الخميس، 15 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 14

الحلقة 14
نزلت راوية من بيتها ...راحت اشترت 2 بيتزا
وراحت على المكتب
اول ما دخلت كان فيه عمال كتير...حوالى 4 بيشتغلوا فى حيطان المكتب... وكان كل الاثاثات المحروقة مش موجودة
وشافت كرسى خشب واحد
وطارق واقف مع العمال
اول مرة تشوفه مختلف كده
لابس بنطلون جينز وقميص وكوتشى
عمرها ماشافته غير بالبدلة سواء فى المحكمة او المكتب
كان شكله اصغر بكتير من العادى... وكان باين فيه حيوية الشباب وهو واقف مع العمال
كل ده وراوية واقفة عند الباب محسش بيها غير لما خبطت على الباب المفتوح
"راوية؟؟؟ خير... تعالى"
ودخلت راوية ودخلت وراه فى اوضه تانية مفيهاش حد
وفاضية تماما... يدوب ارض وحيطان وسقف
"ايه اللى جابك ياراوية دلوقتى؟؟ انتى مش لسه مخلصة المحكمة من شوية"
"انا قلت انت اكيد متغدتش ... بصراحة صعبت عليا وجبت اكل نتغدى مع بعض... لو مكنش يضايقك يعنى"
"والله انتى بنت حلال كنت لسه بفكر اطلب اى ديلفرى"
"انا مش عارفة انت بتحب ايه فجبت 2بيتزا واحدة سى فود وواحدة بالمشروم"
"بجد انتى تعبتى نفسك اوى... انا مش بغلب فى الاكل ومتعود على الديلفرى"
"ليه؟؟هى المدام مش بتطبخ"
"لا ياستى المدام حامل لتانى مرة وتعبانة فقاعدة عند مامتها"
"ربنا يقومها بالسلامة"
"هجيبلك كرسى من بره ..ثوانى"
راح جاب الكرسى... وكل ده راوية ماسكة البيتزا فى ايديها
"يعنى انا هقعد وحضرتك هتفضل واقف...ميصحش"
"لا ميصحش ان انا اللى اقعد وانتى واقفة"
ضحكت راوية ...
"امممم... يبقى مفيش غير حل واحد... اتفضل امسك"
وناولته البيتزا اللى فى ايديها... وفتحت شنطتها... طلعت جورنال
"يالا ...لسه مقريتهوش بس مش خسارة يبقى ترابيزة وكراسى"
وفردت راوية ورق الجورنال كله على الارض
واخدت منه البيتزا وحطيتها فى النص.. وقلعت جزمتها
وقعدت على ورق الجورنال
"يالا اتفضل اقعد"
"انتى ازاى كده"
"كده ازاى يعنى"
"شاطرة فى كل حاجة وعندك حل لكل حاجة وبتحليلى مشاكلى قبل ما افكر فيها"
"اى خدمة... وبعدين انا شاطرة علشان تلميذة حضرتك ...ناكل بقى"
قعدوا ياكلوا مع بعض... وبعد ما خلصوا سألته راوية عن جلسات تانى يوم وهتعمل ايه فيها
وبعد حوالى ساعة
"انا ماشية يااستاذ طارق...عايز حاجة"
"ربنا يخليكى ...وشكرا على العزومة الحلوة دى"
"العفو...ده من خير حضرتك"
"الدور عليا بكرة اردلك العزومة"
"لالا ترد ايه؟؟؟ معقول برضه"
"ماهو انتى لازم تيجى علشان تعرفينى عملتى ايه فى جلسات بكرة وتتغدى معايا...ولا عايزانى اتغدى لوحدى"
ردت بفرحة مدارية
"حاضر...بعد المحكمة ان شاءالله اجى على هنا"

طارق كمل اليوم لحد الساعة 9 بالليل وهو من 9 الصبح واقف مع العمال... كان تعبان جدااا
بس اول ما دخل البيت اتصل ببسمة يسأل عليها هى وجودى
لانها طول النهار مكلمتوش
"الو... ازيك يا بسمة"
"لسه فاكر تكلمنى دلوقتى ياطارق"
"انا من الصبح واقف على رجلى مع العمال فى المكتب... انا عايز اخلص وافرش فى اسبوع ولا 10 ايام بالكتير اوى"
"وانا وبنتك خلاص مش فى حسبانك"
"انا لو مش مهتم بيكى مكنتش جيت على نفسى وخليتك تروحى عند مامتك علشان تبقى مرتاحة"
"وانا برضه محبتش اقلقك ومرضيتش اتصل بيك واقولك انى نزفت النهاردة وماما ودتنى للدكتور"
"نزيف؟؟ ليه ومن ايه؟؟ والدكتور قالك ايه؟؟"
"الدكتور قال انه انذار باجهاض... وقال لازم انام ومتحركش خالص ولا اطلع سلم ولا اعمل اى مجهود... وادانى علاج وبدأت اخده"
"وانتى عاملة ايه دلوقتى"
"ماما مش مخليانى اقوم من السرير وهى اللى بتعمل كل حاجة ليا ولجودى"
"سلامتك ياحبيبتى... ارتاحى انتى ومتشغليش نفسك غير بصحتك"
"انت بتتريق عليا"
" لا اله الا الله ... وهتريق ليه بس ... بسمة اقفلى انا تعبان ومش قادر للكلام ده"
"انت هتتقمص وتقفل"
"لا انا عايز انام...تصبحى على خير"
"استنى بس... "
"خلاص يا بسمة تصبحى على خير"

بعد مارجعت راوية من المكتب
كانت حاسة انها بتتعامل مع طارق لاول مرة
او واحد تانى غير طارق اللى تعرفه
مكنتش بتفكر فى اى حاجة غير انها فرحانة
ومحاولتش تفكر هى فرحانة ليه اصلا
كل ما كانت تفتح قضية تفتكر طارق
كلامهم مع بعض... وقعدتهم سوا ع الارض
حست انها اقرب واحدة فى المكتب لطارق
وسألتها مامتها
"انتى نزلتى بسرعة كده ليه ياراوية"
"اصل كان لازم اروح المكتب علشان حاجة مهمة"
"حاجة ايه دى؟؟مش المكتب اتحرق"
"ايوه بس انا كنت رايحة للاستاذ طارق نفسه علشان شغل بكرة"
وقطعت راوية الكلام مع مامتها...بتركيزها فى القضايا اللى فى ايدها

حاول طارق ينام بس اتضايق من كلام بسمة
قام...وفضل يلف فى البيت شوية...وراح مسك التليفون واتصل براوية... بعد ما اتصل فكر مش عارف يقولها ايه؟؟
ردت راوية
"الو...ا\طارق"
"ايوه...ازيك ياراوية"
"بخير الحمدلله... انت لسه فى المكتب ولا ايه"
"لا انا فى البيت جيت من شوية"
"حمدالله ع السلامة...تلاقيك مش قادر حاول تستريح وتنام بدرى وبالنسبة للشغل متقلقش خالص كله تمام"
"انا عارف ان الشغل معاكى يبقى تمام... بس انا كنت عايز اسألك على حاجة تانية"
"خير؟؟"
"نسيت اسألك بتحبى ايه؟؟علشان غدا بكرة"

بين نارين ... الحلقة 13

الحلقة 13
قفل ارق الموبايل وقام يلبس بسرعة
دقايق كان اخد عربيته وراح المكتب
اول ما وصل الشارع اللى فيه المكتب
شاف عربيات المطافى والناس واقفة فى الشارع
لما قرب وركن عربيته...دخل العمارة وجرى عليه البواب
"تعالى يااستاذ طارق... انا اتصلت بحضرتك وكان الجيران اتصلوا بالمطافى"
"هو ايه اللى حصل"
"انا بنضف العربيات كالعادة الصبح بدرى لقيت فيه خيال من ورا شباك المكتب ... دققت لقيت الشباك مسكت فيه النار وبدا الدخان يطلع ... طلعت اجرى على الدور اللى فوق اصحيهم علشان خفت النار تمسك فى شقق تانية... هما اتصلوا بالمطافى وانا اتصلت بحضرتك... وخلاص النار اتطفت"
طلع طارق واول ما وصل لباب المكتب ودخل
اثار الدمار فى كل جزء من اجزاء المكتب
المكاتب كلها والكمبيوترات وكل شئ محروق
ماشى بيدوس فى الملفات المحروقة وكانه بيدوس على قلبه
دخل مكتبه...كان محطم تماما
راح ناحية كرسيه ومسكه... ايده اتوسخت من اثار الكرسى المحروق
نفض ايده... وحس بعينيه فيها نار
وعرف انها من الدموع اللى نزلت وهو بيشوف تعبه ومجهوده كل بقايا واطلال
"استاذ طارق... ايه اللى حصل ده"
ولقى راوية داخلة المكتب عليه وعلى وشها اثار فزع
"راوية؟؟؟ انتى عرفتى منين"
"واحدة هنا من العمارة اعرفها اتصلت بيا وقالتلى جيت بسرعة"
ومدت ايدها بمنديل لطارق... لما شافت دموعه
مسح دموعه بسرعة وكأنها لم تكن
مشيت راوية فى المكتب كله
"شفتى ياراوية تعبى وشقايا بقى كوم تراب"
"حصلت ازاى الحريقة دى"
"معرفش ... لسه المعاينة"
"أيا كانت...متزعلش نفسك ابدا"
"مزعلش نفسى ازاى... المستندات اللى كانت فى القضايا واغلبها اصول راحت واتحرقت...مين هيآمن يجيب قضايا تانى...ولا صحيح المصيبة الكبيرة قضية رشيد فين"
"متقلقش معايا فى البيت مكنتش هنا ...لما قلتلى اذاكرها كويس اخدتها معايا البيت وبسهر عليها كل يوم هى والمراجع "
"بجد.. طمنتينى"
"مش عايزاك تشيل هم خالص...كل القضايا اللى معايا وكانت على الكمبيوتر معايا نسخة منها على كمبيوتر البيت يعنى اعتبر شغلى متأثرش بأى حاجة"
جرى عليها طارق ومسكها من كتفيها الاتنين
"بجد... انتى هايلة...انا نظرتى متخيبش"
فوجئت راوية من مسكة طارق ليها...مردتش
اخد باله طارق ...وسابها على طول
"انا اسف ياراوية بس انتى قلتيلى خبر حلو وسط السواد اللى انا فيه"
فضلت راوية متنحة من اللى حصل... ورد فعلها المفروض يبقى ايه؟؟ لو اى حد تانى كان مسكها كده كانت اقل حاجة ضربته بالقلم
انما ليه معملتش كده مع طارق... اكيد علشان هو ميقصدش اى حاجة وحشة... طارق انسان محترم وفوق مستوى الشبهات
لالا مينفعش تدى الموقف اكبر من حجمه... لازم تتصرف طبيعى
وقطع تفكيرها رنة موبايل طارق
"الو... انا صاحى يابسمة من زمان...فى المكتب... المكتب اتحرق بكل اللى فيه"
صوته المخنوق وهو بيقول المكتب اتحرق وجع قلب راوية
وبعد ما خلص مكالمته
"انا هروح المحكمة يااستاذ طارق علشان عندى جلسات محتاج منى حاجة"
"انا مستغناش عنك انتى عارفة وكويس انك جيتى عندى جلسات عايزك تأجليهالى لحد ما نطلع مستخرجات رسمية من التوكيلات و الاوراق اللى راحت دى"
"حاضر ... وهكلم حضرتك لما اخلص"
"عموما انا غالبا هفضل هنا لحد ما اشوف المعاينة ...ياريت تبلغى كل الزملاء يقابلونى بالليل فى مكتب الاستاذ"
"خير ياترى"
"خير...فيه شوية حاجات لازم تتظبط وانتى تابعينى بالتليفون"
"حاضر...سلام"

جت بسمة مسافة ما عرفت... اول ما دخلت وشافت منظر المكتب والخراب اللى هو فيه... المكتب اللى جمعها بطارق ايام الخطوبة
وكل ركن فيه بيفكرها بايام جميلة
جريت على حضن طارق... وعيطت فى حضنه ... وهو كمان ساب دموعه بحرية قدام بسمة
"متزعلش نفسك ياحبيبى ... كل شئ يتعوض"
"تعبى يا بسمة وشغلى وكل حاجة"
"المهم ان انت كويس اى حاجة تانية مش مهم"
"انتى جيتى ليه وانتى تعبانة"
"معقول ياحبيبى اعرف حاجة زى كده ومكنش معاك"
"انتى معايا على طول ... تعالى اوصلك وارجع بسرعة علشان المعمل الجنائى هييجى يعاين ويشوف سبب الحريق ايه"
"تفتكر سبب الحريق ايه"
"معرفش... كلها شوية وهعرف"

فى المكتب الرئيسى بالليل... راح طارق وقابل محامين مكتبه
وهما راوية و2 محامين والاستاذة فاطمة اللى بدات معاه من المكتب الرئيسى... وقعدوا كلهم مع بعض واتكلم طارق
"دلوقتى ياجماعة اللى حصل النهاردة ده قضاء ربنا واحنا مؤمنين بالقدر... انا عارف ان اكيد شغلنا هيتاثر بس اللى حصل حصل... فانا طبعا مش بجبر حد يستنى فى المكتب اللى عايز ينفصل بشغل لنفسه انا معنديش مانع واللى هيكمل هيتابع الشغل من المحكمة والمكتب هنا للمواعيد الضرورية بس لان مالناش مكان هنا طبعا... انا مش مستعجل فى الرد كل واحد يفكر ويقرر براحته وانا من بكرة هبدأ فى توضيب المكتب تانى حتى لو قعدت على ايد العمال ليل ونهار علشان يخلص بسرعة"
ردت راوية بسرعة
"انا مع حضرتك فى اى مكان... واى شغل محتاجه انا هعمله حتى لو 24 ساعة فى اليوم"
وردوا كلهم بنفس معنى كلام راوية
"انا متشكر ليكم جدا وان شاءالله كل حاجة ترجع زى الاول بسرعة ... اتفضلوا انتوا... استنى يا راوية"
وقعد مع راوية ربع ساعة واتفق معاها على انها هى اللى هتقوم بكل شغله لحد ما يخلص توضيب المكتب

تانى يوم بعد ما خلصت راوية شغل المحكمة وكلمت طارق وقالتله عن كل اللى عملته... وعرفت انه بدأ شغل فى المكتب
لما روحت راوية... وهى قاعدة بتتغدا افتكرت حاجة مهمة
قامت من غير ماتكمل اكل
"قمتى ليه يا راوية"
"معلش ياماما افتكرت حاجة مهمة ولازم انزل حالا"

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

بين نارين ... الحلقة 12

الحلقة 12
ردت بسمة على باباها ... وهى خايفة يصمم على رأيه
"بس يابابا هو حس بغلطته واعتذر لى"
"وده مكنش كلامك اول ماجيتى"
ردت الام
"معلش ياما بيحصل... خليها تروح مع جوزها"
"لما ييجى يعتذر هنا الاول ويوعدنى انه مش هيكررها تانى"
بصت بسمة لمامتها ...ردت الام
"كلميه يابسمة يطلع يتكلم مع ابوكى الاول"
راحت بسمة اتصلت بطارق... وكانت فى اوضة وقافلة عليها
"ايوه ياطارق"
"ايه يابسمة ...انزلى يالا انا قدامى 5 دقايق واكون تحت البيت"
"بابا عايزك"
"ليه؟؟ "
"هو قاللى مينفعش انت تصالحنى وانزل معاك كده وخلاص"
"يعنى ايه؟؟انتى مراتى تنزلى معايا فى اى وقت وانا بس اللى ممكن احكم عليكى مش ابوكى يابسمة"
"معلش ياطارق... علشان خاطرى اطلع واتكلم مع بابا كلمتين علشان الموضوع يعدى"
"يعدى ايه؟؟انا غلطان علشان معندتش معاه يعنى"
"ياطارق بقولك علشان خاطرى... انا اللى فى النص دلوقتى بابا من ناحية وانت من ناحية وانا مش عارفة ارضى مين"
"المفروض ترضى جوزك"
"ماهو انت كمان غلطت فى حقى وانا سكتت "
"اه...انتى سكتى وهو هيعاقبنى"
"عقاب ايه بس.. اكيد هيقولك متمدش ايدك عليا تانى"
"وان قلتلك مش طالع يا بسمة"
عيطت بسمة وهى بتقوله
"مش هقدر انزل معاك غصب عن بابا ياطارق"
"طيب بصى يا بسمة... انا هطلع اتكلم معاه بس اقسم بالله لو كلمنى بطريقة بايخة ولا غلط فيا انا ما هسكت... ويبقى طلاقك على ايده"
"انت بتهددنى بالطلاق"
"ماهو ابوكى كان بيهددنى بالخلع"
"انت بتقلب كده ليه ياطارق من شوية كنت رقيق وطيب دلوقتى عصبى وبتهددنى ومش طايق كلام"
"علشان انا اعتذرت عن غلطتى خلاص مش هنفضل نرغى فيها طول الليل بقى... انا زهقت"
"خلاص ياطارق... تعالى وننزل على طول... لو بتحبنى"
"ماشى يا بسمة انا وصلت تحت البيت وطالع اهو... سلام"

راحت بسمة تكلم باباها قبل ما يطلع طارق
لقيته فى الحمام ... والباب بيخبط ...فتحت بسمة قبل ماباباها يخرج من الحمام وتكلمه
"اتفضل ياطارق"
"فين جودى"
"نايمة جوه"
"ادخلى هاتيها يالا ...وهاتى هدومكم"
جه باباها وكان طارق لسه واقف
"ومستعجل ليه يا طارق... ماتقعد"
"لا معلش علشان نلحق نخرج شوية قبل مانروح"
"وانت خلاص يعنى متاكد ان بسمة هتروح معاك بعد اللى عملته فيها"
"والله موضوع متاكد ده ... اكيد لانها مراتى ومكانها الطبيعى فى بيتها اما اللى حصل فاى بيت معرض للمشاكل واحنا اتفاهمنا خلاص وهى قدرت موقفى"
حس الاب انه مش عارف يتكلم خصوصا ان بسمة عايزة ترجع بيتها وف نفس الوقت عايز يحافظ على كرامته وكرامتها
"طيب يا طارق... خلى بالك منها ومتزعلهاش تانى بكرة لما بنتك تتجوز هتعرف انا حاسس بايه دلوقتى"
"ان شاءالله... يالا يا بسمة"
وخرج طارق بالشنطة الكبيرة ووراه بسمة بجودى
خرجوا مع بعض... وكان طارق فى منتهى الرقة مع بسمة
وبعد مادخلوا بيتهم
"البيت من غيرك وحش يابسمة... انا مفكرتش انى اجى من غيرك"
"يعنى بتحبنى بجد ياطارق"
"طبعا... انتى حبيبتى ومراتى ... الاقوليلى صحيح اخبار الشخص اللى جوه ايه"
كان بيشاور على بطنها وهو بيسألها... وبيضحك
ردت بفرحة"كان زعلان من باباه علشان مش عايزه"
"لالالا باباه ده وحش اوى... متزعلش من بابا يا حبيبى"
"ياحبيبى احنا منقدرش نزعل منك"
"ربنا يقومك بالسلامة ياحبيبتى...ويعدى الشهور الكتير الجاية دى على خير"

بعد اقل من اسبوع من رجوع بسمة... بدأت تتعب زى الحمل اللى فات... وبقت مش قادرة تطبخ ولا تعمل اى حاجة
حتى انها كانت بتراعى جودى وهى على اقصى احتمال
ولاحظ طارق تعبها... وخاف عليها...
"وبعدين يا بسمة... ده اللى انا كنت خايف منه"
"على ايه بس... معلش انى مقصرة معاك شوية"
"متخبيش عليا حاجة... انا ملاحظ وشك اللى اتغير وحركتك اللى بالعافية وشايف انك مش قادرة"
"انا فعلا تعبانة خالص ياطارق .. وجودى حملها بقى تقيل اوى عليا"
"والحل يابسمة... ماهو ده اللى كنت بقوله... بس خلاص معدش ييجى منه واللى حصل حصل"
"ربنا يستر بقى ياطارق هعمل ايه يعنى"
"مفيش قدامنا غير اننا نشوف واحدة تيجى تشتغل"
"لا ياطارق ...بلاش"
"ليه بلاش"
"مش برتاح ان واحدة غريبة تبقى معايا فى البيت... بلاش الفكرة دى ياطارق"
"خلاص لو محتاجة تروحى عند مامتك كام يوم وهنا كام يوم معنديش مانع"
"بجد مش هتبقى زعلان"
"زعلان بس ماهو انا شايفك تعبانة اوى وخايف عليكى كفاية الخضة اللى اخدتها ايام حملك فى جودى"
"دى كانت مرة كده"
"بس من ساعتها وبقيت بخاف يحصل حاجة انا يومها وصلت على اخر لحظة"
"انا هحضر حاجات مهمة وبكرة ابقى اروح لماما"
"ماشى... بس انا مش هبقى اجيلك هناك...انتى لما تبقى احسن ابقى كلمينى اخدك"
"مش هينفع تيجى ليه؟؟"
"معلش من يوم المشكلة وانا وباباكى مش مرتاحين لبعض... سيبينى براحتى.. وانا هبقى ابات هنا فى البيت حتى مش هروح اقعد عند ماما"

بعد يومين من وجود بسمة عند مامتها
رن موبايل طارق الصبح
بص فى الساعة شاف انها 6ونص
استغرب... اللى بيتصل بيه رقم غريب
رد وهو مستغرب من معاد الاتصال
"الو... ايوه انا... ايه؟؟؟ ياخبببببببببببر.... انا جاى حالا"

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 11

الحلقة 11
قفل طارق مع حماه وهو مش عارف يقول ايه او يتصرف ازاى
اخر حاجة كان ممكن يفكر فيها هى الطلاق
طلاق... مش للدرجة مشكلة مهما كانت صغيرة او كبيرة بس مشكلة ولازم تعدى
طلاق... يعنى ميبقاش فيه بسمة ولا جودى
"واضح انى كبرت الموضوع زيادة"
ورن موبايله تانى
"الو ... ايوه ياماما"
"ايه ده ياطارق... بتمد ايدك على مراتك انت ترضى اختك تتضرب"
"مش ضرب ياماما...دى لحظة شيطان وهى استفزتنى"
"وادى ابوها مش عايزها ترجعلك... هتعمل ايه"
"دى مراتى ومحدش يقدر يقولى اطلقها... انا بحبها وهى بتحبنى وبيننا بنت غير اللى جاى"
"المواضيع دى متتاخدش قفش كده ياطارق...لازم تعتذر لها"
"بس هى كمان غلطت ياماما"
"الكلام ده لو مكنتش ضربتها... ضربك ليها جاب الحق عليك... وبعدين تعالى هنا انت بتقولها تنزل البيبى... انت اتغيرت كده ليه ياطارق ده العيال رزق وبركة وانت مش عايزهم"
"ياماما هى حملها صعب وانا عايز نعيش مرتاحين شوية اذا كانت دلوقتى ومعاها جودى بس وهى تعبانة معاها"
"ملكش دعوة هى هتتصرف ازاى... تصالح مراتك النهاردة"
"ازاى... ابوها لسه قافل معايا ومهددنى بالخلع"
"خلاص سيبك من ابوها وكلمها هى"
"حاضر ياماما"
قفل مع مامته... لقى راوية بتخبط على باب المكتب وبتدخل
"مساء الخير يا استاذ طارق"
"اهلا ياراوية... تعالى"
وقعدت راوية قصاد طارق... وكان سرحان
"استاذ طارق... فيه حاجة؟؟ "
"لالا معلش... سرحت شوية... بصى القضايا دى هتمسكيها وفيه قضية منهم عايزك تركزى فيها اوى"
واخدت راوية الملفات
"انهى واحدة فيهم ؟"
"راوية... لو انتى متجوزة وجوزك فى لحظة انفعال ضربك هتعملى ايه؟"
"نعم"
وبصت له راوية باستغراب من السؤال
ورد عليها... اصل واحد صاحبى متخانق مع مراته وبيحكمونى
"لو انا مكانها لازم اخد موقف ...او حتى اطلب منه الطلاق انما اللى بيمد ايده مرة سهل اوى يكررها بعد كده"
"حتى لو اعتذر وحس انه غلطان"
"اه طبعا... بس الموضوع بيختلف من واحدة للتانية يعنى لو واحدة بتحب جوزها اوى وحست بغلطته ممكن تسامحه ...انما عن نفسى بعد اللى شفته مش ممكن اسامح اللى يغلط فيا"
"ايه اللى شفتيه؟"
"انا حبيت محمود اوى... وهو مقدرش حبى ليه وسابنى وراح اتجوز واحدة تانية... انا كنت ضعيفة ومستحملتش الصدمة بس اتعلمت انى مكررش ده تانى"
"متكرريش ده ازاى؟؟"
"مش عايزة تحب تانى... انا اعيش لمستقبلى ومش هفكر فى حاجة غير مستقبلى وشغلى واعمل اسم لنفسى"
"ماشى ياستى... عايزة تنافسينى"
"حضرتك استاذى وعمرى ما هنسى فضلك عليا... انا كنت لسه معرفش حاجة وحضرتك فى شهور علمتنى اللى كان ممكن اتعلمه فى سنين يعنى هتفضل طول عمرك صاحب فضل عليا وانا هفضل مع حضرتك اتعلم منك لحد ماتزهق منى"
"ازهق منك ايه بس... ده انا كنت لايص من غيرك... هقولك سر الاجازة بتاعتك دى جت على دماغى كنت بتابع المحامين التانيين بنفسى انما انتى شاطرة ومتميزة علشان كده اتعلمتى بسرعة ووثقت فيكى كمان... بتفكرينى بنفسى اول مااتخرجت وروحت عند الاستاذ صاحب كل الفضل عليا... واللى انا لسه بتمتع بفضله كفاية المكتب اللى مخلينى وكأنى صاحبه"
"حضرتك تستاهل كل خير والله"
"متشكر ياراوية"
"بعد اذنك"
واخدت راوية الملفات وقامت خرجت من المكتب
ومسك موبايله... واتصل ببسمة
ورن الموبايل كتير لحد مافصل... واتصل تانى وتالت
ردت بسمة مع تالت اتصال
"بسمة... كده مش بتردى عليا"
"نعم ياطارق"
"متزعليش منى"
"بالسهولة دى... كل اللى قلتهولى وعملته فيا وجاى بكل بساطة تقولى متزعليش"
"انتى عايزة اعمل ايه علشان تسامحينى"
"مش عايزة حاجة غير اللى بابا قالهولك"
"انتى عايزة تسيبينى يا بسمة... خلاص مبقتيش تحبينى"
وعيطت بسمة
"انت لو لسه بتحبنى مكنتش اتنرفزت كده لما قلتلك انى حامل.. ولا كنت ضربتنى"
"ماانتى يا بسمة شايفانى متنرفز وبرضه بتردى عليا تنرفزينى زيادة... وانا مش عايز خلفة ليه مش علشان خايف عليكى وعلى تعبك وعارف انك بتبقى تعبانة"
"وهو انا كنت اقصد ... انا مكنتش اعرف انى حامل خالص كنت فاكرة الرضاعة بتمنع الحمل لفترة كبيرة زى ماما وخالاتى انما لما شكيت جبت اختبار واتفاجئت وقلتلك اول ماعرفت... بس مش معنى انى مكنتش عايزة حمل يبقى اقتل ابنى او بنتى"
"يعنى بجد مكنتيش تقصدى"
"طبعا... وهو انا ايه اللى يخلينى احمل عمدا يعنى"
"اللى ضايقنى انى حسيت انك بتفاجئينى"
"ياطارق عيب متقولش كده... هو انت مش جوزى وانا بورطك مثلا"
"ايه ده اللى بتقوليه يا بسمة...مقصدش كده خالص.. انا بس خفت تكونى بتفكرى زى الناس اللى بتقعد تقول العيال عزوة واغلبيه بالعيال والكلام ده واحنا ملحقناش نتهنى مع بعض... عموما هنكمل كلامنا فى بيتنا اجهزى وانا نص ساعة واعدى عليكى نتعشى بره ونروح نبات فى بيتنا"
"بس ..."
"مفيش بس... انا مقدرش استغنى عنك ابدا"
"ولو كررتها تانى"
"مش هتتكرر تانى... وابقى ياستى اعملى اللى انتى عايزاه ساعتها"
"ماشى ياطارق لما نشوف"
وقفلوا مع بعض... وكانت بسمة فى منتهى السعادة
ونسيت كل اللى حصل بينهم وقامت تلبس ... وراحت لباباها
"بابا .. طارق كلمنى وصالحنى وهييجى ياخدنى"
وقام باباها اتنفض من مكانه... وبمنتهى العصبية
"اييييييه.... كلمك وصالحك؟؟؟ وانا تصغرينى فى كلامى معاه ... هو ضحك عليكى بكلمتين.. ادخلى جوه ومفيش نزول "

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 10

الحلقة 10
وقفل طارق التليفون مع بسمة
وشه اتقلب.. وقام يلف فى المكتب
"اعمل فيها ايه بس ياربى"
دخلت راوية
"استاذ طارق...انا جاهزة للشغل"
"لالالا مش فاضى دلوقتى خالص... بعدين بعدين"
اتحرجت راوية ...عيونها دمعت من كتر احراجها
خرجت بسرعة من المكتب...وهى مستغربة
"اللى كان لسه بيقابلنى بكل ترحاب وفرحة دلوقتى بيشخط فيا"
شافتها السكرتيرة
"مالك يا استاذة راوية"
"مفيش"
شافوا الاتنين طارق خرج من المكتب بسرعة
ورزع باب مكتبه وراه
ومكلمش حد وهو ماشى على غير عادته

طارق سايق بعصبية شديدة... وطالع بيته وكانه رايح خناقة
واول مافتح باب الشقة...نادى بصوت مرعب
"بسسسسسسسسسسسمة"
مردتش عليه وسمع صوت عياطها فى الاوضه
راح لها
"انا عايز افهم ايه اللى قلتيه فى التليفون ده"
وزعقت بسمة لطارق
"اييييييه اللى انا قلته يخليك تقفل فى وشى وكمان تيجى تكمل معايا خناقة فى البيت... قلتلك حامل هو انا مش مراتك وامر طبيعى انى ابقى حامل"
"حمل ايه دلوقتى اللى بتحمليه... ده انتى كنتى بطولك وكنا متشحططين كل واحد فى بيت ولا كنتى بتهتمى بيا ولا قاعدة معايا وكنت حاطط جزمة فى بؤى وساكت وكل شوية اقول معلش كلها كام شهر ونخلص... حتى بعد ماولدتى برضه بتشتكى البت بتزن البت تعبانة البت مش عارف ايه... جاية كمان تقولى لى حامل"
"بدل ما تفرح تعمل كده"
"افرح بايه... هو انا متجوز ارنبة هتجيبلى كل سنة عيل"
"غيرك مش لاقى ضفر عيل"
"ربنا يديهم... انا عايز احس باهتمام مراتى بيا... عايز الاقى ست فى البيت فاضية ورايقة ومتزوقة ومستنيانى بعد اليوم الطويل اللى بشوفه"
"يا سلاااااااااااام وانا اللى صاحية طول الليل والنهار والبت اللى مش بتنام ساعتين على بعض والاكل والشرب والبيت وكل حاجة بعملها...اقطع نفسى انا ولا ايه"
"ماانا لما جبتلك شغالة مشيتيها"
"خلاص نشوف واحدة تانية"
"والله ماانا جايب لك شغالات... هو بمزاجك واحدة تمشى وواحدة تيجى"
"خلاص اللى حصل حصل وانا حامل وخلاص"
"لا مش خلاص... البيبى ده ينزل ولما جودى يبقى عندها سنتين تلاتة ابقى خلفى تانى...مين يقول بنتك عندها 6شهور وتحملى"
"انت اكيد مجنون"
وفجأة ضربها قلم على وشها... من قوته وقعت على الارض
اتفاجئ طارق باللى عمله... وقف لحظة محتار يصالحها ويعتذر لها
بس كده هيبقى موافق على الحمل
ولا يسيبها ... حسم حيرته انه سابها ومشى

قعدت بسمة تعيط...واخدت جودى فى حضنها
وحطت ايدها التانية على بطنها... وهى بتعيط
وحاسة بقهر وألم ومش عارفة تتصرف
حست ان كرامتها اتهانت كتير اوى... مش من ضربة القلم بس
لا لما كمان رافض انه يخلف منها تانى
وبيتهمها باهماله كزوج... وبيعايرها انها كانت تعبانة فى حملها
قامت وهى منكسرة جابت شنطة كبيرة ولمت هدوم جودى وحاجتها المهمة وهدومها... ولما جت عند علبة دهبها
اخدت دهبها هى بس وسابت الشبكة...ونادت على البواب يشيل معاها الشنطة ...واخدت جودى ونزلت

طارق نزل زعلان جدا من رد فعله العنيف مع بسمة
واللى المفروض مكنش يوصل لكده
رن موبايله... شاف انه رقم المكتب
"الو... ايوه يا سحر"
"استاذ طارق فيه مواعيد مع حضرتك النهاردة وانا مش عارفة حضرتك راجع ولا وراك حاجة النهاردة"
"لا انا جاى اهو"
وقفل طارق مع السكرتيرة وحاول يهدى نفسه علشان يعرف يشوف شغله
وصل طارق مكتبه... ولاحظ ان راوية مش موجودة على مكتبها
بعد ما دخل مكتبه... وحضر القضايا اللى هيديها لراوية
وضرب جرس للسكرتيرة
"ادى القضايا دى لراوية وقوليلها تاخد فكرة عنهم علشان نتكلم فيهم بكرة"
"راوية مشيت"
"يعنى ايه مشيت... هى المواعيد بمزاجها"
"بعد ماخرجت من مكتب حضرتك قعدت تعيط كتير وبعد مانزلت هى نزلت وقالت انها مش راجعة تانى"
"طيب ياسحر...روحى انتى  متشكر"
وحس طارق انه كان اوفر مع الناس كلها حتى راوية
مسك موبايله...وجاب رقم راوية واتصل بيها
"الو... ايه يا راوية انتى فين"
"انا مستقيلة من المكتب يااستاذ طارق"
"مستقيلة مرة واحدة...ليه بس كده"
"استقيل قبل ما اتطرد من حضرتك"
"ومين ده اللى يقدر يطردك... المكتب ميستغناش عنك يااستاذة"
"العفو يااستاذ طارق... المكتب دايما مفتوح بوجود حضرتك فيه"
"وحضرتى بيعتذر لحضرتك"
"مفيش داعى للاعتذار... معلش انا مش هقدر اكمل"
"خلاص بقى ياراوية ...انا اسف انا كنت متنرفز غصب عنى"
واتغيرت نبرة راوية وكانها بتتكلم بفرحة بعد الغضب
"خلاص يااستاذ طارق ..حصل خير ..هاجى المكتب بكرة ان شاءالله فى معادى"
"لا بكرة ايه...انتى لازم تيجى دلوقتى...انا محتاجلك جدا"
"دلوقتى...انا قربت من البيت"
"ارجعى تانى...فى قضية مش هديها لحد غيرك...يالا بقى متتاخريش"
"حاضر"
بعد ما قفل طارق مع راوية...مسك القضية اللى قدامه وبدأ يقرا فيها
رن موبايله... شاف الرقم... وشه اتقلب وهو بيرد
"الو... اهلا ياعمى"
"اهلا ايه... انت ايه اللى عملته فى بنتى ده"
"مشكلة وممكن تحصل فى اى بيت"
"مشكلة لما تكونوا مختلفين فى وجهات النظر...انما عايز تسقطها وكمان تضربها ده اللى مش ممكن اسمح بيه ابدا"
"هى اللى غلطت فيا"
"لو غلطت فيك تعالى قولى وانا اجيبلك حقك...انما تضربها انت مش اخدها من الشارع دى بنت ناس ولازم تحترمها"
"بنتك غلطانة ياحاج... رايحة تفكر فى خلفة ولسه بنتها على كتفها"
"خلاص ياطارق...انت مش عايز ابنك اللى جاى انت حر...انما انا عايز بنتى وولادها فى عنيه...ورقة طلاقها توصلها بالذوق احسنلك"
"انت بتهددنى"
"احسب اللى تحسبه... طلقها بارادتك بدل ماارفع لها خلع وشوف بقى لما زمايلك فى المحكمة يشوفوك وانت بتتخلع"

السبت، 10 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 9

الحلقة 9
استغرب طارق من كلام السكرتيرة
"بتقولى ايه؟؟؟فقدت النطق ازاى"
"معرفش تفاصيل حضرتك... المكالمة كانت سريعة اوى يدوب عرفت اسم المستشفى"
"لا حول ولا قوة الا بالله...  اسم المستشفى ايه"
"مستشفى الامل"

بعد ما خلص طارق المكتب...كان الوقت متأخر
ومينفعش يزور راوية فأجلها لتانى يوم
اول ما دخل قابلته بسمة بفزع
"طارق... انت جيت"
"ايوه يابسمة.. مالك"
"الحقنى ...جودى بتعيط بقالها ساعتين متواصل ومش عارفة اعملها ايه"
"مالها...يمكن تعبانة؟؟ليه مخدتيهاش وروحتى للدكتور"
"انا فى الاول قلت زن عادى وهتسكت... انا اعصابى تعبت اكيد فيها حاجة"
"هتصل بالدكتور يجيلها...لان اكيد مشى من العيادة"

بعد الكشف عليها
الدكتور"هى عندها قد ايه بالظبط"
بسمة"5 شهور"
طارق"مالها يادكتور"
الدكتور"مفيهاش اى حاجة.. يمكن شوية مغص طبيعى جدا ممكن نديها مهدئ... او بتتدلع شوية على مامتها"
بسمة"يعنى بجد يادكتور هى كويسة"
الدكتور"ايوه طبعا ...الزن ده طبيعى فى الاطفال الصغيرين انتى بس علشان ام جديدة قلقانة كده"
طارق"متشكرين يادكتور تعبناك معانا"
وخرج الدكتور بعد ما وصله طارق..ورجع دخل على اوضته يغير هدومه
"انت هتنام وتسيبنى"
"الساعة 2دلوقتى وانا لازم اصحا 7ونص عايزانى اعمل ايه"
"مش دى بنتك انت كمان ولا بنتى لوحدى"
"ياستى بنتى وبنتك بس انا تعبان طول النهار وانتى لو سهرتى شوية هتقدرى تنامى الصبح براحتك مش مرتبطة بشغل"
"هى بنتك بتسيبنى انام"
"ماهو المفروض الام اللى بتقعد مع الاطفال مش الاب"
كل ده وصوت عياط جودى متواصل
"بصى يابسمة انا رايح انام فى الاوضة التانية علشان مش قادر اتناقش معاكى فى الدلع بتاعك ده..كفاية خضيتينى وجبنا الدكتور ع الفاضى... اياكى تيجى ورايا"
ودخل طارق الاوضة التانية وقفل على نفسه بالمفتاح لحد الصبح

تانى يوم قام طارق لبس ونزل من غير مايكلم بسمة
لانها كانت نايمة وهو محبش يصحيها
بعد ماخلص المحكمة راح على المستشفى يزور راوية
لما سأل عن اسمها ووصل لاوضتها
خبط ع الباب ودخل...وكان اول مرة بيشوف حد من اهل راوية
"السلام عليكم... انا طارق.."
"اهلا وسهلا يااستاذ طارق...طبعا انتى غنى عن التعريف اتفضل"
وقعد على كرسى جنب سرير راوية...اللى كانت نايمة
"الف سلامة علي راوية...خير مالها"
"كانت قاعدة كويسة بعد مارجعت من المحكمة وجالها مكالمة من حماتها ع التليفون هى قفلت من هنا وقعدت تعيط لحد مااغمى عليها... لما فاقت لقيناها مبتتكلمش وبتعيط بس جبناها هنا الدكتور قال صدمة عصبية وكام يوم وتتكلم تانى ان شاءالله"
"ان شاءالله ربنا يشفيها... بس ايه الصدمة اللى تعمل فيها كده"
"الندل اللى معندوش اخلاص... باعت رسالة مع مامته وقالها انه اتجوز واحدة فرنساوية علشان الاقامة وانه مش بيفكر يرجع دلوقتى وانها متستنهوش تانى...طبعا احنا عرفنا الكلام ده لما اتصلنا بالست بعد ما قفلت مع راوية... وكانت بتتكلم بكل قسوة"
"معقول... بالسرعة دى كده..يالا معلش ربنا يعوضها ان شاءالله"
"هى بس تقوم بالسلامة وترجع لطبيعتها واى حاجة تهون"
"ان شاءالله... انا هضطر استأذن بس لو امكن الشغل اللى كان معاها هبعت الساعى ياخده لانى محتاجه جدا... وبالنسبة لراوية لما تشد حيلها اى وقت ترجع شغلها تانى على مهلها خالص"
ومد ايده فى جيبه وطلع ظرف مقفول وحطه فى ايد مامة راوية وهو بيسلم عليها
"لالالا يااستاذ... متشكرة مالوش لزوم"
"راوية واحدة من المكتب وده حقها لحد ماتشد حيلها"
"ربنا يخليك يااستاذ طارق... متشكرين جدا ع الزيارة"

رجع طارق ع البيت اتغدا مع بسمة وكل واحد فيهم ساكت
مفيش اى كلام بيدور بينهم وكأنهم بيأدوا روتين يومى متسجل بدون حوار... والصوت الوحيد اللى بيقطع الصمت هو صوت جودى لما تعيط... عدى يومين وهما على نفس الحال لحد مابدأوا يرجعوا لطبيعتهم تانى وترجع حياتهم عادية

فات شهر وراوية فى اجازة..وكانت سايبة فراغ كبير
لانها كانت شاطرة اوى فى شغلها ومجتهدة جدا
وكانت السكرتيرة بتسال عليها كل فترة وعرفت انها رجع لها النطق بعد اسبوع بس كان عندها اكتئاب وعدم رغبة فى الشغل
واتفاجئ طارق براوية داخلة عليه المكتب
"راوية... ايه المفاجئة الحلوة دى"
"ازيك يااستاذ طارق... ربنا يخليك ومتشكرة على زيارتك ليا فى المستشفى"
"لا متقوليش كده ده واجب... انتى ازى صحتك"
"الحمدلله بخير... المكتب وحشنى جدا وجاية اسال مكانى موجود ولا لا"
"طبعا موجود... انا عايزك ترجعى النهاردة قبل بكرة"
"وانا مستعدة... من دلوقتى"
"بجد... خلاص يالا على مكتبك وربع ساعة وتعاليلى علشان اديكى القضايا اللى هتشتغلى فيها لما احضرهم لك"
"حاضر... بعد اذنك"
وخرجت راوية وطارق حاسس بسعادة كبيرة ان راوية اللى كانت بتشيل شغل اتنين رجعت تانى
ورن موبايله
"الو.. خير يابسمة... نعم... بتقولى ايه؟؟؟ انتى اكيد اتجننتى"