الخميس، 9 فبراير، 2012

اشجان... الحلقة 28

الحلقة 28
خلال الاجازة اتفقت زينة مع اشجان انها من وقت ما خلصت وهى عايزة تشتغل علشان تشيل مسئوليتها من على اشجان
واتفقت معاها انها من يوم هتشتغل وهى هتكون مسئولة عن نفسها سواء فى مصروفها الشخصى او لبسها او اى احتياجاتها الشخصية وخصوصا انها مش قادرة تنسى هوايتها (الرسم) وده محتاج دايما انها تجيب مستلزمات مُكلفة للرسم
علشان تقدر اشجان تصرف على البيت لاول مرة من غير التزامات
ودورت زينة على شغل.. ومكنش قدامها غير الشغل فى المحلات
ودورت لحد ما لقيت مطلوب كاشيرة فى محل الاسيوطى
وده محل للمستلزمات الحريمى
دخلت زينة لما قرأت الاعلان واتكلمت مع صاحب المحل واتفقت معاه... وقالها تبدأ شغل من تانى يوم
وكل المطلوب منها انها تقعد على درج الفلوس بس
وان لازم يوميا يكون بونات المبيعات متساوية مع الفلوس الموجودة فى الدرج والا اى نقص هتدفعه هى...وقبلت زينة
صاحب المحل الحاج سعد الاسيوطى... عنده 3اولاد
مهندس هانى وهو اكبر من زينة ب3 سنين"وحذروها العاملين فى المحل من انه بتاع بنات"
احمد وهو قد زينة وخريج تجارة... والصغير تامر فى ثانوية عامة
"وقالت زينة بينها وبين نفسها هو تامر ورايا ورايا"
كل اللى بيشتغلوا فى المحل رجال...وهى البنت الوحيدة
ومع ذلك مكنش ده مسبب لها اى مشكلة ولا حرج
بالعكس اخدت عليهم بسرعة واخدوا عليها
والحاج كان مبسوط منها لانها كل يوم بالليل بتسلمه الفلوس مظبوطة وبتقيد كا حاجة تطلع حتى لو مصروف اخده الحاج نفسه او ولاده... ومراته كانت دايما بتكلمها فى التليفون تسال على الحاج او الولاد... وزينة بذوقها وادبها دخلت قلبهم كلهم... وكانت بتحس وهى رايحة المحل انها مبسوطة فى وسطهم
وبعد 20 يوم... اتصل بيها على  فى البيت
"ازيك يا زينة اخبار الشغل معاكى ايه"
"تمام الحمدلله...مرتاحة اوى"
"بصى انا جايبلك شغل فى شركة كبيرة... ومرتب 250 جنيه ايه رأيك"
"مش محتاجة تفكير... انا فى المحل باخد 150 ومهما كنت مرتاحة فى الاخر اسمه محل... اجيلك امتى يا خالو"
"تعاليلى بكرة الصبح على الساعة 10 فى الشغل اوديكى الشركة وتقابلى المدير"
وحكت زينة لاشجان مكالمة على
اشجان"طيب هتعملى ايه مع الحاج سعد"
زينة"هقوله الحكاية طبعا وافهمه ان دى مصلحتى ومينفعش اسيب فرصة زى دى"
حكمت"ايوه طبعا تروح الشغل الجديد احسن... معرفتيش مش الواد تامر خطب"
اشجان"يغووور الله يكون فى عونها اللى اخدته"
وردت زينة باستغراب"بالسرعة دى؟؟"
مى"زعلتى؟؟"
زينة"وازعل ليه انا اللى سيبته والدنيا كلها عارفة"
اشجان"بقولكوا ايه...عايزة اخد رايكم فى حاجة"
حكمت"ايه"
اشجان"عايزة اعمل الانتريه والمطبخ سيراميك وابيض الشقة"
زينة"وايه المشكلة"
اشجان"هعمل جمعية وهتبقى كبيرة.. وخايفة اجازف"
زينة"جازفى واعملى... احنا كنا عايشين باقل القليل واحنا دلوقتى بقينا احسن الحمدلله"
حكمت"اعملى خلى البيت ينضف والرزق بتاع ربنا"
زينة"بس خلى بالك ...اوضة بابا انا هاخدها واستقل بيها تبقى اوضتى... عايزينها فى حاجة"
ردوا كلهم"لالالالا ...خديها...دى تقيلة اوى وبدل ماهى فاضية"

راحت زينة... واستأذنت من الحاج...وهو زعل علشان هتسيبهم مش زعل منها...واستلمت شغلها فى الشركة
كان من 8 الصبح ل5المغرب... بس كان مرتبه وبرستيجه حلو
واهتمت زينة بنفسها...لبس وماكياج
وكانت لما بتخرج مع هند بيخرجوا فى اماكن راقية
وحست زينة انها بتعوض الحرمان اللى عاشته فى حياتها
بالحرية اللى هى حاساها...حرية نابعة من داخلها وانها مش عايشة فى بيت كارهاه... ولا مع حد بتكرهه... بهاء
بهاء دايما بيكلم مى ونانسى ولما بيقول نفسه يشوفهم بتروح مى ونانسى عند جدتها يقعدوا معاه شوية ويرجعوا
اما زينة فكانت ما زالت مقاطعاه نهائيا

فاتت شهور والحياة ماشية هادية وسعيدة
مى... كانت بتلاحظ ان فيه شاب فى العمارة اللى قدامهم دايما واقف يبص عليها... وحاول يشاور لها اكتر من مرة
بس هى اتكسفت وخافت حتى تبص له... بس كانت متابعاه من ورا الشباك ومن غير ما يشوفها
هى كل اللى تعرفه عنه اسمه واسم اخواته وانه عايش مع مامته واخواته بعد وفاة باباه
وفى يوم كانت نازلة رايحة تقابل ولاء صاحبتها
لقيته ماشى وراها... ركبت الميكروباص ...ركب وراها
كانت مش عارفة تتصرف..غير انها عملت نفسها مش اخدة بالها
قعد جنبها كلمها
"ازيك يامى"
"الحمدلله"
"مش عايزة تكلمينى ليه"
"ماانا بكلمك اهو"
"انا بحاول اكلمك من زمان وانتى مطنشانى"
"لا ابدا...مخدتش بالى"
"طيب انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم...ممكن نتقابل"
"لا انا مبروحش فى حتة مع حد...اللى عايز تقوله قوله هنا"
"طيب انا عايز اتقدملك بس محتاج اتكلم معاكى الاول...ممكن تليفونكم اكلمك لما ترجعى"
وفرحت مى لما قال يتقدملها...معنى كده انه داخل جد... قالتله رقم التليفون... واتفق معاها انه هيكلمها تانى يوم الصبح علشان تكون الامهات فى الشغل ويعرف يتكلم معاها

راحت مى قابلت ولاء وحكت لها
"كلميه وشوفى هيقولك ايه"
"ماانا بقول كده برضه...بس لازم اقول لماما الاول"
"وليه تقولى لمامتك...لاحسن تزعق ولا تقول لأ"
"تقول لا ..بس احنا متعودناش نخبى على ماما حاجة لا انا ولا زينة"
"طيب ماتقولى زينة الاول"
"زينة كأنها مش عايشة معانا بترجع بعد المغرب تتغدا وتقعد ساعة ولا اتنين بالعافية وتنام لتانى يوم الصبح...انا هقول لماما"
"يا بختك ...انا ماما مقدرش اتكلم معاها خالص... حتى خطيبى اللى كاتب كتابه عليا ممنوع اخرج معاه ولا ييجى البيت"
"بس انتى بتقابليه كتير بحجة انك جاية عندى"
"ماهو انا اعمل ايه بقى مش قدامى غير كده...هسيبك بقى علشان اتاخرت عليه...اركبك؟؟"
"لا لسه هجيب عيش قبل ما اركب واروح...روحى انتى"
ومشيت كل واحدة فى طريق... ومى ماشية اتفاجئت قصادها
"عمو نبييييييييييل"
"مييييين...مى مش معقووووول"
وسلموا على بعض بحرارة
"وحشتنا يا عمو... فينك من زمان"
"مشاغل والله يامى...بس لازم اشوفكم انا جيت واستقريت هنا"
وجت عليهم واحدة اجنبية...محجبة
وعرفهم على بعض
"مراتى"
"اهلا وسهلا"
"عايز اشوفكم يامى"
"خلاص يوم الخميس نروح عند ماما حكمت... وتيجى لنا هناك"
"اتفقنا...اشوفكم يوم الخميس"

رجعت مى وحكت لاشجان على كل اللى حصل من ساعة ما نزلت
"بصى يا مى... ماشى خليه يكلمك وشوفى هيقول ايه...بس انتى لسه صغيرة وانا مش عايزة ارتباط بدرى"
"ليه ياماما انا اصحابى اللى اتجوزت واللى مخطوبة يعنى مش صغيرة"
"بس انتى لسه 18 سنة واحنا شفنا الارتباط فى سن صغير غلط"
"طيب لما اشوف بس هيقول ايه"
"ربنا يقدم اللى فيه الخير وهقوم اكلم ماما اقولها على نبيل وانه جاى لنا هناك"

تانى يوم... كلمها معتز
وقعد يقول لها قد ايه هو معجب بيها... وكمل
"بصى انا لسه مخلص دراسة ولسه عندى جيش...واتكلمت مع ماما وهى مش معترضة اننا نقرا فاتحة دلوقتى وبعد الجيش نبقى نعمل باقى الشكليات...انا عايز ارتبط بيكى علشان محدش يسبقنى وياخدك"
"انا متفرقش معانا المظاهر... بس هتكلم مع ماما وابقى ارد عليك"
وخلال اليوم... ومى بتقنع اشجان بالموافقة على معتز
واشجان معندهاش غير رد واحد
"اقول ايه ؟؟ متقدملها واحد ولا بيشتغل ولسه عنده جيش"
وفضلت مى تقنع فى اشجان...واشجان مترددة
وجه يوم الخميس...وراحوا عند حكمت...وجه نبيل
وبعد السلامات
زينة"كنت فين كل ده ياعمو...من يوم ما جيت اول اجازة ووجيتش تانى"
وبص لهم نبيل
"ااااه... انا كنت جاى وناوى على حاجة كانت هتفرحكم بس لقيت بقى ماما وبابا رجعوا لبعض... فسافرت تانى"
بصت زينة واشجان لبعض بعد ما فهموا كلامه
مى"واللى شفتها معاك دى مراتك..ماشاءالله امورة اوى فى الحجاب"
نبيل"دى اتجوزتها قريب... اتعرفت عليها وقالت انها عايزة تتعرف على الاسلام وتقرا فيه.. وبعدين أسلمت واتجوزنا ومعانا ولدين دلوقتى"
زينة"يعنى اسلمت لوحدها ولا اشترطت عليها الاسلام"
نبيل"لا خالص... هى من نفسها وبعدين لقيتها طيبة وبنت حلال وفيها من طباعنا المصرية فاتجوزنا"
وقعدوا شوية واتكلموا كلام عام...وقام نزل
ومالت مى على اشجان
"ماما احكى لماما حكمت على معتز"
"والنبى سيبينى يامى ... مش عايزة وجع قلب وخطوبة تانى"
حكمت"فيه ايه؟؟"
اشجان"مى جاى لها عريس... وانا بقول انها لسه صغيرة"
حكمت"عريس مين ده"
مى"معتز اللى ساكن فى العمارة اللى قدامنا...اللى فى الدور التانى"
حكمت"ااااه عارفاهم... مش ده اللى ابوه مات من كام سنة"
اشجان"تعرفيهم منين"
حكمت"كنت بشوفهم لما اكون عندكم... دول ولاد حلال "
مى"مش كده والنبى ياماما حكمت"
زينة"بس الارتباط بدرى وحش اوووووووى"
حكمت"لا بدرى ولا حاجة... متوقفيش حال بنتك ومشى الموضوع"
اشجان"طيب... يبقى يخلى مامته تيجى ونشوف"
مى"طيب يعنى يوم الاحد يبقى اول السنة... اقوله يخليها تيجى واهو يبقى تاريخ حلو 1\ 1 \ 2002"

هناك 4 تعليقات:

  1. احلى حاجة ان القصة حقيقية ... حاسة اني بكلم ناس عايشة ف الحقيقة وكمان سن زينة زي سني.... سبحان الله على الدنيا واحوال العباد
    ربنا بيقف جنبهم ومع ظروفهم الصعبة لكن الحمد لله ربنا جمبهم وبيعينهم وبيعينا.... كل حد فينا له قصة لو اتكتبت هنحس انها خيال ومعجزة ونشعر بالغرابة احيانا من هول القصص
    كتاباتك جميلة اوي يا دينا
    بيني وبينك انا باقرالك في صمت وباستنى لما تكتبي حلقات كتير عشان اقراها كلها ورا بعض ... مش باقدر استنى كل يوم :))

    ردحذف
  2. كلامك بجد فرحنى اوى
    واتمنى تكونى متابعة متواصلة معايا مش صامتة علشان تقوليلى رايك دايما

    سبحان الله انا لولا انى اعرفهم ومتأكدة من الاحداث اللى شافوها كنت قلت ده خيال
    انما الواقع فى القصة اهو فاق الخيال

    بجد نورتينى

    ردحذف
  3. القصة حاجة تحفه بجد
    وفعلا يادينا معاكي حق انتي لو مكنتيش قلتي انها حقيقية
    كنت هتأكد إنها خيال أكييد
    بس جميلة اوووي

    ردحذف
  4. بجد ميرسي يا دينا القصه رووعه

    ردحذف

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى