الخميس، 15 ديسمبر، 2011

بين نارين ... الحلقة 13

الحلقة 13
قفل ارق الموبايل وقام يلبس بسرعة
دقايق كان اخد عربيته وراح المكتب
اول ما وصل الشارع اللى فيه المكتب
شاف عربيات المطافى والناس واقفة فى الشارع
لما قرب وركن عربيته...دخل العمارة وجرى عليه البواب
"تعالى يااستاذ طارق... انا اتصلت بحضرتك وكان الجيران اتصلوا بالمطافى"
"هو ايه اللى حصل"
"انا بنضف العربيات كالعادة الصبح بدرى لقيت فيه خيال من ورا شباك المكتب ... دققت لقيت الشباك مسكت فيه النار وبدا الدخان يطلع ... طلعت اجرى على الدور اللى فوق اصحيهم علشان خفت النار تمسك فى شقق تانية... هما اتصلوا بالمطافى وانا اتصلت بحضرتك... وخلاص النار اتطفت"
طلع طارق واول ما وصل لباب المكتب ودخل
اثار الدمار فى كل جزء من اجزاء المكتب
المكاتب كلها والكمبيوترات وكل شئ محروق
ماشى بيدوس فى الملفات المحروقة وكانه بيدوس على قلبه
دخل مكتبه...كان محطم تماما
راح ناحية كرسيه ومسكه... ايده اتوسخت من اثار الكرسى المحروق
نفض ايده... وحس بعينيه فيها نار
وعرف انها من الدموع اللى نزلت وهو بيشوف تعبه ومجهوده كل بقايا واطلال
"استاذ طارق... ايه اللى حصل ده"
ولقى راوية داخلة المكتب عليه وعلى وشها اثار فزع
"راوية؟؟؟ انتى عرفتى منين"
"واحدة هنا من العمارة اعرفها اتصلت بيا وقالتلى جيت بسرعة"
ومدت ايدها بمنديل لطارق... لما شافت دموعه
مسح دموعه بسرعة وكأنها لم تكن
مشيت راوية فى المكتب كله
"شفتى ياراوية تعبى وشقايا بقى كوم تراب"
"حصلت ازاى الحريقة دى"
"معرفش ... لسه المعاينة"
"أيا كانت...متزعلش نفسك ابدا"
"مزعلش نفسى ازاى... المستندات اللى كانت فى القضايا واغلبها اصول راحت واتحرقت...مين هيآمن يجيب قضايا تانى...ولا صحيح المصيبة الكبيرة قضية رشيد فين"
"متقلقش معايا فى البيت مكنتش هنا ...لما قلتلى اذاكرها كويس اخدتها معايا البيت وبسهر عليها كل يوم هى والمراجع "
"بجد.. طمنتينى"
"مش عايزاك تشيل هم خالص...كل القضايا اللى معايا وكانت على الكمبيوتر معايا نسخة منها على كمبيوتر البيت يعنى اعتبر شغلى متأثرش بأى حاجة"
جرى عليها طارق ومسكها من كتفيها الاتنين
"بجد... انتى هايلة...انا نظرتى متخيبش"
فوجئت راوية من مسكة طارق ليها...مردتش
اخد باله طارق ...وسابها على طول
"انا اسف ياراوية بس انتى قلتيلى خبر حلو وسط السواد اللى انا فيه"
فضلت راوية متنحة من اللى حصل... ورد فعلها المفروض يبقى ايه؟؟ لو اى حد تانى كان مسكها كده كانت اقل حاجة ضربته بالقلم
انما ليه معملتش كده مع طارق... اكيد علشان هو ميقصدش اى حاجة وحشة... طارق انسان محترم وفوق مستوى الشبهات
لالا مينفعش تدى الموقف اكبر من حجمه... لازم تتصرف طبيعى
وقطع تفكيرها رنة موبايل طارق
"الو... انا صاحى يابسمة من زمان...فى المكتب... المكتب اتحرق بكل اللى فيه"
صوته المخنوق وهو بيقول المكتب اتحرق وجع قلب راوية
وبعد ما خلص مكالمته
"انا هروح المحكمة يااستاذ طارق علشان عندى جلسات محتاج منى حاجة"
"انا مستغناش عنك انتى عارفة وكويس انك جيتى عندى جلسات عايزك تأجليهالى لحد ما نطلع مستخرجات رسمية من التوكيلات و الاوراق اللى راحت دى"
"حاضر ... وهكلم حضرتك لما اخلص"
"عموما انا غالبا هفضل هنا لحد ما اشوف المعاينة ...ياريت تبلغى كل الزملاء يقابلونى بالليل فى مكتب الاستاذ"
"خير ياترى"
"خير...فيه شوية حاجات لازم تتظبط وانتى تابعينى بالتليفون"
"حاضر...سلام"

جت بسمة مسافة ما عرفت... اول ما دخلت وشافت منظر المكتب والخراب اللى هو فيه... المكتب اللى جمعها بطارق ايام الخطوبة
وكل ركن فيه بيفكرها بايام جميلة
جريت على حضن طارق... وعيطت فى حضنه ... وهو كمان ساب دموعه بحرية قدام بسمة
"متزعلش نفسك ياحبيبى ... كل شئ يتعوض"
"تعبى يا بسمة وشغلى وكل حاجة"
"المهم ان انت كويس اى حاجة تانية مش مهم"
"انتى جيتى ليه وانتى تعبانة"
"معقول ياحبيبى اعرف حاجة زى كده ومكنش معاك"
"انتى معايا على طول ... تعالى اوصلك وارجع بسرعة علشان المعمل الجنائى هييجى يعاين ويشوف سبب الحريق ايه"
"تفتكر سبب الحريق ايه"
"معرفش... كلها شوية وهعرف"

فى المكتب الرئيسى بالليل... راح طارق وقابل محامين مكتبه
وهما راوية و2 محامين والاستاذة فاطمة اللى بدات معاه من المكتب الرئيسى... وقعدوا كلهم مع بعض واتكلم طارق
"دلوقتى ياجماعة اللى حصل النهاردة ده قضاء ربنا واحنا مؤمنين بالقدر... انا عارف ان اكيد شغلنا هيتاثر بس اللى حصل حصل... فانا طبعا مش بجبر حد يستنى فى المكتب اللى عايز ينفصل بشغل لنفسه انا معنديش مانع واللى هيكمل هيتابع الشغل من المحكمة والمكتب هنا للمواعيد الضرورية بس لان مالناش مكان هنا طبعا... انا مش مستعجل فى الرد كل واحد يفكر ويقرر براحته وانا من بكرة هبدأ فى توضيب المكتب تانى حتى لو قعدت على ايد العمال ليل ونهار علشان يخلص بسرعة"
ردت راوية بسرعة
"انا مع حضرتك فى اى مكان... واى شغل محتاجه انا هعمله حتى لو 24 ساعة فى اليوم"
وردوا كلهم بنفس معنى كلام راوية
"انا متشكر ليكم جدا وان شاءالله كل حاجة ترجع زى الاول بسرعة ... اتفضلوا انتوا... استنى يا راوية"
وقعد مع راوية ربع ساعة واتفق معاها على انها هى اللى هتقوم بكل شغله لحد ما يخلص توضيب المكتب

تانى يوم بعد ما خلصت راوية شغل المحكمة وكلمت طارق وقالتله عن كل اللى عملته... وعرفت انه بدأ شغل فى المكتب
لما روحت راوية... وهى قاعدة بتتغدا افتكرت حاجة مهمة
قامت من غير ماتكمل اكل
"قمتى ليه يا راوية"
"معلش ياماما افتكرت حاجة مهمة ولازم انزل حالا"

هناك تعليق واحد:

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى