الاثنين، 31 ديسمبر، 2012

جوه البيوت... الحلقة 28

الحلقة 28
نور ومراد نايمين...وموبايل مراد بيرن
قاموا الاتنين وفتح مراد نور الاباجورة
بصت نور فى الساعة...5 الفجر
"الو... مالك يا اروى... طيب طيب انا جاى حالا"
قام مراد دخل الحمام وخرج بسرعة... نور ماشية وراه
"فى ايه يا مراد"
"اروى بتكلمنى وبتعيط وبتقول سامى تعبان اوى ومش عارفة تتصرف وهى لوحدها واولادها ف ايدها"
"استنى ألبس واجى معاك"
"خليكى علشان جودى"
"طيب هتعمل ايه وسامى ماله"
"معرفش فى ايه بالظبط بس اكيد هاخده مستشفى"
"طيب ابقى طمنى"
"حاضر"

مراد واقف فى المستشفى قدام "غرفة العمليات"
اروى قاعدة وحاطة ياسين فى حجرها
"هو تعب امتى؟؟"
"قبل ما اكلمك بنص ساعة طلع من السايبر وكويس عادى جدا فجأة حس بمغص شديد لدرجة انه مكنش قادر يحرك رجله من الوجع...حاولت اديله مسكن كان بيصرخ من الالم اتصلت بيك لانى معرفتش اتصرف قلت انت ممكن تيجى بسرعة وتتصرف"
"متقلقيش الدكتور بيقول التهاب شديد فى الزايدة علشان كده هيعمل العملية"
"انا قلقانة اوى... ربنا يستر ويعديها على خير"
قبل ما تكمل اروى كلامها...خرج سامى وهو مازال فى البنج...والممرضين بيودوه لغرفة عادية
راحت اروى وراه...وجه مراد بعدها
"فاق؟"
"لأ"
"انا اتكلمت مع الدكتور وبيقول دقايق وهيفوق ان شاءالله"
"يارب ان شاءالله"
"هى لوجى فين"
"وديتها نايمة عند الجيران وسايبة معاهم المفتاح وهكلم ماما تروح لها تقعد معاها فى البيت"
"طيب ما تروحى انتى وانا هقعد معاه"
"لا كتر خيرك انا صحيتك من النوم...انا اسفة اوى يامراد"
"انتى بتقولى ايه...سامى ده اخويا"
وهما بيتكلموا سمعوا صوت سامى بيتمتم بصوت مش مفهوم
قربت منه اروى
"سامى...سامى...سامعنى"
"آآآآه"
مراد"حمدالله على سلامتك"
اروى وهى ماسكة ايديه"حمدالله على سلامتك ياحبيبى"

مريم بتفتح الباب...ونور بتدخل هى وجودى
سلموا على بعض
"هانى هنا ولا نزل؟"
"موجود"
"انا جيت اهو علشان ألحقه قبل ما ينزل"
"ادخليله الله يخليكى...البت مقهورة ومحبوسة ف اوضتها من اليوم الاسود ده"
                        **************
نور بتخبط على اوضة هانى وبتدخل
"ازيك ياهانى"
هانى كان ممدد على السرير وماسك جورنال فى ايده..سابه جنبه لما شاف نور واتعدل فى قعدته
"ازيك يانور...تعالى ادخلى"
دخلت نور وسلمت عليه وقعدت جنبه
"عامل ايه"
"الحمدلله كويس"
"انا سامعة ان آيه مبتروحش المدرسة"
"وهى رويتر مقالتلكيش ليه"
"هههههه رويتر.. ضحكتنى ياهانى والله"
"اضحكى ...هى موسطاكى ولا ايه"
"انا اللى عايزة اقولك مينفعش تقعد آيه من المدرسة..احنا مش ف العصر الحجرى ياهانى علشان تقعد عيلة زى دى من المدرسة بسبب غلطة"
"حجرى محجريش ميهمنيش...دى بنت يا نور يعنى الادب فضلوه عن العلم"
"الادب ماشى...تتأدب تتعاقب انما متضيعش مستقبلها"
"وانا اضمن منين انها متكررش اللى عملته تانى"
"هى مش صغيرة.. اتكلم معاها وافهم منها ليه عملت كده وفهمها انها غلطانة وهى لما تعرف غلطها مش هتكرره"
"مضمنش"
"ماشى... خليك رقيب عليها ولو لقيتها كررت الغلط يبقى معاك حق تعمل اللى تعمله"
ونادى هانى
"مرررررررريم"
جت مريم تجرى بعد ما بعدت شوية لانها كانت واقفة جنب الباب تتصنت
هانى"فين آيه...خليها تيجى"
مريم"بس امانة ما تضربها كفاية العلقة اللى كلتها منك يومها"
هانى"والله انتى اللى عايزة علقة زيها علشان نايمة على ودانك ولا انتى دريانة ببنتك الوحيدة"
مريم"انت هتجيب الغلط عليا"
هانى"اجيبه على مين...مين الام اللى بتربى وتتابع"
مريم معرفتش تقول ايه...وغيرت الموضوع
"بت يا آآآآآآآآيه... تعاااااالى"
جت آيه وهى وشها ف الاض
"نعم ياماما...ازيك ياعمتو"
نور"الحمد لله ياحبيبتى... مش تعتذرى لبابا"
عيطت آيه وجريت على هانى حضنته
"انا اسفة يا بابا...والله مش هعمل كده تانى"
رق هانى قلبه عليها... بيحاول ميبينش ضعفه قصاد دموعها
"متعيطيش... احنا هنتكلم مع بعض ومش عايز عياط"
آيه وهى بتمسح دموعها"حاضر"
هانى"مش قادر مسألكيش مين الواد اللى كان معاكى وازاى تسمحيله يمسك ايدك كده وتمشوا مع بعض فى الشارع علشان كل ما بفتكر اللى شفته دمى بيفور..بس عايز اعرف عرفتيه منين"
آيه"اخو واحدة صاحبتى.. والله يابابا قال انه هيخطبنى"
هانى"يخطبك ايه يا بت ...انتى هبلة؟؟ ده انتى لسه ف اولى ثانوى خطوبة ايه وزفت ايه اللى بتفكرى فيه ده"
آيه"مش هفكر فى حاجة من دى تانى"
هانى"ولو كررتى اللى عملتيه ده ...اعمل فيكى ايه"
آيه"موتنى"
هانى"لا مش هموتك... بس هحبسك فى البيت واسحب ورقك من المدرسة واخليكى فى البيت لا تخرجى ولا تشوفى حد...تخيلى بقى لما تبقى كل الناس متعلمين وليهم شخصية وانتى مرمية كده بسبب عقلك الصغير"
آيه"خلاص والله مش هعمل كده تانى"
هانى بيبص لمريم"وانتى؟"
مريم مخضوضة"وانا ايه"
هانى"بدل ما حاطة مناخيرك فى حياة الناس...ركزى مع بنتك شوية"
مريم"اعمل ايه يعنى"
نور"خلى بالك من بنتك يا مريم...صعبة دى"
هانى"لا مش بس تخلى بالها... دى توديها وتجيبها من المدرسة والدروس ومتخليهاش تمشى لوحدها...وده شرطى علشان آيه ترجع المدرسة والدروس تانى"
مريم على مضض"حاضر...كل اللى تقول عليه يمشى"
نور قامت"مريم خلى جودى هنا رايحة مشوار وهبقى ارجع اخدها"
مريم"رايحة فين"
هانى"اديها التقرير...مفيش فايدة فيها"
نور بتضحك"مفيش فايدة يامريم...رايحة ازور صاحب مراد فى المستشفى"
مريم وهى بتتصنع الزعل
"الله يسامحكم... اتفقوا عليها ما انا الغريبة ف وسطكم"

مايسة ماسكة ولادها فى ايديها...واقفة على باب المحل مترددة
ولادها اول ما شافوا اسماعيل..فلتوا من ايديها وجريوا عليه
"بابا....بابا"
سمعهم اسماعيل...قام من مكتبه..حضنهم
مايسة واقفة مكانها... مسك ولاده وراح ناحية مايسة
"ازيك يامايسة"
"الحمدلله"
والتفت اسماعيل لواحد فى المحل
"ايهاااب...انا رايح مشوار وراجع... خلى بالك من المحل"
                           ***************
اسماعيل ومايسة والولاد قاعدين فى مطعم
مايسة بتأكل ابنها واسماعيل بيأكل بنته
"ما بتاكليش ليه يا مايسة"
"لما أأكلهم الاول"
بص لها لحظات... كأنه بيتأمل فيها
"وحشتينى يا مايسة"
مايسة ساكتة مبتتكلمش... وفجأة افتكرت منظره وهو نازل بالبوليس من العمارة...عيطت فى صمت
"بتعيطى ليه"
"انت عارف يوم ما شفتك وانت نازل انت وانتصار"
سكتت بتحاول متعيدش المنظر فى خيالها..وكملت
"يومها انا كنت راجعة وناوية انى انسى موضوع الافلام ده ونرجع مع بعض كويسين... حتى الافلام دى مكنش سهل عليا انى اشوفها... انا اخدت صدمات كتير اوى منك واخرها انك كمان اتجوزت عليا... انت مش جرحتنى...انت دبحتنى"
حس اسماعيل انه مش عارف يرد عليها
"حقك عليا... انا غلطت ف حقك..متزعليش"
"ياريت الكلام يقدر ينسينى"
"والفعل يا مايسة...انا طلقت انتصار تانى يوم ما جيت لكم البيت"
فرحة داخلية فى قلب مايسة... قدرت متبينهاش..وهى بتتأكد
"طلقتها؟؟"
"ايوه... مش ممكن اساوى بينك وبينها ابدا...طلقتها وبهدلتها وعرفتها مقامها...انتى غالية اوى عندى يا مايسة"
"انت بتحبنى؟؟"
"طبعا"
"بتحبنى انا مايسة ولا بتحبنى انى مراتك وخلاص"
"ازاى مش فاهم"
"يعنى بتحبنى انا بعيوبى ومميزاتى ولا بتحبنى علشان انا مراتك اللى بتشوف طلبات البيت وتربى العيال وواثق من اخلاقى"
"الاتنين عندى ميفرقوش عن بعض"
"بس انا مش حاسة انك بتحبنى"
"ليه"
"لو بتحبنى مكنتش هتخوننى ...مكنتش هتجرحنى... مكنتش تفكر فى نفسك وبس"
"يمكن انا كنت كده... بس دلوقتى مش كده"
"وايه الفرق"
"انى حسيت بقيمتك بعد ما سبتينى"
"مش انا اللى كنت شايفها كلها عيوب"
"انتى فيكى عيوب فعلا يا مايسة ولازم نتكلم فيها ونبدأ صفحة جديدة مع بعض"
مايسة مستغربة"انا فيا عيوب؟؟"
"ايوه...متنكريش انك جد اوى فى الوقت اللى المفروض متكونيش فيه جد خالص"
مايسة باحراج"انا مش زى انتصار ولا زى اللى على موبايلك"
اسماعيل"وفيها ايه لما تبقى زيهم ... مش انا جوزك ..اسمعى يامايسة انا مش صغير ولفيت ودُرت كتير وشفت اشكال وألوان وكان ليا تجارب كتير"
"علشان كده عمرك ما هتحس بالرضا... علشان انا مش كل دول"
"بس انا فعلا حسيت بالرضا لما كنتى مهتمة بيا...انا مش عارف ايه اللى قَلبك كده"
"اللى شفته"
"اهو دى تانى حاجة فى عيوبك... ردك عليا يامايسة بيستفزنى وبيخرجنى عن شعورى... انا بقولك اهو سر شخصيتى اضحكى عليا ومتقفيليش ند كده...بتنرفز وممكن اعمل اى حاجة"
"هتتضربنى مثلا"
"شايفة ردك... انا قلت كل اللى عندى... انا بقى هسألك انتى بتحبينى؟؟"
وسكتت لحظات تفكر
"انت جوزى وابو عيالى والراجل الوحيد فى حياتى"
"يعنى بتحبينى وعايزة ترجعى لى ولا كرهتينى"
سرحت مايسة وهى بتفتكر انها فرحت لما اتصل بيها...وان البيت ووجوده معاها فى البيت واحشها... وانها كانت فى اسعد ايامها لما كانوا كويسين مع بعض... والمقابل لكل ده المعاملة الوحشة من باباها ... وجودها فى البيت وهى حاسة انها عالة هى وولادها
"ياااه يامايسة للدرجة دى بتكرهينى"
"ليه بتقول كده"
"ما انتى ساكتة ومش بتردى عليا...عايزة ترجعى لى ولا لأ"
"خايفة اوى منك"
"ليه"
"خايفة ف اى وقت يتكرر اللى حصل تانى"
"اقولك حاجة...من يوم اللى حصل وانا مبفكرش غير فيكى وانى خايف اخسرك"
"هتتغير يا اسماعيل"
"هتغير...بس انتى كمان توعدينى تتغيرى وترجعى زى ما كنتى الفترة اللى قضيناها سعدا مع بعض... وحياة ولادى انا ايامها ما بصيت لغيرك... وانتى بصدك ليا اللى خلانى ابص بره"
"برضه انا السبب؟"
"احنا الاتنين غلطنا يا مايسة... واوعدك مش هغلط ف حقك تانى...خلاص يا مايسة... هترجعى لى"
سكتت مايسة مترددة وخايفة
"بصى خليكى ف بيت ابوكى"
اتخضت مايسة من كلامه اللى اتغير فجأة...اتضايقت انه زهق ومش عايزها ترجع البيت
"ماشى يا اسماعيل هخلينى فى بيت ابويا"
"لا استنى ...انتى فهمتى ايه"
"هى ليها معنى تانى"
"ايوه...انا هبيع الشقة ونشوف شقة تانية ...ونبدأ صفحة جديدة"
ردت مايسة بفرح
"احسن... مش عايزة ارجع هناك تانى"

نور وصلت المستشفى... داخلة الاوضة اللى فيها سامى
شافت سامى نايم واروى قاعدة جنبه
"سلامو عليكو"
"اهلا يا نور... اتفضلى"
قامت اروى سلمت على نور... قعدت نور
سامى بيكح... وصحا من النوم
نور بتبص عليه...ولما صحا
"حمدالله على سلامتك يا سامى... ان شاءالله تقوم بالسلامة"
سامى بصوت بيقطع
"الله يسلمك"
نور"ان شاءالله خير والحمدلله انها جت على قد كده..ده انا اتخضيت لما اروى اتصلت وبتعيط"
اروى"الحمدلله"
نور"هو مراد مش هنا؟"
اروى"لا نزل يجيب دوا من الصيدلية...والله وقف معانا ربنا يخليهولك يارب"
وصل مراد ...واتفاجئ بوجود نور
"نور انتى هنا"
اروى"انت متعرفش انها هنا"
نور"اه جيت ازور سامى وكنت فاكراك موجود"
مراد"جيتى لوحدك ليه...كنتى كلمتينى"
نور"انا عارفة انك مع سامى ومحبتش اخليك تسيبه"
مراد"انا سألت الدكتور هتخرج امتى قالى بكرة ان شاءالله ترجع البيت... عايزين حاجة اجيبهالكم"
سامى"شكرا"
مراد لنور"يالا بينا "

فوقية قاعدة على السرير ورقية جنبها
"يا بنتى فكرى تانى"
"فكرت ياماما..انا موافقة"
"بس ده مش مطلق مراته وعنده عيال يعنى ممكن يرجع لها"
"اكيد مش هيرجع لها بعد ما رفعت عليه قضية"
"بيحصل اكتر من كده بين الراجل ومراته...بدل بينهم عيال ممكن يرجعوا لبعض"
"مكنش فكر فى الجواز"
"مش يمكن بيغيظها"
"ليه عيل صغير"
"طيب فيه جوازة كده من غير ما يغرم مليم احمر"
"وانا مستنية منه فلوس...ولا انتى مش عايزة ييجى يعيش معانا"
"بالعكس دى الحاجة الوحيدة الكويسة فى الموضوع ده كله انه هيعيش معانا احسن ما اقعد لوحدى وانا تعبانة"
"خلاص...لما طنط اعتماد تيجى او تتصل قوليلها موافقة"
"انتى حرة...منتيش صغيرة وتعرفى تقررى"
"علشان انا مش صغيرة ...وافقت"

مراد بيقف بالتاكسى قدام بيت سامى
نزل ولف يفتح الباب لسامى وبيسنده
اروى بتنزل من الباب اللى ورا
"مراد معلش اطلع مع سامى وانا رايحة اجيب حاجة وجاية...ماما فوق هتفتح لك"
                           ***************
مراد بيعدل سامى على السرير
"عايز حاجة تانية"
بص سامى حواليه... وبصوت واطى
"خد يا مراد المفتاح بتاع السايبر... افتح والمفتاح الصغير بتاع الدرج افتحه وهات لى الفلوس اللى فيه"
"حاضر...بس بتوطى صوتك ليه"
"مفيش ...روح بس هات لى الفلوس وتعالى بسرعة"
                        ****************
مراد فتح السايبر... وراح قعد ع المكتب وقبل ما يفتح الدرج
لقى اروى داخلة عليه
"مراد؟؟فاتح السايبر ليه"
"سامى قالى اجيبله حاجة من الدرج"
دخلت اروى السايبر تسأل سامى
"حاجة ايه"
رن الموبايل اللى فى الدرج... بصت اروى حواليها
"موبايلك ده"
قبل ما يرد...قربت اروى من الصوت... فتحت الدرج
اخدت الموبايل اللى كان سكت ...مسكت الموبايل وقلبت فى الارقام كلها ارقام بأسامى بنات... دورت فى الدرج لقت فلوس وورقة صغيرة فيها ايميلات واكونتات فيس بالباسوورد بتاعهم
"اروى"
مراد فهم ان اروى اكتشفت ان سامى على علاقة ببنات كتير
كان بيحاول يدور على اى حجة يمنعها تدور..ولما ملقاش كلام يقوله سكت...اروى سمعت مراد بيكلمها مردتش عليه
مسكت الورقة وفتحت اول ايميل فى الورقة...فتحت المحادثات لقيت كلام كتير مع بنات... بدأت دموعها تنزل وهى بتقرا الكلام... وفيه سامى بيلح على واحدة تبعت صورتها
دورت فى الفولدرات اللى ع الكمبيوتر...شافت فولدر "صور"
فتحته...شافت صور بنات ...بدأت تقلب فى الصور وهى بتعيط
مراد"كفاية بقى يااروى قومى"
اروى"نور!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
مراد سمع اسم نور واروى قدام الكمبيوتر
قرب منها يشوف هى بتقول ايه
شاف صورة نور... حس بطعنة حادة ف قلبه
مراد واروى بيبصوا لبعض واروى بتقوله
"سامى على علاقة بنور"

السبت، 29 ديسمبر، 2012

جوه البيوت... الحلقة 27

الحلقة 27
وليد واقف فى الشارع بيبص يمين وشمال مستنى آيه
بيقف تاكسى قدامه وتنزل منه آيه
يروح يسلم عليها ويمسك ايديها وهما ماشيين
"ايه الحلاوة دى"
آيه بكسوف"ميرسى"
"لا بجد انتى كده هتكونى احلى واحدة موجودة"
"ميرسى يا وليد...هو البيت فين"
"قريب بس لسه مفيش ناس كتير وصلوا فخلينا نتمشى مع بعض شوية كده واصحابى هيبقوا يرنوا عليا"
"طيب... انت معرفتش اجيب هدية بس معايا فلوس نشوف هدية قبل مانروح"
"لا متجيبيش حاجة انا جبت خلاص"
وهما ماشيين يتكلموا...وايديهم فى ايد بعض
صرخت آيه
"باباااااااا"
والتفت وليد حواليه
"فين فين"

هانى ماشى فى الشارع...اتفاجئ بآيه قدامه وايديها فى ايد شاب معاها...هما كانوا بعيد عن بعض بس شافوا بعض وسمع صرختها وهى بتقول بابا
اندفع يجرى ناحيتها...وشاف الشاب اللى معاها بيجرى

مريم واقفة فى البلكونة بتسمع الخناقة اللى بين غادة وجوزها
سمعت الباب بيتفتح وصوت آيه بتعيط وهانى بيزعق
دخلت تجرى
"فى ايه ياهانى...بتعيطى ليه يابت"
هانى"قولى لامك ...وانتى ياهانم عارفة بنتك كانت فين"
مريم بخوف"فين يعنى ايه؟؟ليه انت جايبها منين؟؟"
آيه"انا اسفة يابابا...خلاص والله اخر مرة"
وضربها هانى ...ومريم تحاول تخلص بينهم وآيه تعيط وكل كلامها
"انا اسفة ...مش هعمل كده تانى"
مريم"فهمنى بس ايه اللى حصل"
هانى"الهانم ماشية لى فى الشارع مع واحد وايديهم فى ايد بعض... ده انا اموتك ولا انك توطى راسى يا سافلة "
مريم"خلاص ياهانى ...هدى نفسك بس ومش هتعملها تانى"
هانى"اهدى نفسى ايه...انتى شايفاها حاجة بسيطة ولا تكونى انتى كمان موالسة معاها...شكلكم عايزين تتربوا انتم الاتنين"
مريم"انا؟؟ والله ابدا ما اعرف حاجة"
هانى"انيل... يعنى انتى قاعدة ومش دريانة بنتك بتعمل ايه"
لما آيه حست ان الكلام بقى بين باباها ومامتها... انسحبت واحدة واحدة وهما بتكلموا لحد ما دخلت اوضتها...وسامعاهم بيكملوا
"اهدى بس ياهانى...صلى ع النبى كده"
"انتى عايزانى اهدا ازاى بعد اللى شفته...انا اسيب شغلى بقى واقعد اربيكم"
"ايه ياهانى تربينا دى...شايفنى ناقصة تربية"
"ماانتى مش عارفة تربى بنتك... ابقى شوفى بقى حد يصرف على البيت واقعد انا اخلى بالى منها"
"انت معاك حق ف كل اللى قلته... انا هاخد بالى منها"
"هتعملى ايه؟؟"
"هبقى اسألها رايحة فين وجاية منين"
"لا والنبى...يافرحتى"
"اعمل ايه طيب"
وبصوت عالى علشان يسَمع آيه
"مفيش مدرسة ولا دروس ولا نزول من البيت ولا موبايل ولا زفت نت"
"يامصيبتى؟؟؟مدرسة ودروس"
"ايوه... هتسقط خليها تسقط تقعد جاهلة بشرف ولا انها تتعلم وتمشى على حل شعرها... ولو حاجة من دى متنفذتش حسابى معاكى انتى يامريم"
"حاضر حاضر اللى تقول عليه"

اسماعيل طالع العمارة... قابل واحد نازل ع السلم
مردش على تحية اسماعيل لما قالها
دخل شقته وهو بيقول لنفسه
"اهو كلها ايام واشوف شقة تانية بدل جيران الهم دول"
اول ما دخل...بقى يفتح انوار البيت كلها اللى بيعدى عليها
حتى اوضة ولاده فتح النور ووقف شوية يبص على السراير الفاضية... راح اوضته... وهو بيغير هدومه رمى هدومه على السرير وراح المطبخ يعمل عشا
لما دخل المطبخ... فتح التلاجة...طلع جبن.. وحط البراد على النار
قعد يدور على عيش... مفيش
"انا نسيت صحيح ان العيش خلص الصبح"
حط الاكل تانى فى التلاجة وقفل البوتاجاز
دخل ينام...كانت هدومه لسه على السرير ...شالها حطها على كرسى علشان ينام
وهو بينام... كان قلقان ومش عارف ينام
مسك الموبايل... وقبل ما يشغل الفيديوهات ساب الموبايل تانى
فضل يتقلب يمين وشمال
"انا اكيد مش عارف انام من الجوع"
قام يلبس علشان ينزل يجيب عيش... وهو بيلبس الشراب
"افففف... لا ده خلاص عايز يتغسل"
راح يجيب شراب من الدرج...كان اخر واحد موجود
"هضطر اغسل انا ولا ايه؟؟الله يمسيكى بالخير يامايسة كنتى ممشية البيت زى الساعة...الله يخربيتك ياانتصار على يوم ماشفتك خربتى لى بيتى"

مايسة قاعدة على السرير مع ولادها ومامتها قاعدة معاها
"والله ياماما نور دى زى النسمة...تتحب كده من غير سبب"
"انتى هتعملى زى اخوكى...عرفت تطويكى تحت باطها"
"ولا طوتنى ولا حاجة... ماتجربى ياماما تقابليها"
"قطيعة ولا عايز اقابلها ولا اعرفها"
"ومراد...موحشكيش"
وسكتت هند شوية
"واحشنى طبعا وقلبى واجعنى عليه"
"طيب ياماما ... اديله بس ريق حلو يكلمك بلاش الصد اللى بتصديهوله ده"
"مش عارفة بقى... مش قابلة مراته دى ولا متصوراها"
وسمعوا صوت صادق بينادى
"يااااااااااااااهند"
خرجت هند ترد عليه ومايسة فى الاوضة والباب مفتوح
"نعم"
"اعمليلى لقمة بجبنة وكوباية لبن"
"هعملك شاى علشان اللبن خلص"
"خلص!!! انا مش لسه جايب الضهر"
"ايوه خلص"
"ليه بتشربوه بدل المياه"
"العيال بيشربوا لبن قبل ما يناموا فخلص...وبعدين انت جايب نص كيلو وعاملك غاغة عليهم"
مايسة قاعدة شايفة وسامعة كلامهم ومكسوفة من الكلام وهما بيكملوا
"حتى لو جايب ربع ...يتعان لى منه"
"خلاص بقى انتهينا ...هتاكل ولا لأ"
"ماهو مينفعش كل شوية اجيب حاجة وملاقيهاش كده... انا هروح لاسماعيل واتكلم معاه"
خرجت مايسة مندفعة من الاوضة
"لا يابابا متروحلوش... انا مش عايزة ارجع له"
صادق"وهتفضلى هنا لحد امتى"
هند"اهى قاعدة هى يعنى قاعدة على دماغك"
مايسة"انا عايزة اتطلق منه"
هند"تفى من بؤك طلاق ايه"
صادق"عقليها يا هند... طلاق ايه وجنان ايه... ملكيش الا جوزك"
مايسة"بعد الفضيحة دى وعايزنى ارجع له"
صادق"ايوه بيتك اولى بيكى"
مايسة بعد ما فشلت انها تتماسك
"مش هرجع له ... لو هموت مش هرجع له برضه"

مريم قاعدة مع نور فى بيت نور
"شفتى يا نور...اخوكى مقعد البت من المدرسة والدروس"
"ماهى كمان غلطانة... فى حد يعمل كده"
"انتى هتشعللى الدنيا يانور وانا اللى جيالك تنجدينى"
"يعنى مش غلطانة؟؟"
"غلطانة طبعا"
"وانتى يامريم انا مش حذرتك وقلتلك خدى بالك منها"
"انتى هتفضلى تعتتى فيا كده"
"لا انا بس بقولك ان هانى معذور"
"والبت دى هنسيبها كده تقعد من المدرسة"
"لا طبعا ...انا هتكلم مع هانى بس ربنا يستر ويرضى يسمع كلامى"
"اه والنبى يا نور ...الله يخليكى الا مستقبلها"
"حاضر"

رقية قاعدة جنب مامتها
"عايزة حاجة تانية ياماما"
"لا ياختى تعيشى... مالك يارقية بقالك كام يوم كده"
"مفيش"
"احكى يابنتى مالك؟؟"
وعيطت رقية
"نور كانت بتغيظنى يا ماما فى المحكمة"
"تغيظك ازاى"
"هى وجوزها كانوا بيبصوا لى ويغيظونى... كان ماسك فى ايدها وبيبص لى ويغيظنى"
"انا قلتلك متروحيش الجلسة انتى اللى صممتى"
"اللى حصل ياماما"
رن جرس الباب وسألت فوقية
"مين هييجى لنا الساعة دى"
"هقوم اشوف مين"
                            ********************
فوقية على السرير ورقية قاعدة على كرسى واعتماد قاعدة على كرسى تانى
"الف سلامة عليكى يا ام ضياء... ده انا كنت عايزة افاتحكم فى موضوع كده يمكن الفرح يدخل البيت"
رقية"خير"
اعتماد"فاكرة الشيخ ناجى اللى شفتيه معايا ف المحكمة؟؟"
فوقية"مين ده"
رقية"اه فاكراه"
اعتماد"ده اخو المرحوم جوزى.. كان عنده جلسة محكمة ورقية شافته معايا"
رقية"المهم يعنى ماله؟"
اعتماد"ايه رأيك فيه"
رقية بفرحة بتخفيها"ازاى يعنى"
اعتماد"انا جاية اقولك انه عايز يخطبك...ايه رأيك؟؟"
فوقية"ربنا يكتبلهم نصيب مع بعض لو فيه خير"
اعتماد"ده ابن حلال ومتدين"
رقية"هو قالك يعنى انى عجبته"
اعتماد"هو شافك بس النظرة الاولى بس وغض بصره بعد كده علشان هو عارف ربنا اوى... بس عنده ظروف كده وقال اقولهالك الاول وبعد كده لو وافقتى هييجى يقرا فاتحة وتكتبوا الكتاب على طول"
رقية"ظروف ايه"
اعتماد"زى ماقلتلك انه كان فى المحكمة علشان فيه قضية نفقة من مراته"
فوقية"مطلقها يعنى؟"
اعتماد"لا هى على ذمته...اصل لو طلقها لازم يدفع لها فلوس كتير وهو موظف على قده"
فوقية"اومال هيتجوز ازاى"
اعتماد"هو قاعد عند اخته من يوم ماساب بيته... ومراته بعيالها قاعدين فى الشقة... هو مش عايز اى طلبات منكم ولا هيجيب حاجة هو هييجى يعيش معاكم هنا ولما ربنا يسهل يبقى يجيب لها اوضة نوم بس لما يخلص من القضايا والحاجات دى"
فوقية"وده اسمه كلام يا حاجة"
اعتماد"ما انا بقولك كل ظروفه وهو كمان مش هيدقق معاكم فى حاجة... وشاف رقية وجاى على جواز يا ام ضياء...عموما فكروا وانا هعدى عليكم كمان يومين اخد الرد"

مايسة بتدور فى شنطتها... اخدت اخر 20 جنيه معاها
"ماما انا نازلة اجيب لبن وزبادى"
"طيب متتأخريش علشان العيال ميزنوش وخدى المفتاح معاكى"
                         ***************
مايسة بتفتح الباب بالمفتاح...
صادق مع هند ف اوضتهم.. وبيتكلموا والصوت عالى
"مش هينفع كده ياهند كلمى بنتك يااما انا هتصرف"
"يعنى نعمل ايه"
"ترجع بيتها ...مش هتفضل قاعدة كده وجوزها مش سائل ولا بيبعت مصروف ولا حاجة... هى خرجت بطولها راجعة بعيلين وانا مقدرش اصرف عليهم"
شافت هند مايسة وهى واقفة...نادت لها
"تعالى يامايسة"
هند"انتى سمعتى ابوكى.... والمفروض برضه ان جوزك يصرف على عياله"
مايسة"انا مش قادرة ارجع واعيش معاه تانى"
هند"خلاص ابوكى يروح له ويقوله يبعت لكم مصروف"
مايسة"مليش دعوة...عايز يروح له علشان يطلب منه فلوس يروح...ومالوش دعوة بيا"
صادق"بلاش دلع بقى... انتى لا اول واحدة جوزك اتجوز عليها ولا هتكونى اخر واحدة...حافظى على جوزك بدل ما تاخده منك التانية"
مايسة"هو مش راح لها وسابنى...خلاص هعمله ايه"
ورن تليفون البيت

اسماعيل داخل البيت... ومعاه عشا
دخل يعمل شاى...لقى كل الكوبايات فى الحوض
وهو بيغسل كوباية... اتزحلقت منه وقعت واتكسرت
لمها وهو بيقول"انا كان ليا فين كل ده"
معملش الشاى ودخل يغير هدومه...الاوضه كلها هدوم ومقلوبة
"وانا هغسل الهدوم دى كمان؟؟ده اللى ناقص... صحيح يامايسة كنتى بتتعبى وانا معرفش ان البيت مسئولية كبيرة كده... البيت من غيرها ومن غير العيال وحش برضه...انا بقاوح مع نفسى ليه...اه متضايق من غيرها... وجودها بيفرق بتخلى بالها من كل حاجتى وبتعمل طلباتى قبل ما اطلبها... انا جرحتها ولازم اعترف بكده...فيها ايه يعنى لما احسسها بقيمتها...اه هى غالية عندى اوى... لازم اكلمها واراضيها...هيحصل ايه يعنى...مش غلطت يبقى لازم اعترف بالغلط...بس لو لسانها بس مينرفزنيش"
وقام اتصل بيها على تليفون البيت
ردت مايسة على تليفون البيت...واتفاجئت ان المتصل اسماعيل
"ازيك يامايسة وازى العيال"
"كويسين"
"عاملين ايه"
"الحمدلله"
"مش هترجعى بيتك بقى"
"لا"
"ليه بس كده يابنت الناس"
"كفاية المنظر اللى شفتك فيه"
"ماشى يا مايسة...ممكن نتقابل انا وانتى ونقعد مع بعض نتكلم شوية"
"مفيش بيننا كلام"
"لا فيه.. طول ما انتى مراتى وبيننا عيال هيفضل بيننا كلام"
"علشان تبهدلنى وتحسسنى انى مبعملش اى حاجة تعجبك"
"هنتكلم يامايسة... وهتقوليلى كل اللى مضايقك وهقولك كل اللى مضايقنى"
مايسة بتفكر فى كلامه... حيرانة
"ايه يا مايسة؟؟ هتجيلى المحل بكرة"
"ربنا يسهل.... هفكر"
"فكرى وحطى مصلحة عيالنا ف اعتبارك"
"طيب... مع السلامة"
قفلت مايسة معاه... وهى بتفكر مع نفسها
"بابا معاملته وحشة للعيال... والعيال مش مرتاحين ولا طلباتهم مُجابة انما ابوهم بيجيب لهم كل اللى هما عايزينه... بس هقدر استحمل ارجع له على ضرة؟؟ هقدر انسى الفضيحة اللى حصلت؟؟هقدر انسى القرف اللى شفته على تليفونه؟؟"

نور ومراد نايمين...وموبايل مراد بيرن
قاموا الاتنين وفتح مراد نور الاباجورة
بصت نور فى الساعة...5 الفجر
"الو... مالك يا اروى... طيب طيب انا جاى حالا"
قام مراد دخل الحمام وخرج بسرعة... نور ماشية وراه
"فى ايه يا مراد"