
وخرج جمال من الاوضة وانعام وراه... بتكلمه ومش بيرد عليها
لحد ماخرج من البيت خالص... وقعدت هى تعيط وتقول
"يارب دى حكمتك وارادتك...مش ذنبى انى مقدرتش أخلف"

فى شقة 2
"حبيبتى مش ناقصك حاجة"
"لا ياماما ربنا يخليكى"
"حاجة المدرسة كلها جاهزة"
"اه ياماما اطمنى"
"عايزاكى تشدى حيلك السنة دى يا نونا علشان ارفع راسى واقول بنتى مشرفانى"
"متقلقيش ياماما..ان شاءالله مجموع احلى من السنة اللى فاتت كمان"
"يارب ياحبيبتى علشان تدخلى الكلية اللى نفسك فيها... نفسك تدخلى كلية معينة ولا لأ"
"لسه ياماما مش محددة حاجة معينة فى دماغى..ربنا يعدى السنة دى على خير "
"ان شاءالله ياحبيبتى..ربنا ينجحك ويفرحنى بيكى"

فى محل ابراهيم
ابراهيم"ايه نازلين؟؟خدى ياام حسين"
وناولها لفة فلوس
حسين"وانا عايز فلوس"
ابراهيم"مش مكسوف على طولك وانت كل يوم بتمدلى ايدك كده"
حسين"وهو انا مش ابنك زى البت دى"
ابراهيم"المفروض ان انت راجل وتشتغل انما هى بنت وبتتعلم"
حسين"ماانا كل مااشتغل مش برتاح فى شغل"
ابراهيم"وانت عايز تشتغل مدير...ماكلنا بنشقى علشان لقمة العيش"
حسين"اخلص بقى انتوا بتسلمونى لبعض واحد ورا التانى"
ابراهيم"غور من هنا خلينى اشوف شغلى"
وقبل ما يرد حسين...شدته امه
"خلاص ياابو حسين"
ومالت على ابنها"تعالى بره"
واول ماخرجت طلعت 20 جنيه من الفلوس واديتهالوا
"ايه ده..هاتى 50"
"انت مش كنت عايز 10 جنيه"
"وانتى كل الفلوس اللى اخدتيها دى لبنتك مش عايزة تدينى منهم 50 جنيه"
"خد ياحسين... ربنا يهديك"
وشدها منها"هاتى ده انتوا جلدة"
ومشت نهلة ومامتها فى طريقهم بعيد عنه
"اديتيله فلوس ليه"
"كان هياخد هياخد فجبت من الاخر بدل مايزعق ويسمع علينا الناس"
"خلاص اتعود يخوفكوا بصوته العالى وخوفكم من الفضايح"
"واحنا خايفين من الفضايح ليه..مش علشان ميوقفش سوقك"
وسكتت نهلة لما وصلوا لموقف الميكروباص

مشى حسين بعيد عن المحل...واتصل بالتليفون
"الووووو...ايه ياض..هتروحوا فين الليلة...جاى طبعا بس عايزين القعدة طرية مش كل يوم خلقكوا دى بس..ماشى جاى بالليل.. سلام"

عمارة 8

شخصيات عمارة 8
عمارة 8 هى عمارة فى منطقة سكنية وينتمى سكانها للطبقة المتوسطة ولكنهم يختلفوا فى توسطهم فمنهم محدود الدخل ومنهم الميسور الى حد ما ولكنهم جميعا مستوريييييين.
عمارة 8 هى عمارة من 4 ادوار بكل دور شقة واحدة
عمارة 8 اسفلها محل عم ابراهيم الحلاق وهو ايضا يسكن بالدور الرابع شقة 4من عمارة 8 ويعيش معه زوجته ام حسين واولاده حسين ونهلة... حسين عمره 22سنة ومعاه دبلوم صنايع ومش مستقر فى شغل...شوية فى محل ابوه وشوية سواق توكتوك وشوية عاطل اما نهلة فهى فى سنة تانية كلية تجارة وبالنسبة لاسرتها فهى فلحت والمثقفة فى البيت رغم انها بتنجح بالعافية وكل ثقافتها فى اغانى نانسى وهيفاء وبرامج الموضة والجمال

الدور التالت شقة 3 من عمارة 8 يسكنه استاذ حامد الموظف صباحا فى وزارة الرى ومساءا فى مكتب استيراد وتصدير ومعه زوجته سامية وابنهم الوحيد اسلام وهو فى سنة رابعة سياحة وفنادق

الدور التانى شقة 2 من عمارة 8 يسكنها مدام ميرفت الموظفة بالمحافظةو الارملة من 5 سنين وابنتها الوحيدة نيفين الطالبة فى الصف الثالث الثانوى

الدور الاول شقة 1 من عمارة 8 يسكنها استاذ جمال الموظف بوزارة التموين وزوجته مدام انعام وهما فى الاربعينات ولم يرزقا باطفال

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

آر(R) ... الحلقة 14 والاخيرة

الحلقة 14 والاخيرة
وخرجت رباب من المستشفى بعد تحسن حالتها وكانت المفاجأة ان الدكتور قال انها ممكن تاخد منه معاها وتتعامل معاها كأى طفلة طبيعية كاملة النمو

يوم السبت الصبح راح هانى على المنطقة التعليمية التابعة لها مدرسة النصر الابتدائية وسأل عن مكان المدرسة بعد مااتنقلت لمكان تانى
وعرف مكان المدرسة الجديدة...بعد ماراح المدرسة الجديدة كان اغلب العاملين فى المدرسة عملوا بها من 20 سنة على اقصى تقدير...وسأل هانى عن ملفات الطلبة فى العام اللى حصلت فيه الحادثة...وموصلش لاى نتيجة لان اقصى كشوف موجودة من 10 سنين... وراح وزارة التربية والتعليم وسأل فى الارشيف... وكان رد الموظف
"احنا عندنا اسماء الاطفال اللى اتخرجوا من المدرسة...انما كشف الاطفال اللى كانوا فى سنة اولى وحولوا خلال السنة...مش موجودين عندى"
وخرج هانى وحسام من الوزارة وهانى على وشه علامات خيبة الامل
"ايه يا باشا...مفيش قدامنا غير اننا نقيدها ضد مجهول...واضح ان فيه حاجة غير منطقية فى الموضوع"
"انا خايف ياحسام"
"هانى باشا يخاف...من ايه؟"
"خايف اسمع عن جثة طفلة مخنوقة لتالت مرة وانا واقف كده متكتف ومعملتش اى حاجة"
"ماهو ياباشا افرض روح البنت الرابعة بتنتقم...هنقبض على روح"
"اكيد البنت عاشت وبتنتقم دلوقتى"
"عاشت ازاى وتانى يوم الباب كان مقفول وهى فى الدور التانى ومفيش اى باب ولا مخرج من الشقة"
"مش عارف بس معنديش تفسير تانى... ومش هينفع افضل ساكت كده وممكن حياة بنت تكون معرضة للخطر"
"هتعمل ايه بس ياباشا"
"هروح ارشيف الوزارة عندنا... ومن تاريخ الحادثة اجيب المحضر واكيد فيه اسماء البنات كلهم واعرف اسم البنت اللى بندور عليها"
"وبعدين؟؟"
"ومن الاسم ندور فى السجل المدنى على عنوانها وان شاءالله هنوصل"
"ان شاءالله...يالا بينا"

وفى ارشيف الوزارة وبعد ساعات من البحث على المحضر المنشود... مسك هانى المحضر بايديه وهو بيقول لحسام
"اخيرا ياحسام هنوصل"
وفتح هانى المحضر علشان يقراه...كانت الحادثة زى ما رشا وروز حكوا بالظبط... وبدأ يدور على اسماء البنات...وقرأ
رشا... روز... رباب... ودقق هانى وقرب الورقة من وشه وكأنه بيتأكد من الاسم... رباب عبد الباقى
"مالك ياهانى باشا"
"رباب مراتى...هى اللى بندور عليها"
وجرى هانى على عربيته ووراه حسام
"متقلقش ياباشا ...اطمن"
واتصل هانى برباب علشان يحذرها بهدوء لانه عارف قد ايه هى بتخاف ...اكيد خوفها الدائم ده من اثر الحادثة
وبدأ تليفون رباب يرن

فى بيت هانى...رباب لابسة ومعاها منه
وجرس الباب بيضرب والموبايل بيرن
وفى لحظات حيرة بين الرد على الموبايل وفتح الباب...حسمت رباب الحيرة بانها فتحت الباب
"اهلا ياهدى...تعالى انا جاهزة"
"طيب يالا علشان الساعة داخلة على 2"
"هجيب التليفون بس وننزل على طول"

حسام سايق عربية هانى بأقصى سرعة فى اتجاه البيت...واتصل باللاسلكى لتحضير قوة فى ثياب مدنية لمحاصرة البيت
"ردت ياباشا"
"لا...بتصل تانى"
"انا اتصلت وهنعمل كمين عند البيت علشان لما القاتل ييجى فى اى وقت نكون متربصين له"
"سوق بسرعة ياحسام لازم اكون معاهم...مش هقدر احكى حاجة لرباب فى التليفون...ومش عارف تليفونها بقى مشغول ليه"

لما رباب شافت رقم هانى وكان الاتصال فصل...اتصلت تانى وكان التليفون مشغول
"يالا بقى يارباب"
"جاية اهو"
وحطت رباب التليفون فى شنطتها وحطت منه فى الشنطة الخاصة بيها...وسمعت الموبايل بيرن تانى
"ايه يارباب مش بتردى ليه"
"كنت بفتح الباب وبعدين لما جيت ارد لقيته فصل اتصلت بيك كنت مشغول"
"بتفتحى الباب لمين"
"دى هدى علشان نازلين"
"هدى مين؟؟ورايحة فين"
"ايه ياهانى التحقيقات دى...دى هدى جارتنا الجديدة ...وهى كتر خيرها قالتلى ان فيه حملة تطعيم ليوم واحد بس وهتيجى معايا نطعم منه"
"متنزليش معاها"
"ليه"
"مفيش...اسمعى الكلام واستنى...انا كلها دقايق وهكون عندك"
"قلقتنى ...قولى فيه ايه"
"خلى بالك من نفسك ومن منه لحد مااجى سلام"
بعد ماقفلت رباب...وقفت قلقانة ومش عارفة تتصرف وحست بايد على كتفها..اتفضت من الخضة
"اتأخرنا يارباب...يالا"
"هنستنى شوية علشان هانى جاى وقالى استناه"

واتصل هانى بوزارة الصحة يسأل عن اى حملات تطعيم... وكانت الاجابة ان مفيش اى حملات نهائى
"رباب ومنه فى خطر...سوق اسرع شوية ياحسام"

قعدت رباب مع هدى وهى قلقانة ومش عارفة فى ايه
عيطت منه...قامت رباب دخلت الاوضة
وبهدوء فتحت هدى شنطتها...ورشت اسبراى على منديل معاها
ودخلت الاوضة ورا رباب...وشممتها المنديل
وقعت رباب على السرير متخدرة...وبكل هدوء وبرود اعصاب اخدت هدى منه من على السرير...وراحت على الباب بسرعة
فى اللحظة اللى كان هانى بيفتح بيها الباب بالمفتاح
خطف هانى بنته من ايد هدى بسرعة...ومسكها حسام
وجرى هانى يطمن على رباب

وفى التحقيقات...هانى وحسام بيستجوبوا هدى كانت ردودها كلها هادية ومرتاحة وعلامات الرضا واضحة عليها
"انتى مين؟؟وقتلتى البنات ليه"
"قتلت البنات علشان انتقم لى ولامى"
"انتى مين بالظبط وايه علاقتك بالحادثة القديمة"
"انا ريم"
واتفاجئ هانى وحسام بردها
"انتى عايشة؟؟ازاى ؟؟وكنتى فين طول ال30 سنة اللى فاتوا"
وحكت ريم كل الحكاية زى ماحكوها رشا وروز...ولما وصلت للجزء الاخير...كملت
"انا قعدت اصرخ واحاول افتح الباب...هما كمان حاولوا يفتحوه بس من خوفى اغمى عليا...لما فقت كان الوقت بقى ليل والمكان كله ضلمة ...ناديت عليهم محدش رد...خفت...اترعبت...جريت على البلكونة اللى كانت بتبص على فصلنا...كان منظر المدرسة بالليل هوكمان مخيف... ومفيش حد ماشى فى الشارع ينجدنى..فكرت ارمى نفسى واموت ارحم من الرعب ده...حاولت ارمى نفسى...خفت..لقيت حبل قلت امسكه وانزل بيه...طبعا الحبل متحملنيش ووقعت على الارض...بعدها صحيت لقيت نفسى فى مستشفى وعرفت انى كنت فى غيبوبة 4شهور...سألونى عن اسمى...صوتى مخرجش لان الغيبوبة اثرت على النطق
واخدتنى ست كبيرة كانت غنية ومش بتخلف وقالت هتتكفل بعلاجى
بعد سنة عرفت اتكلم وقلت على اسم المدرسة واسمى...واخدتنى الست الطيبة دى وعرفت اللى حصل لامى وانها ماتت بعد مااتجننت من اللى حصلى...ورجعت مع الست الطيبة دى وربتنى وعلمتنى لحد ماماتت من 10 سنين وكتبتلى كل املاكها...وبدأت ادور على البنات اللى دمروا حياتى...عرفت كل حاجة عن حياتهم من سنتين بس...ولما رباب حملت بدأت انفذ خطة الانتقام من واحدة ورا التانية"
"وازاى اخدتنى البنات"
"كنت بتعرف على الام باى حجة وطبعا البنت كانت تعرفنى فكان سهل جدا استدراج البنات"
"وهانت عليكى البنات الصغيرين"
"مكنتش بقدر اموتهم بايدى علشان كده كنت بخنقهم بالايشارب... وكنت جايبة لكل بنت سلسلة بحرف R علشان يفتكروا اللى عملوه زمان ويتعذبوا طول عمرهم"
"وهما ذنبهم ايه؟"
"سابونى لوحدى...كان ممكن يبلغوا اى حد يلحقنى مش يسيبونى وكل واحدة ترجع بيتها وكأن مفيش حاجة حصلت"
"يعنى رشا وروز مش صعبانين عليكى"
"امى هى اللى صعبانة عليا...وياخسارة مقدرتش اكمل خطتى للاخر وانت افسدتها عليا"
"مش ندمانة"
"بالعكس...انا مرتاحة جدا"

                   النهااااااااااااااااااااااااااية

الأحد، 25 سبتمبر، 2011

آر(R)...الحلقة 13

الحلقة 13
وبعد ما سمع هانى الحكاية من رشا
"يعنى محكتيليش الحكاية دى قبل كده...ولا قلتى انها حصلت معاكى وانتى صغيرة"
"دى حكاية وانتهت من سنين طويلة وسقطت من ذاكرتى"
"ولا حتى افتكرتيها بعد حادثة رودينا"
"لا مفتكرتهاش غير لما سألتنى دلوقتى"
"تفتكرى فيه رابط بين حادثة زمان وحادثة قتل رودينا"
"معتقدش فيه اى رابط غير تشابه مكان العثور على الجثة"
"ولو قلتلك ان فيه بنت تانية كمان اتقتلت بنفس الطريقة ومامتها كانت واحدة من الموجودين فى حادثة زمان... والسلسلة اللى لقينا رودينا لابساها البنت التانية كمان لابساها...مش بتفكرك بحاجة"
وقامت رشا وقفت وهى مش مصدقة اللى بتسمعه
"السلسلة اللى كنا اشتريناها مع بعض وكل واحدة فينا كانت لابسة واحدة منها... لقيتوا سلسلة شبهها!!!!!"
"ايوه وكأن القاتل بيرمز بيها لحادثة زمان"
"بس انا لحد النهاردة مش لاقية تفسير منطقى لحادثة زمان... انا طول عمرى مش مقتنعة بوجود الاشباح والكلام الفارغ ده"
"يعنى انتى اللى كنتى اقترحتى تطلعوا العمارة"
"ايوه...لعب عيال وحب استطلاع وطلعنا ومفيش حاجة حصلت... بس الباب لما اتقفل على ريم كان ممكن يكون التفسير ان هوا ممكن يكون قفل الباب واكرة الباب علقت من عدم الاستعمال...بس اللى مكنش له اى تفسير منطقى هو عدم وجود اثر لريم"
"هى كانت اسمها ريم؟؟"
"اه"
"والتانيين فاكرة اسمائهم"
"فى الحقيقة لأ.. لان واحدة منهم مجتش المدرسة خالص بعد كده..والتانية جت كام شهر وبعدين عزلوا من المنطقة كلها وطبعا نسيت لان دى كانت زمالة كام شهر وانتهت من 30 سنة"
"وازاى فاكرة اسم ريم"
"انا قعدت فى المدرسة مرحلة الابتدائى كلها وكانت حادثة ريم مشهورة جدا وبيحكوها للاطفال جيل ورا التانى علشان محدش يقرب لعمارة الاشباح... وكانوا بيقولوا ان ريم الاشباح اخدوها"
"وانتى صدقتى"
"وقتها صدقت...لان فعلا صرخة ريم سكتت فجأة وكانها اتشفطت ولا اتخطفت ولا اتسحبت فجأة... وبعدين مبقتش ادور على تفسير للموقف وخلصت الحكاية ونسيتها خالص لحد ما فكرتنى بيها النهاردة"
"ماشى يادكتورة...لو عندك اى جديد او تفاصيل افتكرتيها كلمينى وياريت تكتبيلى اسم المدرسة وعنوانها حالا"

"ايه الحكاية دى ياباشا...دى حكاية غير منطقية"
"ماهو احنا لازم ندور على حلها المنطقى"
"حضرتك رايح فين دلوقتى"
"رايح على المدرسة قبل مايروحوا...النهاردة الخميس والساعة داخلة على واحدة...وفيه ناس ممكن يكونوا فى خطر"
"تقصد مين"
"اللى بيقتل قتل بنات اللى كانوا موجودين ولو افترضنا ان ريم اختفت او ماتت يبقى فيه زميلتهم التالتة اللى حتى منعرفش اسمها بنتها او ابنها معرض للخطر... ودى خيط ممكن نوصل بيه للقاتل"
"ده ياباشا الخيط الوحيد"
"لا... ممكن نوصل لاهل ريم وممكن يكون حد من اهلها هو اللى بينفذ الجرايم دى ونوصله قبل مانوصل لزميلتهم التالتة"

لما راح هانى وحسام فى العنوان المكتوب... مكنش فيه اى اثر للصورة اللى تخيلها هانى من كلام روز ورشا
مفيش مدرسة موجودة ولا عمارة مهجورة زى ماقالوا
المنطقة سكنية كلها ابراج حديثة ومول تجارى
راح هانى عند الامن فى المول
"السلام عليكم"
"فين مدرسة النصر الابتدائية اللى هنا"
"مفيش هنا مدرسة بالاسم ده ياباشا"
"انتوا هنا من امتى"
"انا بشتغل هنا من 3 سنين والمول من 7 سنين"
مشى هانى من ولف على الابراج يسأل كلها جديدة اللى من 5 سنين واللى من 7 سنين واللى من 10 سنين... وواضح ان المنطقة بحالها متغيرة تماما...وبدأ هانى يسأل عن اقدم مكان موجود فى المنطقة
واجمع الكل على ان كشك عم سيد اللى فى الشارع اللى ورا هو اقدم مكان موجود فى المنطقة
وراح هانى على مكان عم سيد
"السلام عليكم...عم سيد موجود"
"لا والله مش موجود لانه تعبان شوية ومش بينزل الكشك..اؤمرنى"
"اومال انت مين"
"انا ابنه"
"انا عايز اتكلم معاه شوية...ممكن تودينى البيت"
"طيب قولى حضرتك مين"
"انا المقدم هانى من المباحث وعايز اسأله على حاجة حصلت من زمان علشان هو اقدم واحد هنا"
ووصف ابن عم سيد البيت لهانى وكان البيت مش بعيد

لما وصل هانى وحسام لبيت عم سيد...كانوا خايفين يكون راجل عجوز وغير واعى باللى بيحصل ولا يستفيدوا منه اى معلومة مفيدة... ولحسن الحظ كان فى بداية الستينات وعلى وعى بكل مايدور حواليه فى الدنيا...وبعد ماعرفه هانى بنفسه
"الا قولى ياعم سيد...الكشك بتاعك كان فيه جنبه مدرسة اسمها النصر الابتدائية"
"ايوه طبعا كانت موجودة"
"اومال هى فين"
"المدرسة كانت قديمة اوى دى من ايامى.. وبدأت تبقى خطر على حياة التلاميذ فجالها امر ازالة واتنقلت "
"اتنقلت فين"
"معرفش والله"
"كان فيه عمارة مهجورة جنب المدرسة"
"يووووو العمارة بتاعة العفاريت"
"عفاريت ايه ياعم سيد ...هو فيه عفاريت"
"بص ياباشا انا عمرى ماشفت حاجة وكنت بقول كده بس فى يوم من سنين طويلة اوى لقينا البوليس طالع العمارة بيدور على عيلة صغيرة ومالقهاش ولاعرف عنها حاجة وعرفنا ان العفاريت اللى ساكنة العمارة اكيد اخدوها"
"والبنت دى متعرفش فين اهلها ولا بيتها"
"البنت دى سابت وراها مأساة كبيرة... البنت كانت وحيدة امها وابوها مات فى حادثة قبل الحادثة دى بسنة... لما امها داخت مابين البوليس والشيوخ علشان تعرف حاجة عن اللى حصل لبنتها وملقيتش فايدة اتجننت وكانت بتيجى تقعد قدام العمارة طول النهار لحد بالليل متأخر وتقعد تكلم نفسها وتنادى على بنتها...من غير فايدة...كام شهر على كده وماتت بعدها وهى قاعدة قدام المدرسة... فيه اللى يقول ماتت من الحسرة واللى يقول دى روح بنتها جت اخدتها معاها...وسنين طويلة ومحدش بيقرب للعمارة لحد مااتهدت وبقت مول كبير والمنطقة كلها اتغيرت ومبقاش اى اثر للحكاية ولا حد يعرفها الا الناس القدام اللى زيي"
"والبنت دى مكنش لها اى حد... اخوال اعمام "
"معرفش...بس لو كان ليهم اى قرايب مكنوش سابوا الام تمشى مجنونة فى الشوارع كده لحد ماماتت والناس اللى عارفة الحكاية بقى كل واحد يدفع اللى فيه القسمة علشان تدفن"
"ماشى ياعم سيد...متشكرين"
ولما خرج هانى وحسام من عند عم سيد
"ايه ياباشا...كده اتأكدنا ان البنت مكنش لها اى اهل...تكون روحها بتنتقم فعلا من البنات واحدة ورا التانية"
"ارواح ايه بس ياحسام...معقول"
"وليه لأ ...ماهو الجن موجود ومذكور فى القران"
وسكت هانى يفكر وهو محتار مابين التصديق وعدم التصديق
"معقول؟؟؟!!!عموما املنا الوحيد اننا نوصل للبنت الرابعة قبل مابنتها تموت"
"وافرض معندهاش بنت...يعنى متجوزتش ولا مخلفتش"
"هنشوف بس طبعا يوم السبت لما نعرف اصلا المدرسة اتنقلت فين"

السبت، 24 سبتمبر، 2011

آر(R)... الحلقة 12

الحلقة 12
بعد ما تأكد هانى من الشهود ان جورج كان موجود فى ملعب التنس وقت التمرين ومخرجش  منه غير بعد خروج روز
اضطر هانى للافراج عنه

بعد يومين فى المستشفى
"ايه الاخبار دلوقتى"
"الحمدلله...انا بقيت احسن"
"انا مرضيتش اسمى البنت الا لما حالتك تتحسن وتقدرى تختارى وتفكرى فى اسم تحبيه"
"انا الحمدلله ان ربنى حقق لى امنتيى ورزقنى ببيبى مش هتفرق اسمه او نوعه...الحمدلله على نعمته"
"الحمدلله... بس طبعا لازم نفكر لها فى اسم يليق بيها وبانتظارنا "
"نسميها ايه؟؟ايه؟؟ نعمه"
"الاسم معناه جميل طبعا...بس قديم شوية"
"طيب شوف انت"
"ممكن نسميها بنفس المعنى..هبه او منه..ايه رايك؟"
"منه حلو اوى...خلاص سميها منه"
"الدكتور قالى ممكن تخرجى النهاردة"
"ومنه معايا"
"هى كويسة والدكتور قال تدخل الحضانة للاطمئنان مش اكتر... قال يومين كمان وناخدها معانا ان شاءالله"

بعد حوالى اسبوع اتصل فادى بهانى
"صباح الخير يافندم...انا فادى ملاك"
"اهلا وسهلا...اخبار المدام ايه"
"بدأت تتحسن وممكن حضرتك تتكلم معاها...احنا رجعنا بيت مامتها"
"طيب ادينى العنوان بالظبط وانا جاى حالا"

لما راح هانى لروز...كانت شكلها شاحب وغريب وعينيها واضح انها وارمة وملتهبة وقدر يعرف ان ده مش شكلها من صورها الكتير هى ومريم وفادى المنتشرة فى كل اجزاء البيت
"شدى حيلك يامدام...ان شاءالله هنعرف القاتل"
"تعرفوا مين...خلاص مريم راحت ومش هتعرفوا توصلوا لحاجة"
"لا ازاى لو ساعدتينا وقلتى لنا تعرفى ايه اكيد هنوصل للقاتل ونعاقبه"
"استحالة تمسكوه"
"ليه بس مين قال....احكى لنا انتى تعرفى مين القاتل"
"ايوه"
"مين"
"الاشباح"
وخرجت ضحكة صغيرة من هانى غصب عنه وهو بيبص لفادى
"مدام روز انتى اكيد لسه الصدمة مأثرة عليكى"
"انت مش هتصدقنى ...زمان محدش صدقنى برضه بس انا متأكدة"
"زمان؟؟؟"
"ايوه نفس الحادثة ونفس الظروف"
"احكيلى بالتفصيل ومن الاول لانى فعلا مش فاهم حاجة"
"زمااااااان من حوالى 30 سنة وانا فى اولى ابتدائى كان فيه جنب المدرسة عمارة مهجورة وكانت مخيفة فعلا كانت شبابيكها مفتوحة وحيطانها مش كلها موجودة...كانوا المدرسين بيخوفونا منها ويقولولنا اللى مش هيسمع الكلام اللى مش هيعمل الواجب هنخليه يعيش فى العمارة المهجورة اللى فيها الاشباح...وطبعا كأطفال فى السن ده كنا بنصدق... ومع مرور الوقت كنا 4 بنات صحاب دايما قاعدين مع بعض وبنخرج من المدرسة مع بعض..فى يوم واحدة قالت لنا مفيش حاجة اسمها اشباح... قلنا لأ فيه طبعا...قالت انتو بتصدقوا المدرسين اللى فاكرينا عيال صغيرين وبيكذبوا علينا... فضلنا نكدبها...لحد فى يوم واحنا راجعين من المدرسة قالت انها عايزة تطلع العمارة علشان تأكد لنا ان مفيش حاجة اسمها اشباح وعفاريت وكلام من ده...بدأنا نقتنع بكلامها نص اقتناع وفى نفس الوقت خايفين... فى يوم قالت لنا نطلع نشوف العمارة فاضية ليه خفنا...قالت انا هطلع لوحدى... طلعت فعلا.. وبعد شوية نزلت تضحك وتقول مفيش حاجة تخوف بالعكس دى عايزانا نطلع نتفرج معاها ونتأكد بنفسنا... فضول الاطفال او تقدر تقول عدم ادراكنا للخطر وشخصية البنت اللى اقنعتنا خلتنا نسمع كلامها ونطلع معاها العمارة كانت 3 ادوار وكل دور فيه شقةواضح انها كانت بتتبنى ومكملتش لان لقينا بطاطين قديمة مفروشة على الارض وكأنها سرير ولقينا شيشة مكسورة وكام حبل عليهم هدوم متقطعة غالبا من الشمس وطول المدة... دخلنا الشقة اللى فى الدور التانى لان بلكونتها كانت بتبص على فصلنا بالظبط وقعدنا نجرى ونلعب وندخل من هنا ونطلع من الجنب التانى...ماهى مش كل حيطان الشقة كانت خلصت... المهم بعد شوية حسينا اننا هنتأخر قلنا ننزل واحنا نازلين واحدة مننا قالت انها نسيت شنطة المدرسة كنا لسه فى الدور الاول طلعت تجيبها ...سمعنا الباب اترزع طلعنا خبطنا عليها ردت ان مش هى اللى قفلت الباب حاولت تفتحه مفتحش...حاولنا نفتحه مفتحش بدأت تعيط خفنا... انا قلت اكيد الاشباح هى اللى قفلت الباب بدات تصرخ وفجأة صوتها سكت... احنا نزلنا نجرى وكل واحدة جريت على بيتها... واحنا مش عارفين صاحبتنا جرى لها ايه؟؟... تانى يوم عرفنا ان مامتها بتدور عليها من امبارح ومش عارفة لها مكان وجت تسأل فى المدرسة وطبعا كل المدرسين عارفين اننا دايما مع بعض... سألونا... فى الاول كنا خايفين نقول وبعدين حكينا اللى حصل لما الشرطة طلعت العمارة وكسروا الباب اللى كان مقفول ومش راضى يتفتح ابدا...دوروا ملقوش لها اثر غير شنطة المدرسة بس"
"وهى راحت فين"
"من ساعة ما صرختها سكتت واحنا مش عارفين راحت فين"
"ازاى"
"اكيد الاشباح اخدوها"
"اشباح ايه يامدام... انتى هتقولى نفس الكلام اللى كنتى بتسمعيه وانتى طفلة"
"طيب فسر لى اللى حصل"
"انا شايفك عمالة تقولى واحدة صاحبتنا..واحدة قالت ...ومش بتقولى اسماء خالص"
"الحادثة دى من 30 سنة...ومروحتش المدرسة من بعد اليوم اللى سألونا فيه عن اللى حصل... انا حتى من يومها خفت امشى من الشارع اللى فيه المدرسة...جالى زى حالة نفسية وماما وبابا حولونى لمدرسة تانية بعيدة خالص عن المدرسة دى"
"بس الحكاية اللى حكيتيها دى ايه علاقتها بحادثة مريم"
"السلسلة"
"مالها "
"قبل الحادثة بشهر تقريبا...اشترت كل واحدة فينا احنا الاربعة سلسلة فضة وحطينا فيهااول حرف من اسمناR"
"يعنى كلكم كنتم بتبدأوا بحرف ر"
"ايوه ده اللى انا فاكراه...علشان كده لما شفت السلسلة اللى لابساها مريم واحنا بنتعرف عليها...اعصابى انهارت تماما"
"بس انا مش مقتنع اكيد فيه تفسير"
"مفيش تفسير غير ان روحها بتعيد اللى حصل زمان"
"ماشى يامدام روز...لو افتكرتى اى حاجة تانية ياريت تقوليلى"

نزل هانى يفكر فى كلام روز وعلاقته بالحادثة مريم ورودينا... وراح على المستشفى اللى بتشتغل فيها رشا
"ازيك يا دكتورة رشا"
"اهلا يافندم...اتفضل"
"انا كنت عايز اسألك على حاجة بس قديمة شوية...وانتى فى ابتدائى حصل اى حادثة غريبة لحد تعرفيه... بنت اتقفل عليها باب فى شقة مهجورة وماتت"
وسرحت رشا بخيالها
"اه...فعلا حصلت حاجة زى كده"
"طيب ممكن تحكيلى اللى حصل"
وحكت رشا لهانى كل الحكاية اللى حكتها روز بالظبط

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

آر(R)... الحلقة 11

الحلقة 11
اكتر من ساعتين هانى واقف قدام غرفة العمليات وهيموت من قلق الانتظار وحماته قاعدة تنتظر وماسكة المصحف فى ايدها ومبطلتش قراءة قرآن ...واتفتح الباب وخرجت الممرضة
"مبروك...جالك بنت بس لازم تدخل الحضانة"
"ومراتى اخبارها ايه"
"زى الفل بس شوية وتخرج من العمليات...حمدالله على سلامتها"
حس هانى بفرحة كبيرة ان اخيرا وبعد طول انتظار ربنا رزقه بالذرية اللى بيستناها من سنين
وباركت له حماته وقعدت تصلى شكرلله
بعد نص ساعة خرجت مراته من العمليات... وبعد شوية فاقت من البنج...وكان كل شئ على مايرام

تانى يوم الصبح
"الو...هانى باشا..انا جبت بيانات الارقام"
"طيب  شوف الرقم اللى المكالمات فيه بتتكرر فى اوقات متاخرة بالليل والصبح بدرى وهات بيانات صاحبه وانا شوية وجاى المكتب... يالا هقفل معاك علشان معايا ويتنج"
"ماشى ياباشا ساعة وتكون البيانات عندك"
ورد هانى على الويتنج
"الو"
"المقدم هانى...انا فادى"
"اهلا وسهلا... انا كنت عايز نتكلم مع بعض شوية"
"تحت امرك"
"ياريت تيجى المكتب بعد ساعة"
"حاضر"
وبعد ماقفل مع فادى راح ناحية حماته
"بقولك يا حاجة... انا عندى شغل مهم ولازم امشى... انا عارف انك تعبانة ومش قادرة تراعى رباب "
"لا يابنى روح شوف شغلك وانا ربنا يقدرنى ...هوانا فى اسعد منى النهاردة "
"ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحة...هحاول متأخرش عليكم...انا همشى وخليها نايمة"

فى المكتب بعد ما وصل هانى جه فادى
"البقية فى حياتك يااستاذ فادى"
"حياتك الباقية... هو لسه مفيش اخبار عن القاتل"
"احنا اهو ماشيين فى كذا اتجاه وربنا يسهل...مقلتليش انت عندك خلافات مع حد"
"انا اصلا مش قاعد هنا علشان يبقى لى خلافات... حتى فى الامارات انا ماليش خلافات مع حد لا كبيرة ولا بسيطة"
"واخبار المدام ايه؟؟محتاج اتكلم معاها"
"لسه تعبانة دى حتى امبارح بالليل قامت تصرخ بكلام غريب كده وقعدت تقول هما اللى قتلوها...كرروها تانى"
"ايه؟؟ كرروها"
"اه.. تخاريف من الصدمة طبعا ومهدتش غير لما الدكتور كتبلها حقنة مهدئة"
"لالالا دى مش تخاريف... هى تعرف حاجة"
"حاجة ايه؟؟"
"كلمة كرروها دى مفتاح اللغز"
"حضرتك تقصد ايه"
"مريم تانى بنت تتقتل بنفس الطريقة وتتساب فى عمارة تحت الانشاء"
"وهى روز هتعرف منين الا ان كانت مثلا قرات الخبر فى جريدة ولا حاجة"
"هى مش قالت هما اللى قتلوها...يبقى هى عارفة مين القاتل وواضح انه مش فرد"
"انا مش عارف اقولك ايه...ياريت تكون تعرف حاجة"
"انا عايز اتكلم معاها فى اقرب وقت"
"اول ماحالتها تتحسن وتقدر تتكلم معاك هتصل بيك فورا"
"واى وقت مش مهم ...المهم نخلص من القضية دى"
واستاذن فادى وانصرف... ودخل حسام
"انا جبت بيانات صاحب الرقم اللى بيتكرر"
"ها...مين هو"
"اسمه.. جورج ابراهيم...وبيشتغل فى نفس النادى اللى بتشتغل فيه روز...وده عنوانه"
"اممممم جورج ...طيب يالا بينا"
"على فين"
"على جورج طبعا"

ولما راح هانى على بيت جورج...خبط ملقاش حد فى البيت سأل البواب عرف ان جورج مش موجود وانه عايش لوحده فى البيت لانه مش متجوز... قعد هانى وحسام فى العربية يستنوا وصول جورج... واول ما قرب شاور لهم عليه البواب
"انت جورج ابراهيم"
"ايوه"
"طيب اتفضل معانا"
"فين؟؟انتوا مين"
"انا المقدم هانى من المباحث ومحتاجينك فى كام سؤال...هتتفضل معانا بالذوق ولا..."
"ماشى انا جاى"

"تعرف ايه عن روز غطاس"
"زميلتى فى النادى"
"بس"
"واعرفها من ايام الجامعة لانها كانت زميلة بنت خالتى"
"وعلاقتك بيها ايه"
"علاقة كويسة احنا زملاء من زمان"
"والرسايل اللى كنت بتبعتها ومطاردتك ليها"
"ر..ر..رسايل ايه؟"
"مفيش داعى ل اللف والدوران..احنا عندنا بيان بكل اتصالاتك بيها"
"ياباشا انا تليفونى اهو وعندك سجل المكالمات "
واخد هانى التليفون وقلب فيه لقى فعلا مفيش منه مكالمات
"عموما البيان اللى فيه رقم متسجل باسمك ورقم بطاقتك مش هيكذب...انت متهم بقتل مريم للانتقام من روز... ولحد ما تتكلم انت معانا... احبسه ياحسام لحد مايتكلم"
وجه حسام يشده
"انا مليش علاقة بالموضوع ده صدقنى... انا هحكى اللى حصل... انا فعلا جبت خط علشان اكلم منه روز لان رقمى العادى معاها بحكم الزمالة...انا بحبها فعلا واتقدمت لها زمان بس هى كانت بتحب فادى...وحاولت كتير انها اول مااتخطبت له وعملت نص اكليل انها تفك الخطوبة واخطبها انا...اتهمتنى بالجنون وبعدت عنى علشان كده اضطريت انى ابين لها انى مجرد زميل عادى وانى بطلت احبها على امل انها تحبنى"
"تحبك ازاى بعد مااتجوزت...وانتوا معندكوش طلاق"
"مش مهم طلاق وانا مش عايز منها تخون جوزها... بس تحبنى وتحس بيا"
وتبادل هانى وحسام نظرات دهشة وتعجب
"انت شفت مريم يوم مااختفت"
"شفتها مع روز...بس لما سابتها فى الجنينة انا قعدت اتفرج على روز فى التمرين"
"خليك معانا شوية لحد ما نتأكد من كلامك"
ورن الجرس للعسكرى علشان ياخد جورج للحجز
"ده شكله مجنون ياهانى باشا"
"فعلا مش طبيعى خالص"
"هو ممكن يكون قتل مريم فعلا؟"
"ليه لأ...كلامه مش عقلانى ...ممكن يكون بيفكر انه لو خلص من مريم وفادى مسافر روز هتحبه"
"ورودينا؟؟؟"
"اكيد فيه رابط بين البنتين"
"ومش ممكن تكون صدفة"
"لو الصدفة طريقة القتل ومكان العثور على الجثة... السلسلة كمان صدفة"
"هى بس لو روز تقول عارفة ايه"
"يمكن تكون عارفة حاجة عن جورج وانه يكون هو اللى قتل رودينا"