الثلاثاء، 15 يوليو، 2014

ابغض الحلال - الجزء الثانى - الحلقة 28

الحلقة 28

رفعت نسمة حاجبيها استهجانا وقالت
"يعنى حكاية انى مطلقة ومقولش قلت ماشى وقلت لاهلى كلهم واكدت عليهم محدش يجيب سيرة وان دى رغبتك واقتنعت انها حاجة تخصنا لوحدنا وان الاهل بيبقوا عايزين لابنهم بنت بنوت زى ما هو كمان اول مرة يتجوز... انما اخبى طلاق اختى ليه...هو يفرق معاهم فى ايه؟"
تردد قليلا...ثم قال
"بصراحة... احنا عندنا الطلاق عيب... ولما يعرفوا ان اخواتك الاتنين متطلقين هيقولوا اكيد المشكلة عندكم"
فكرت نسمة قليلا...ثم صححت له
"لأ على فكرة... احنا التلاتة مطلقات مش اتنين بس"
اخذت حقيبتها ونهضت وهى تحبس الدموع التى شعرت بها ستسقط
"ابراهيم... خد وقتك وفكر تانى وبلاش تستعجل"
امسك يديها وهو مكانه
"اقعدى يا بت بلاش هبل"
انسابت دموعها وهى تحاول التحرر من يده
"سيبنى يا ابراهيم خلينى امشى"
"اسيبك ايه؟ مقدرش اسيبك... اقعدى وافهمى قصدى"
جلست نسمة وهى تحاول السيطرة على دموعها...برر لها
"انتى بتزعلى منى!! يا نسمة انا لما بتكلم معاكى بتكلم بحرية وعارف انك هتفهمينى مش تاخدى الكلام بحساسية وتزعلى"
"كلامك مؤلم وجارح... وانا حكيت لك اللى حصل بين نادية ويحيي سوء تفاهم وعندى امل كبير انهم يرجعوا لبعض... نوال ورامى ..."
قاطعها ابراهيم
"مش عايز اعرف يا نسمة ولا من حقى اعرف خصوصيات اخواتك... انا فاهم كويس ان الطلاق مش لازم يكون عيب حد فى الاتنين...بس انا بتكلم على تفكير اهلى... تفكيرهم غير تفكيرى... تفكيرهم هو تفكير جزء كبير من مجتمعنا ومع انى رافضه بس مش هقدر اقنعهم بالعكس... وف نفس الوقت مش همشى حياتى على قناعتهم اللى انا اساسا مش مقتنع بيها"
بدأت نسمة تطمئن بكلام ابراهيم... فكرت وقالت
"انا خايفة يا ابراهيم... افرض عرفوا طلاق اخواتى ولا طلاقى ...يبقى شكلى قدامهم ايه؟"
"بصى انا مفكر ومقرر هعمل ايه فى كتب الكتاب علشان محدش يعرف... وطلاق اخواتك هيعرفوه منين... هما فى بلد وانتم فى بلد وانا مش هحكى تفاصيل ولا حد من عندك يحكى تفاصيل وخلاص... وانا اتكلمت مع بابا وبقى عارف انى هستقر فى القاهرة او فى المكان اللى هشتغل فيه...يعنى هنكون بعيد وحياتنا مستقلة ومش ضرورى ابدا ان حد يعرف تفاصيل متخصوش"
"ربنا يستر"
"قلقانة من ايه... اطمنى محدش هيعرف حاجة"
ردت بقلق بالغ
"انت ابنهم وبتقول تفكيرهم غير تفكيرك ومش عاجبك تفكيرهم... طيب انا بقى هتعامل ازاى...اكيد تفكيرنا مختلف"
"انتى حياتك هتكون مستقلة عنهم وبعيد... يعنى يدوب المناسبات وبس اللى هتجمعنا... هنحترم افكارهم وننفذ اللى يريحنا"
ابتسمت نسمة... تحب ابراهيم حقا وتحمد الله انه رزقها به
"ايوه كده.. انا جاى اشوف الابتسامة الحلوة دى مش الدموع"
"قولى... احنا لما هنستقر هنا هتفضل تشتغل مع باباك"
"لأ... انا مقدم فى كام مدرسة دولية هنا غير الميلات اللى بعتناها مع بعض... بعد ما نتغدا عايزين نشوف كام سمسار كده ونبدأ ندور على شقتنا"
"ابراهيم"
"نعم يا روح ابراهيم"
"انت مخطط لكل حاجة لوحدك كده"
"لو تقصدى من غيرك يبقى لأ... كل حاجة فى حياتنا هنخططها مع بعض ...احنا اتفقنا ع الخطوط العريضة وانا بس بنفذ التفاصيل"
"لأ...انا اقصد اهلك... انت بتقرر وهما مش بيعترضوا؟"
"ايوه...هما متعودين منى على كده... صوتى من دماغى وطالما مبعملش حاجة غلط يبقى هيعترضوا ليه...دى حياتى"
جاء الجرسون بالطعام... وضعه امامهما بعد ان تبدل الحديث من الحزن والدموع للسعادة والضحكات.

                          ******************

فى الايام التالية... عادت نسمة للمركز... ونادية للمدرسة
اما نوال فكان اشتياقها لصبرى يحرق اعصابها وظنونها وخوفها من ان يأخذه رامى ولا يعيده إليها يقتلها
وما كان يزيد ألمها...عندما كانت تسأل عنه فريدة وتبكى لانها تريد اللعب معه
كلما عبرت عن قلقها لسمير... وجدته غير مبالى باحساسها ولا قلقها ويلمح لها بأنها السبب فيم يحدث

بعد 4 أيام لا تعرف اى شئ عن ابنها فيهم... وفى الصباح وكل فى عمله وتجلس هى وفريدة معا
قررت ان تسأل بنفسها عن ابنها... ولكنها اكتشفت انها لاتعرف الرقم الارضى لبيت حماتها...فاستجمعت كل افكارها وقوتها واتصلت برامى

جاءها صوت رامى "الو"
كاد صوتها يخونها ولا يخرج... ولكن اشتياقها لصبرى مدها بالقوة التى اخرجت صوتها
"الو... انا بسأل على صبرى"
"كويس الحمدلله"
"هترجعه امتى؟"
"لسه هيقعد معايا شوية"
فبكت وهى تحاول ان تحافظ على صوتها ان يبدو قويا
"وحشنى... انت هتخليه عندك كتير"
"ما انا كنت سايبه عندك وكنت بئوفه قليل...خليه معايا شوية"
خانها صوتها ووضح صوت بكاءها
"طيب هاته اشوفه وبعدين خده تانى"
تأثر رامى بكلماتها وصوت بكاءها... فقال
"طيب بتعيطى ليه دلوقتى؟"
"وحشنى"
"لما ارجع من الشغل هخليه يكلمك ويومين كده واجيبهولك تانى"
"مامتك بتقوله ايه عليا؟"
"ماما تانى؟؟ شيليها بقى من دماغك يا نوال... اوعى تكونى فاكرة ان اللى بتعمليه ده هيخلينى اقولك نرجع ومش هروح لها...لأ انتى اختارتى...وانا اخترت امى"
"انا مليش دعوة غير بابنى"
"هخليه يكلمك لما اروح... مع السلامة"
اغلق رامى الهاتف قبل ان ترد نوال... فدعت من قلبها ان يكون صادقا والا تكون ظنونها صحيحة

                         ********************

بعد اسبوعين من طلاق يحيي ونادية...اتصل يحيي بسمير يستأذنه فى الزيارة لرؤية فريدة فرحب به سمير وقال انه سينتظره

عندما اخبر سمير نادية بمجئ يحيي... تصنعت الرفض وهى فى قلبها تشعر بالفرح لانها ستكون قريبة منه وقد تستطيع ان تراه
فبعد ان هدأت... ومع الايام واكتشافها سوء ظنها... تمنت لو انها لم تتسرع... تمنت لو انها لم ترده غاضبا وقت ان جاء خلفها يصالحها
ولكن ... فات اوان الاعتراف بالخطأ...لابد ان تكمل قوية
لابد الا يضعفها حبها... لابد الا يرى او يشعر بندمها

فى المساء... جاء يحيي.. حاملا كل ما تحبه فريدة من حلوى وألعاب... وحاملا لصبرى ايضا بعد الهدايا

استقبله سمير بترحاب شديد...وجلس معه
واتت فريدة ركضا عندما سمعت صوته... حملها وحضنها وظل يقبلها لكثرة اشتياقه لها... وقف صبرى يرقبهما فنادى عليه يحيي وسلم عليه..ثم بدأ يعطى كل منهما ألعابه وهو يلاعبهما

خرجت نوال تسلم عليه... وتشكره على هداياه لصبرى
ثم ذهبت للمطبخ لتعد عصير ليحيي

اما نادية... فقد كانت فى الغرفة تسمع صوت يحيي وقلبها يزيد فى خفقانه... تتمنى لو تراه ولو لحظات قليلة... ولكن كرامتها كانت تأبى الاعتراف بالخطأ عندما تتذكر اهانته لها وصفعها امام عبير

استأذن سمير ليترك يحيي مع ابنته... فسأل يحيي
"عمى...هى نادية موجودة؟"
"ايوه"
"طيب ممكن اقابلها...قولها ان هتكلم فى حاجة تخص فريدة مش تخص رجوعنا"
نهض سمير "هقولها"

دخل سمير لنادية وكانت نوال معها
"قومى يا نادية كلمى يحيي"
"ليه؟"
"بيقول عايزك فى حاجة تخص فريدة"
"طيب...هلبس واطلع له"

ارتدت نادية ملابس الخروج... وحجابها... وقفت امام المرآة بسرعة حتى لا تلاحظها نوال
ثم قالت"انا لازم اهتم بنفسى علشان ميفتكرش انى حزينة بعد الطلاق"
فأضافت لمسات قليلة من مساحيق التجميل زادتها بهاء... وخرجت لتقابله

نهض يحيي عندما رأى نادية مقبلة عليه
مد يده يصافحها...فصافحته سريعا وجلست قبالته
بدأت حديثها
"خير؟"
"قبل اى كلام انا بكرر اعتذارى عن اللى حصل بينا اخر مرة... وياريت نبدأ علاقتنا من جديد"
ردت بتحفز"انت مش قلت عايزنى فى حاجة تخص فريدة"
"ادينى فرصة اكمل كلامى... علاقتنا من جديد هى علاقتنا كأم واب لفريدة...انا عارف ان علاقتنا كزوجين انتهت خلاص...بس علشان بنتنا لازم علاقتنا تفضل قائمة والاهم انها تكون قائمة على الاحترام المتبادل.... انا الفترة اللى فاتت كنت بتعذب وبنتى بعيدة عنى... بحاول اتأقلم على الحياة فى بيت ماما تانى بس حاسس انى مش مرتاح...بس اهو بحاول اتعود"
"وحد قالك متشوفهاش طول الفترة اللى فاتت دى"
"كنت بعوِد نفسى على الوضع الجديد... وكنت قلقان تمنعينى اشوفها"
"امنعها!! لأ طبعا... انا افتكرت انك خلاص نسيتها ومش عايز تشوفها"
"مقدرش ابعد عنها... بصى يا نادية... عايز يبقى كل حاجة تخصها انا على علم بيها...كل حاجة وابسط حاجة... مش عايز احس انى اتحرمت منها... كفاية اننا بعدنا عن بعض... مش عايز اخسركم انتم الاتنين"
اخرج يحيي من جيبه مبلغا ماليا... ناوله لنادية
"اصرفى من الفلوس دى وكل ما تحتاجى حاجة قوليلى"
"انا مش محتاجة الحمدلله... معايا فلوس"
"معلش خليهم معاكى علشان تجيبي كل اللى تحتاجوه"
صمتت وقبلت النقود... تمنت لو انه يصالحها...فارادت استفزازه
"انت هتبعتلى ورقة الطلاق امتى؟"
"تحبى نروح للمأذون دلوقتى؟"
فوجئت بموافقته... تألمت ولكنها لم تظهر...فتحججت
"لا مش هينفع ورايا مشوار مهم"
"مشوار فين؟"
نظرت له وردت بغيظ متعمد
"هو انا ليا حق اسألك رايح فين؟"
صمت على مضض ....واراد ان يغير دفة الحديث
"خلاص يا نادية...زى ما اتفقنا... هكون موجود فى حياتكم او بمعنى اصح فى حياة فريدة؟"
"اتفقنا"
قالتها وهى سعيدة من قلبها... على الاقل ستراه وتتحدث إليه حتى وان كان كل فترة...دون المساس بكرامتها

                     *********************

عاد بلال نهائيا بعد ان انهى عقده فى السعودية
سعدت مديحة بعودته وان كان ساورها القلق ...فسألته فى نفس يوم عودته
"انت مش كنت ناوى تقعدلك على الاقل 5 سنين ولا حاجة...ايه اللى حصل؟"
"عايز اتجوز واستقر...وليلى من السنة اللى فاتت وقالت انها مش عايزة تسافر ...فقلت الاستقرار احسن"
"واللى معاك يجيب شقة ويفرشها؟"
"والله انا هعمل اللى فى امكانياتى وخلاص"
"وهيعجب الهانم بتاعتك؟"
"بصى يا ماما... ليلى استحملتنى فى حاجات كتير ومن زمان...فلما كان معايا فلوس مكنش ينفع ابخل عليها وخصوصا ان مستواهم اعلى مننا زى ما انتى عارفة... انما دلوقتى ادى الجمل وادى الجمال... اللى معايا يا اجيب الشقة واوضبها وافرشها يا اما خلينا مستنيين بقى فرج ربنا... ومعتقدش اهلها هيوافقوا نستنى اكتر من كده"
"اللى شايفه صح اعمله...انت ادرى بيهم"
"المهم انتى قوليلى...ايه اللى حصل لنادية ونوال... وعريس نسمة كويس؟"
وحكت مديحة لبلال كل ما حدث الفترة الماضية.

                   ********************

لم ينتظر ابراهيم كثيرا وظل يبحث عن عمل فى القاهرة... وتحدث مع معارف والده للبحث عن فرصة مناسبة سريعا... حتى استطاع الحصول على عمل فى القاهرة فى وقت قريب... واستأجر شقة صغيرة مؤقتا حتى يستقر هو ونسمة على شقة الزوجية

حددا موعد عقد القران... بعد اسبوع
وعندما سأل سمير ابراهيم عن سبب الاستعجال اجابة اجابة اقنعته تماما:
"علشان احنا داخلين على فترة هنضطر نتواجد فيها مع بعض كتير سواء واحنا بنجيب الشقة او بنشطبها... وعلشان اكون بحريتى اقدر اقابلها اى وقت من غير ما يكون فيه فرصة لاى حد يتكلم عليها لازم تكون مراتى... انا من يوم ما حبيتها واتقدمت لك وانا عاهدت ربنا انى اسعدها واحافظ عليها"
كلماته اسعدت سمير سعادة جمة... شكره ودعا لهما بالسعادة
وسأله بقلق"نسمة قالتلى انك مصمم تخبى على اهلك طلاقها... كتب الكتاب هتخبى فيه ازاى؟"
"انا فكرت كويس... واتفقت مع مأذون هنا وهنعمل كل الاجراءات قبل كتب الكتاب... يعنى ييجى مظبط ورقه تمام وكاتب فى دفتره كل حاجة ... والقسيمة هبقى استلمها انا ومحدش هيشوف حاجة"
"ومنطوق الكلام؟"
"قالى ممكن يقول باسمها عادى ... وان التوثيق هيكون فيه كل حاجة مظبوطة"
"خلاص يا ابنى...ربنا يستر"

                  **********************

دعا سمير لعقد القران... يحيي ورامى
ودعت مديحة ليلى ووالدتها لحضور عقد القران والمبيت معها للذهاب اليوم التالى لترى اكثر من شقة مناسبة عثر عليها بلال فى رحلة البحث اليومى منذ عودته

حضرت ليلى ووالدتها عصر اليوم... واستقبلتهما مديحة بكل ترحاب وود
وجدت تعامل ليلى معها مختلفا... فتبادرها بالحديث... تسبقها لمساعدتها فى المطبخ... حتى تعجبت مديحة ولكنها لم تسأل

اما فى شقة سمير... فذهبت الشقيقات الثلاث للكوافير على ان ينتهين قبل موعد حضور اهل ابراهيم... والمأذون

                      *******************

بعد صلاة المغرب... اتصل شقيق ابراهيم به...ليخبره انهم ينتظروه اسفل شقته...كان قد انتهى من ارتداء ملابسه بالفعل...فنزل لهم

سلم على والدته ووالدته... وقبل ان يصل لاشقائه
اتسعت عيناه وهو يرى مأذون العائلة بصحبة والده

حاول التصرف سريعا... فمال على والده
"لو سمحت يا حاج كلمة بس"
نزل والده من السيارة...فانفرد به ابراهيم بعيدا
"هو الشيخ عوضين جاى ليه؟"
"علشان يكتب كتابك"
حاول ابراهيم السيطرة على اعصابه...فقال
"بس انا خلاص اتفقت مع مأذون من هنا واخد الصور ودفعت له مقدم والراجل زمانه على وصول عند الناس"
فتشدد والده"والله ابدا ما يحصل... الشيخ عوضين هو اللى مجوز اخواتك كلهم والعيلة كلها... ميصحش انت تتجوز على ايد مأذون تانى...اركب اركب قبل ما نتأخر ع الناس"

وصل ابراهيم واهله منزل سمير... اُستقبلوا بالزغاريد
لم يصل المأذون بعد... فاستغل والد ابراهيم الموقف وقال لابراهيم
"اهو... المأذون بتاعك اتأخر... كويس ان الشيخ عوضين موجود"
ابراهيم"اكيد هيحتاج صور لينا والبطايق... انا نسيت بطاقتى والصور مع المأذون"
رد المأذون"واحنا راجعين اخد منك البطاقة واكمل اجراءاتى ... هو انت واهلك يعنى غرب عنى... الورق هيخلص متقلقش"

كانت الشقيقات الثلاث فى غرفتهن... كل فترة قصيرة تخرج نادية تتفقد الحضور...انتظارا ليحيي...تمنت ان يحضر
اما نوال فلم تأبه بحضور رامى او غيابه

اشار سمير لابراهيم... فنهض ابراهيم يحدثه
"ايه الحكاية دى... مأذون جديد ازاى؟"
"مش عارف... انا مش عارف اتصرف"
"انت بتحرجنى يا ابراهيم... انا مش هسكت ولا اكذب فى عقد جواز بنتى"
"طبعا يا عمى"
وأكمل باستسلام "خلاص مفيش مفر... مش لاقى لها مَخرج"

جلس المأذون وبدأ تدوين اوراقه...عندما تراجع ابراهيم واخبره انه وجد بطاقته

وفى أمل أخير... واثناء انشغال والد ابراهيم بالحديث
مال ابراهيم على الشيخ عوضين
"بقولك ايه يا حاج... العروسة مطلقة وهجيبلك القسيمة بس مش كل المعازيم عارفين... يعنى اكتب من سكات"
"طيب يا ابنى...ربنا يتمم بخير"
انفرجت اسارير ابراهيم.... ونهض وطلب من سمير احضار قسيمة طلاق نسمة... دخل سمير واحضرها واعطاها لابراهيم دون ان يلاحظ احد الورقة المكتوبة

وصل يحيي... فسمعت نادية من الغرفة صوته...فتصنعت الهدوء ولكنها ذهبت بحجة البحث عن صبرى وفريدة
وخفق قلبها عندما رأته يبحث بعينيه عنها وفريدة بين يديه
اقتربت منه...ترحب به...
"اهلا يا يحيي...نورت"
"مش انا اللى نورت...انتى اللى منورة...ايه الشياكة دى"
"شكرا... حلوة اوى بدلتك"
"ما انا جبت كتير بدل اللى قطعتيهم"
"مبروكين عليك"
"الله يبارك فيكى... مبروك لنسمة"
"الله يبارك فيك"
لم تستطع ان تتركه... فقلبها معلق به...جلست بجواره

كتب الشيخ عوضين بيانات العروسين... ثم قال بصوت عادى
"دى صورة ... انا عايز اصل قسيمة الطلاق"

ترددت الكلمة فى سمع والد ابراهيم...انتبه سمير مع كلماته...بينما امتقع وجه ابراهيم...عندما سأل الاب
"قسيمة ايه يا مولانا بتقول؟"
فرد الشيخ بتلقائية
"قسيمة طلاق العروسة"
الاب لسمير"هى نسمة كانت متجوزة؟"

كانت لهجته حادة... انتبه كل الموجودين
مديحة وبلال وليلى ووالدتها... يحيي ونادية ...نوال ونسمة... سعاد واسلام ... اشقاء وشقيقات ابراهيم وازواجهم وزوجاتهم

رد سمير "ايوه"
فنهض الاب غاضبا
"انتم بتقرطسونى"
ونظر لزوجته واولاده" يالا... احنا مش هنناسب ناس كذابين بيكذبوا علينا فى اهم حاجة"
نهض ابراهيم وقال بحسم
"انا عارف يا بابا...ودى حاجة تخصنا لوحدنا"
صرخ الاب فى اسرته...فسبقوه خارجين
"هما وافقوك على الكذب يعنى كذبوا زيك... الجوازة دى مش هتتم ولا احنا قابلين بيها"
نهضت نادية ترد فأجلسها يحيي بحسم
"بسسس... متتدخليش انتى"
لم تتحمل نسمة ما تسمعه...فقالت
"وانا مش هتجوز عيلة رافضانى... امشى معاهم يا ابرهيم"
الاب ثائرا"يالا يا ابرهيم... قسما بالله لو ما نزلت معايا..."
قاطعه ابنه الاكبر وهو يجذب شقيقه
"خلاص يا حاج... يالا يا ابراهيم... مفيش نصيب"

خرج ابراهيم يتبع اهله ويمسك به شقيقه... خلفه والده

نظرت نسمة لخروجه من المنزل... ثم نظرت للحاضرين قبل ان تختلط عليها الاشكال وتسقط أرضا.

هناك 39 تعليقًا:

  1. اخيرا اوا كومنت اتاخرت الحلقة اوى بس هقراها واقولك راى ربنا يوفقك

    ردحذف
  2. صغيرة يا دينا

    ردحذف
  3. هيا حلوة بس صعبة اوووووووووووووووووووى حرام الاحداث بقت صعبة اوووووووووووووى ياريت تبقي النهاية سعيدة للكل

    ردحذف
  4. كالعاده حلقه تحفه هى اه حزينه شويه بس جمييييييييييييييييييييله بالله عليكى تنزلى حلقات كتير بقى وقصص كتير عشان انا اصلا عايشه ع القصص بتاعتك ومع الاشخاص وعجبانى حاله الجنان اللى انا فيها
    موفقه دايما يارب :)

    ردحذف
  5. دى صغيره يا دينا

    ردحذف
  6. ليه كدا بس :(

    ردحذف
  7. الحلقه حزينه وانا زعلت علي نسمه كان نفسي تفرح

    ردحذف
  8. لااااااااااا حرام عليكى ......... الحلقه جامده جدا بس ابوس ايدك ابراهيم لا ده احلى شخصيه فى القصه

    ردحذف
  9. الحلقة حلوووووووووووووة اووووووووووووووووووى بس انا عيطيت يارب تبقى النهاية سعيدة

    ردحذف
  10. حلوة اوووي

    ردحذف
  11. ليه كده بس مش كفايه حزن بقا على نسمه وناديه
    اما الواطيه نوال تستاهل

    ردحذف
  12. حلوووه اوووي بس حزيينه اووي

    ردحذف
  13. الحلقة تحفففففففة يا دينا بس ياري تخلي ابراهيم يرجع لنسمة ويهدي ابوووه ونادية ترجع ليحيي

    ردحذف
  14. تحفففه بجد نت يا دندون على طول بتفاجئينا في كل حلقاتك وكل قصصك .........

    ردحذف
  15. قدر الله و ما شا فعل بالتوفيق يا دندونة

    ردحذف
  16. ﻻﻻ بجد حرام هى نسمة ناقصة يعنى
    لية كده يا دينا فرحى نسمة شوية

    ردحذف
  17. مش عارفه ليه يادندن مصممه تخليني اعيط هو العيله دي
    مش مكتوب حد فيها يفرح ابدا انا حاسه اني قاعده معاهم
    hodeto

    ردحذف
  18. لا حراااااااااااااام كده بجد ......... والشيخ عوضين ده غبى اووووووووى ما قاله ابراهيم مش كل الموجودين يعرفوا لازم يعلى صوته
    Soaad

    ردحذف
  19. حسبنا الله ونعم الوكيل مجتمع متخلف وعادات غريبة زنبها اى نسمة يا عنى اي يعيبها فكونها مطلقة بس انا حاسة ان شاء الله ان الحلقة الجاية نادية هترجع ليحيى

    ردحذف
  20. اكتر واحده منرفزانى هى ناديه باى حق تعمل كده هى فاكره نفسها ايه احسن انها اتطلقت

    ردحذف
  21. صعبانه عليا نسمه اووووووووي كسروا فرحتها :(

    ردحذف
  22. عندى احساس يحي ونادية هايرجعوا تانى بس صعبانة عليا نسمة قوى

    ردحذف
  23. عالم متخلفه تفكيرها فى رجليها اوووووف عليهم نسمة ديت مش مكتبولها تفرح يعنى استغفر الله العظيم ><

    ردحذف
  24. حلقه جميله جدا جدا وحزينه جدا جدا جدا قلبي وجعني انا صعبان عليا الكل بس صعبان عليا نوال اكتر من التحامل عليها في التعليقات .. غلطت اه مقلناش حاجه بس براحه مش كده ياجماعه ..كتري يادينا حلقانك خليكي كريمه

    ردحذف
  25. قلبي وجعني ع نسمه اوي وزعلانه اوي ع ناديه ويحيي بيحبها اوي يا ريت ترجعيهم

    ردحذف
  26. ولا كان ليه لازمة تحطى العقدة ف المنشار حبكة رخمة اوى المأذون اتأخر ياسلام لا ومجاش اصلا بجد عصبتينى ومش عايزة اكمل قراية مكنتى كمليها بالستر عليهم مالراجل مظبط كل حاجة خنقتينى بجد

    ردحذف
  27. لا يادينا كدة حرام الي بيحصل في نسمة مع اني معاكي لان حاجة زي دي مينفعش تتخبا

    ردحذف
  28. الحلقة الجايه امتي يلا بقي بسرعه
    hodeto

    ردحذف
  29. مش هقول غير انها قصة رائعة ......
    عارف انو تعليق ايجابى يعنى ملوش ﻻزمة بالنسبة ليكى مفيش اكتر من التعليقات اﻷيجابية بس اعمل ايه ﻻزم اعلق القصة عجبانى من جزئها اﻷول .......
    بجد شكرا ع المتعة
    بحب قصصك








    عبدالله

    ردحذف
  30. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  31. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  32. الحلقه الجايه امتى بقى ياريت بعد اذنك تلتزمى بميعاد نشرها

    ردحذف
  33. ﻻﻻﻻﻻﻻﻻﻻ بقى كده كتيييييييييير أنا هموت واعرف ايه اللي هيحصل ده أنا مستنية الحلقة الجديدة من يوم الثلاثاء مينفعش كده بقى نزلي الحلقة الجديدة بعد اذن حضرتك مش حضرتك قولتي آخر ميعاد يوم الجمعة




    Esraa.M.S

    ردحذف
  34. الحلقة حلووووة ..بس ليييييييييييه كدا بتعملي ف نسمة كدا ليييييه سيبي البت تفرح مرة دا مبتلحقش

    ردحذف
  35. حلوة اوي الحلقة الجاية امتي

    ردحذف

قول رأيك بلاش تقرا وتقفل من سكات...ارائكم تهمنى