السبت، 28 سبتمبر، 2013

ليلة حمرا... الحلقة 10

الحلقة 10
قاطعهما عمرو شارحا ما بالملف
"زينب وشها مألوف بالنسبة لكم مش علشان ليها سابقة قبل دى... دى لانها سيدة مجتمع من اللى غاويين ظهور... عندها البيوتى سنتر وتلاقيها فى الاعمال الخيرية...يعنى يوم اليتيم لازم تعمل حفلة كبيرة ف دار ايتام كل سنة... موائد رحمن فى رمضان...يعنى بتبعد عن نفسها الشبهات وفعلا كانت بعيدة تماما عن الشبهات"
مراد"ووصلتوا لها ازاى"
عمرو"بلاغ"
مراد"من مجهول؟"
عمرو"لأ... بنت من اللى كانوا عندها هى اللى بلغت... ولما عملنا تحرياتنا وراقبنا فيلتها وتليفوناتها قدرنا فعلا نعرف انها بتدير شبكة دعارة بتستغل فيها بنات قُصَر علشان كده اخدت 5 سنين"
يبحث مراد فى الملف عن تفاصيل اكثر دقة
يردد ناظرا لماجد
"خرجت من شهرين"
ماجد يبتسم ويكمل
"قولى ان تخمينى صح وان اللى بلغت عنها سناء سليمان"
مراد"طبعا تخمينك صح... مش ظابط مباحث شاطر"
سَعِد ماجد بشهادة رئيسه وشعر بقليل من الغرور انساه جهد الايام الماضية

شرد مراد وهو يقرأ بعض التفاصيل فى ملف القضية
بينما ماجد يتابعه باهتمام وامهله وقت قصير قبل ان يسأله
"ايه التفاصيل"
"سناء كانت بتشتغل عند زينب... حصلت بينهم خناقة كبيرة وطردتها... بلغت سناء عنها وقالت كل الخبايا اللى تعرفها واتمسكت زينب واتحكم عليها"
"طبعا 5 سنين وفضيحة كبيرة يخلوها عايزة تنتقم من اللى كانت السبب"
"طبعا... بس هى ازاى مخافتش...جابت القوة والجراءة دى منين"
عمرو"تحرياتنا وقتها قالت ان الخناقة اللى بينهم كانت بسبب راجل"
مراد مندهشا"سناء وزينب هيتخانقوا على راجل ازاى... فرق السن والمستوى اللى بينهم ميخليش فيه اى مجال ان يكون فيه راجل مشترك بينهم"
عمرو"النقطة دى مكنتش مهمة فى القضية فمحدش دور وراها"

هم مراد واقفا وهو يصافح عمرو ويتبعه ماجد
"شكرا ياعمرو ...انت ساعدتنا وادتنا خيط مهم ف القضية"
عمرو"العفو...ربنا يوفقكم"
                    ************************

منذ خبر القبض على وليد ...ووالدته طريحة الفراش
وجاراتها يتابعن حالتها ويقومن بزيارتها بالتبادل

عندما وصل زياد لزيارتها... ادخلته احدى الجارات لحجرتها
جلس بجوار فراشها وخرجت الجارة
سألته الام بدوع عينيها
"طمنى يا زياد... وليد عمل ايه؟"
"اطمنى ياطنط... وليد معملش حاجة وان شاءالله هيطلع براءة"
"اومال ايه حكاية القتل دى"
"ورطة وان شاءالله هيطلع منها...اهم حاجة ادعيله كتير علشان ربنا ينجيه وادعيلى ربنا يقدرنى واساعده"
"يارب...انت عالم بحالى"
"وليد بيقولك متقعديش لوحدك والاحسن انك تروحى البلد"
"واسيبه؟؟"
"حضرتك هنا تعبانة ومحتاجة رعاية والاحسن تكونى فى البلد مع بنتك واحفادك...وليد قلقان عليكى وهو اللى قالى اقولك كده وبالنسبة لوليد اطمنى احنا هنا معاه"
صمتت الام لحظات تفكر
"طيب... بس ابقى كلمنى طمنى يا زياد لما تكون معاه... علشان خاطرى عايزة اسمع صوته واطمن عليه"
"حاضر...اول ما اقابله هكلمك"
                     ***********************

مراد فى سيارته وبجواره ماجد
"مش كنا استدعيناها يا باشا احسن"
"لا يا ماجد...انا عايز افاجئها"
"انا حاسس ان حل القضية دى هتكون النهاردة"
"قول يارب... انا عايزك تعملى تحرياتك عن زينب علشان لما اقابلها نطابق كلامها بالتحريات ونشوف"
"امرك يا باشا"


بعدما طرق مراد الباب على شقة زيزى... شقة نقلت اليها بعد خروجها من السجن
فتحت الخادمة الباب...سيدة فى الخمسينات
الخادمة"ايوه...اى خدمة"
مراد"مدام زينب هنا"
الخادمة"لأ...مين حضرتك"
مراد"الموضوع مهم...لو سمحتى لو موجودة ياريت اقابلها"
الخادمة"لأ...هى ف مشوار صغير وعلى وصول حالا"
مراد"يبقى استناها"
الخادمة"انت مين وتستناها فين"
مراد"مباحث"
الخادمة بعد ارتباكها
"خير...اتفضل"

دخل مراد وأجلسته الخادمة فى الصالون... واستأذنت فى الانصراف
مراد"لأ ثوانى...عايز اسئلك على شوية حاجات...ولا تحبى استدعيكى اسئلك فى المكتب"
اقتربت الخادمة بعدما ظهرت عليها علامات الخوف التى كان يقصدها مراد بتهديده الضمنى
"نعم يا باشا...انا تحت امرك"
مراد"انتى هنا من امتى"
"من شهرين "
"تعرفى المدام منين؟"
"اعرفها من زمان...انا كنت بشتغل عندها سنين طويلة"
"بتشتغلى ف ايه بالظبط؟"
"تقصد ايه؟"
"يعنى فى البيت بس ولا شغلها التانى كمان"
"تقصد التهمة الوزر اللى اتمسكت فيها...حسبى الله ونعم الوكيل ف الظالم...المدام بتاعتنا ست محترمة وعارفة ربنا مش زى ما اتقال عليها ابدا"
"كنتى تعرفى سناء؟"
"الواطية مطمرش فيها اللى المدام عملته معاها وراحت لافت على الراجل وبلغت عنها"

شعر مراد انه بدأ يمسك طرف خيط جديد...عندما رن جرس الباب وقاطعهما
ذهبت الخادمة مسرعة لتفتح الباب... بدا رجل ضخم الجثة ...دخل فورا للشقة ويبدو انه معتاد على ذلك
وقبل ان يلحظ وجود مراد...سمعه يتحدث للخادمة
"المدام بتكلم صاحب العمارة وطالعة ورايا... هحط الفاكهة ف التلاجة"
تقدم خطوات للداخل وعندما لاحظ وجود مراد...مال على الخادمة وهو ينظر لمراد وكان من الواضح انه يسألها عن شخصية الضيف
اجابته بهمس... اعطاها ما يحمله وتقدم لمراد
"اهلا سعادتك...خير؟"
"مش اعرف انت مين الاول"
"انا عوض ...سواق المدام...اؤمر"
"جاى اتكلم مع المدام شوية...لو تحب تقعد معانا تنورنا"
"متأخذنيش يا باشا...تتكلم معاها ف ايه...الست خلصت حبسها وخرجت ومفيش اى حاجة غلط تخصها...يبقى خير"

نظر له مراد مباشرة وسأله
"انا جاى اسأل عن سناء سليمان"
"واحنا مالنا ببنت الكلب دى...اهى غارت ف داهية"
استطاع مراد ان يتحكم ويمنع ابتسامة الانتصار من الظهور وهو يسأله
"وعرفت منين انها اتقتلت؟"
ارتبك عوض وتلعثم وهو يردد
"اتقتلت؟؟!! انا مقلتش اتقتلت ولا اعرف انها اتقتلت"

فى نفس اللحظة التى دخلت فيها زيزى
عندما رأت مراد وعوض امامه وجهه مكفهر
"فى ايه...مين ده؟"
ردت الخادمة
"البيه مباحث وبيسأل ع اللى ماتتسمى"
زيزى"مين؟؟"

سبقه عوض ورد
"البيه بيقول ان ساندى اتقتلت"
جلست معهما زيزى وعلقت وهى تشعل سيجارتها وتنظر لعوض ثم مراد
"واحنا مالنا... احنا منعرفش عنها حاجة من زمان"
تمالك عوض رباطة جأشه وجلس واخذ سيجارة من علبة سجائر زيزى الموضوعة على الطاولة... واشعلها ف توتر
ساد الصمت لحظات فقطعه مراد
"مدام زينب... انا جاى اسئلك وديا بس واضح ان مفيش اى تعاون من ناحيتك... بعتذر ونمشيها رسمى احسن"

نهض مراد مغادرا... عندما سمع صوت زينب
"لو كنت اعرف حاجة كنت قلتلك"
التفت لها مبتسما ببرود
"كله هيبان... شكرا"
                       *******************

وليد فى محبسه... جالس منزويا فى احد الاركان
ينظر حوله بهلع من مصيره المُنتظر
"انا ايه اللى عملته ف نفسى ده... ايه اللى خلانى امشى ورا شيطانى...ربنا بيعاقبنى ...بس انا معملتش حاجة...يارب انت رحيم وانا معملتش حاجة... يارب نجينى وانا مش هعصيك تانى ابدا"
واستسلم لدموعه التى مسحها بسرعة قبل ان يراه زملاء محبسه فيسبوه كما فعلوا فى الايام السابقة
                       *********************

فى اليوم التالى تم استدعاء زينب وعوض رسميا للتحقيق
فى البداية دخلت زينب للتحقيق
وبعد تسجيل البيانات المعتادة...سألها مراد
"تعرفى سناء من امتى؟"
"من حوالى 10 سنين"
"عرفتيها ازاى"
"من الشارع"
"وهو اى واحدة تلاقيها ف الشارع تاخديها تشغليها عندك... ولا اللى فيها مقومات الشغلانة"
واشتعلت نظرات زينب غضبا
"شغلانة ايه اللى تقصدها...انا اتحبست ظلم واول ما خرجت روحت عملت عمرة انا مش بتاعة كلام من ده...وبعدين مش اى واحدة اخدها عندى بس دى صعبت عليا بنت وف الشارع وطلبت منى اساعدها مساعدهاش ليه؟"
"وحكاية البطاقة...على سليمان حكى لنا على كل حاجة"
"يبقى معنديش حاجة اقولها...دى كمان كانت من ضمن الجمايل اللى عملتها فيها انى خليتها بنى ادمة وليها بطاقة تقدر مع الوقت تتجوز ولا تشتغل ولا تسافر حتى...بدل ماهى كانت من غير اى ورق"
"اشتغلت عندك ايه؟"
"للاسف كانت قريبة منى اوى...وكانت عايشة عندى فى الفيلا"
"اشمعنى دى؟"
"ساندى ذكية وخفيفة وروحها حلوة... بتعرف ازاى تخلى اللى قدامها يحبها"
"بالمناسبة... انتى تعرفى منين ان اسمها ساندى؟؟ مش ده اسم الشهرة بتاعها وانتى بتقولى متعرفيش عنها حاجة من زمان"
"ساندى اسمها من بعد ما اشتغلت معايا بفترة قالت لى انها متضايقة من اسمها وعايزة اسم حلو يليق عليها...ده طبعا بعد ما اتغيرت وبقت واحدة تانية غير اللى جبتها م الشارع"
"لما العلاقة بينكم كانت قوية كده... ايه اللى حصل"
"طمعت فيا وخانتنى"
"ازاى"
"الانسان اللى كنت بحبه وبيحبنى.... رسمت عليه"
"رسمت عليه ازاى"
"رسمت عليه الحب وقدرت توقعه ...ضعف قدامها وبعدها عملت راسها براسى...لما عرفت واجهتها...لقيتها اتجرأت عليا وردت ردود مستفزة خلتنى ابهدلها واطردها قدام الناس فى البيوتى سنتر"
"والشخص ده كان معاكى ولا معاها؟"
"لا طبعا هو يقضى وقت معاها اه ...مش اكتر من كده...ايه جاب مستواه لمستواها؟"
"وليه متجوزتوش طالما بتحبوا بعض ومستواكم متقارب"
"ظروف شخصية مالهاش لازمة تتقال بعد السنين دى كلها"
"وبعدين...انتقمت منك انها بلغت عنك"
"ايوه"
"مخافتش منك؟"
"مكنتش بتخاف من حاجة ولا من حد ابدا"

انهى مراد استجواب زينب... وقام باستجواب عوض بعدها
كل ما حكته زينب كرره عوض مرة اخرى
سأله مراد عن وجوده وقت الجريمة... اجابه انه كان فى منزله وقتها وليس لديه شهود تثبت صدق كلامه

فى اخر اليوم... جاء ماجد بتحرياته
وبعد ان سرد مراد ماجاء بأقوال كلا من زينب وعوض
علق ماجد قائلا
"يعنى اللى قالوه صح... بس فيه حاجات مجابوش سيرتها"
"كملهالى يا ماجد"
"عوض اتحبس سنة فى قضية الدعارة بتاعة زينب... القضية مش كيدية ولا انتقام ولا حاجة لان فيه مراقبة لتليفونات ومقابلات وحاجات كتير يعنى زينب بتشتغل فعلا فى الدعارة وعوض قواد معاها وسناء كانت من ضمن البنات اللى بيشغلوهم... الراجل اللى كان على علاقة بزينب ده يبقى عاصم المتولى رجل الاعمال"
ردد مراد قائلا
"عاصم المتولى؟؟؟بتاع شركات المتولى"
"هو...ويبقى اخو امينة المتولى"
"مرات جمال العشرى"
"مظبوط يا فندم"
"صدفة دى ولا فيه علاقة ليهم بالقضية؟"
"مش عارف بس اللى اعرفه ان عاصم كانت علاقته قوية بزينب يعنى مش علاقة مزاج وبس واضح انه كان بيحبها من سنين ومع ذلك مفكروش طول السنين دى يتجوزوا"
"وبعدين؟"
"سناء اختفت بعد قضية زينب حوالى سنتين محدش يعرف عنها حاجة فيه اللى بيقولوا سافرت وفيه اللى بيقولوا اتجوزت... وبعدين رجعت ظهرت تانى ورجعت لشغلها ونشاطها الاولانى"
"مش عارف القرابة اللى ظهرت بين امينة وعاصم دى حسستنى ان ممكن يكون فيه دافع مشترك انهم يخلصوا منها وهو الانتقام"
"احنا كده عندنا ناس كتير عندهم دوافع القتل... والقاتل اللى كل الشواهد ضده معندوش الدافع"
"عوض من اول ماشفته وهو مش مريحنى...وخصوصا لما وقع بالكلام وارتبك ساعة ما سألته عن قتلها"
"يبقى مفيش غير البصمات هى اللى هتحدد... وبما ان عوض وزينب لهم سوابق...يبقى الصبح بدرى هتكون عند سيادتك نتيجة مضاهاة البصمات"

وبكل الحماس غادر ماجد المكتب... وظل مراد مكانه وهو يفكر
"لو لقينا بصمات عوض جوه الشقة تبقى القضية انتهت... لو مالوش اى بصمات يبقى اللى فى الحجز ده ضحك علينا وممكن جدا يكون مسح بصماته او لبس جوانتى مش شرط انه مالوش دافع مباشر انه برئ... يمكن حد محرضُه... لو مش عوض ولا وليد يبقى اكيد القاتل قريب وانا مش شايفُه... مفيش قاتل هيكون عامل حسابه اوى على كل حاجة...لازم غلطة"



الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

ليلة حمرا... الحلقة 9

الحلقة 9
اليوم التالى صباحا
مراد يبحث عن حجرة على سليمان فى المستشفى
يصل بعد البحث لعنبر به عدد من الرجال
يقترب من على سليمان
"صباح الخير ياعم على...ازى صحتك"
يعتدل على مرحبا
"صباح النور ياباشا... اتفضل"
جلس مراد على حافة السرير
"ايه اخبارك الدكتور قال هتخرج امتى"
"مش عارف ياباشا...بس ادينى هنا ارحم من الحجز واللى فيه"
"حجز ايه... انت مش ملاحظ ان الحراسة اللى كانت عليك والكلابشات اتفكت...انت خرجت من القضية خلاص... كنت عايزنى ف ايه؟"
"بجد انا خرجت من القضية... الحمدلله... طيب يبقى اللى كانت عايزك فيه مالوش لزوم"
"اللى هو ايه اللى كنت عايزنى فيه؟؟"
"انا افتكرت حاجة بخصوص البت اللى اتقتلت"
"انت كنت تعرفها؟؟"
"معرفهاش اوى... شفتها كام مرة بس... هى فعلا على اسمى"
"ازاى؟؟"
"من كام سنة كده مش فاكر قد ايه...يمكن 7يمكن 8 يجوز10 مش عارف بالظبط كنت بشتغل بواب ف عمارة فى المهندسين...مشونى منها ساعتها مكنتش بلاقى مكان انام فيه ولا معايا فلوس... كنت بشحت وقتها لانى كنت ببقى محتاج فلوس وانا بخاف اسرق او لو يمكن كنت بعرف كنت سرقت...المهم كانوا اصحاب المحلات اللى جنب العمارة اللى كنت فيها عارفيننى فكانوا اللى عايزنى اغسله عربية مثلا ولا اجيبله حاجة وكانوا بيراضونى بزيادة.... ف يوم جالى السواق بتاع الست زيزى وقال انها عايزانى ف حاجة مهمة وهتدينى منها مبلغ كبير"
"ثوانى...مين الست زيزى دى؟"
"دى عندها محل كوافير حريمى كبير هناك وكنت بشوفها وساعات بتدينى فلوس او تبعت لى أكل"
"وبعدين...كانت عايزاك ف ايه"
"روحت لها معاه المكتب بتاعها فى المحل... انا اول مرة ادخل هناك يا باشا...لقيت ستات اشكال والوان وبنات كتير بيشتغلوا ...قلت بس جايبالى شغل ولما لقيت كله ستات استغربت قلت وانا هشتغل ايه وسط الستات دى كلها"
"وبعدين"
"قابلتها... جابت لى اكل وانا باكل قعدت تتكلم معايا شوية عن الناس الغلابة والظروف الصعبة اللى بتمر بالناس وانها ازاى بتحب تساعد الغلابة...استغربت ان واحدة زيها ربنا كارمها كده وحاسة بالغلابة بس قلت ف سرى الناس الطيبة كتير"
"كل ده ايه علاقته بسناء"
"ما انا جاى لسعادتك اهو فى الكلام... لقيتها بتقول ان البنات اللى بيشتغلوا عندها دول اكترهم غلابة  وانها محتاجة لى فى مساعدة بنت غلبانة...ضحكت وقلت لها وانا حيلتى ايه علشان اساعد ده انا محتاج اللى يساعدنى"
"كانت عايزة تجوزك ولا ايه؟"
"لا... قالتلى ان فيه بنت بتشتغل عندها ومالهاش اهل واخدتها من الشارع وعطفت عليها والبنت دى مالهاش اى اوراق وانها عايزة تطلع لها شهادة ميلاد وبطاقة علشان تقدر تعيش حياتها عادى زى اى حد"
"آآآآآه... والمطلوب انك تكتبها على اسمك"
"تمام يا باشا... بس ساعتها انا قلتلها انى متجوزتش ولا اعرف اعمل اوراق ولا حاجات من دى...قالت لى ان السواق هو اللى هيكون معايا ويخلص كل حاجة هما بس محتاجين انى اعمل ابوها علشان لازم شهادة ميلاد الاول وبعدين البطاقة"
"وعملت كده؟"
"انا قلقت ف الاول بس لما قالتلى هتدينى 10 الاف جنيه وانا مكنش معايا ربع جنيه اتلغى اى تفكير ووافقت على طول"
"وطلعتوا الاوراق؟"
"السواق بتاعها كان معايا خطوة بخطوة او انا اللى كنت معاه وكان بيمشى كل حاجة سواء بالفلوس او بمعارف الست ... انا لا فاكر البنت كان اسمها ايه ولا حتى فاكر شكلها...الحكاية كلها كام يوم واخدت الفلوس وروحت اخدت الاوضة اللى انا عايش فيها دلوقتى ونسيت خالص الموضوع ده واول ما افتكرته طلبت اقابل حضرتك"
نهض مراد من جواره... وهو يشكره
"شكرا يا عم على... وحمدالله على سلامتك"
                          *********************

ماجد جالسا امام مكتب مراد ... يدق على المكتب باصابعه فى صمت...بينما ينظر له مراد منتظرا تعليقا

كف ماجد عن دقاته المتتالية واعتدل فى جلسته راجعا للخلف
"وبعدين؟"
"خلاص...دى كل الحكاية"
"ماشى يعنى... ايه علاقتها بقضيتنا"
"مش شايف اى علاقة"
"لا الحقيقة مش شايف"
"سناء واضح ان وراها اسرار مستخبية"
"واحنا مالنا... احنا لينا قضيتنا اللى شغالين فيها والقاتل لقيناه الحمدلله وشغلنا خلص"
"فيه حاجة جوايا بتقولى ان وليد صادق رغم ان كل الادلة ضده بس مش عارف ليه مصدقه"
"مراد باشا قدوتى واللى بتعلم منه بيعتمد على احساس؟؟"
"متنساش برضه ان ظابط المباحث ليه نظرة... وليد ده شكله اخيب من انه يقتل... انا اول ما جيت المكتب راجعت الملف تانى...بيان المكالمات مفيش اى علاقة بينهم غير قبل الحادثة بيوم واحد...تفتكر ايه الدافع اللى هيخليه يقتل واحدة عرفها يوم واحد"
"يمكن اختلفوا على فلوس... يمكن زى ماقلت خايب وهددته بالفضيحة وخاف...يمكن اختلفوا على اى حاجة"
"ماشى...وارد يختلفوا...ساعتها القتل هييجى غصب عنه بسكينة المطبخ مثلا او مقص من البيت... او ضرب وشد وجذب زى اى خناقة... القتيلة متعرضتش لاى اعتداء جسدى...يعنى لو اختلفوا مش معقول واحد من اول خلاف هيدبح اللى قدامه... سناء اتقتلت قتل عمد يا ماجد"
"وده معناه؟؟"
"ان القاتل عنده دافع قوى ورايح متعمد انه يقتلها"
"انا عارف انها قضية متعبة م الاول... طيب ثوانى بقى... بصمات وليد الموجودة على جرس الباب"
"ايه المشكلة انه يكون تواجد فى وقت ومكان الجريمة... ده مش معناه انه القاتل"
"يعنى هتفرج عنه؟"
"لا طبعا مينفعش... كل الادلة ضده وهو الجانى بالادلة وشهادة الشاهدة"
"لأ مش فاهم... منين سعادتك بتدافع عنه ومنين بتقول هو الجانى"
"دفاعى عنه شكوك... ممكن يكون هو القاتل فعلا وممكن يكون لأ... انا بس عايز ادور ورا القتيلة واشوف مين عنده دافع انه يقتلها...ساعتها لو لقينا القاتل وليد يبقى برئ... ملقيناش القاتل وكل الادلة ضد وليد يبقى احساسى ونظرتى واستنتاجى غلط ومفيش غير التسليم بالادلة المنطقية"
"تمام... المطلوب منى طبعا تحريات عن صاحبة محل الكوافير بتاع المهندسين"
"التحريات هعملها معاك بنفسى"
"عدم ثقة يا باشا؟؟"
"لا طبعا يا ماجد...انت ظابط كُفء ...انا بس بقى عندى فضول ناحية القضية دى"
                            ********************

هاجر انهت ارتداء ملابسها... تُعدل من حجابها وتنظر لنفسها ولعينيها التى ترك البكاء اثرهما عليها
تضع مزيدا من الكحل لعله يضئ عينيها الذابلة
يطرق والدها الباب طرقات خفيفة
"هاجر"
"اتفضل يابابا"
"لبستى؟"
"ايوه"
"انتى هتروحى الشغل؟"
"ان شاءالله"
جلس على حافة السرير
"طيب اقعدى عايز اتكلم معاكى كلمتين"
جلست بجواره...ضمها لصدره
"انا لما قلت عليه لأ زى مايكون كان قلبى حاسس...انتى اللى صممتى وانا وافقت علشان خاطرك... دلوقتى يا هاجر بأكد لك انه مينفعكيش... متتعلقيش بواحد مستنى اعدام ولا مؤبد"
"متقلقش يابابا انا مش عايزاه خلاص"
"وبتقوليها وانتى زعلانة ليه...يا بنتى ده مجرم وميتزعلش عليه احمدى ربنا انه نجاكى...بدل قتل يبقى يقدر يقتل اى حد"
ردت وهى تعود للخلف وتنظر له
"بابا... وليد مش معقول يقتل...اكيد فيه حاجة غلط"
"يعنى ايه...لسه عايزاه برضه"
"لا... اطمن...قرارى مش هرجع فيه"
"وعاملة ف نفسك كده ليه وبتقوليها وانتى زعلانة عليه اوى كده ليه"
"انا زعلانة على نفسى اكتر"
                         *********************

هاجر فى المكتب... وحدها تبكى حبها وحبيبها الذى فقدته
تسمع صوت اقتراب خطوات من الباب المفتوح... تمسح دموعها

يدخل زياد...يلاحظها وهى تمسح دموعها
يقف لحظات بعدما ألقى عليها التحية
يحاول جاهدا البحث عن كلمات...لا يجد...يكمل طريقه لمكتبه

دقائق وتلحقه هاجر ...وبخطوات مترددة وقلب حزين وصوت مختنق تسأله
"قابلت وليد؟"
تجلس فى انتظار رد
يرد بأسى "ايوه"
"واخبار القضية ايه؟"
"كويس ياهاجر انك فكرتى تانى... وليد بيقولك انه مقتلش...لما قلتله على موضوع فسخ الخطوبة حسيت انه هيتجنن... بيقولى انه عايز يقابلك وطبعا ده مينفعش فبيقولى اقولك انه برئ"
تنساب الدموع على وجنتى هاجر بغزارة... تستجمع قدرتها على الحديث
"انا مش عايزة اقابله ولا بفكر تانى... انا حبيت اطمن بس... هو ايه اللى حصل بالظبط وخلاهم يتهموه؟؟؟"
قص زياد على هاجر ما قصُه عليه وليد
نهضت لتغادر وهى تبكى...استوقفها نداء زياد
"استنى ياهاجر... انا مصدق ان وليد برئ... انا بس محتاج اقرا القضية كويس علشان اقدر اساعده وان شاءالله هقدر ولو حسيت انى مش هقدر هشوف له محامى كبير احسن منى يترافع عنه"
"ربنا ينجيه"
"يعنى انتى مصدقاه...هيفرح اوى لما يعرف"
"مصدقة انه مقتلش... بس ده ميغيرش حاجة ...وليد خاننى"
"محصلش حاجة...صدقينى حتى مقابلهاش"
"لولا انها اتقتلت كان خاننى عادى... انا كنت بموت علشانه وبتحدى اهلى وهو رايح يعرف واحدة زى دى ولا كأن فيه واحدة مبتفكرش فى حد غيره... انا كنت عبيطة اوى انى صدقت ان فيه حب واخلاص...وليد اثبت لى ان الاخلاص مش موجود فى ايامنا دى"
لم يستطع زياد... رغم عمله كمحامى... ان يدافع عن وليد فى قضية ابسط بكثير من القتل
الخيانة... جريمة بشعة وان كان لا يعاقب عليها القانون
                      ********************

وصل مراد بسيارته للعنوان الذى وصفه على سليمان
ترجل من السيارة بصحبة ماجد... ظل كل منهم يبحث بعينيه عن المكان المقصود
تقدم ماجد خطوات وسأل عامل بأحد المحلات التجارية
"فيه فى الشارع هنا كوافير صاحبته اسمها مدام زيزى"
شاور العامل على محل بدورين مغطى ويتم به اعمال للصيانة
"بيوتى سنتر مدام زيزى... اللى بيتوضب ده... مش عارف ازاى ليها عين تيجى تفتحه تانى"

اقترب مراد مشاركا فى الحديث
"ليه...هو كان مقفول؟"
العامل"ايوه... اتقفل من ساعة ما اتقبض عليها"
مراد"اتقبض عليها ليه؟؟ وامتى"
العامل ينظر له بتشكك
"ليه حضرتك مين ؟"
رد ماجد بسرعة
"مب..."
قاطعه مراد وجذبه من ذراعه
"شكرا... احنا كنا سامعين انه بيتباع بس خلاص بقى مفيش نصيب"
ذهب مراد فى اتجاه سيارته... وماجد يتبعه
تتبعهما نظرات متشككة وغير مصدقة من العامل الذى سرعان ما اشاح بنظره عنهما قائلا فى سره
"وانا مالى"

ماجد سأل مراد
"ليه يا فندم مخلتنيش اقول اننا مباحث كان قال كل اللى يعرفه"
"وليه نقول والكلام يوصل اننا بنسأل عليها... خلينا نعرف بطريقتنا"
"يعنى هنكمل فى تحرياتنا سرا؟؟"
"حسب الموقف يا ماجد لسه مش محدد...يالا بينا"
"على فين؟"
"نعرف اتقبض عليها ليه... وبالتفصيل كمان"
                            *********************

مراد وماجد فى مكتب بمديرية الامن
يدخل احد الضباط يحمل ملفا
"اتفضل يا مراد"
مراد"متشكر اوى يا عمرو"
يفتح مراد الملف بلهفة... ويردد بصوت ليسمعه ماجد
"زينب فوزى عثمان... دعارة... بس شكلها مش غريب عليا"
يقترب ماجد لينظر فى الصورة
"اه فعلا... وشها مألوف.. هى ليها سوابق قبل كده"
قاطعهما عمرو شارحا ما بالملف
"زينب وشها مألوف بالنسبة لكم مش علشان ليها سابقة قبل دى... دى لانها سيدة مجتمع من اللى غاويين ظهور... عندها البيوتى سنتر وتلاقيها فى الاعمال الخيرية...يعنى يوم اليتيم لازم تعمل حفلة كبيرة ف دار ايتام كل سنة... موائد رحمن فى رمضان...يعنى بتبعد عن نفسها الشبهات وفعلا كانت بعيدة تماما عن الشبهات"
مراد"ووصلتوا لها ازاى"
عمرو"بلاغ"
مراد"من مجهول؟"
عمرو"لأ... بنت من اللى كانوا عندها هى اللى بلغت... ولما عملنا تحرياتنا وراقبنا فيلتها وتليفوناتها قدرنا فعلا نعرف انها بتدير شبكة دعارة بتستغل فيها بنات قُصَر علشان كده اخدت 5 سنين"
يبحث مراد فى الملف عن تفاصيل اكثر دقة
يردد ناظرا لماجد
"خرجت من شهرين"
ماجد يبتسم ويكمل
"قولى ان تخمينى صح وان اللى بلغت عنها سناء سليمان"


الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

ليلة حمرا... الحلقة 8

الحلقة 8
سمعوا ثلاثتهم طرقات عنيفة على الباب
اسرعت ام وليد بالذهاب لفتح الباب وهى تردد
"خير يارب...ايوه ايوه حاضر"
فتحت الباب... وجدت ماجد ومجموعة من العساكر
ماجد"فين وليد؟"
تراجعت ام وليد خطوات للخلف...فيما انتفضت هاجر ووالدتها من مكانهما للاقتراب من ام وليد التى بدأت ترتجف
ام وليد"وليد مين؟؟ ابنى"
ماجد"وليد عبد المجيد مش ساكن هنا؟"
هاجر"هو مش موجود...انتوا عايزينه ف ايه"
ماجد"مطلوب القبض عليه فى جريمة قتل"
ام وليد تبكى
"قتل...قتل ايه انا ابنى ميقتلش ابدا"
هاجر بلعثمة
"قتل...قتل مين؟؟ يمكن فيه غلط...اكيد فيه غلط"
ماجد ينظر حوله... ويأمر عساكره
"فتشوا البيت"

اثناء تفتيش الشقة والبحث عن وليد
كانت ام وليد تبكى وتنفى بشدة التهمة الموجهه لابنها
اما والدة هاجر فكانت تحاول ان تهدئها وهى تقنعها انه لابد من خطأ ما
بينما لاذت هاجر بالصمت وهى تتذكر حال وليد وخاصة فى اخر مقابلة مما يؤكد فكرة هروبه

تقدمت هاجر خطوات فى اتجاه ماجد
"لو سمحت هو متهم بإيه بالظبط... وانتوا متأكدين ان هو مش تشابه اسماء"
ماجد"انتى اخته؟"
هاجر"لا خطيبته...بس صدقنى اكيد فيه حاجة غلط...اصل مش ممكن...هيقتل مين وليه"
ماجد"هو متهم بجريمة قتل فتاة ليل فى شقتها السبت اللى فات...واكيد مفيش غلط لان الشاهدة الوحيدة اتعرفت عليه"
صُعقت هاجر من هول المفاجآت المتتالية
فتاة ليل...كيف ومتى وما هى علاقته بها
شقتها... ما معنى تواجده فى شقة فتاة ليل
الشاهدة تعرفت عليه... اذن لا مجال للخطأ خاصة فى ظل هروبه
لم تستطع التحدث بل ظلت دموعها تنساب على وجنتيها

اما ام وليد السيدة المسكينة بمجرد سماعها كلمات ماجد سقطت مغشيا عليها وهى تصرخ

انهى العساكر تفتيش الشقة ...فى نفس الوقت الذى بدأ الجيران بالتجمع للسؤال عما حدث ومن بينهم هانى
                         ********************

بعد مغادرة الشرطة... اتصل هانى سريعا بوليد
"وليد... خلى بالك البوليس كان لسه هنا ... اللى كنت خايف منه حصل فعلا وانت متهم بالقتل... اهدا بس هيعرفوا مكانك منين مش انت قافل تليفونك ومبتتصلش بحد... بس فيه حاجة تانية... خطيبتك وامها كانوا هنا وحضروا كل حاجة... وانا اعرف منين ايه اللى جابهم... المهم انت استخبى كويس...وليد اوعى لو اتمسكت تقول انى كنت اعرف حاجة...انا مش عايز رِجلى تيجى يا صاحبى... لو عايز اى فلوس ولا حاجة قولى ابقى ابعتلك بالسوبر جيت... ربنا معاك...سلام"

بعدما انتهى وليد من المكالمة...ظل يدور حول نفسه وهو يعتصر رأسه بين يديه محاولا التفكير فيما سيفعل
جلس على الارض يبكى حظه وقلة حيلته
                             ********************

لم تستطع هاجر ووالدتها ان تترك والدة وليد وحدها ...ظلوا بجوارها حتى افاقت من اغماءتها
كانت تبكى بكاءا متصلا لعدم تصديقها ما يحدث
اما هاجر ووالدتها فالصمت كان رد الفعل الوحيد
جاءت احدى الجارات واتضح لهما انها الجارة المقربة من والدة وليد...عندها اطمئنوا انها لن تظل وحيدة واستأذنتا فى الانصراف

عندما وصلت هاجر للشارع لم تستطع ان تتماسك اكثر
اجهشت بالبكاء ولم تهتم بنظرات المارة
"بس ياهاجر الناس بتبص علينا"
"انا كنت حاسة انه مش طبيعى...شفتى ياماما... قتل!!!"
"مش عارفة هقول ايه لابوكى ...دلوقتى يقول انتوا اللى صممتوا ويبهدلنا"
"سمعتى الظابط وهو بيقول فتاة ليل... وفيه حد شافه...يعنى كان يعرف ستات وعامل انه بيحبنى... انا كنت حمارة لما صدقته"
"الحمدلله انها قراية فاتحة وكانت ع الضيق وهما يدوب اسبوع...يعنى لادخل وخرج ولا تتسمى خطوبة من اساسه... لما امه تفوق من الصدمة هبقى اكلمها واقولها اننا فسخنا الخطوبة"
"الحمدلله اننا عرفناه على حقيقته من بدرى"
"يعنى اقول لابوكى انك موافقة على فسخ الخطوبة... دى اول حاجة هيقولها لما يعرف"
"ايوه طبعا موافقة...انا مش ممكن افضل مع واحد خاين زيه... لو مكنش عارف انه عامل عَملة مكنش هرب كده"
                         ********************

ماجد ومراد فى مكتب الاخير
مراد"معنى انه اختفى من 3 ايام يعنى لما راح له الاستدعاء"
ماجد"بالظبط يا فندم"
"وبعدين؟؟"
"متقلقش سعادتك فيه اكتر من كمين فى الاماكن المتوقع انه يكون فيها وخلال ساعات هيكون قدام سعادتك"
"لما نشوف"
"وعلى ؟"
"اخلاء سبيل طبعا...بس لما اشوف عايزنى ف ايه؟"
"عايزك؟"
"اه ...طلب يقابلنى وبيقول فيه حاجة مهمة"
"هتروح له امتى"
"لما اطمن ان القاتل بقى قدامى"
                     **********************

هاجر جالسة فى مكتب زياد تبكى بحرقة
زياد ينظر لها بأسى
"هاجر...كفاية عياط احنا لحد دلوقتى مش متأكدين من حاجة... فيه كتير قضايا بيكون فيه غلط فى التحريات انتى بتسبقى الاحداث ليه؟"
"اسبق الاحداث ازاى... بيقول انه اتشاف هناك"
"هو يعنى مفيش حد بيغلط فى التشبيه ويكون حد شبهه... انتى مصدقة ازاى ان وليد يقتل وليه؟"
"لو مكنش حاله اتغير كده واختفى فجأة كنت لقيت له الف عذر انما كل حاجة بتأكد لى ان وليد مش مظلوم"
"وليد صاحبى وعارفه كويس ومتأكد انه مش ممكن يقتل.... انا مش عارف ظروف القتل ايه ...يمكن قتل خطأ ... حادثة غير مقصودة... مش عارف ياهاجر انتى لخبطينى خالص"
"قتل خطأ ولا قتل عمد هتفرق ف ايه... كده كده كان على علاقة بواحدة تانية ومفهمنى انه بيحبنى وبيخلص لى... انا كنت غبية وعبيطة والحمدلله ان ربنا كشفه وان شاءالله ياخد جزاؤه"

رن تليفون مكتب زياد... رد
"الو...ايوه انا... ايه... طيب حالا...سلام"
نظرات هاجر كلها تساؤل
زياد يتحاشى النظر لها ....يجمع اشياؤه من على المكتب
"انا نازل...لو حد جه اديله معاد تانى"
نهضت هاجر وتبعته لخارج المكتب ...سألته
"وليد؟؟"
رد بنبرة حزينة
"اتقبض عليه"
                     ************************

مراد وماجد فى مكتب الاول ...وامامهم وليد منهارا بالبكاء تارة ومحاولا التماسك تارة اخرى ... وفى حضور زياد
مراد"ايه علاقتك بالقتيلة"
وليد"معرفش حاجة... معرفهاش"
مراد"ورقم تليفونك اللى على موبايل القتيلة حتى وقت موتها"
وليد"اكيد كان رقم غلط"
مراد"رقم غلط وبينكم اتصالات صادرة وواردة لمدد طويلة؟"
وليد باكيا"انا مقتلتش حد...والله ما قتلت ولا اعرف حاجة عنها"
مراد لماجد
"الست منيرة بره؟"
ماجد"موجودة"
مراد"هاتها"

كانت نظرات وليد وزياد مركزة على الباب لمعرفة من هى منيرة؟
خرج ماجد لحظات وعاد بمنيرة

بمجرد رؤية وليد لها...وتذكره لحظة هروبه بعد رؤيته لجثة ساندى
تذكر اصطدامه بمنيرة على السلم
اشاح بنظره عنها فورا ...بينما صرخت منيرة عندما رأته
"اهو ...هو ده القاتل... ده اللى شفته قتلها"
صرخ وليد
"انتى شفتينى قتلتها؟؟؟"
ردت منيرة
"ايوه...انت اللى كنت نازل من عندها وبعدها مظهرتش غير لما لقيناها مقتولة...انت القاتل"

مراد وماجد وزياد كان ثلاثتهم يتابعون الحديث القصير بين ومنيرة ووليد
مراد وماجد كانت ترتسم على وجههم ابتسامة النصر
بينما زياد يتابع مشدوها غير مصدق ان صديقه قاتل بالفعل

قطع مراد الحديث
"يعنى هو ده يا مدام؟"
منيرة"ايوه هو طبعا"
مراد"متشكرين جدا ...احنا تعبناكى معانا الايام اللى فاتت ومش هنقدر ننسى دورك معانا فى حل القضية... شكرا جزيلا"
ردت منيرة فرِحة
"العفو... ربنا يعينكم...سلامو عليكو"
خرجت منيرة من المكتب

بعدها نظر مراد مباشرة نظرة حادة لوليد
"هااا... لسه بتنكر علاقتك بالقتيلة بعد الشاهدة ما اتعرفت عليك"
لم يستطع وليد ان يتحدث من بكاؤه المتواصل

زياد لمراد"بعد اذن حضرتك انا ممكن اتكلم معاه شوية؟"
مراد وهو يشاور على ركن بالمكتب
"اتفضلوا"

جلس وليد وزياد فى ركن المكتب
"وليد ...اهدا واحكى لى علشان اقدر اساعدك... انت ايه علاقتك بالقتيلة وقتلتها ليه"
"مقتلتهاش ...والله ما قتلتها"
"ازاى طيب والشاهدة اتعرفت عليك وانت مأنكرتش"
"انا هحكيلك اللى حصل بالظبط...يمكن تقدر تطلعنى منها"
"احكى... خلينى اقدر كمان اطمن مامتك اللى مقطعة نفسها من الحزن عليك"
"ماما صحتها عاملة ايه...خلى بالك منها يا زياد...او خليها تسافر البلد احسن...قولها بلاش تقعد لوحدها هنا"
"متقلقش"
"هاجر قالت ايه لما عرفت... هانى قالى انها كانت عند ماما"
"هو هانى اتصل بيك ازاى"
"هحكيلك كل حاجة بس قولى الاول هاجر قالت ايه عليا... مش مصدقة انى ممكن اقتل صح؟؟"
صمت زياد ولم يرد...مما اثار قلق وليد
"فى ايه يا زياد... هاجر قالت ايه؟"
"هاجر اتصدمت فيك اوى يا وليد... واللى عرفته منها انهم فسخوا الخطوبة"
"ليييه... بقولك معملتش حاجة والله ما قتلت"
"اهدا بس ان شاءالله تخرج وتحل المشكلة معاها...ها احكى اللى حصل ده ازاى وايه علاقتك بالقتيلة"
                            ********************

مراد وماجد فى المكتب... فى ساعات متأخرة من الليل
ماجد"كده خلاص... اروح انام لى يومين تلاتة يا باشا؟"
مراد"انت معندكش اى تعليق خالص"
ماجد"اعلق على ايه؟؟ القضية وخلصت...القاتل وهيروح النيابة... انام انا بقى قبل ما يحصل مصيبة جديدة"
مراد"روح نام يا ماجد... بس احساسى ان القضية دى لسه متقفلتش"
ماجد"احساس خاطئ ان شاءالله"
ضحك مراد وهو يغلق الاوراق المفتوحة امامه
ويهم مغادرا المكتب
"روح نام وتعالى بكرة براحتك... انا هعدى على على سليمان فى المستشفى الاول وبعدين اجى ع المكتب"
                    **********************

اليوم التالى صباحا
مراد يبحث عن حجرة على سليمان فى المستشفى
يصل بعد البحث لعنبر به عدد من الرجال
يقترب من على سليمان
"صباح الخير ياعم على...ازى صحتك"
يعتدل على مرحبا
"صباح النور ياباشا... اتفضل"
جلس مراد على حافة السرير
"ايه اخبارك الدكتور قال هتخرج امتى"
"مش عارف ياباشا...بس ادينى هنا ارحم من الحجز واللى فيه"
"حجز ايه... انت مش ملاحظ ان الحراسة اللى كانت عليك والكلابشات اتفكت...انت خرجت من القضية خلاص... كنت عايزنى ف ايه؟"
"بجد انا خرجت من القضية... الحمدلله... طيب يبقى اللى كانت عايزك فيه مالوش لزوم"
"اللى هو ايه اللى كنت عايزنى فيه؟؟"
"انا افتكرت حاجة بخصوص البت اللى اتقتلت"
"انت كنت تعرفها؟؟"
"معرفهاش اوى... يعنى شفتها كام مرة بس... هى فعلا على اسمى"
"ازاى؟؟"