الأحد، 8 يونيو، 2014

ابغض الحلال - الجزء الثانى - الحلقة 12

الحلقة 12

تلكأت سعاد ونسمة حتى غادر مصطفى بسيارته ...رغم الحاحه توصيلهما فقد اصرت نسمة على الرفض...سألت سعاد بقلق
"ايه اللى حصل؟"
"معندوش دم ولا ذوق"
"ليه قالك ايه؟"
"عمال يلف ويدور عايز يعرف سبب الطلاق... اقوله متفقناش يقولى طيب ليه... لحد ما سألنى سؤال خلانى حسيت ان الدنيا لفت بيا"
"سؤال ايه ده يابنتى؟"
"قالى انتى لسه بنت والطلاق كان بسبب كده؟"
"ايه الغلط فى كده طيب... اى حد هيعرف انك اتطلقتى قبل ما تكملى شهر دى اول حاجة هتيجى على باله"
"برضه ميسألنيش كده...احرجنى جدا وحسيت انه عايز يعرف كل التفاصيل وخلاص...انا اساسا مكنتش عايزة ارتبط دلوقتى ... ونوال معاها حق فرق السن يقلق... ده فى ساعة حسسنى انى تلميذة خايبة قدامه"
"يعنى نهيتى معاه"
"اه...كده احسن"
صمتت سعاد وهى تشاور لتاكسى...لا تجد ما تقوله بعد رأى نسمة

                        *********************

بمجرد ان وصل مصطفى المكتب... دخل ليحيي على الفور... سأله الاخير بلهفة
"ايه ...اقول مبروك"
"مبروك ايه انا اتكبست"
"مش فاهم... ايه اللى حصل"
"احرجتنى.. يعنى ممكن تقول هزأتنى بالادب"
رد يحيي غير مصدقا
"مش ممكن... نسمة مهذبة جدا واستحالة تحرج حد"
ثم صمت لحظات وسأل
"هو ايه اللى حصل بالظبط؟"
"كنا كويسين وعمالين نتكلم واحكى لها وتحكى لى وبسألها عن سبب الطلاق السريع ده وبقولها هو طلع مبيعرفش... بس لقيتها قامت وقالت لى فرق السن ومش عايزة ارتبط واتمنى لك التوفيق وشوية كلام من ده"
"بذمتك ده سؤال؟"
"ايه يا يحيي... هو انا بسأل طفلة صغيرة... مش بسأل عروسة هتقدم لها ومن حقى اعرف "
"ايوه طبعا...تعرف... بس اسألنى انا وانا اسأل اختها واجى اقولك... انما منك ليها فى اول مقابلة كده وانتوا اصلا مفيش حوار بينكم قبل كده... دى بنت متربية واكيد مش هتاخد الكلمة ببساطة وهتاخدها على انها وقاحة منك"
"طيب والحل...بصراحة عجبتنى اكتر"
ضحك يحيي
"مش لسه بتقول هزأتك"
"ايوه...علشان كده عجبتنى... يعنى لما سمعت كلمة معجبتهاش قامت وانهت المقابلة بطريقة تحسس اللى قدامها انه صغير ومكسوف وفى نفس الوقت مقالتش كلمة واحدة غلط... وذكائها عجبنى اكتر...كانت بتفهم اللى بقوله ولما ميعجبهاش بتقوم داخلة فى كلام تانى بمنتهى السهولة وبطريقة كأنها مش مقصودة"
"يا سيدى يا سيدى... وايه كمان"
قالها يحيي وهو يستند بخده على يده مبتسما
"بس... عايزك تكلمها تانى او تدينى رقمها اكلمها"
"هكلمها تانى علشان خاطرك... واستأذنها انى اديلك الرقم لو وافقت كان بها... آآه صحيح عبير جت من شوية ومشيت"
"مشيت ليه مش تشوف شغلها بعد الغياب ده كله"
وحكى يحيي لمصطفى ما تمر به عبير فتألم مصطفى لحالها وقدر غيابها.

                        *********************

انتظرت مديحة مع سمير فى بيته حتى جاءت نسمة... سألاها بكل لهفة عن المقابلة كيف صارت وعن انطباعاتها... حكت بالتفصيل كل ماحدث ...حتى انتهت المقابلة
ولكنها استبدلت سؤال مصطفى المباشر بكلمات اخرى اخف وتحمل نفس المعنى
صمت سمير وان كان بدا واجما... اما مديحة فلم يختلف حالها عنه كثيرا... فقالت نسمة
"ايه مالكم... انا غلطت فى حاجة؟"
سمير"خلاص يا نسمة اللى يريحك اعمليه... اذا كنا احنا اهلكم لحد وقتنا هذا منعرفش ايه اللى حصل وخلاكم تتطلقوا بالسرعة دى ومتدوش نفسكم فرصة انكم تكملوا"
نسمة"معقول يا بابا بعد اكتر من سنتين هنعيد نفس الكلام... يا بابا قلنالكم اننا اتسرعنا فى الجواز وحضرتك كان معاك حق لما رفضت وقلت مشاعرنا مش مستقرة وسننا صغير...لقينا نفسنا بنحب بعض زى الاخوات ومعندناش استعداد نكمل"
رن هاتف نسمة...اخرجته من حقيبتها ونظرت للشاشة وقالت
"دى نادية ...اكيد عايزة تعرف الاخبار"
ضغطت زر الرد
"الو... ازيك يا نادية وازى فريدة... انتى عرفتى؟!... متمسك بمين هو مفهمش انى رافضاه نهائى... لا يا ستى ولا مقابلة تانية ولا يكلمنى... خلاص انا قفلت منه اصلا... ايوه يا نادية قولوا له الموضوع منتهى... مع السلامة"
تبادل سمير ومديحة النظرات بعدما فهما الحوار... ثم قالت مديحة
"ربنا يعوضك خير يا حبيبتى"
"شكرا يا عمتو... انا مش مستعجلة على الارتباط يا جماعة ... انا لسه 22 سنة يعنى لسه صغيرة"
ثم نظرت لسمير وهى تضحك وتقبله وتمثل الجلوس على قدمه
"مش انا لسه صغيرة؟"
سمير ضاحكا"قومى يا نسمة... انا ركبى بتوجعنى"
نسمة متصنعة الضيق بشكل طفولى
"كده برضه يا حاج...وانا اللى بقول محدش مدلعنى غيرك...انا مقموصة"
دخلت غرفتها لتبدل ملابسها
فقال سمير لمديحة
"عايزة تبين انها مش زعلانة علشان مزعلش على زعلها"
مديحة محرجة
"محدش عارف الخير فين...يمكن مكنش هيسعدها"
هز سمير رأسه
"الله اعلم"

                           ********************

طوال اليوم ومنذ استيقظت نوال وهى تنتظر بلهفة عودة هيثم من عمله... فهو لم يحدد موعد لعودته يهدئ من انتظارها
فتحت الكمبيوتر بعد استيقاظها مباشرة... زكلما ذهبت لعمل اى شئ من اعمال البيت...تعود لغرفة صبرى مرارا لترى هل عاد هيثم أم لا؟

انتهت سريعا من ترتيب البيت واعداد طعام سريع لها ولصبرى ثم دخلت جلست امام الكمبيوتر وفتحت لصبرى قناة اطفال واحضرت كل لعبه لتلهيه عنها
طال انتظارها ... فكرت ان تتصل به ولكنها خافت من عودة اتصاله فى وقت لاحق بوجود رامى

فى العاشرة مساءا... سمعت صوت المفتاح والباب يُغلق... اغلقت الكمبيوتر سريعا وخرجت لملاقاة رامى قبل ان يدخل لها
وجدته يحمل اكياسا اخذتها منه ودخلت المطبخ... فدخل خلفها
"اتغديتوا ايه؟"
"انت متغدتش هناك؟"
"بطمن عليكوا"
"مطبختش النهاردة"
"طيب طلعى اى حاجة من عندك اعمليلنا عشا حلو"
ردت بضيق
"اعمل ايه دلوقتى يعنى"
"اعملى لنا اكل يا نوال... اى حاجة نتعشا بيها علشان متغديتوش كويس"
زفرت نوال وهى تتجه للفريزر
"افف ...طيب"
لم تكن تضيق من قبل بوجودها فى المطبخ لاعداد غداء او عشاء او حتى اى صنف من قبيل قتل الفراغ
ولكنها الان لم تعد تطيق الغياب عن شاشة الكمبيوتر

اعدت عشاءا سريعا وحضرته
نادت على رامى وصبرى وجلسوا جميعا
سألها رامى عن يومها وعن صبرى وشقاوته كانت اجاباتها مقتضبة
بعد الانتهاء من العشاء... جلسوا جميعا فى غرفة صبرى لمشاهدة التليفزيون.. كانت تتعجل نومه
نام صبرى عند منتصف الليل...بعدها بقليل نهض رامى
"هقوم انام...مش هتنامى؟"
"لأ انا قاعدة شوية"
"طيب تعالى عايز اتكلم معاكى"
ردت بقلق "عايز ايه؟"
شعر بجفائها... فجلس مرة اخرى بجوارها
"انا عارف انك زعلتى منى علشان سبتك امبارح... بس مكنش ينفع اسيب امى تعبانة لوحدها"
قاطعته"انا مزعلتش... وقلت لك لو عايز تبات معاها النهاردة كمان كنت بات"
"يا نوال انا غلبت معاكى...انا عملت اللى يرضيكى وبعدت بيكى عن امى وكان صعب عليا انى ابعد عنها فى ظروفها دى بعد ما بقت لوحدها... بس قلت علشان نعيش كويسين...انتى رافضة خالص انك تزوريها بس حتى زوريها فى مرضها واعتبريه ثواب زيارة مريض... انا مش عايز يبقى بيننا مشاكل زى ما كانت... انا بحبك ومش عايز ازعلك ولا ازعل امى"
ترددت الكلمة فى اذنها فرددتها
"بتحبنى!!"
"طبعا... مش مراتى ام ابنى... ولو مش بحبك كنت هعمل اللى يرضيكى ليه...انما انتى مش عايزة تعملى الحاجة الوحيدة اللى ترضينى...تزورى امى"
ردت نوال بعصبية
"انت بتقولى كده علشان اروح لها... متحاولش يا رامى... مش رايحة"
نهض رامى
"خلاص ...انتى حرة... تصبحى على خير"
بعد خروجه من الغرفة... انتظرت نوال قليلا ثم اغلقت الباب بالمفتاح وفتحت الكمبيوتر بلهفة ...شعرت بالسعادة عندما رأت رسالة من هيثم وبها لينك الاكونت الجديد ويخبرها انه فى انتظارها.

                        *********************

ذهب سمير مع مديحة لاستقبال بلال... كانت مديحة تتلهف شوقا لملاقاة وحيدها...ومرت دقائق الانتظار طويلة
حتى وصل بلال... ارتمى بين ذراعيها بكل شوق ... وبنفس اللهفة احتضن خاله وهو يسأل ويطمن على اخبار نادية ونوال ونسمة

فى طريق العودة... تذكر بلال انه لم يفتح هاتفه بعد
وضع الخط... وفتح الهاتف ...وبمجرد تشغيله رن الهاتف فى يده.. فرد بلهفة
"الو... ازيك يا ليلى"
"بلال انت وصلت؟"
"اه الحمدلله"
"حرام عليك انا قلقت اوى وكل شوية بتصل بيك"
"معلش المطار كان زحمة والاجراءات خدت وقت"
"وحشتنى اوى"
رد هامسا
"وانتى... عاملة ايه؟"
"انا كويسة الحمدلله.. كان نفسى اجيلك المطار بس اخواتى محدش منهم فاضى يجيبنى"
"ولا يهمك... هجيلك ان شاءالله"
"امتى؟"
صمت قليلا"بكرة"
"طيب ما كنت تيجى عليا وبعدين تروح... اصل انت وحشتنى اوى"
"معلش... بكرة ان شاءالله هجيلك ونقضى اليوم مع بعض"
"ماشى يا حبيبى ...هستناك"
"هكلمك تانى لما اروح"
"هستناك... مع السلامة"
أغلق بلال الهاتف وقلبه يخفق من شدة الحب والاشتياق للقاء ليلى... تمنى ان يبثها كل اشواقه فى الهاتف حتى يلقاها ولكنه لم يستطع الحديث بحرية فى وجود سمير ومديحة وسائق السيارة

                      ********************

جلست نسمة تتابع عملها المعتاد... سمعت صوت اصوات كثيرة فى الخارج... نهضت من مكانها لتستطلع عما يحدث
وجدت ان زملائها يرحبون بالدكتور حسين ويهنئونه بعودته سالما
كانت السعادة ترتسم على وجوههم جميعا...فكل من يعمل معه يحبه

ذهبت نسمة هى الاخرى تستقبله فقابلها بترحاب
"نسمة...عاملة ايه؟"
"الحمدلله يا دكتور...حمدالله على سلامتك"
"الله يسلمك... ايه اخبار النتيجة"
"لسه يا دكتور"
"ان شاءالله زى السنين اللى فاتت"
"يارب"
تبادل الدعابات مع اغلب الموجودين... من اقدمهم حتى احدثهم نسمة... ثم قال
"يالا...كله يرجع يشوف شغله... مدام مارى كانت مبسوطة منكم اوى الفترة اللى فاتت...شكرا يا ولاد"
ردوا جميعا على كلماته المشجعة بسعادة ...وذهب لمكتبه وذهب كل منهم لمتابعة عمله

بعد حوالى ساعة... استدعى دكتور حشاد نسمة فى مكتبه
دخلت وقفت امامه
"حضرتك عايزنى"
"اه... اتفضلى اقعدى يا نسمة"
جلست... منتظرة معرفة سبب استدعائها وحدها
"قوليلى ايه اخبارك عاملة ايه فى حياتك؟"
تعجبت من سؤاله ولكنها اجابت باختصار
"الحمدلله... مبسوطة فى الشغل وبشكر حضرتك جدا على الفرصة اللى اديتهالى"
"وناوية تكملى معانا ولا ايه خططك الجاية"
شعرت بشئ ما... شئ لا تتمناه فأجابت
"شرف ليا انى افضل مع حضرتك"
ابتسم بعد اجابتها وسألها
"اخبار بابا ايه؟"
"الحمدلله بخير"
"طيب ممكن تقوليله يبقى يشرفنى ... عايز اتكلم معاه فى موضوع يخصك"

هناك 26 تعليقًا:

  1. جميله جدا تسلمي يا دينا

    ردحذف
  2. حلوة اوى كالعادة طبعا تسلم ايديك يا دودو

    ردحذف
  3. ايه بقى يا دينه ليه كدا
    هو ممكن يطلبها يا اما له يا ما لحد تبعه
    جميله كالعاده
    منار

    ردحذف
  4. جميلة طبعا يا دينا بس لو سمحتىمتتاخريش انا مبقتش بعرف اعدى يوم من غير ما اقراء القصة بتاعتك وكمان انا قريت كل المدونة مفيش ولا قصة مقريتهاش وكلهم احلى من بعض

    ردحذف
  5. ايه جايبلها عريس شكله يا دندن ونوال بتستهبل ع الاخر وهتطبل علي دماغها

    ردحذف
  6. ايه ده بقى الحلقه اللى جايه امتى ؟!!!!!

    ردحذف
  7. جميلة وشوقتينا اكتر

    ردحذف
  8. عايز اية الدكتور ايه كل مرة كدة يادينا

    ردحذف
  9. تحفه بجد بس غلط جدا لللي نوال بتعمله دا قولوا,,,,,,,,,,,,لا اله الا الله

    ردحذف
  10. تحقه بس نوال كده هتقع اكيد مش نافع الي بتعمله ده خالص بس جميله تسلم ايدك

    ردحذف
  11. حلووووووووووووووووووووووه اوووووووووي اللي بعدها بقى

    ردحذف
  12. احسن يكون حشاد هيخطب نسمه

    ردحذف
  13. جميله اوى كل مره تذدينى شوقن ف معرفه الحلقه الجاى

    ردحذف
  14. متشوقة جدا لمعرفة ما سيقوله د حشاد لوالد نسمة

    ردحذف
  15. جميلة يا دندن انتي كاتبة رائعة

    ردحذف
  16. اكيييييد هيخطبها لابنه بس لو هيخطبها لابنه كان المفروض هو اللي يروح مش باباها اللي يجي

    ردحذف
  17. Tu7faaaaaaaaa b2aaaa ♥♥

    ردحذف
  18. ياتري دكتور حشاد عايز ايه من نسمه ؟؟ ونوال بتستعبط اوي كدة والله ..

    ردحذف
  19. الحلقة ما شاء الله جميلة..ياترى (د.حسين) عاوز يقابل بابا (نسمة) ؟

    ردحذف
  20. خيبه ليكون الدكتور عاوز نسمه
    ونوال حاسه انها هتقع في مصيبه بسبب عمايلها السوده وهتقع في غلط مه هيثم

    ردحذف
  21. غلط اللى نوال بتعمله ده

    ردحذف
  22. اد ايه متضايقه من نوال وهيثم وهو ازاى يقبل يكلم واحدة متجوزة وعندها عيل دى اسمها خيانة واللى بيعملو غلط وقله ادب.....ثم هو يا ترى الدكتور دوت عايز منه ايه اكيد عايزها تسافر فى شغل ع فكرة

    ردحذف

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى