الخميس، 26 يناير، 2012

اشجان... الحلقة 18

الحلقة 18
سكتت حكمت بعد ما اشجان قالتها بوضوح
"لا عايزة اتجوز ولا هتجوز"
ورجعت قعدت معاها بس ولا اتكلمت مع هناء ولا مامتها
وعدى اليوم على خير
واتكرر نفس الحوار والروتين اليومى طول فترة الاجازة
تيجى اشجان من الشغل... تسمع خناقات يومية من الطرفين
حكمت" دول قللاة الادب ومش متربيين"
البنات"احنا معملناش حاجة عيب بنضحك ونرقص جوه البيت"
حكمت"سايباهم يردوا عليا... ماانتى مش عارفة تربى"
البنات"وهو انتى عايزة ماما كل ماتشوفنا تضربنا"
ده حوار يومى يتغير فى الكلمات انما المضمون واحد
وقربت الدراسة وبدأت اشجان وزينة يحجزوا دروس الثانوية العامة
اشجان سرحانة وبتفكر كتير وعمالة ماسكة الورقة والقلم وتحسب
زينة"مالك ياماما"
اشجان"الدروس بمرتبى كله بالاضافى"
زينة"وبعدين انا مش هقدر اقولك مينفعش الدرس الفلانى لانى دى تانية ثانوى وانا عايزة اجيب مجموع"
اشجان"وانا مش هقصر معاكى فى دراستك... بس كده يبقى مى ولا حسبنا لها دروس ولا مصروفنا ومواصلاتنا ولااكل ولا شرب"
حكمت"ربنا يحلها يااشجان"
اشجان"ماهو كده يبقى فاضل النفقة ودى يدوب مع معاشك ياماما مش هتمشينا الشهر وعادل الله يخليه لما ظروفه بتسمح بيبعت بس دى حاجة كل فين وفين"
حكمت"انا عندى فكرة... بيعى الشقة واهى فلوسها تساعدك على المصاريف ونجيب للبنات دهب ولبس ونسافر كمان نعمل عمرة"
زينة"اه صح فكرة حلوة اووووى يا ماما ويبقى معانا فلوس ونعيش براحتنا"
مى"اه ونروح كلنا نعمل عمرة ..الله"
اشجان" فكرة كويسة فعلا... هشوف لها مشترى وربنا يسهل"

وفى الشغل قالت اشجان لاصحابها انها بتبيع شقتها يمكن تلاقى المشترى من الشغل
وبعد كام يوم... جالها زميلها محمود
"اشجان انتى صحيح بتبيعى شقتك"
"ايوه"
"ليه؟؟"
"محتاجة الفلوس زينة دلوقتى فى 2ثانوى ومى فى اولى اعدادى ومصاريفهم بتزيد"
"ولسه مصاريفهم هتزيد اكتر واكتر ولما تبيعى شقتك وتصرفى الفلوس وتحتاجى فلوس تانى بعد كده هتتصرفى ازاى"
وسكتت اشجان تفكر فى كلامه... وكمل محمود
"بصى يااشجان انتى زى اختى وانا هنصحك نصيحة لوجه الله وانتى حرة... اوعى تفرطى فى شقتك دى حقك وحق بناتك ومتزعليش منى مامتك مش عايشالك العمر كله...هتعملى ايه لو اخواتك قالوا عايزين الشقة"
"مفكرتش فى كده خالص"
"فكرى يااشجان شقتك دى امانك واوعى تسيبيها... وان كنتى محتاجة الفلوس اوى اعرضيها للايجار اهى تجيبلك مبلغ شهرى وف نفس الوقت تبقى موجودة لو احتجتى لها"
"والله يامحمود ماعارفة اقولك ايه؟؟ انت لفتت نظرى لجزئية مخطرتش على بالى ربنا يباركلك فى ولادك يارب لانك لحقتنى قبل ماابيع الشقة"
"متقوليش كده... ربنا معاكى"

وبدأت الدراسة واشجان أجرت الشقة
وايجار الشقة مع النفقة مع مرتبها كان بيصرف على البنات وبتساهم فى مصروف البيت مع مامتها
ومع دخول الشتا... رجعت مى تتعب تانى
والمغص ييجى لها تانى
وكل يوم عند دكتور ...وكل دكتور يقول تشخيص مختلف
وبدأت رحلة جديدة من الاشعات والمناظير واللف على المحافظات كل ما تسمع ان فيه دكتور كويس
وومع كل دكتور بعدها فترة هدوء نسبى وتحسن فى حالة مى
واصبح المغص اليومى ده منتظر يوميا
ودموع والام مى بتقطع قلوبهم كلهم ومفيش فايدة
وكانت فاطمة جارتهم دايما بتزور اشجان ومامتها علشان تطمن على مى
واشجان كل ما تتخنق من تحكمات حكمت تروح تقعد مع فاطمة شوية... بس حتى الساعة اللى كانت بتروحها لفاطمة حكمت بتبهدلها عليها... واشجان مضطرة تسكت وتطنش علشان الحياة تمشى
وفى يوم راحت زينة الشغل لاشجان
"مالك يا زينة مروحتيش ليه؟"
"جيت اروح معاكى علشان مش عارفة اتكلم معاكى فى البيت"
"طيب اقعدى استنينى ونروح مع بعض... بس هتصل بماما علشان متقلقش"
وهما مروحين مع بعض
"هااا مالك يا زينة"
"تامر ابن طنط فاطمة"
"ماله"
واتكسفت زينة وهى بتتكلم
"يعنى كذا مرة يلمح لى كده بحاجة وامبارح واحنا عندهم قالى انه بيحبنى"
"وانتى قلتيله ايه ولا عملتى ايه"
"ساعتها كنا فى البلكونة ساعة ما قال انه بيورينى مكان الحادثة اللى حصلت فى الشارع... طلعت حجة علشان يقوللى...وانا بصراحة اتفاجئت ومعرفتش ارد وسكتت بس هو فهم سكوتى ده على ان السكوت علامة الرضا وانى مكسوفة ارد بس"
"يعنى انتى احساسك ايه"
"هو كويس ومؤدب ونعرفه من زمان وانتى وطنط فاطمة اصحاب يعنى كل حاجة فيه كويسة وبعدين هو قالى انه هيستنى لما يخلص كليته ويتقدملى"
"ااااااه انا كده فهمت كلام فاطمة"
"كلام ايه"
"بقالها فترة كل شوية تقولى شوفى زينة وتامر لايقين على بعض ازاى... عقبال ما نشوفهم فى الكوشة... بس مكنتش اخدة بالى انه جد"
"هو قالى هيبقى يكلمنى فى التليفون"
"بصى يكلمك ماشى انما اوعى تخرجى معاه انا واثقة فيكى انك مش هتعملى حاجة غلط بس اوعى مرة يقولك بلاش تروحى الدرس واشوفك وحاجات من دى علشان محدش يقول عليا معرفتش اربى"
"متخافيش ياماما انا مش هعمل حاجة من وراكى وهقوله انى قلتلك كمان"
"طيب وابقى قوليلى قالك ايه لما يعرف انى عارفة... وخلى بالك اوعى ماما تحس بحاجة لتبقى عيشتنا سودة اكتر ماهى"
"متخافيش ماهو علشان كده جيت اتكلم معاكى بعيد عن البيت"

ومرت الايام وزينة وتامر علاقتهم واضحة قدام امهاتهم بس
وفى يوم كانت اشجان عند فاطمة...
فاطمة"شفتى مش قلتلك لايقين على بعض"
اشجان"يعنى كنتى قاصدة"
فاطمة"ايوه طبعا انا حاسة من زمان ان تامر عينه على زينة بس متكلمتش غير لما اتأكدت منه... وابوه كمان عارف"
اشجان"باباه كمان عارف"
فاطمة"اه طبعا... بصى يااشجان لما زينة تخلص ثانوى يكون تامر خلص كليته ونخطبها رسمى"
اشجان"بس..."
فاطمة"بس ايه؟؟"
اشجان"خايفة من ماما وعلى يتحكموا فينا ويقولوا صغيرة"
فاطمة"دى بنتك انتى وانتى حرة "
اشجان"ليه انتى متعرفيش ماما وعلى وتفكيرهم...عموما اللى فيه الخير يقدمه ربنا"

الايام ماشية طبيعية... مى اغلب الايام تعبانة
زينة من المدرسة للدروس للبيت... ومكالمات مع تامر يومية
ومشاكل مع حكمت لتدخلها فى كل صغيرة وكبيرة
حتى معاد النوم هى اللى تحدده وقت ماتكون عايزة تنام
ومستغربة من الصاحبة الجديدة اللى ظهرت لزينة وبيرغوا كتير كل يوم... وكل ما تيجى المكالمة لزينة من ايمان صاحبتها اللى هى تامر طبعا...حكمت تقعد قدام زينة وتركز معاها فى كل كلمة
وتبدأ معركة صامتة بين الاتنين
زينة بتخلى بالها من كل كلمة وكل حرف بتنطقه قدام حكمت
وحكمت بتحاول تتصيد لزينة اى جملة مع صاحبتها متعجبهاش
واشجان لاهى عارفة تشغل حكمت عن زينة
ولا هى عارفة تقول لزينة بلاش مكالمات
لانها مقتنعة بمبدأ"قدام عينى احسن ماتتصرف من ورايا"
وفى يوم رن التليفون فى اول الليل...وردت زينة بسرعة
واختفت لهفتها وهى بتتكلم
"الو... انا زينة... كويسة الحمدلله... ومى كويسة... طيب هقول لماما... ثوانى"
والتفتت زينة وهى مستغربة من المكالمة ووجهت كلامها لاشجان
"بابا بيقول عايز يشوفنا"

هناك 4 تعليقات:

  1. على ما افتكر ان له بنات

    ردحذف
  2. اكيد زيارة وراها حاجه

    ردحذف
  3. شكله هيموت هههههههههههه .. ل اشجان زعلت عليه لو مات هتبقي عبيطه!

    ردحذف
  4. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى