الأربعاء، 29 فبراير، 2012

شبح الماضى... الحلقة 7

الحلقة 7
بصت له رانيا باستغراب
"نعم؟؟"
وكان لسه عمرو بيبص لها بقرف
وارتبك باسم
"ايه ياعمرو...احنا اسفين يا انسة واضح ان صاحبى بيشبه عليكى"
عمرو بص لباسم  وحس بانه مش فاهم حاجة
"مش هى دى..."
"لا مش هى... بكرر اسفى ياانسة"
رانيا"انا عايزة افهم هو انت كل شوية تطلع لى كده وتقول كلام يدل على انك يا معقد يا مريض نفسيا"
عمرو"بتقول ايه الست دى....انتى مجنونة علشان تكلمينى كده"
رانيا"انت اللى مش دارى بنفسك كل شوية تقولى ايه"
وباسم مش فاهم حاجة...لانه صاحب عمرو انما مش زميله فى الشركة وميعرفش رانيا
"انتو تعرفوا بعض"
ومشيت رانيا من غير ما ترد على باسم
"انت تعرفها ياعمرو"
"ايوه"
رد عمرو وهو مكسوف من نفسه... ومن تسرعه فى الموقف ده بس
"تعرفها منين"
"معايا فى الشغل"
"ياعم وتكلمها كده ...عيب عليك تزعل الصاروخ ده والله"
"ياشيخ بقى.... انا ماشى"
وزقه ومشى...شده باسم
"تعالى ياعم عمرو اليوم اتضرب والمزة مجتش... تعالى نروح نقعد بقى فى اى حتة نسهر شوية"

مشيت رانيا وهى مستغربة من عمرو وطريقته
ومع ذلك كانت بتحاول تقنع نفسها ان ثقتها فى نفسها المفروض تخليها متتضايقش من كلام او تصرفات عمرو معاها
راحت على السوبر ماركت الكبير اللى على ناصية العمارة تجيب لوازم للبيت

فى السوبر ماركت كانت ام عمرو هناك
والاتنين ميعرفوش بعض لانهم متقابلوش قبل كده
بعد ما خلصت ام عمرو...دفعت الحساب ومشيت
ووراها رانيا... دفعت الحساب ومشيت وراها

ام عمرو بتنزل من على الرصيف... وقعت قدام رانيا
قربت منها رانيا بسرعة... والناس اللى كانوا فى الشارع
جابوا لها كرسى وشالوها الناس من ع الارض ...واتفرقوا
وفضلت رانيا معاها وبعد شوية...
حاولت رانيا تساعدها تقوم... مقدرتش تقوم
"حاولى تقومى وانا هساعدك"
"مش قادرة يا بنتى"
وكأن كلمة بنتى جت على جرح رانيا...وحست بافتقادها لمامتها
"طيب تعالى اوديكى لدكتور"
"انا هتصل بابنى...هو ساكن قريب"
"طيب انا مش هسيبك غير لما ييجى"
واتصلت الام بعمرو... ومحدش بيرد... مرة واتنين وتلاتة
"مش بيرد"
"اتسندى عليا وانا اوصلك لحد البيت"
حاولت الام تقوم...رجلها مش قادرة تدوس عليها وتمشى
"لالالا لازم تروحى لدكتور بكرة الجمعة ومش هيبقى فيه دكاترة"
ووقفت رانيا تاكسى... وهى والسواق ساعدوا الام انها تركب
وراحوا للدكتور
عند الدكتور... قالها الدكتور انها لازم تتجبس
وجبسها فعلا...وقال انها لازم تستنى ساعة على الاقل وبعدين تروح... وفضلت رانيا معاها...ومحدش فيهم يعرف التانى
"يابنتى انا اخرتك كده لاحسن اهلك يقلقوا عليكى"
"يا طنط حضرتك زى ماما الله يرحمها... ومتقلقيش مفيش حد يقلق عليا"
واتأثرت الام وحست ان رانيا وراها حكاية مؤلمة
حبت تسألها من غير ماتجرحها... بس رن موبايل الام

عمرو وباسم بعد ما مشيوا.. اتصلوا باصحابهم
وراحوا قعدوا مع بعض فى كافيه
وهما قاعدين... طلب باسم من عمرو رقم صديق قديم
ولما جه عمرو يطلع الموبايل...مش لاقيه
"الموبايل مش لاقيه ياباسم"
"هيكون فين يعنى... تعالى نشوفه فى العربية"
وقاموا يدوروا عليه... كان موجود فعلا فى العربية
"ايه ده؟؟ فيه كذا ميسد من ماما"
واتصل عمرو بمامته
"ماما...ازيك انتى كلمتينى"
وقالت له مامته انها وقعت وانها عند الدكتور... وانها اتجبست وعايزاه ييجى ياخدها
"انا جاى لك حالا ياماما"

لما رن موبايل الام...وكان عمرو هو المتصل
وحكت الام اللى حصلها وبعد ماقفلت
حبت تكمل كلام وتعرف حكاية رانيا
"انا ابنى جاى ياخدنى لو اتاخرتى وعايزة تمشى قولى"
"لا والله ياطنط مش هسيبك غير لما اطمن عليكى"
"انتى عايشة مع مين"
"لوحدى"
"ليه هو باباكى متوفى هو ومامتك"
وابتسمت رانيا
"بابا النهاردة فرحه... بعد سنة من موت امى... وزى النهاردة من سنة كنت المفروض هتجوز اللى بحبه"
وعيطت رانيا... عيطت كتير اوى زى ماتكون ماصدقت تلاقى حد متعرفوش تتكلم معاه
حضنتها ام عمرو وطبطبت عليها
"كده ينفع لحد دلوقتى معرفش اسمك"
"اسمى رانيا"
"ياحبيبتى انا حبيتك والله من قلبى واتمنى تعتبرينى زى مامتك وتبقى تزورينى ونتكلم"
"ياريت يا طنط والله... انا حاسة انى لوحدى فى الدنيا دى "
"احكى وفضفضى ياحبيبتى باللى جواكى... بس الاول قومى اغسلى وشك ولو هتزعلى وانتى بتحكى متحكيش"
"انا بس لما بفتكرهم مش بقدر احبس دموعى...بعد اذنك"
وقامت رانيا ع الحمام.... وهى راجعة تانى لام عمرو
كانت ناحية باب العيادة.... فى اللحظة اللى داخل فيها عمرو
وقفوا الاتنين قصاد بعض
"انت؟؟؟ هو انت مستقصدنى... فى البيت والشغل وكل مااروح حتة الاقيك"
وقف عمرو مش عارف يرد عليها من المفاجأة
وهى بتبص له بتحدى... ارتبك
"انا ...انا مالى بيكى"
وسابته رانيا وراحت للمكان اللى فيه الام
دخل عمرو بخطوات بطيئة يبص فى اوضة الانتظار
رانيا راحت قعدت جنب مامته...ومش بتبص وراها
لقت عمرو داخل وراها
ولسه هتتكلم وتزعق له
"ماما...الف سلامة عليكى"
"تعالى ياعمرو... اطمن متخافش انا كويسة"
قعدت رانيا تبص باستغراب... عمرو... ماما
هى الست الطيبة الحنينة دى تبقى مامة عمرو المستفز ده ازاى
ومن غير ما تبص له...اخدت الحاجة اللى معاها
"الحمدلله انى اطمنت عليكى ياطنط... همشى انا بقى"
عمرو بيبص للاتنين باستغراب
رانيا... ومامته؟؟؟ ازاى؟؟
الام"تروحى فين؟؟؟ لما نوصلك احنا بقينا متأخر اوى ومينفعش تمشى لوحدك... لولا الملاك ده ياعمرو انا مش عارفة كنت هتصرف ازاى"
وبص لها عمرو وهو متردد
"شكرا يا بشمهندسة"
"العفو يا بشمهندس... انا عملت اللى اى حد كان ممكن يعمله... بعد اذنكم"
"لا استنى هنوصلك ...واحنا كده كده مشوارنا واحد"
استغربت الام...عرفت رانيا منين انه مهندس
وهو بيقصد ايه لما قالها احنا مشورانا واحد...وسألتهم
"انتوا تعرفوا بعض"
رانيا وهى مستاءة"ايوه"
عمرو وهو بيحاول يفكر مامته
"المهندسة رانيا زميلتى فى الشغل واللى تبقى ساكنة فى الشقة اللى جنبى"

الثلاثاء، 28 فبراير، 2012

شبح الماضى... الحلقة 6

الحلقة 6
التفتت رانيا لعمرو
"انت بتقول ايه"
كانت بتعيط وهى بتتكلم
وزعق صلاح
"انت ايه اللى بتقوله ده يامجنون انت مش تحترم نفسك"
عمرو"هو انا كل مااكون طالع ولا نازل الاقيك خارج من شقتها"
صلاح"انت بتشوفنى خارج من شقتها؟؟؟"
وبدأ الجيران يتجمعوا على صوت عمرو وصلاح
ورانيا واقفة مش عارفة تتصرف ازاى
كل اللى فى العمارة معاهم فى الشغل
واى حاجة هتأثر على سمعتها... وبكل قوة ردت
"انت بأى حق تتهمنى بحاجة محصلتش وبأى حق تتدخل فى نتكلم ولا منتكلمش...تعرفنا منين انت علشان تكلمنا كده"
عمرو"مش عايز اعرفكم انا بتكلم فى اصول"
صلاح"وهى الاصول يامحترم انك تعامل زمايلك بعدوانية من اول يوم اشتغلنا فيه مع بعض "
وبدأ الناس يتدخلوا للتهدئة
"حصل خير...صلوا ع النبى... محصلش حاجة انتوا اخوات"
وحسمت رانيا الكلام
"بص يا بشمهندس... انت ملكش كلام معايا نهائى غير فى الشغل بس وملكش دعوة بأى حاجة تخصنى"
قالتها رانيا ونزلت....نزلت تروح لمستودع اسرارها
اللى بيريحها من همومها ... راحت للبحر
بعد ما نزلت رانيا... وبدأ الناس كل واحد هيرجع شقته
صلاح"معلش ياجماعة قبل ماكل واحد يدخل شقته ويفكر ياترى ايه اللى حصل رانيا دى قريبتى واى حد هيزعلها انا اللى هقف له ومع ذلك لا انا دخلت شقتها ولا هى دخلت شقتى...علشان احنا نعرف الاصول كويس"
قالها وهو بيبص لعمرو... وكمل الجيران الكلام العام للتهدئة

بعد ما دخل عمرو شقته...كان متضايق
متضايق انهم ردوا عليه من غير كسوف من علاقتهم
وبعد ساعة من الموقف ده...خبط الباب...ولما فتح
"ازيك ياعمرو"
"اهلا ياماما ...اتفضلى"
ودخلت مامته.. وكانت معاها هدوم
"انا جاية اقعد معاك كام يوم...وهبقى بين بيتى وبيتك كده لحد ماربنا يهديك وتتجوز"
"تنورى...بس برضه مفيش فايدة فى كلامك... ياماما متتعبيش نفسك وشيلى الفكرة دى من دماغك"
"ربنا يهديك يابنى"
ورن موبايل عمرو... ولما رد
"ازيك يا وسام ...لا مش خناقة ولا حاجة...مين قالك... معرفش واحدة زيها بدل ماتتكسف ردت بكل جراءة ولا كأنها عملت حاجة.... انا شفتهم كذا مرة ع السلم... وانا هشوفه جوا ازاى يعنى... لا مش يمكن... اكيد هى مش كويسة زيها زى غيرها...لا عادى هتعامل طبعا ولو شفت اى غلط مش هسكت...سلام"
وبعد ما خلص... سألته مامته عن اللى حصل...وحكى لها
"يابنى متظلمش حد...هى اى واحدة تكلم واحد يبقى بينها وبينه حاجة"
"انا مظلمتهمش دى حاجة واضحة وانا مينفعش اشوف المسخرة دى واسكت"
"بس اللى انت قلته ميثبتش ان فيه حاجة بينهم"
"بصى ياماما...دول اتنين جايين مع بعض من بلد تانية علشان يبقوا هنا على كيفهم ...دى لو واحدة محترمة وليها اهل هيسيبوها كده؟"
"لا حول ولا قوة الا بالله... ان بعض الظن اثم واحنا منعرفش ظروف الناس"
"انا مبقتش اتحمل اشوف اى واحدة مش محترمة واسكت"
"وانت حكمت عليها خلاص انها مش محترمة...بلاش الظلم ياعمرو"
"خلاص بقى ياماما الموضوع اخد اكبر من حجمه...بس انا هوقفهم عند حدهم وهخليهم يعرفوا ان العمارة فيها رجالة"

التعامل بين ال3 كان فى اضيق الحدود فى الشغل بس
لحد ما جت الاجازة... وسافر صلاح ورانيا القاهرة
اول يوم رجعت فيه رانيا... كان باباها متفق مع العروسة
واتقابلوا مع بعض كلهم...رانيا وباباها والعروسة
رانيا بينها وبين نفسها كانت مقررة انها مش هتعترض
سعاد... ست فى الاربعينات بس مهتمة بنفسها وشكلها اصغر من سنها... واضح من المقابلة ان الاب فرحان ومتعلق بيها
وبعد احاديث عامة فى امور مختلفة
"هااا ايه رايك يا رانيا"
واتفاجئت رانيا بسؤال باباها قدام سعاد...وردت
"مبروك يابابا طنط سعاد باين عليها طيبة وبنت حلال"
"طنط مين... ده احنا بيننا كام سنة...مش معنى انى هتجوز باباكى انك تقوليلى طنط"
"مقصدش...ده احترام مش اكتر...وعموما مش عارفة اقولك ايه"
"قوليلى باسمى "
"اللى تشوفيه"
وحست رانيا انها بقت غريبة مع باباها.... باباها اللى متكلمش وعروسته بتحرجها
ولقيتهم عمالين يتكلموا عن كتب الكتاب... وهيعزموا مين ؟؟؟ وهيجيبوا ايه؟؟ والساعة كام؟؟؟
فاستأذنت انها تسبق باباها ع البيت... ومشيت
كانت حزينة من قلبها...حزينة على مامتها اللى اتنست بسرعة كبيرة اوى كده...حزينة على باباها اللى بقى موجود ومش موجود
وقعدت فى اوضتها.... مع الصور كعادتها
لما جه باباها... دخل لها اوضتها
"ايه رأيك فى سعاد يا رانيا"
"كويسة يابابا ...مبروك"
"احنا حددنا كتب الكتاب يوم الخميس يعنى قبل ماتسافرى بيوم"
"ان شاءالله"
"مالك يارانيا...انتى زعلانة علشان هتجوز"
"لا يابابا... انا بس مصدعة شوية"
"سلامتك يا حبيبتى"
وقام باباها ودخل اوضته... وقعدت رانيا كعادتها لحد مانامت
قامت من النوم علشان تدخل الحمام.... وهى داخلة الحمام
سمعت صوت باباها بيتكلم فى التليفون... مركزتش معاه
الا لما سمعت
"يعنى تروح فين؟ ده يوم وهتسافر الجمعة اخر النهار"
موقفتش رانيا اكتر من كده...لان اللى سمعته كان كفاية
لما رجعت اوضتها..كانت بتعيط وهى بتحضن صورة مامتها
"بقيت غريبة فى بيتى بعد ماسيبتينى ياماما... انا مش قادرة اقعد هنا من غيرك.... سيبتونى ليه؟؟ ياريتنى كنت مُت معاكم"
وتانى يوم الصبح قالت رانيا لباباها
"انا مسافرة الاربعاء يابابا مش الجمعة"
"ليه؟؟يعنى مش هتحضرى كتب الكتاب"
"لا معلش عندى شغل ولازم ارجع"
"بس سعاد هتقول ايه؟؟؟"
"تقول اللى تقوله يابابا... يعنى خايف على زعلها للدرجة دى ومش عامل لى اى خاطر ولا اعتبار ابدا"
"ليه مش انتى وافقتى بارادتك"
"ايوه... ومبروك...ومش هقدر احضر... حس بيا يابابا شوية"
وعيطت رانيا غصب عنها... وقام باباها حضنها
"متزعليش يا حبيبتى...اللى يريحك اعمليه"
وفعلا سافرت رانيا يوم الاربعاء الظهر... لوحدها من غير صلاح
لما وصلت البيت كانت بتقعد طول اليوم فى البيت واخر النهار بتروح البحر علشان تحس بالراحة

فى بيت عمرو... بيتكلم فى الموبايل
"يابنى قولى بس عايزنى فى ايه؟ هنروح فين دلوقتى؟ طيب نص ساعة وهبقى جاهز... لما توصل تحت رن عليا"
وقام عمرو يلبس... ولما رن موبايله نزل
لقى باسم زميله مستنيه فى عربيته...وركب عمرو جنبه
"ايه يا باسم منزلنى كده ليه"
"يعنى النهاردة الخميس ولسه الساعة 10 بقول نغير جو شوية"
"ماشى هنروح فين؟؟"
"انا فيه واحدة مظبط معاها ع النت بقالى فترة.. بس قلت نعدى بقى العالم الافتراضى للواقعى ومديلها معاد وهنقابلها دلوقتى...شفت انا مش مستخسر حاجة فيك ازاى؟"
"وانا مالى تظبط ولا تتنيل...ياعم مليش فى القرف ده"
"لالالا قرف ايه بس... دى مزة ولما تشوفها هتغير رأيك"
"نزلنى يا باسم انا مش طايق اشوف اى واحدة "
"طيب وصلنا اهو... انا قلت لها تستنى هنا ع البحر لان فى الجو ده بيبقى الناس بسيطة ع البحر هاخدها بس وابقى ارجعك تانى...عموما ملكش فى الطيب نصيب"
وقفوا بالعربية... وبقى باسم يبص حواليه
"متهيألى اللى جاية هناك دى"

فى نفس الوقت كانت رانيا بصت فى الساعة لقيتها 10 ونص وقالت ترجع قبل الوقت ما يتأخر

رانيا ماشية فى طريقها عادى...
باسم وعمرو مش شايفين كويس مين البنت اللى بتقرب عليهم
لما قربوا من بعض.... كان باسم وعمرو.... ورانيا

رانيا اتفاجئت بعمرو قصادها.... بس كانت هتكمل طريقها عادى من غير ما تقف ولا كأنه موجود

عمرو اول ما شافها... ابتسم بسخرية
"هه... هو انتى؟؟؟ وعاملة فيها خضرة الشريفة"

الاثنين، 27 فبراير، 2012

شبح الماضى... الحلقة 5

الحلقة 5
"اتفضلوا مع المهندس عمرو علشان تتفقوا مع بعض وتنظموا شغلكم "
قام صلاح ورانيا وعمرو خارجين من المكتب
المدير"ثوانى ياعمرو...عايزك"
ورجع عمرو...بعد ما خرجوا
"ايه يا عمرو الطريقة العدائية اللى بدات بيها التعارف دى"
"يا بشمهندس انا مش عايز اشتغل مع ستات"
"ست ايه وراجل ايه؟؟ احنا هنتعامل بالعقلية دى"
"مش قصدى بس انا مش مرتاح للتعامل مع اى ست"
"ده شغل واتعامل مع رانيا زى اى مهندس معاك"
"ان شاءالله"

لما خرجوا رانيا وصلاح من المكتب
"بداية غير مريحة"
"اتضايقتى"
"انت مشفتش طريقته...مهندس ايه بس بالعقلية اللى لسه بتتكلم فى فرق بين راجل وست"
"انا استغربت بصراحة...بس سيبك انتى المدير شكله بيديله كلمتين"
"مرتاحتلوش خالص يا صلاح...حسيت انه مغرور كده"
"يا ستى احنا مالنا بيه... احنا مع بعض ومتقلقيش مش هخلى حد يزعلك"
"ربنا يخليك والله ياصلاح وجودك معايا هنا مطمنى حاسة انى مش لوحدى"
"طبعا مش لوحدك... انتى اختى يارانيا وانتى عارفة انتى وام..."
"الله يرحمه... لو مكنش سابنى لوحدى مكنش حصلى كل ده"
"انا اسف يارانيا...مقصدش افكرك والله"
"هو انا نسيته يعنى... المهم عايزة اقولك حاجة مهمة... مش عايزة حد هنا يعرف عنى حاجة"
"حاضر"
وخرج عمرو... واخدهم وراحوا على المكتب بتاعهم هما ال3
وقعدوا يشتغلوا لحد ما اليوم خلص... وبعد ما خلصوا
نزل صلاح ورانيا مع بعض... ووقف صلاح تاكسى
"يالا يارانيا"
"لا انا هتمشى شوية...روح انت"
"طيب خلى بالك من نفسك ولو احتاجتى اى حاجة كلمينى"
"ماشى"
وركب صلاح ومشى.... ووقفت رانيا مش عارفة تروح فين
وفكرت انها تروح تقعد على البحر شوية لوحدها
لما راحت البحر... الجو كان برد ومفيش ناس كتير
قعدت قدام البحر...حست براحة نفسية غريبة
ونسيت كل حاجة ... وعاشت مع احلى ذكرياتها مع امير
زى ما كان دايما النيل بيجمعهم مع بعض فى احلى اوقاتهم
حست ان البحر هو انسب صديق ترتاح معاه فى وحدتها
بقت شايفة امير ومامتها فى كل تفاصيل حياتهم
فات وقت كتير متعرفش كام ساعة...بصت فى ساعتها كانت 10 بالليل... قامت وهى مش عايزة تمشى
راحت اشترت حاجات للبيت وروحت على البيت
بعد ما دخلت بشوية...لقيت الباب بيخبط عليها
قامت تفتح...لقيت صلاح
"ايه يارانيا... كنتى فين قلقتينى عليكى ومش بتردى على موبايلك ليه؟؟"
"الموبايل؟؟ ااااه نسيت افتح الصوت معلش... انا كنت قاعدة شوية ع البحر وبعدين اشتريت شوية حاجات وجيت"
"طيب اتصلى بباباكى علشان كلمنى وقلقان عليكى"
"حاضر"
"يالا تصبحى على خير"
وقبل ما يقفلوا الباب... كان عمرو طالع ع السلم
بص لهم هما الاتنين... نظرة شك
واتفاجئت بيه رانيا...مفاجأتها انه ساكن فى نفس العمارة
هى بقالها 3 ايام فى العمارة ومشافتوش غير فى الشغل النهاردة
صلاح"ايه ده؟؟حضرتك ساكن فى العمارة هنا يا بشمهندس"
عمرو"ايوه... انتوا ساكنين هنا"
وشاور على شقة رانيا... بصت رانيا لصلاح علشان يرد لانها بتتجنب الكلام مع عمرو
صلاح"لا دى شقة رانيا وانا ساكن فى الدور اللى فوق"
عمرو بنفس نظرة الشك وعدم الارتياح
"اااااه... شكلكوا قرايب او قريبين من بعض اوى"
قالها وعو بيفتح باب شقته...ومن غير ما يستنى رد
"بعد اذنكم"
ودخل وقفل الباب...رانيا بكل غيظ
"يقصد ايه ده؟؟"
"ايه يارانيا مااحنا فعلا قريبين من بعض وكل اللى يعرفنا عارف احنا قد ايه قريبين من بعض"
"لا ياصلاح... نظرته مش مريحة"
"رانياااااا...ايه هتعملى زى الستات اللى تقعد تقول ده قال كذا وده عمل كذا...كبرى دماغك بقى...انا طالع ياستى اكلم مراتى قبل ماانام"
وضحكت رانيا
"سلملى عليها وخليها تخلى بالها من رانيا الصغيرة"
"حاضر... يالا اقفلى وخلى بالك من نفسك"
وقفلت رانيا وطلع صلاح لشقته

لما دخل عمرو شقته
كان متضايق ان رانيا كمان ساكنة جنبه
وكان متأكد ان صلاح خارج من شقة رانيا
وواضح ان العلاقة بينهم قوية... واكيد طلبوا النقل ده من القاهرة علشان يكونوا على حريتهم
رانيا زى عزة زى كل الستات... كلهم خاينين وملهومش امان
ده كان الكلام اللى بيدور فى عقل عمرو بعد ما شاف رانيا وصلاح على باب شقتها

مرت الايام والتعامل بين التلاتة فى حدود الشغل بس
ورانيا يومها بيعدى بالروتين اليومى اللى اتعودت عليه
بعد الشغل بترجع البيت شوية وبعدين تنزل تقعد على البحر لحد الساعة 10 او 11 بالليل وبعدين ترجع ع البيت
امير ومامتها صورهم معاها فى كل ركن فى البيت وعلى اللاب وعلى الموبايل
عايشة معاهم ومع ذكرياتهم... وفرحانة بوحدتها اللى مساعداها انها تفكر فيهم اكتر واكتر
مرت الايام وبعد اسبوعين وفى مكالمة من مكالمات باباها
"وحشتينى يارانيا... جاية امتى"
"جاية كمان اسبوع يابابا ان شاءالله"
"طيب كويس علشان تشوفى العروسة اللى عمتك جابتهالى"
واتصدمت رانيا من الكلمة
"عروسة؟؟"
"ايوه... انا يدوب اتعرفت عليها بس انما مش هعمل اى حاجة من غير ماتشوفيها"
"يابابا مش شفتها وعجبتك خلاص... توكل على الله وتمم كل حاجة"
"لا مش هعمل حاجة من غير ما توافقى عليها "
وبدموع صامتة ردت رانيا عليه
"حاضر يابابا...لما اجى هشوفها"
وبصوت كله فرحة
"خلاص لما تيجى تتعرفى عليها واذا عجبتك نعمل كتب الكتاب قبل ما ترجعى بورسعيد"
"ان شاءالله...مبروك يابابا"
وقفلت رانيا وهى بتعيط... باباها بسرعة نسى مراته عِشرة العمر بسرعة كده...هى بتحبه ومش قادرة تلومه
بس هى مش ممكن تعمل زيه وتنسى امير ابدااا
ولا هتنسى مامتها وعلشان حبها لباباها... هتوافقه مهما كانت العروسة
حست انها مخنوقة... وكالعادة قامت تلبس علشان اروح البحر اللى بتحس فيه بالراحة...وكانت دموعها مش راضية تقف ابدا
وهى بتقفل الباب ونازلة...كان صلاح طالع
"ايه فى ايه؟؟؟مالك يارانيا"
"مفيش ياصلاح"
"مفيش ايه بس ...حد زعلك"
"لا مفيش"
وجت تنزل بسرعة..وقفها صلاح من ايدها
"استنى يارانيا...طيب انا نازل معاكى"
وفتح عمرو الباب...ووقف يبص لهم لحظات وقال
"يعنى مش مكفيكم الوقت اللى جوا... بتكملوا ع السلم...العمارة هنا فيها ناس محترمة ومينفعش اللى بيحصل ده"

الأحد، 26 فبراير، 2012

شبح الماضى... الحلقة 4


الحلقة 4
استغربت رانيا... وسكتت
اخدت صورة مامتها...وباستها...وعيونها دمعت
"انا عارف ان الموقف صعب عليكى... بس برضه انا من حقى يكون حد جنبى يخدمنى ويونسنى"
"حقك يابابا...وانا عمرى ماكنت انانية"
"وانا مقدرش اعمل حاجة غصب عنك"
"مين هى؟؟"
"مفيش حد والله انا قلت اقولك من قبل مااتكلم مع اى حد... وهشوف واحدة تكون مطلقة ولا ارملة وسنها مناسب لسنى يعنى بما انى فى الخمسينات هشوف واحدة تكون فى الابعينات تقريبا مش اصغر من كده طبعا... يعنى مفيش حاجة هتتغير انى بنتى وده بيتك واللى هتيجى مش هيكون بينك وبينها اى مقارنة"
"عادى يابابا مش هتفرق معايا صغيرة ولا كبيرة... براحتك"
وطبطب عليها باباها وخرج من الاوضة
اخدت الصور فى حضنها وقعدت تعيط

فى بورسعيد وفى ادارة الشركة
"يا بشمهندس عمرو...شفت المشروع الجديد اللى هتشرف عليه بنفسك"
"ايوه شفته يا بشمهندس... بس ده مشروع كبير اوى"
"مااحنا عارفين وعلشان كده اخترناك انت فى المهمة دى... واهم حاجة الوقت... عايزينه يخلص خلال سنة...لان لو اخد وقت اكتر من كده الشركة هتدفع شرط جزائى كبير"
"بس ده مجموعة ابراج سكنية كبيرة... وممكن تاخد وقت اكتر "
"الامكانيات اللى انت عايزها هتكون تحت امرك"
"طيب تمام... انا عايز اتنين مهندسين معايا واحنا هننظم الشغل مع العمال"
"امممممم احنا كل زمايلك هنا مرتبطين بمشاريع... طيب هكلم الفرع الرئيسى ونشوف يمكن يبعتولنا حد من هناك"

تانى يوم راحت رانيا الشغل وهى عينيها وارمة من العياط طول الليل... فكرة ان واحدة تيجى فى البيت مكان مامتها رغم ان عقلها متقبل الا ان مشاعرها مش قادرة تتحمل وجود ست تانية فى البيت
وحسمت تفكيرها.. ودخلت للمدير العام
"صباح الخير يا بشمهندس"
"اهلا يا بشمهندسة رانيا... اخبارك ايه؟؟مالك انتى تعبانة"
"لا انا كويسة الحمدلله... بس كنت عايزة اطلب من حضرتك خدمة"
"اتفضلى"
"ممكن اتنقل اى فرع للشركة خارج القاهرة... حتى لو فى منطقة نائية مش مهم ...المهم اكون خارج القاهرة"
"طلبك غريب... بس بجد انتى بنت حلال"
وفرحت رانيا من معنى كلامه
"يعنى ممكن؟؟"
"لسه فرع الشركة فى بورسعيد متصلين بيا ومحتاجين 2 مهندسين لمشروع هناك هيقعد مش اقل من سنة"
"سنة بس؟؟ انا عايزة اتنقل على طول"
"مفيش مشكلة... ده سهل طبعا... بس تفتكرى مين من زمايلك ممكن يسافر معاكى"
"انا مش عارفة مين هيوافق يسافر"
"ايه رأيك فى صلاح"
"صلاح مهندس ممتاز بس شهادتى دى مجروحة وياريت لان صلاح زميلى من الجامعة واحنا اصدقاء اوى"
"انا هكلمه دلوقتى... واذا وافق يبقى تسافروا فى اسرع وقت"

فى بيت رانيا...دخلت رانيا من الباب...وكان باباها بيكلم اخته
قعدت جنبه لحد ماخلص...وكان فى اواخر المكالمة
"ماشى لو فيه جديد قوليلى... مع السلامة"
"حمدالله ع السلامة ياحبيبتى... انا جبت سندويتشات النهاردة ... واكلك فى المطبخة جوا"
"طيب كمان شوية...انا بس عايزة اقولك حاجة يابابا"
"قولى ياحبيبتى... مش عايزانى اتجوز صح؟"
"لا.. انا بس جالى نقل لفرع الشركة فى بورسعيد... وكام يوم وهنفذ النقل"
"ليه كده...وازاى ينقلوكى كده"
"بابا... انا هبقى مرتاجة كده"
"انتى اللى طلبتى النقل"
وبصت رانيا بعيد عنه...مسك وشها ولفه ناحيته
"عايزة تسيبينى انتى كمان يارانيا...ولا علشان هتجوز"
"ارجوك يابابا... احنا طول عمرنا بنحب بعض كلنا وانا عايزاك تبقى مرتاح ومبسوط... وانا لو بعدت هبقى مرتاحة اكتر... هتستخسر فيا الراحة يابابا"
"خلاص...بلاش اتجوز"
"لا ... اتجوز يابابا وانا مش زعلانة بس سيبنى اتنقل وابعد"
"وهتعيشى فين؟؟ هشوف اى اوتيل لحد ما أأجر شقة"
"طيب هاجى معاكى اول يوم اوصلك واطمن عليكى"
"متقلقش يابابا صلاح كمان اتنقل معايا"
"صلاح مين؟؟؟صلاح صاحبكم"
"ايوه"
"ومراته هتروح معاه...مش هو عريس جديد"
"لا هى حامل فى الشهور الاولى ومش هينفع تسافر فتقعد عند مامتها وهينزل اجازة اسبوع كل شهر... بس هى فرصة كويسة لينا"
"طيب ربنا يوفقكم...برضه هوصلك"
"براحتك"
ورن موبايل رانيا
"ايوه ياصلاح ازيك... والله ...طيب كويس ... امتى؟؟؟ طيب خلاص ... هنسافر مع بعض انا وانت وبابا"
وبعد ماقفلت رانيا
"صلاح بيقولى ان الشركة ليها اكتر من عمارة هناك... وكل واحد فينا له شقة مؤقتة طول فترة الشغل فى الشركة...والسفر بعد بكرة"
"والشقة دى فاضية ولا فيها عفش؟؟"
"معرفش يابابا...هنشوف لما نروح اكيد"

لما وصلوا العنوان اللى مع صلاح... وطلع كل واحد فيهم الشقة اللى رقمها معاه
اخد صلاح الشقة اللى فى الدور الرابع...ورانيا الدور التالت
دخلت رانيا وباباها... الشقة صغيرة بس نضيفة
والعفش اللى فيها بسيط جدا
اوضة النوم فيها سرير صغير ودولاب... والانتريه والسفرة مجرد ترابيزة صغيرة ب4 كراسى وطقم كنب بسيط
اما المطبخ والحمام... كويسين
وبعد شوية خبط عليهم صلاح
الاب"تعالى ياصلاح يابنى... الشقة فرشها وحش اوى وصعيرة"
صلاح"ماهو ياعمو الشقق هنا مساحات مختلفة وكل شقة حسب عدد افرادها... انا بالنسبة لى هى يدوب السنة دى وارجع بيتى"
الاب"وانتى يا رانيا هتقعدى على العفش ده؟"
رانيا"لا... انا هجيب عفشى اللى ملحقتش افرشه... والشقة هنا متوضبة كويس ومش محتاجة... وانا ناوية استقر هنا ان شاءالله"
الاب"يعنى هتسيبينى"
رانيا"لا طبعا...احنا بيننا تليفونات وزيارات يابابا"
صلاح"طيب انا هنزل اشوف البلد ...تيجوا معايا"
رانيا"تعالى يابابا ننزل شوية"
الاب"ماشى...واسافر من بره بره وابقى قوليلى تحبى ابعتلك العفش بتاعك امتى"
رانيا"اسرع وقت يابابا علشان استقر واركز فى الشغل...يعنى لو من بكرة يكون احسن"

عمرو... راجع البيت وهو بيفتح باب شقته
شاف عفش داخل الشقة اللى جنبه...العفش جديد
قال فى نفسه
"اكيد حد من المهندسين الجداد جاى ومعاه اسرته"
اتردد يقف يتعرف عليهم ولا يدخل شقته...لما مشفش حد
دخل وقال يبقى يتعرف عليهم فى الشغل
تانى يوم وفى مقر الشركة
كان على معاد عند المدير العام...واول ما وصل
شاف اتنين موجودين فى المكتب...واحد وواحدة
"اهلا يا بشمهندس... تعالى "
وابتسم صلاح ورانيا للتحية
بس عمرو... كانت تعابير وشه غريبة
"المهندس عمرو اللى ماسك المشروع... مهندس صلاح ومهندسة رانيا"
ومد ايده صلاح يسلم على عمرو
"تشرفنا يا بشمهندس"
وسلم عليه عمرو... ودور وشه بسرعة
"حضرتك بتقول مهندسة؟؟؟"
المدير"ايوة"
عمرو"بس انا طلبت مهندسين... رجالة مش عايز ست"
رانيا"راجل وست ايه يا بشمهندس... احنا هنا بشغلنا"
وبص لها عمرو نظرة حادة
"انا موجهتش لحضرتك كلام"
وحس الجميع بتوتر الاجواء
المدير"احنا اهم حاجة عندنا الكفاءة يا بشمهندس...ولا سيبنا ايه للتفكير المتخلف...المفروض احنا ارقى من كده؟؟"
وسكت عمرو... وحست رانيا بكراهية شديدة ناحيته

شبح الماضى... الحلقة 3

الحلقة 3
وقفت عزة...وبدأت ترجع لورا
مشى عمرو ناحيتها وهى بترجع
"د د ده ..... "
وهجم عليها عمرو ومسكها من شعرها
"ده ايه؟؟ بتحاولى تلاقى كلام ... متحاوليش انا سمعت كل حاجة "
"ابعد عنى "
وخلصت نفسها من ايده وبعدت عنه
"بتخونينى... بتخونينى ليه؟؟؟ قصرت معاكى فى ايه؟؟"
"علشان مش طايقاك"
"اومال الحب والدلع ده كله ايه؟؟؟تمثيل انا مش قادر اصدق ...عملت لك ايه علشان تخونينى"
"كنت عايز تفرق بينى وبين حبيبى"
"وهو انا غصبتك على الجواز"
"يا سلااااااااام... لما تيجى انتى لاهلى الغلابة وتقولهم انك هتاخدنى بشنطة هدومى وانت مهندس كبير ومرتبك كام الف جنيه والشركة مدياك شقة جاهزة ومش طالب منهم اى حاجة يبقى مأجربتهمش على الموافقة بزغللة عينيهم بفلوسك... ذنبه ايه حبيبى انه مش فى نفس ظروفك وانه معاهوش فلوس"
"انتى بتقولى ايه؟؟ انتى فاكرة ده مبرر لخيانتك"
"صح ...مكنش ينفع اخون حبيبى واتجوزك"
ومقدرش يمسك نفسه اكتر من كده... وضربها بالقلم
وصرخت عزة فى وشه
"انا بكرهك ومش بطيقك من اول يوم... كنت كل ما بتلمسنى بحس بنار بتحرقنى... بحس انك بتعذبنى بوجودك... بكرهك بكرهك"
ومسكها من شعرها يجرها بره الاوضة
"اطلعى بره زى ماانتى كده"
"افضح نفسك يا عمرو وسط زمايلك... وانا مش هسكت"
وسابها عمرو بعد مااتكسف من الفضيحة... ودخل جاب لها كومة هدوم بالشماعات بتاعتها ورماها على الارض
"البسى.... واخرجى زى ما دخلتى... باللى عليكى بس... وانتى طالق ياخاينة"

على سرير فى مستشفى
رانيا بتفتح عينيها... وباباها جنبها
"حمدالله على سلامتك يا حبيبتى"
"بابا... ماما فين ؟؟؟ وامير؟؟؟"
وارتبك الاب
"كويسين يارانيا"
"هما فين؟؟ عايزة اطمن عليهم"
وحاولت تقوم
"خليكى يارانيا رايحة فين؟؟"
"رايحة اشوفهم"
ومسكها باباها وحاول يقعدها على السرير تانى وعيونه دمعت
" ارتاحى انتى بس"
"بابا... انت بتعيط... حصل ايه؟؟؟ حد جراله حاجة"
رانيا بتعيط وهى بتسأله
"قولى الحقيقة يابابا... حد منهم مات"
وياخدها فى حضنه ويعيط زيادة...وهى تعيط
"مين فيهم يابابا... ماما ؟؟ امير؟؟"
"شدى حيلك يا رانيا... ده قضاء ربنا اننا نفقد الاتنين مع بعض"
وصرخت رانيا صرخة طويلة وفقدت الوعى بعدها

فاتت سنة... وفى بيت عمرو
"الغدا جاهز ياحبيبى"
"حاضر"
ييجى عمرو يتغدا...
"مش ناوى بقى يا عمرو تتجوز"
"ياماما لو سمحتى متجيبيليش سيرة الجواز تانى"
"ليه بس... تجربة وعدت وخلاص"
"انا مبقاش عندى ثقة فى اى واحدة... ولا اناوى ادى اسمى وشرفى لواحدة تانية ابدااا كفاية اللى حصل وصدمتى اللى اخدتها ومكنش يخطر فى بالى انى اتخان ببشاعة كده... انا كنت بثق فيها ومكنش يخطر على بالى اللى حصل ده ابدا"
"يابنى صوابعك مش زى بعضها ومش معنى ان واحدة طلعت وحشة يبقى خلاص"
"ياماما ارجوكى متتكلميش معايا فى الموضوع ده تانى ابدا... جواز مش هتجوز علشان مبقاش عندى ثقة فى اى واحدة"
"طيب اشوفلك بنت من العيلة"
"ولا من العيلة وملا من بره العيلة...خلاص ياماما"
"لا حول ولا قوة الا بالله يارب... كان نفسى اشوفلك حتة عيل وافرح بيه... منها لله اللى كانت السبب"
"مش عايز اسمع سيرتها ياماما"
"طيب تعالى اقعد معايا...انا تعبت من الشحططة دى"
"ياماما متتعبيش نفسك ومتشيليش همى... لو على الاكل انا اغلب وقتى فى الشغل والبيت هشوف حد يبقى ينضفه كل فترة ومينفعش اجى اقعد عندك علشان انتى عارفة ان بيتك هيبقى بعيد اوى عن الشغل... لو تحبى انتى تقعدى معايا تعالى"
"يابنى انا مقدرش اسيب بيتى متعودتش انام على سرير غير سريرى وف نفس الوقت مش هاين عليا اسيبك لوحدك"
"والله ياماما انا كويس ومتشيليش همى ولو حبيتى تيجى يبقى هتنورينى"
"اللى فيه الخير يقدمه ربنا"

ابو رانيا عند دكتور
"يعنى يا دكتور رانيا بقت كويسة دلوقتى"
"هى تعتبر رجعت طبيعية من ساعة ما خرجت من المصحة"
"انا حاسس انها لسه حزينة وكأنهم ماتوا امبارح مش من سنة"
"الصدمة كانت كبيرة عليها وال6 شهور اللى قعدتهم فى المصحة هما عالجوها من الحالة اللى جت لها بس طبعا حزنها على مامتها وخطيبها اكيد مش هينتهى بالسرعة دى لانهم كانوا كل حياتها"
"يعنى انا لو عايز اتكلم معاها فى اى حاجة فى حياتنا اتكلم عادى"
"خلاص اتعامل مع بنتك على انها رانيا بتاعة زمان هى طبيعية جدا دلوقتى وفى كامل قواها العقلية والنفسية والا مكنتش وافقت انها ترجع تشتغل تانى وتتعامل مع الناس "
"طيب يا دكتور ربنا يطمنك"

رانيا قاعدة فى اوضتها... قاعدة وسط سريرها
وحواليها البومات كتير... البومات من وهى صغيرة لحد ماكبرت صور عائلية فيها مامتها فى مناسبات مختلفة
البوم صور خطوبتها مع امير
البوم لصور فى مناسبات مختلفة هى ومامتها وامير
بتتفرج عليهم واحيانا تبتسم مع صورة...تدمع مع صورة تانية
دخل عليها باباها... طبطب عليها وقعد جنبها
"زى كل يوم برضه"
"بحس انهم موجودين معايا يابابا... الصور بتصبرنى"
"بس انتى كده مش هتقدرى تنسيهم"
"وانت يابابا عايزنى انساهم"
"مش قصدى...انا اقصد يعنى انك تعيشى حياتك عادى"
"ماانا عايشة اهو...باكل وبشرب وبنام وبشتغل بس مش عايزة انساهم... ده انا لو نسيتهم مش هسامح نفسى ابدا"
"طيب انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم بس عايزك تفهمينى"
"اتفضل يابابا"
"مامتك الله يرحمها كانت كل حاجة فى حياتى وبعد ما راحت وانتى دخلتى المصحة كنت لايص من غيركم... يابنتى مامتك كانت مبتخلينيش اعمل لنفسى حاجة حتى كوباية الشاى كانت بتعملها من غير مااطلبها"
"ماانا عارفة يابابا... قطعت بينا اوى"
"اوى والله... وانتى الحمدلله من يوم ما خرجتى من المصحة وانتى اغلب اليوم فى الشغل ولما بترجعى بتقفلى على نفسك وبتقعدى مع الصور... وانا حاسس بالوحدة لا حد بيكلمنى ولا بكلم حد ولا فى حد يهتم بأكلنا ولا البيت"
"حاضر يابابا انا ههتم بالبيت اكتر"
"انا مش عايز احملك فوق طاقتك"
"طيب اعمل ايه؟"
"ع ... ع ... عايزك... توافقى انى اتجوز"