الأحد، 13 يوليو، 2014

ابغض الحلال - الجزء الثانى - الحلقة 27

الحلقة 27

اندفعت نادية بكل غضب... صعدت بسرعة ووقفت امام الباب تطرقه بعنف
ففتح يحيي الباب وعبير تقف خلفه ...فى الريسيبشن
نادية"هو ده الشغل ...انت والهانم فى المكتب وقافلين عليكوا"
يحيي متفاجئ"انتى ايه اللى جابك دلوقتى...انتى بتراقبينى"
نادية"جيت اكتشف خيانتك انت والهانم... خلاص وصلت بيكم الحقارة للخيانة فى المكتب"
صرخت فيها عبير"انتى بتقولى ايه يامجنونة انتى...احترمى نفسك"
التفت يحيي لعبير...تضايق لانها شتمت نادية... وقبل ان ينطق..سمع صوت نادية
"انا محترمة مش زيك بتخطفى راجل متجوز وتيجوا مع بعض المكتب فى الخفاء... وانت يا خاين يا حقير يا واطى بتقولى شغل...هو ده الشغل"
لم يشعر يحيي بنفسه سوى وهو يصفع نادية
"اخرسى بقى... امشى دلوقتى بدل مش عايزة تفهمى"
نادية تصرخ وهى تهجم على يحيي تضربه
"بتضربنى علشانها... انا خلاص عرفت كل حاجة بينكم... انتم الاتنين احقر من بعض...طلقنى يا خاين... انا مش عايزة اعرفك ولا اشوفك تانى...طلقنى حالا قبل ما ألم عليكم العمارة واعملكم فضيحة...طلقنى"
كانت تتكلم بسرعة وعصبية وهى تضرب يحيي... ظهرها كان للطرقة المؤدية لقاعة الاجتماعات...والتى ظهر بها الرجال جميعا يشاهدوا ما يحدث... ولا تراهم نادية
شعر يحيي بالحرج الشديد...والضيق...حاول ان يكظم غيظه
"هنتكلم بعدين ...روحى دلوقتى"
"امشى انا !!... وانت تقعد معاها!!! يا بجاحتكم"
يحيي بعصبية شديدة" امشى دلوقتى"
"مش ماشية الا لما تطلقنى... مش انت عايزها هى يبقى خليك معاها وطلقنى"
كانت تشده من بدلته بعنف... صفعها مرة اخرى
"اخرسى بقى"
"مش عايزاك يا خاين...طلقنى"
"انتى طالق... ارتاحتى...امشى بقى"

تجمدت نادية وانزلت يديها من على يحيي... صفعتها كلمته بقوة اكثر من صفعة يديه
اقترب الموجودين واحدهم يصيح
"صلوا ع النبى يا جماعة مش كده"
التفتت نادية للصوت فوجدت مجموعة من الرجال... التفتت مرة اخرى رأت عبير تبكى فى صمت... ويحيي يتحدث بحزن عميق
"شفتى تصرفاتك الغبية وصلتنا لإيه"
اندفعت نادية خارجة من المكتب
عبير"ليه كده يا يحيي... مكنش المفروض الامور توصل للدرجة دى... هى غلطانة وغلطت فيا وفيك بس مش لدرجة تطلقها"
شعر الرجال الموجودين بالاحراج... وعبير ويحيي ايضا
فقال صاحب القضية ليحيي
"انا آسف جدا يا استاذ يحيي... انا السبب مكنتش اعرف ان كل ده ممكن يحصل... انا مش عارف اقول ايه"
تماسك يحيي ورد"حصل خير يا جماعة ...اتفضلوا نكمل شغل"
كان يشعر بحزن واحراج شديدين... دخل الرجال لقاعة الاجتماعات مرة اخرى... مسحت عبير دموعها واستوقفت يحيي
"انت رايح فين؟"
"هنكمل شغل...وانا اسف على اللى حصل"
"اتهامها ليا غلط كبير فى حقى بس برضه عقابها ميبقاش خراب بيت... روح وراها وفهمها وانا هكمل الاجتماع"
تردد يحيي...يشعر بالندم لتفوهه بكلمة الطلاق ولكن كلما تذكر السباب الذى وجهته له نادية وهجومها عليه وشكها فيه ...يستاء منها جدا ويرفض الذهاب خلفها
"هى غلطت ومكنش ينفع اسكت لها... انا مخنوق منها يا عبير... هنزل شوية ومش عارف هآجى بالليل ولا لأ"
ربتت عبير على كتفه
"روق... انا عارفة انك بتحبها وهى لو مكنتش بتحبك مكنتش اتجننت كده لما شافتنا... انا ست وفاهمة احساسها كويس اكتر منك"
هز يحيي رأسه... وخرج من المكتب... تماسكت عبير ودخلت لاستكمال الاجتماع

                          ********************

قادت نادية سيارتها بسرعة وهى تبكى بحرقة... ظلت كلمة الطلاق تتردد فى اذنها...تسمعها فتبكى... تسمعها فتبكى اكثر

وصلت لمنزلها...صعدت حزينة باكية
دخلت غرفة فريدة... جمعت ملابسها... ثم دخلت غرفتها وأكملت تعبئة الحقيبة بملابسها
جلست على السرير تبكى... تذكرت صفعات يحيي لها... ايقنت ان حياتها مع يحيي انتهت بكلمة
تساءلت...هل كان ينتظر تلك الفرصة ليتخلص منها؟
شعرت بنار تكوى قلبها... صرخت وهى تفتح دولاب ملابسه وتمزق اغلبهم... ثم امسكت زجاجات عطره وافرغتها
وألقت الملابس الممزقة والزجاجات الفارغة على السرير وخرجت.

توقفت تحت منزل سعاد... كانت آخر ما تتحمله هى قص ماحدث مرتين... فتجنبت تماما الصعود وتماسكت واتصلت باسلام لينزل لها فريدة

أخذت فريدة وقادت سيارتها لمنزل سمير.

                      *****************

شعر يحيي بالندم الشديد لرضوخه لطلب نادية بالطلاق... يعرفها تماما وتعود على ثوراتها...ولكن تلك المرة تختلف
تلك المرة فى مكان عمله...امام زميلته وموكليه
شعر بالغضب الشديد منها...وقرر ان يعاتبها... يعتذر لها وتعتذر له ويردها ...فآخر ما يتوقعه هو الاستغناء عنها وعن فريدة
ذهب للمنزل حتى يتعاتبا... دخل المنزل وجده هادئا...فتأكد انها لم تصل بعد
دخل الحمام يغسل وجهه ...ثم ذهب لغرفته ليغير ملابسه
فوجئ بملابسه الممزقة وزجاجات العطر الفارغة
واختفاء الكثير من ملابس نادية وادوات زينتها... ذهب لغرفة فريدة وفتح الدولاب فوجده ناقصا ملابس كثيرة

اتصل بسعاد
"الو...ازيك ياطنط...هى نادية جت عندك؟؟ مطلعتش يعنى؟؟ طيب شكرا...لا مفيش حاجة...مع السلامة"

انهى مكالمته مع سعاد... وخرج

                      *******************

سمير ونسمة ونوال وصبرى جالسين على السفرة يتناولوا الغداء
رن جرس الباب...فنهضت نسمة
"خليكم ...لما اشوف مين"
فتحت الباب..وجدت يحيي امامها... فتعجبت
"يحيي !! اهلا وسهلا...اتفضل"
دخل يحيي...فنهض سمير يستقبله
"اهلا يا يحيي... اتفضل"
بحث يحيي بعينيه عن نادية فلم يجدها... وتأكد عندما رأى صبرى وحده بدون فريدة
فسأل على استحياء
"هى نادية مجتش؟"
نظروا جميعا لبعض...فسأل سمير بقلق
"هى قالت انها جاية؟"
نكس يحيي رأسه... وجلس ...فجلس سمير امامه
ووقفت نسمة ونوال تنتظر كلام يحيي
قال دون ان يواجه سمير بنظراته
"اتخانقنا... نادية اتجننت... وانا غلطت... وطلقتها فى لحظة غضب"
شهقت نوال... وردت نسمة غير مصدقة
"لأ... يحيي انت بتقول ايه؟؟ تطلق نادية ...مش مصدقة"
حاول سمير استيعاب كلام يحيي...وقبل ان يُعلق
سمعوا جرس الباب... ذهبت نوال تفتح...وتعلقت نظراتهم جميعا بالباب متوقعين القادم
فتحت نوال...دخلت نادية تحمل حقيبة كبيرة وفريدة بجوارها
بمجرد ان رأت يحيي...صرخت فيه
"انت ايه اللى جابك هنا... انت بأى عين جاى بيتنا...اطلع بره مش عايزة اشوفك تانى"
بكت فريدة من صراخ نادية... فقال سمير لنوال مشاورا على الاطفال
"دخليهم وافتحى لهم التليفزيون جوه"
ونظر لنادية وقال حاسما
"بالراحة... يحيي هنا فى بيتى ...وانا عايز افهم ايه اللى حصل"
تكلمت نادية بعصبية"ضربنى فى مكتبه قدام الناس وطلقنى...عايز ايه اكتر من كده يابابا... عايزنى اشوفه وارحب بيه"
رد يحيي"وايه اللى جابك المكتب فجأة...شكك فيا...دخلت المكتب ولما شافتنى انا وعبير نزلت فينا شتيمة"
"ماهى قامت بالواجب وشتمتنى"
"انا كنت لسه هاخدلك حقك وهتكلم...لقيتك زى المدفع ...انا تشتمينى يا نادية وتمسكى فى خناقى وتقوليلى اعملك فضيحة فى العمارة...عارف انك تعمليها خفت من الفضايح قلت اسكتك"
سمير"ايه...اييييه كل ده...شتيمة وضرب وقلة ادب ... ده يحصل بين ناس محترمة زيكم ازاى... انت ليه موجود مع زميلتك فى الوقت ده فى المكتب وانتى ليه روحتى له فجأة... حد وقع بينكم؟"
يحيي"يا عمى مكناش لوحدنا... جه شغل مفاجئ وكان فيه اجتماع مع موكلين ...نادية شافتنا فى الريسيبشن قلبت الدنيا من غير ماتشوف ان فيه ناس جوه... شتمتنى وبهدلتنى قدام موكلينى...يرضيك كده"
نادية"وانت ليه مقلتش من الاول ان فيه ناس جوه... ليه بقالك فترة عامل تليفونك بباسوورد ومبتحكيش تفاصيل رايح فين ولا جاى منين"
يحيي"اتفضل يا عمى... بتشك فيا ...بتفتش فى تليفونى من ورايا بقالها فترة ومش عارف ايه التقليعة الجديدة دى... تفاصيل رايح فين وجاى منين...من اول ما عرفتها لا بحكى لها تفاصيل شغلى ولا هى بتحكى تفاصيل شغلها...واسألها... لما بقولك حاجة على شغلك بتتعفرتى ويركبك 600 عفريت وتقوليلى انا حرة فى شغلى... يبقى حلال ليكى وحرام عليا"
سمير"شك!! ليه؟"
نادية"ايوه... ليه؟؟ هيكون كده من غير سبب..انا كنت حاسة ان فيه حاجة مش مظبوطة ناحية عبير دى... وخلاص عرفت كل حاجة حبك القديم يا بيه"
فوجئ يحيي... بينما وقفت نسمة ونوال - بعد ما اغلقت الغرفة على صبرى وفريدة – مشدوهين غير مصدقين لما يقال
فاستدرك يحيي"مين قالك؟"
نادية"اللى قال قال...المهم انى عرفت انك بتحبها"
يحيي"عرفتى حاجة ووصلتك غلط يبقى تسألينى وانا افهمك... انا مبحبش عبير ولا يربطنى بيها غير الشغل... اما حكاية حبى القديم دى فهى لا كانت قصة حب ولا حاجة... زميلة قريبة فكرت اخطبها وبعد ما اتكلمنا واصحابنا عرفوا اتقدم لها جوزها واتجوزته والقصة اتقفلت تماما من وقتها... كل اللى بيننا شغل وبس"
"مش مصدقاك"
نظر يحيي لسمير طالبا من التدخل... فقال
"نادية...الا الشك... الشك ده يخرب البيوت واسألينى"
يحيي"اسألها لو لقتنى فجأة بشك فيها وبفتش فى تليفونها واتهمها انها تعرف حد وهى بريئة...تصرفها هيكون ايه؟... انا قلتهالك قبل كده...غيرتك واستحملتها لما كانت فى المعقول انما الشك مش هسمح بيه ابدا...واهو شوفى وصلنا لإيه"
نادية"خلاص مبقاش ييجى منه... انتهينا"
يحيي منفعلا"لأ منتهيناش.... انتى غلطتى فيا ومع ذلك جيت وراكى علشان اتسرعت فى لحظة غضب ومكنش ينفع اطلقك"
سمير"شيطان ودخل بينكم... استهدى بالله يا نادية وصفوا مشاكلكم مع بعض"
نادية صارخة"بقولك طلقنى يابابا... نصفى ايه؟"
يحيي"ايوه طلقتك ... وجاى اردك رغم كل اللى عملتيه"
نادية متصنعة القوة"ومين قالك انى موافقة ارجعلك بعد ما ضربتنى وطلقتنى قدام الناس"
صُدم يحيي من ردها...بينما تكلم سمير لتصفية الاجواء
"نادية... انتوا الاتنين غلطانين...انتى بشكك وتهديدك ليه بالفضيحة وطلبك الطلاق ... وانت يا يحيي بمد ايدك عليها قبل ما تفهمها"
يحيي"مهما احكى مش هتتخيل الموقف اللى هى حطتنى فيه"
سمير"متخيل...هو شيطان ودخل...وخلاص يا نادية بقى"
نادية"مش ممكن اسامحه ولا ارجعله بعد اللى عمله معايا"
نهض يحيي غاضبا
"انا غلطان فعلا انى جيت وراكى... انتى بقيتى غبية اوى يا نادية"
نادية"احترم نفسك ومتغلطش"
يحيي متجها للباب"انا مبغلطش... انا بوصف تصرفاتك وتفكيرك"
سمير محاولا اللحاق به
"يا يحيي...استنى بس وصلِ ع النبى"
يحيي بعد ان فتح الباب
"عليه الصلاة والسلام... معلش يا عمى... هاتلى فريدة اسلم عليها قبل ما امشى وهبقى اكلمك نتفق على تفاصيل اللى جاى"
دخلت نوال تحضر فريدة... بينما انزوت نادية بعيدا عن مرمى بصر يحيي...تبكى فى صمت تام... ونسمة تراقب قبلات يحيي لفريدة... ودموع نادية... فبكت حزنا وألما وتأثرا
اما سمير فقد عجز عن التعليق... ينظر لنادية ويرى طباعه فى شبابه تتكرر فى شخصية نادية... خشى عليها ان يضيع شبابها مثله بسبب الشك والعناد... فقرر ان يدعها تهدأ ويتحدث إليها لاحقا.

                         *******************

فى الايام التالية... ترك يحيي شقته وذهب للاقامة مع والدته وشقيقته... حاولت والدته التدخل ولكن يحيي كان حاسما تماما فى رفضه اى محاولة منها للصلح او التدخل
يشعر بالالم لفقده نادية وبعده عن فريدة... وما يؤلمه اكثر جرح كرامته مرتين...مرة امام موكليه وزميلته ومرة اخرى لرفض نادية له

نزل الخبر على سلمى ورانيا كالصاعقة عندما علما ما حدث... شعرا بالذنب وتأنيب الضمير...حاولا مرارا مع نادية للاصلاح بينها وبين فريدة ولكن كل مرة رد نادية
"انتم ملكوش ذنب خالص... المشكلة اكبر من اللى عرفته وخلاص الموضوع انتهى ومش عايزة حد يكلمنى فيه"
مع حسمها وردها القاطع... لم يلحا كثيرا وصمتا

فوجئت سعاد بمعرفتها ما حدث...حاولت الاصلاح مع نادية تارة ومع يحيي تارة اخرى...ولكن تملك العناد تملك منهما
وباءت محاولاتها ومحاولات سمير ومديحة بالفشل التام

كان الحزن والكآبة هو سمة الجو العام فى بيت سمير
يؤلمه ان يرى ابنتيه نادية ونوال كل منهما حزينة صامتة قليلة الاكل والنوم والكلام
قُتلت فرحة نسمة بحزن شقيقتيها... فانعكست على مكالماتها مع ابراهيم
اصبحت مكالماتها معه قصيرة مراعاة لشعور شقيقتيها... فساوره القلق لاستنتاجه تغيرها معه فى المعاملة... ولم تستطع ان تحكى له تفاصيل الايام الماضية امام شقيقتيها
فالبيت مزدحم ولا تستطيع الكلام بحرية دون ان يسمعها احد
فاتفق معها ان يحضر إليها فى اقرب وقت

                     *******************

فى المساء... رن هاتف سمير..رد
"الو...اهلا يا رامى... حاضر... هتصل بيك اقولك نتقابل ازاى...مع السلامة"

رن هاتف نسمة... دخلت غرفتها لترد
بينما سألت نوال
"رامى عايز ايه يا بابا؟"
"عايز صبرى كام يوم وبيقول حضرى له شنطة هدوم"
ردت بقلق"شنطة هدوم ليه؟؟ هو ناوى على ايه؟"
"هيكون ناوى على ايه...عايز يشوف ابنه ويقعد معاه"
"بابا...بلاش انا مش مطمنة"
"مينفعش اقوله متشوفش ابنك ولا يقعد معاك... متنسيش انكم كنتم عايشين مع بعض وانتى اللى فرقتيهم"
صمتت نوال بعد تلميح سمير... فأكد عليها
"حضرى الشنطة وانا هتفق معاه اقابله واوديهوله"
ضمت نوال صبرى بقلق واستسلام

عادت نسمة من غرفتها وهى تقول لسمير
"بابا... ابراهيم جاى بكرة الضهر ان شاءالله"
"اهلا وسهلا... شوفى عايزانى اجيب ايه وتعمليهوله ع الغدا"
"لا مش هيتغدا هنا... بعد اذنك هييجى ياخدنى ونتغدا بره ونخرج شوية وابقى اجى"
"ماشى يا نسمة"

                     *********************

فى اليوم التالى
اتصل ابراهيم بنسمة واخبرها انه ينتظرها ...نزلت مسرعة بكل لهفة واشتياق
نظرت حولها لم تجده... وجدته ينزل من سيارة ويتقدم نحوها
"ازيك يا نسمة"
"الحمدلله...مقلتليش انك جاى بعربية"
رد وهو يفتح لها باب السيارة
"ايه رأيك ..عربيتى الجديدة"
"ماشاء الله...مبروك عليك"
التف وجلس بجوارها... وبدأ قيادة السيارة
"هدية نجاحى من الحاج"
"مبروك ياحبيبى"
نظر لها متعجبا ومبتسما فى نفس الوقت
"حبيبى!! اومال كان ايه التغيير اللى جابنى على ملا وشى ده"
"تغيير ايه؟"
"انتى ... حسيتك متغيرة معايا اوى الكام يوم اللى فاتوا وقلقت قلت لازم اجى اشوف فى ايه"
"والله يا ابراهيم انا فعلا زعلانة والبيت بقى كئيب اوى علشان كده خلاص هرجع الشغل تانى فى مركز دكتور حشاد"
"ليه...ايه اللى حصل"
"هحكيلك... بس لما نقعد فى حتة"

اثناء انتظارهما للغداء... حكت نسمة ماحدث مع نادية ويحيي فى الايام الماضية... بدت الحيرة على وجهه
"اتطلقوا بجد يعنى"
"ايوه...هو لسه مفيش اجراءات رسمى حصلت بس خلاص اتطلقوا وكل واحد فى بيت ومبيكلموش بعض... بس انا واثقة ان محدش فيهم يقدر يستغنى عن التانى... ماما وبابا وعمتى حاولوا كتير يصالحوهم ومفيش فايدة... اصل يحيي كلنا بنحبه كأنه واحد من العيلة"
"مش يمكن اختك كلامها صح وهو ما صدق وطلق"
"مستحيل...يحيي مش كده ابدا"
صمت ابراهيم قليلا...ثم قال
"يعنى اخواتك الاتنين اتطلقوا... طب وبعدين؟"
ردت بحزن"شكلنا لازم نأجل شوية بس لحد بس ما الايام دى تعدى ونشوف هترسى على ايه؟ ماهو مش معقول هفرح انا بتكوين بيت واخواتى بيوتهم اتخربت"
"بس انا مقصدش كده"
"اومال تقصد ايه؟"
"اقصد يعنى... مش عارف اقول ايه بس"
"قول على طول"
"بصى...واحنا بنكتب الكتاب مش هنجيب سيرة طلاق اختك نادية كمان"
رفعت نسمة حاجبيها استهجانا وقالت
"يعنى حكاية انى مطلقة ومقولش قلت ماشى وقلت لاهلى كلهم واكدت عليهم محدش يجيب سيرة وان دى رغبتك واقتنعت انها حاجة تخصنا لوحدنا وان الاهل بيبقوا عايزين لابنهم بنت بنوت زى ما هو كمان اول مرة يتجوز... انما اخبى طلاق اختى ليه...هو يفرق معاهم فى ايه؟"
تردد قليلا...ثم قال
"بصراحة... احنا عندنا الطلاق عيب... ولما يعرفوا ان اخواتك الاتنين متطلقين هيقولوا اكيد المشكلة عندكم"
فكرت نسمة قليلا...ثم صححت له
"لأ على فكرة... احنا التلاتة مطلقات مش اتنين بس"
اخذت حقيبتها ونهضت وهى تحبس الدموع التى شعرت بها ستسقط
"ابراهيم... خد وقتك وفكر تانى وبلاش تستعجل"




                

هناك 32 تعليقًا:

  1. حلوة اووي والاحداث بدأت تسخن متتاخريش ف الحلقة اللي بعدها بقى :)

    ردحذف
  2. حلووووووووووووة اوى تسلم ايدك بجد بس نسمه حساسه اوى فالموضوع ده انا شايفه انه مقالش حاجه غلط

    ردحذف
    الردود
    1. ﻷ قال حاجه غلط هو مال "أهله" ان اخواتها متطلقين او ﻷ .. و كمان مش عاجبنى فكرة عايزن ﻷبنهم بنت بنوت زى ما هو ولد ولود دى :) ناس تقرف داخلة ف اى حاجة ما كل واحد حر ف حياته

      حذف
    2. عبدالله
      دا اسمي نسيت اكتبه تحت الكومنت D:

      حذف
  3. جامدة جداااااااااااااااااااااااااااااااااا ربنا يوفقك

    ردحذف
  4. طويلة وجميلة اووووى

    ردحذف
  5. بجد تحفة انا عايزاها مسلسل بقى :P :P

    ردحذف
  6. حلوة اوى تسلم ايدك

    ردحذف
  7. حلوة اووووووووي بس نادية عندية اوووووي
    بلاش يا دودو تخربي فرحة نسمة دي متستهلش كل اللي بيحصلها

    ردحذف
  8. لالالالالالالالا بقي حرام يعني انا قولت ابراهيم هو الحاجه الحلوة اللي بتفرحني يبقي ممكن يسيبها لا رجعي ناديه بيتها

    ردحذف
  9. يالهووووووووووووووي ايه ده اللي حصل ده ياربي والله حراااااااااام
    ربنا يهدي نادية وترجع ليحيى
    ويهدي إبراهيم ويرجع لنسمة لأن الراجل اللي بجد مبيهموش غير اللي هيتجوزها وبس
    ربنا يفرحهم كلهم مرة وااحدة ياااااااااااارب




    ESRAA.M.S

    ردحذف
  10. حلووووووووووه اووووووووي الحلقه يادندون بجد ربنا يحميكي رائعه بس والنبي نفسي بقه تفرحي العيله ديه شويه لان الكابه كده زادت اووووووووي وناديه هيه الغلطانه ويحيي مش يستاهل منها كده وابراهيم كمان شكله كده كويس ومش يقصد يجرح نسمه يلا متشوقه للحلقات القادمه مشتتاخري علينا

    ردحذف
  11. bsra7a el ksa to7fa gdn bs hya kam 7l2a ??

    ردحذف
  12. انتى مش معقوله يا دينا بس انا حاسه انك خلاص قربتى تنهى الحكايه
    يا ترى فى جزء تالت ليها بقى ولا ايه ؟

    ردحذف
  13. الحلقه تحفه اوووي وناديه عنادها وداها في داهيه بجد وابراهيم شكله هو كمان هيطلع ميستهلش نسمه بس بجد انتي رائعه يادندن ماتتأخريش علينا ‏
    HODETO

    ردحذف
  14. لييييييييييية كده
    يعنى كل واحدة مطلقة
    وكمان نسمة مش هنجوز ﻻﻻﻻ كدة نكد اووووووى

    ردحذف
  15. حلوووه اوويي هعيط كده :/

    ردحذف
  16. دينا انتي فظيعه جدا بعيط من قصصك ://

    ردحذف
  17. ناديه واحده ما بتفهم وعنديه اوووي
    ابراهيم معاه حق راعوا اهله وعاداتهم

    ردحذف
    الردود
    1. ﻷ معهوش حق .. مفيش حاجة اسمها مراعاة عادات و تقاليد و تخلف
      فى حاجة اسمها حﻻل وحرام وبس اتفقت العادات مع الحﻻل كان بها .. متفقتش تغور العادات ف داهية و مش حرام ان اهى و اخواتها يكونا مطلقين





      عبدالله

      حذف
  18. تحففففه بجد مش جديد عليكي .......... انت عارفه انا بعمل ايه دلوقتي كتبت قصص دينا عماد 2011 اعمل ايه راح اقرأ كل قصصك القديمه الي ما قريتهاش لاني مش بعرف انتظر حلقه حلقه ....... القصص القديمه جاهزه على القراءة وكل الحلقات مكتوبه وانا حعوز يه اكتر من كده

    ردحذف
  19. يا خسارة على نادية ويحيى وكمان نسمة ابراهيم دة طلع غبى

    ردحذف
  20. الحلقه جامده جدااااا بس انا اتاكدت ان الغباء عندهم بالوراثه

    ردحذف
  21. جميله جدااااااا وروعه بس يااريت بقيت الحلقات بسرعه

    ردحذف
  22. بس هتخلص ازاي علي 30 حلقه
    وانا حاسس الدنيا بتوسع
    ربنا يستر

    ردحذف
  23. علي فكرة يا دينا في حاجة سطحية جدا في البناء الدرامي للروايه لانه مش معقول ان اتنين متعلمين اعلي تعليم ودارسين في فرنسا زي نسمة وابراهيم ميعرفوش ان العقد بتاع الجواز بيتكتب فيه اذا كانت العروس بكر او ثيب ودة معناه انهم مستحيل يقدروا يخبوا انها كانت متجوزة قبل كدة ولو كان ابراهيم ميعرفش يبقي اكيد نسمة لازم تكون عارفة ولو مكانتش عارفة رغم زواجها قبل كدة يبقي اكيد سمير والدها عارف ولو هو كمان مش عارف يبقي اكيد اخواتها البنات الي متجوزين عارفين ولو مش عارفين يبقي اكيد امها عارفة ازاي بقي هي قالتلهم ميقلوش انها متطلقة ومحدش منهم فكر في موضوع العقد وكتب الكتاب ( وان ابوها وهو ماسك ايد العريس حيقوله زوجتك ابتني ايه البكر الرشيد ولا الثيب الرشيد )وقالها مينفعش متهيالي دة استهانة بعقلنا يا دينا وانا متاكد انك في يوم كتب الكتاب حتعملي مشهد درامي والموضوع ينكشف بس اكيد حيبقي سطحي جدا معلش للنقد بتاعي بس انا من اشد المعجبين بكتاباتك واستفذني جدا الاستخفاف بعقولنا

    ردحذف
  24. لا ياسمسم جاد مش استخفاف ولا حاجة بس انا قريبتى كانت نفس الموقف واتفقوا مع المأذون ميقولش امام الناس الثيب لانه مش حابب يعرف أهله وطالما هو عارف خلاص وفعلا اتكتب الكتاب ومحدش عرف ابدااااا وعدت عادى هو ابوه هيقولوا عايزة اشوف العقد

    ردحذف
  25. ههههههههههههههههههههههههه ايه النحس اللى راكب البنات ديت فى جوازتهم مش معقولة ربنا يهديهم

    ردحذف

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى