السبت، 6 أغسطس 2011

فوق احتمالى...الحلقة 19

الحلقة 19
قبل الفرح بيوم اتصلت فايزة بناهد وعزمتها على الفرح
هديل كانت مرعوبة من شريف انه يفتعل لاى موقف تانى مع مامتها او باباها ... وخصوصا الموقف هيكون قدام الناس فى الفرح
وكانت بتفكر لو عمل اى موقف هتتصرف ازاى وهى ماصدقت انه بقى كويس معاها...وسلمت امرها لله وهى طول اليوم بتدعى
"يارب استر"
وربنا استجاب دعوتها وستر لما اتصلت بيها مامتها يوم الفرح الصبح...وقالت لها انها مش هتقدر تيجى

يوم الفرح هديل راحت مع سالى للكوافير وكانت معاها سيف
ويدوب عرفت تعمل ماكياج وشعرها بالعافية من زن سيف
اما فستانها فكان شيك ومحترم

الفرح كان راقى جدا وفخم لدرجة كبيرة
وكل المدعوين كانوا مستوى عالى
لما بدأ ال dj اندمج الكل فى الرقص والغناء
وكان اولهم شريف... لان اغلب صاحبات سالى وقرايب تامر كانوا بيرقصوا...اما هديل فكانت ماسكة سيف وقاعدة مع ماجدة وحازم وفايزة...حازم قعد لان اغلب اللى بيرقصوا صاحبات سالى
بدأت هديل تتضايق وهى شايفة شريف بيضحك ويرقص مع البنات
مش مجرد رقص وبس لأ ده ممكن يمسك واحدة من ايدها والتانية من وسطها... ولا عامل اى حساب لوجود هديل
اما سيف فكان بيعيط طول اليوم... وبدأت هديل تتضايق اكتر
حازم كان ملاحظ تصرفات شريف وفى نفس الوقت حس بضيق هديل...فقام قرب من شريف ومال عليه
"يا شريف انت مزودها اوى... مراتك هتتضايق"
"سيبك منها...تعالى هيص معانا"
ورجع حازم وهو متضايق علشان هديل
وبدأ زن سيف يزيد
ماجدة"ماله سيف ياهديل النهاردة ماتشوفى ليكون تعبان"
هديل"معرفش ياطنط والله حتى النهاردة مش راضى ياخد الرضعة بتاعته خالص"
فايزة"هاتيه كده ياهديل"
واخدته فايزة...وجست وشه كان عادى...فتحت هدومه وجست بطنه
"ياهديل الواد سخن مولع"
"ازاى انا كل شوية اجس وشه مفيش حاجة"
"ماهو وشه عادى انما ممكن تكون السخونية داخلية"
"انا هقول لشريف نوديه لاى دكتور دلوقتى"
وقامت راحت ناحية شريف وهو وسط البنات وخبطت على كتفه
"شريف عايزاك"
"طيب استنى شوية"
"عايزاك ضرورى"
وراح معاها على مضض بعيد عن الدوشة
"عايزة ايه"
"سيف تعبان تعالى نوديه للدكتور"
"وهو ده وقته...استنى بكرة"
"بكرة الجمعة...ودلوقتى نلحق الدكتور قبل مايخلص"
"روحى بقى دلوقتى...لما الفرح يخلص يبقى ربنا يحلها"
"يا شريف الولد تعبان وهو ضعيف اصلا"
"غورى بقى دلوقتى..ايه القرف ده"
وسابها وراح يكمل رقص ودلع وسط البنات
رجعت هديل للترابيزة وهى بتحاول تخفى دموعها
فايزة"ايه ياهديل...قالك ايه"
"مرضيش نروح للدكتور"
واخدت هديل سيف فى حضنها وهو بيعيط وحاولت تدارى دموعها بيه... كأنها بتتألم معاه وليه
وماجدة وفايزة ساكتين...اما حازم فكان حاسس بيها
وقام راح لشريف
"يا شريف ابنك تعبان ولازم يروح للدكتور"
"ياعم سيبك من الكلام ده تلاقيها عايزة تلبخنى بأى حاجة وخلاص"
ومسألش فى كلامه وكمل اللى هو فيه
رجع حازم ساكت ومش بيتكلم... بعد دقايق وقفت هديل فجأة
واخدت ابنها"انا رايحة ياماما بسيف للدكتور"
ومستنتش رد وف لحظة كانت عند الباب
ماجدة"روح ياحازم معاها احنا متأخر وشريف مش دارى بالدنيا"
فايزة ساكتة ومش عارفة ترد...لانها مش بتقدر على شريف

جرى حازم ورا هديل ولحقها وراح معاها للدكتور
سيف كانت حرارته عالية وعنده ميكروب فى المعدة ده اللى بيخليه يعيط طول اليوم..كتبتله الدكتور ادوية منها حقنة فورية لتسكين الالم
راح حازم اشترى كل الادوية وبدأ سيف يهدا وينام بعد الحقنة
"معلش ياحازم ودينى على البيت"
"ازاى مش هتروحى على الفرح"
"لا...كفاية كده"
ودمعت هديل وهى بتحاول تمنع نفسها انها تنفجر فى العياط
"مالك ياهديل"
"يعنى شريف مش كفاية سايبنى وقاعد يتدلع مع البنات بقلة ادب لأ كمان مسألش فى ابنه وهو تعبان"
ومعرفش يرد عليها لان فعلا ده اللى حصل
ووصلها على البيت...واطمن عليها لحد ما دخلت وقفلت

رجع شريف الفجر من الفرح...كانت هديل نايمة وسيف فى حضنها بعد مااتطمنت عليه... حست بحد بيجرجرها من ع السرير...ولما صحيت لقيت شريف
"بقى بتسيبى الفرح وبتمشى... بتتحدينى"
"لا والله ابدا مش تحدى...انا مقدرتش اشوف سيف تعبان وافضل ساكتة"
"تعبان ايه ؟؟فاكرانى باكل من الكلام ده"
"وانا هكدب عليك ليه"
"علشان انتى ست نكدية وهم ومقرفة"
"انا؟؟"
"اااه... مشفتيش البنات عاملين ازاى ولابسين ايه؟؟ وانتى قاعدالى زى العمل الرضى"
"وانت عايزنى ألبس عريان زيهم وافضل اترقص قدام الناس"
"وانتى ايه جابك ليهم...مهما عملتى هتفضلى مقرفة وتسدى النفس"
"انا؟؟راح فين الحب والاشتياق اللى كنت جاى بيهم من السفر"
"انتى صدقتى ولا ايه؟؟؟ماهو الواحد لما يكون جعان ومش لاقى ممكن ياكل لقمة معفنة تسد جوعه...انما لما يشوف الاصناف اللى تفتح النفس...هيبص تانى ازاى للمعفنة"
"انت تقصدنى انا"
"كويس انك بتفهمى"
كلامه كان جارح اوى وصوته عالى صحا سيف وبدأ يعيط وخرجت هديل عن شعورها وردت عليه بكل قوة
"انت معندكش احساس...انت مش بنى ادم"
وهجم عليها وبقى يضرب فيها بكل قوة...وهى تصرخ
حازم وماجدة سمعوا الصراخ ...وقبل ما يخبطوا عليهم
كان شريف بيرمى هديل بقميص نومها بره الباب
"انا عايزة ابنى...هات ابنى ومش عايزة منك حاجة"
اتفاجئ حازم وماجدة باللى بيحصل...وكانوا الجيران على السلم بيتفرجوا...مقدرش حازم يشوف هديل بتتهان وبقميص نومها على السلم والناس بتتفرج عليها...فى لمح البصر جاب روب مامته وحطه عليها...وماجدة بتزعق لشريف
"ايه يا شريف انت اتجننت"
وردش عليها كل اللى عمله انه جاب سيف وحدفه لماجدة
"خليها تاخد ابنها وتغور بعيد عنى...النكدية الفقرية"

الجمعة، 5 أغسطس 2011

فوق احتمالى...الحلقة 18

الحلقة 18
وشافت هديل فى عرض فايزة...انه الحل الامثل من جميع النواحى
بيت باباها هيقدروا يعيشوا فى البيت كل اسرة فى اوضة
لان نومة باباها طول الشهور اللى فاتت دى كانت صعبة اوى
ومنها بالنسبة للمصاريف هتكون مرتاحة من ناحية انهم هيصرفوا عليها وعلى سيف وهيرتاح باباها من المصاريف الكبيرة عليه

خلال يومين كانت هديل وسيف اتنقلوا فى بيت فايزة
البيت الواسع الكبير الفاخر...وهتنام فى اوضة شريف
هى وسيف براحتهم...مش كانت بتنام وهى مرعوبة على سيف لانه كان بيبقى بينها وبين مامتها
هى بتحبهم وهما بيحبوها كتير...اكيد هترتاح

لما حازم عرف ان هديل هتقعد عند فايزة كان فى منتهى السعادة
معنى كده انه هيشوفها كل مايروح هناك
وهو بيروح كل يوم تقريبا
كانت اللحظات اللى بيشوفها هناك...بيستناها يوميا

الحياة هناك ليها شكل تانى...وكأن هديل مش مكتوب عليها الراحة ابدا...بعد يومين من استقرارها لقيت ان عليها عبء كبير
سالى كل يوم بتروح الكلية وترجع متأخر
وبعد ما بترجع يااما بتنام يا اما بتنزل او بتذاكر
وطبعا ده لانها فى الشهور الاخيرة من الليسانس
وطول النهار فايزة قاعدة وحاطة سيف فى حجرها
فأصبح عبء البيت كله على هديل لوحدها
من طبخ وتنضيف وغسيل كله عليها هى بس
بالاضافة لمسئولية سيف والسهر معاه
كانت بتتعب جدا ليل ونهار بس كانت مستحملة
مستحملة ومستنية شريف يرجعلها وتروح بيتها
نفسها ترجع بيتها مع جوزها وابنها ويعيشوا كأسرة

تامر كان بيجهز الشقة علشان اول ما سالى تخلص يتجوزوا
ويلحقوا كمان اجازة شريف قبل مايسافر يحضر فرح اخته
كانت سالى برغم انشغالها فى المذاكرة
اول ما تامر ييجى يزورها او تخرج معاه
تكون معاه بكل قلبها ومشاعرها..وتنسى كل اللى وراها
وكانت هديل شايفة علاقة الحب الجميلة بينهم وفرحانة بيهم وليهم
وكانت بتشتاق لشريف اكتر واكتر
انه يرجعلها ويكون جنبها

الايام بتعدى بطيئة بس هانت كلها ايام وييجى شريف
واتصل بيها رشاد
"ازيك يا هديل وازى سيف"
"الحمدلله..ازيك يارشاد وازى كل اللى فى البيت"
"كويسين الحمدلله...هتقدرى تيجى بالليل شوية النهاردة ضرورى"
"ليه خير...ماما تعبانة؟"
"لا والله ماما كويسة...انا عايزك تيجى بس وهتعرفى"
"طيب طمنى"
"مفيش هى حاجة كويسة بس عايز تكون كلنا متجمعين"
"حاضر جاية ان شاءالله"
"بس تعالى مفاجئة متقوليش لماما ولا لنجوى"
"وليه كل السرية دى"
"كلها كام ساعة وتعرفى"
وفعلا اخدت سيف وراحت بيت باباها بالليل زى ما رشاد قالها
كانت كل حاجة فى البيت عادية...نجوى وناهد قاعدين زى كل يوم
وبعد ما قعدت معاهم بشوية...اتفتح الباب
ودخل سالم... ورشاد ومعاه علبة كبيرة...علبة تورتة
كانت تورتاية ومكتوب عليها
"عيد ميلاد سعيد نجوى"
واتفاجئوا كلهم وافتكروا ان النهاردة عيد ميلاد نجوى
اما نجوى فكانت فرحتها كبيرة...لما رشاد اخدها فى حضنه وقالها
"كل سنة وانتى طيبة ياحبيبتى"
نجوى من فرحتها نزلت دموعها
"ربنا يخليك يا رشاد...بس ليه تكلف نفسك"
"والله لو فى ايدىاجيب لك الدنيا بحالها مش هتأخر عنك"
وكانت هديل فرحانة بيهم وليهم
وبتشتاق لرجوع شريف اكتر واكتر

ولما اتحدد معاد رجوع شريف كانت سالى مشغولة بامتحاناتها
وشريف قال لهديل بلاش تروح تستقبله علشان سيف معاها
وقال لحازم يروح يستقبله لوحده
حازم كان حاسس بلهفة هديل على شريف... واشتياقها له
وكان عدم احساسها بيه مريح جدا لضميره
على الاقل مش حاسس انه بيخون صاحبه
حتى وان كانت خيانته...مجرد احساس بس

هديل كانت فى بيتها ...وهى مستنية شريف ومعاها سيف
اول ما وصل كان لقاء كله شوق ولهفة بينهم هما الاتنين
وتالتهم سيف...كانت لحظة صعبة على حازم
بس مشى بسرعة قبل ما يتضايق اكتر من كده ودخل بيته

الايام اللى قضيتها هديل فى بيتها مع شريف بعد ما رجع من الاجازة كانت كلها سعادة ولهفة منهم هما الاتنين
وافتكرت مع شريف ايام الخطوبة لما كان بيعاملها احلى معاملة
قعد معاها فى البيت حوالى اسبوع مش بيسيبها هى وسيف خالص
واشترى لسيف حاجات كتير من هدوم والعاب
وكان جايب لهديل هدايا كتير هدوم وماكياج ودهب
واستغربت هديل من كرمه ...ومن عدم صرفه عليها وهى فى بيت باباها وخافت تسأل او تتكلم يقلب عليها وهى ماصدقت عاشت ايام حلوة بعد التنقل فى كل بيت شوية
ومجبتش سيرة اهلها قصاده خالص...تجنبا للمشاكل
وكمان مش عايزاه يعرف انها كانت عايشة هناك مع نجوى ورشاد
واخدت قرار...وقالته لشريف فى قعدة صفا بدون مشاكل
"ايه رأيك ياشريف اقعد هنا فى البيت بعد ماتسافر"
"ياريت...بس انتى مش كنتى خايفة تقعدى لوحدك"
"لا خلاص بقى كبرت على الخوف"
"وياترى ايه اللى خلاكى تغيرى رأيك"
"ابدا...مش عايزة اسيب بيتى وبيتك...عايزة سيف يكبر فى بيته"
"لا ده احنا عقلنا اوى...طيب انا هقولك على حاجة... هبعتلك مصروف شهرى1500جنيه مع حازم وطلباتك تكتبيها لحازم كل اسبوع زى ما بيعمل مع ماما وتبقى تحاسبيه عليها"
"بس انا هتكسف اطلب منه"
"لا ملكيش دعوة انا وحازم واحد وهو مش بيضايق"
"خلاص اللى تشوفه"
كانت مش مصدقة الرقم اللى قاله شريف...وقالت انه يمكن لما بقى اب اتغير للاحسن...وعاشت سعيدة لانها بتعمل كل اللى يقوله شريف ...ودايما حاضر وطيب...وده مخليه كويس جدا معاها
واتحدد معاد جواز سالى...وطبعا كانت لازم تتواجد هديل مع سالى يوميا علشان ينجزوا فى فرش البيت
لان الوقت بين الامتحانات والفرح مكنش كبير
واتفرش البيت وجهزت كل حاجة والفرح بكرة

الخميس، 4 أغسطس 2011

فوق احتمالى...الحلقة 17

الحلقة 17
كان اقناع رشاد بفكرة سالم...طوق نجاة بالنسبة له
وفعلا اتنقلوا لبيت سالم
البيت الصغير الضيق المفروض يكفى الاسرتين
وكمان كل العفش اللى كان فى بيت نجوى
وكان مستحيل البيت يستحمل كل ده
وبدأوا بيبيعوا بعض الحاجات الزيادة
وحاجات تانية تروح عند الاقارب
والبيت بقى زحمة...خصوصا ان رشاد مش بيشتغل بالليل
كانت هديل حاسة بالزحمة فى البيت وفى نفس الوقت حاسة انها حمل زايد عليهم...من ناحية المكان وان عندها شقتها المقفولة ...ومن ناحية المصاريف اللى مش بيبعتها شريف خالص
وبعد ما بعتت فايزة الحاجات مع حازم بعتت مرة كمان وبطلت واكيد بتفكر ان الحاجة اللى بتبعتها دى بتروح فى الزحمة
بس الموقف الاكيد اللى اخدته هديل انها مقالتش لشريف على اقامة نجوى ورشاد فى البيت معاهم...وطلبت من فايزة وسالى ان محدش يجيب سيرة لشريف...وهما طبعا وافقوها لانهم عارفين شريف وعداؤه لعيلة هديل ...من غير سبب

تامر خلص الجيش وبدأ يدور على شغل علشان يبدأ يجهز للجواز وكانت سالى فى السنة النهائية فى الكلية وبعد بحث كتير وكام شغلانة فى شركات صغيرة... اشتغل فى شركة استثمارية كبرى ومع مساعدات من باباه اتفقوا ان اول ما سالى تخلص دراسة يتجوزوا على طول
***************************************
طول الوقت كان رشاد بيدور على شغل تانى يساعد فى المصاريف وكان اغلب الوقت مش بيقعد فى البيت علشان هديل وناهد يكونوا قاعدين براحتهم طول اليوم...والوقت اللى بيقضيه فى البيت اغلبه بيكون فى اوضته..وبعد شهرين اشتغل فى محل البان وكان الشغل من 5 الى 12 مساءا وكان المرتب معقول بالاضافة لمرتب الوظيفة وبدأت الحياة تمشى معقولة فى البيت من الناحية المادية

خلال 7 شهور كان كل اللى بعته شريف لهديل 800 جنيه وكان شايف انه بيصرف عليها بس بما يتناسب مع مصروفها لوحدها
وعلى عكس المتوقع جت لهديل لحظة الولادة فى الشهر السابع
وكانت حالتها سيئة...لما راحت المستشفى كان الكل معاها
فايزة وسالى وماجدة وحازم
وناهد ونجوى وسالم ورشاد
حاول الدكتور تأجيل الولادة بالادوية ولكن اصبحت الولادة لامفر منها...ودخلت اوضة العمليات للولادة القيصرية
الجو العام متوتر جدا
ناهد قاعدة بتقرأ القران...ونجوى جنبها كل شوية بتحاول تقول اى كلمتين تطمن مامتها...او تطمن نفسها
فايزة وماجدة قاعدين وسالى كل شوية تسأل
"حد يفهمنى الولادة فى السابع عادى ولا خطر"
ترد ماجدة"خير ياسالى متخافيش"
اما سالم فكان مش قادر يقف ولا يقعد ومش راكز خالص ورشاد بيحاول يخفف حدة التوتر وكل شوية يقول
"متقلقش ياعم سالم...دلوقتى تخرج بالسلامة"
اما حازم...فكان مختلف قلقه مختلف عن كل الموجودين
لحظة دخول هديل العمليات حس وكأن روحه اتسحبت منه
كان نفسه يكلمها يقولها اى حاجة...بس طبعا مكنش مسموح له وسط الناس دى كلها انه يكون اقرب واحد ليها
اللحظات بتمر طويلة وكعادة حازم فى المواقف دى...بدأ يدخن بشراهه لحد ما واحدة من الممرضات جت وقالت له
"لو سمحت يااستاذ التدخين هنا ممنوع"
خاف حازم الكل ياخد باله من توتره...ففكر انه ينزل تحت ويطلع بعد شوية...وفعلا نزل...بس مجرد وصوله للدور الارضى ...مقدرش يتحمل القلق وطلع تانى بسرعة
الغريب ان شريف كان عارف ان هديل فى المستشفى بتولد واول اتصال منه كان بعد ساعتين من معرفته ان حالتها سيئة
خرجت الممرضة وجرى عليها كل الموجودين
"اطمنوا ياجماعة...هى ولدت بالسلامة"
فايزة"وفين المولود"
"هو لازم يدخل الحضانة والدكتور هيفهم حضرتك على كل حاجة"
وبسرعة سبق حازم كل الموجودين
"والام؟؟طمنينا لو سمحتى"
"متقلقش المدام بخير...يتربى فى عزك ان شاءالله"
واتحرج حازم لما كل الموجودين بصوا عليه لحظة...قد تكون من خياله او حقيقة...بس النتيجة واحدة انه التفت بعيد عنهم جميعا

بعد ما خرجت هديل من العمليات...جه الدكتور ووصف لهم الحالة
"الولادة كانت مفاجئة ومكنش فيه اى اسباب باينة فى المتابعة... ولو كنا استنينا كان هيبقى خطر على الام...بس بعد الولادة اكتشفنا ان المولود رئته غير مكتملة يعنى محتاج يقعد فى الحضانة مش اقل من شهر بل ممكن اكتر"
وساد جو من الحزن بعد الكلام ده...وسألت فايزة
"يعنى ممكن يعيش ويبقى كويس"
"دى حاجة بايد ربنا"
كانت هديل فاقت وسمعت كلام الدكتور...نزلت دموعها لانها مكنتش قادرة تتكلم
لما شافها حازم...كان نفسه يمسح لها دموعها ويخفف عنها
بس يدوب اللى قدر يعمله انه قالها
"متقلقيش ياهديل ان شاءالله يبقى كويس"
وردت بصوت غير مسموع
"يااااااااااارب"

فات شهر ونص وهديل كل يوم بتروح تشوف سيف فى المستشفى
وكل كام يوم بتكون فايزة معاها...وطبعا فايزة بيوصلها حازم
وكانت فى منتهى السعادة لما الدكتور قالها ان سيف بقى طبيعى وممكن تاخده معاها البيت...ويعيش كأى طفل طبيعى
كانت ماسكة فيه وكأنه كل اللى ليها فى الدنيا
شريف مكنش بيسأل ولا بيهتم غير سؤال عابر
وعمرها ما هتنسى المكالمة اللى كانت من 3 اسابيع وهى بتعاتبه
"انت ياشريف بقالك يومين مسألتش على سيف"
"سيف مين؟"
"سيف ابننا"
"اااااه...هسأل ازاى يعنى ماانا عارف انه فى الحضانة لو كان مات كنت عرفت"
"بعد الشر ..اعوذبالله...متقولش كده"
"انتى بتتكلمى كأنه واحد كبير "
"كبير ولا صغير...ده ابنى"
"يمكن انتى حاسة بيه علشان شفتيه...انا لا شفته ولا اعرفه وهو بالنسبة لى مجرد اسم"
"طيب ياشريف ان شاءالله لما ترجع وتشوفه هتحس باحساسى"
المكالمة دى مش بتنساها ابدا...لانها كانت فوق توقعاتها وفوق احتمالها انها تنساها بسهولة
رجعت هديل بيت باباها بسيف وزاد على الاسرة الكبيرة طفل ومصاريفه خصوصا اللبن الصناعى اللى كان بياخده
والبيت مكنش متحمل وهديل بقت مش مرتاحة...بس هتقدر تعيش فى بيتها لوحدها بسيف...واتكلمت مع سالى فى رغبتها فى الرجوع لبيتها وخوفها من انها تقعد لوحدها..فى نفس اليوم لقيت فايزة بتقولها
"هاتى سيف وتعالى اقعدى معانا لحد ما شريف ييجى كمان 4شهور"

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

فوق احتمالى...الحلقة 16

الحلقة 16
اول ما فتحت سالى لحازم ...اتفاجئ بهديل...كانت مفاجئة حلوة طبعا...وساب ايده لسالى وهى بتشده جوه البيت
"تعالى ياحازم شوف اخر خبر"
"خير...ازيك يا هديل"
وسلم عليها حازم...سلام بكل شوق وحب وحنان
اما سلام هديل عليه...كان بارد بلا اى مشاعر
"مش هديل حامل...وشريف هيبقى اب..وانا هبقى عمتو"
تانى مفاجئة فى دقايق...هديل حامل...شعور غريب حس بيه
غيرة...ضيق...دهشة... مجموعة مختلطة من المشاعر
اخفاها بابتسامة وهو بيقول"مبروك"
فايزة"اخبار ماجدة ايه يا حازم"
حازم"الحمدلله ياطنط...ها قوليلى اجيب لك ايه"
فايزة"قومى ياسالى هاتى ورقة الطلبات من جوه"
وقامت سالى وكملت فايزة
"معلش ياحازم النهاردة الطلبات كتير شوية"
"ولا يهمك ياطنط انا تحت امرك"
ولما جت سالى بالورقة واديتها لحازم...مالت فايزة على حازم
"تعالى ياحازم عايزاك"
واخدته ودخلت المطبخ
"بص يا حبيبى معلش انا عايزة منك خدمة تانية...وانت نازل تاخد هديل توصلها بس قبل ما تروحها هكتب لك شوية حاجات تجيبهالها اصل الدكتور قال انها ضعيفة ومحتاجة غذا وانت عارف اهلها ظروفهم صعبة"
ورد حازم بفرحة...فرحة صحبته لهديل
"حاضر ياطنط انتى تؤمرى"
وكتبت فايزة ورقة تانية فيها ألبان وعصائر وعسل نحل وانواع مختلفة من الجبن ولحوم وكبدة وفاكهه

حازم كان فرحان اوى بوجود هديل جنبه فى العربية
ومع هزة العربية اكتر من مرة هديل حست بدوخة بس كانت مكسوفة تقول لحازم انها دايخة...ولقيت حازم ماشى فى طريق غير طريق البيت
"انت رايح فين ياحازم...انت نسيت البيت"
"لا منسيتش طبعا بس طنط فايزة قالت لى اجيب لك حاجات وانا بجيب طلباتهم"
"حاجات ايه"
"شوية حاجات علشان تتغذى وتبقى وكويسة والبيبى ييجى شديد وجامد ولا عايزة تجيبى بيبى تقاوى"
"انا بعمل كل اللى قالى عليه الدكتور وخصوصا ماما ونجوى مش سايبنى خالص"
"بالمناسبة...ازى اياد كبر ولا لسه"
"اه كبرشوية وبقى زى العسل ده خلاص بقى راجل قرب على 4 شهور"
"هههه ماشاءالله تصدقى نفسى اشوفه"
"خلاص تعالى معايا شوفه نجوى عندنا فى البيت واكيد هتنورنا"
حازم كان فعلا نفسه يشوف اياد... لانه بيعتبره اتولد على ايده

لما دخلوا المحل ...اخد حازم عربيتين للشراء...عربية يحط فيها حاجة فايزة وعربية يحط فيها حاجة هديل
كان حازم كل شوية يبص فى الورقة ويحط الحاجة المطلوبة فى العربية...وكل شوية يسأل هديل
"محتاجة حاجة تانية"
لفوا حوالى نص ساعة...هديل تعبت ومكسوفة تقول لحازم
بس فجأة حست ان كل حاجة حواليها بتتهز ومدت ايدها ناحية حازم
حازم ماشى جنب هديل...لما حس بايدها بتشده من دراعه
لما انتبه حازم كانت هديل قربت تقع على الارض
مسكها حازم بكل ثبات قبل ماتقع ...كانت فقدت الوعى بين دراعه
بسرعة الناس جابت كرسى...وقعد هديل عليه وحاول يفوقها
وناس كتير بتتكلم...فيه ايه...مالها...مفيش دكتور
وقربت واحدة ست ووقفت جنب هديل وفوقتها...وقالت لحازم
"انا دكتورة هى اول مرة يغمى عليها"
"مش عارف بس هى حامل"
"لا متقلقش عموما ربنا يخليهالك ويقومهالك بالسلامة...بس ياريت تخليها ترتاح وبلاش تنزل كتير بدل بتدوخ كده"
الكلام سرح فيه حازم بخياله...ياسلام لو كانت فعلا هديل مراته ومستنيين اول مولود ليهم...اكيد كان هيبقى فى منهى السعادة... لا اكيد كان هيبقى اسعد انسان فى العالم...بس فاق بسرعه من احلامه لما هديل قالت له
"هو احنا لسه هنشترى حاجات تانية"
"لا خلاص كفاية كده...لسه حاجات بسيطة لطنط فايزة هكملها لما اوصلك"

لما راح حازم بيت هديل....استقبلوه ناهد ونجوى وسالم بكل ترحاب ...لانهم فعلا بيحبوه ويحترموه
حازم"انا اسف ياعم سالم انى جيت متأخر كده بس قلت اوصل هديل بالحاجات اللى بعتاها طنط فايزة..وكمان نفسى اشوف اياد"
سالم"يابنى انت تشرفنا فى اى وقت...هاتى اياد يانجوى"
وفاتت الساعة اللى قضاها حازم فى بيت سالم بسرعة وخفيفة على الكل..طول الوقت كان حازم شايل اياد ومش عايز حد ياخده وكل شوية يقولهم "انا بحبه اوى لانه اتولد على ايدى"

قبل ما ناهد تنام...كان لسه سالم صاحى
"سالم عايزة اتكلم معاك...بس وطى صوتك علشان البنات"
"مالك ياناهد...مالهم البنات"
"نجوى ورشاد فى ازمة"
"خير يارب"
"نجوى حكت لى ان رشاد هيمشوه من شغل الليل وانت عارف ان ايجار شقتهم لوحدها بيعدى مرتبه من الوظيفة...وشغل المصنع هو اللى كان بيسنده...وعمال ياحبة عينى يدور على شغل ومش لاقى وخلاص كلها ايام ويطلع من الشغل"
"يا خبر...طب وبعدين"
"والله ماانا عارفة...انا قلت احكيلك اهو لو تعرف حد يشوف له شغل ولا حاجة"
"ياريت ياناهد...انتى عارفة رشاد بالنسبة لى ايه"
"ياعينى يابنى...هيعمل ايه الجدع"
"بقولك ايه... مايسيبوا شقتهم وييجوا يعيشوا معانا هنا...واهو رزقنا ورزقهم على الله"
"هنا؟؟؟ هنا فين؟؟ مش هديل هى كمان قاعدة عندنا"
"يقعدوا الاتنين بيت ابوهم يساعهم...اومال ارمى بناتى يعنى"
"بس ازاى دى هديل ونجوى بيناموا فى سرير واحد ومفيش مكان نحط سرير تانى"
"وهو يعنى لو فيه مكان هتنام هديل فى نفس الاوضة معاهم"
"طيب هنعيش ازاى"
"نجوى وجوزها يقعدوا فى الاوضة التانية وانتى وهديل تناموا هنا...البنت حامل ولازم تنام مسترحة"
"وانت ياسالم"
"هنام على الكنبة اللى بره...المهم بناتى يبقوا مستريحين...ورشاد اللى وقف جنبى وفك زنقتى فى جوازة هديل مش ممكن مقفش جنبه فى زنقته...انا بكرة هقوله واتكلم معاه"
"ريحتنى ياسالم الهى يريح قلبك..من ساعة ما نجوى حكت لى وانا مبطلتش تفكير"
"يا ستى سيبيها على الله... متقلقيش كله هيتحل بإذن الله"

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

فوق احتمالى...الحلقة 15

الحلقة 15
هديل عندها شعور بالذنب من ناحية مامتها...زعلها وقت المشكلة هو اللى تعبها وجابلها السكر...ووصلت لنتيجة مهمة
مينفعش تقولها على حاجة تزعلها تانى
ولو زعلت اوى مفيش قدامها غير فايزة
وليه الزعل...تحاول تعيش مع شريف وتتجنب اى مشاكل

شريف طبعه زى ماهو مش بيتغير...عصبى متسلط انانى
بس ممكن الايام تعدى بسلام لو هديل تجنبت اى مناقشات معاه
فكانت كل حياتها معاه...حاضر وطيب ومفهوم بدون مناقشة

سالى وتامر كانوا بيتقابلوا فى اجازات تامر
سالى وتامر الحب بيزيد بينهم لان الشخصيتين متفاهمتين لاقصى درجة...بالاضافة للحب والاحترام اللى بيجمعهم

حازم وشريف العلاقة بينهم متغيرتش اصحاب وقريبين من بعض كالعادة...وحازم بيحاول ميسمعش اى حاجة تخص هديل
بس ده ميمنعش انه مجرد مابيشوفها بيحس بزلزال بيهز كيانه

ماجدة وفايزة علاقتهم القوية اجتذبت هديل
بقت ماجدة وهديل علاقتهم كأم وابنتها
هديل وسالى صديقتين مقربتين
وده عوض هديل عن بعدها عن مامتها ونجوى

نجوى حياتها مع رشاد مستقرة من ناحية الحب اللى بيجمعهم
ومش مستقرة بسبب شغل رشاد ليل ونهار
وبدأت الحياة تضيق عليهم بعد ما زادت المصاريف بوجود اياد والقرض اللى بيتخصم من رشاد...سالم بيسدده زى ما اتفقوا
بس احيانا مش بيقدر يسدد المبلغ كله...ورشاد مش بيتكلم لانه عارف ظروف سالم كويس

قربت اجازة شريف تخلص...وقبل ماتخلص بأيام
"انا هروح اشترى كمبيوتر علشان ابقى اكلمك من هناك"
"هو انا هقعد هنا لوحدى"
"اه فيها ايه"
"مفيهاش حاجة...بس لو معندكش مانع او يضايقك ممكن اروح اقعد عند ماما"
"ليه"
"بدل مااقعد لوحدى...انا هخاف ابات بالليل لوحدى"
"ليه يعنى هو حد هيخطفك"
"معلش ياشريف وغلاوة مامتك عندك تسيبنى اروح عند ماما"
"سيبينى افكر يومين كده"
وعاشت هديل على اعصابها اليومين وهى بتدعى ربنا كل لحظة ان شريف يوافق
وعدت 3 ايام ومردش شريف وخلاص بعد بكرة مسافر...وهديل خايفة تسأله...ولقيته بيقولها
"حضرى الهدوم اللى هتاخديها عند مامتك...وابقى روحى عند ماما زوريها كتير وابقى كلمينى من عند سالى...وهبقى اكلمك على الموبايل"
"ربنا يخليك يا شريف... تروح وترجع بالسلامة"
"خدى الفلوس دى خليها معاكى لمواصلاتك او تشحنى التليفون"
اخدت هديل ال200 جنيه من شريف وشكرته

وكالعادة راحوا يوصلوا شريف سالى وحازم وهديل
طول الطريق وحازم مش قادر يمنع نفسه انه يختلس نظرات لهديل
العجيب انه لمح فى عينيها لمحة حزن غريبة اول مرة يشوفها
هو عارف عينيها كويس...نظراتها كانت كلها امل وتفاؤل
عكس اللى شايفه خالص...وحزن على حزنها اللى ميعرفش سببه
واللى زاد حزنه لما عرف ان هديل هتروح تقعد فى بيت مامتها

هديل لما رجعت بيت اهلها...ورجعت تتقاسم السرير مع نجوى
وكمان اياد...كانت بتنام مرتاحة اكتر من سريرها واوضتها اللى ممكن تكون اغلى من عفش بيت اهلها كله
ورغم البيت البسيط اللى اقل كتير من بيتها بس كانت حاسة فيه بالامان اللى كانت مش لاقياه فى بيتها
وبدأت تحس باعراض فهمتها ناهد ونجوى بسرعة
هديل حامل...فرحت هديل وفرحوا كلهم بيها
بس الدكتور كتب لها نظام غذائى معين وشوية فيتامينات
ومع اول زيارة للدكتور كانت ال200جنيه على وشك انها تخلص

نجوى ملاحظة على رشاد الحزن وقلة الكلام ومع ذلك كل مابتسأله
بيكون رده...مفيش حاجة...بس لما زاد عليه الحزن
"مالك يارشاد ومتقوليش مفيش حاجة"
"مش عايز اضايقك يانجوى"
"اللى يضايقنى انك تكون شايل جواك حاجة ومخبيها عليا"
"شغل بالليل خلاص...هيستغنوا عنى من اول الشهر"
واتصدمت نجوى وفى نفس الوقت حاولت تخفف عنه
"معلش يا رشاد الرزق بتاع ربنا"
"انا مش عارف ده مرتب شغل الليل هو اللى كان معيشنا بالعافية...يروح كده"
"سيبها لله ودور على شغل تانى يمكن ربنا ييسر"
"يارب ان شاءالله"

لما كانت هديل عند فايزة فى البيت وقالت لهم انها حامل
كانوا هيطيروا من الفرحة...ولما اتكلمت مع شريف وكالعادة سابتها سالى فى الاوضة لوحدها تتكلم براحتها
"شريف انا حامل"
"والله...طيب مبروك"
"انا روحت للدكتور وكتبلى على حاجات...والفلوس اللى معايا خلصت"
"يعنى ايه"
"يعنى عايزة فلوس تانى"
"فلوس ايه؟؟انتى فاكرانى بكبش فلوس واجى...خلاص صرفتيهم على اهلك وهتشتغلينى...انا مش هصرف عليهم"
والكلام جرحها اوى ومقدرتش متردش
"اهلى مش مستنيين منك فلوس"
"خلاص خليهم يصرفوا عليكى"
وقفل فى وشها...ولما خرجت من الاوضة وحكت لفايزة اللى حصل
بان على سالى وفايزة الضيق من تصرف شريف
"بصى ياهديل...بعد كده يابنتى لما يكون عندك معاد مع الدكتور قوليلى وانا اجى معاكى...ومتشيليش هم حاجة ابدا"
"ربنا يخليكى ياماما...بس والله ما صرفت قرش واحد على اهلى"
وردت سالى بانفعال
"يابنتى هما ال200جنيه دول فلوس اصلا"
وزغدتها فايزة"ايه ياماما...مقولش الحق يعنى"
"ولعيها علشان ترتاحى"
"لا انا بقول الحق...شريف عمره ماكان بخيل ليه بيعمل كده"
"هبقى اشوف انا الحكاية دى معاه...روقى يا هديل ومتزعليش انتى حامل"
والباب خبط...قامت سالى تفتح وهى بتقول
"ده اكيد حازم...بيشوف يجيب لنا ايه وهو جاى"