الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 19

الحلقة 19
قررت راوية انها مالهاش مكان مع طارق
خصوصا بعد ما شافته مع بسمة
بسمة قعدت مع طارق حوالى نص ساعة وخرجت
ووصلها طارق لحد باب المكتب ورجع مكتبه تانى
قامت راوية وهى اخده قرارها...دخلت مكتب طارق
"راوية؟؟ تعالى"
"ممكن بس اخد من وقتك دقيقتين"
"ساعتين مش دقيقتين...اقعدى ياراوية"
"انا عايزة استئذنك انى مش هقدر اكمل هنا فى المكتب"
واتغير شكل طارق من الابتسام للعبوس
"بتقولى ايه؟؟؟عايزة تسيبى الشغل"
"ايوه"
"ليه"
"محتاجة اقعد فى البيت شوية"
"عايزة تقعدى فى البيت ولا عندك عرض تانى"
وبصت له راوية باستغراب
"عرض تانى؟؟لا طبعا مفيش عروض تانية"
"طيب قوليلى فيه ايه؟؟؟عايزة مرتبك يزيد"
"يااستاذ طارق لو سمحت انت بتهيننى كده... معنى كلامك انى بشتغل معاك علشان الفلوس بس"
ونزلت دموع صامته من عينيها كانت بتحاول تكتمها من لحظة دخول بسمة المكتب فى ايد طارق
"انا اسف ياراوية...مقصدش اضايقك والله"
ومد لها ايده بمنديل تمسح دموعها... اخدت المنديل ومسحت دموعها بسرعة وحمدت ربنا انه فهم دموعها على انها زعلت من كلامه عن الفلوس... حاولت تتحكم فى صوتها
"معلش يااستاذ طارق...محتاجة اقعد فى البيت شوية"
"طيب فهمينى ايه اللى حصل ... انا مش مقتنع بكلامك ده"
"تعبانة ومش قادرة اشتغل... بس ده كل الموضوع"
"تعبانة مالك سلامتك"
"ارجوك... متضغطش عليا انا مش عايزة اكمل شغل هنا"
"هنا بالذات؟؟؟ بس انا مقدرش استغنى عنك ياراوية وانتى عارفة كده كويس"
"المكتب مليان محامين غيرى"
"بس انتى الوحيدة الاقرب لى فيهم"
سكتت راوية وهى مش عارفة تفسر كلامه ده ايه؟؟
اقرب له بمعنى ايه؟؟
لاحظ طارق سكوتها... وكمل كلامه
"بصى ياراوية انا مش هضغط عليكى... بس فى نفس الوقت مينفعش تسيبى الشغل... خدى اجازة من المكتب للفترة اللى تريحك بس القضايا اللى معاكى هتفضل معاكى وهتشتغلى فيها من البيت ... اتفقنا"
واضطرت راوية انها توافق... لانها فعلا مش هتبطل شغل
ولازم تخلص القضايا اللى وراها

فاتت الايام وراوية مش بتروح المكتب زى مااتفقوا
بس كل يوم بتشوف طارق فى المحكمة
كل يوم بيتكلموا مع بعض
كل يوم بتحس بمعاملته الطيبة ليها وبتتعلق بيه اكتر
كل يوم بتتأكد انها مالهاش مكان معاه لانه مش بيجيب سيرة بسمة خالص... ولما بتساله عن احواله...بيجاوب بكل ارتياح
"الحمدلله"
وبعد فترة حست راوية ان احساسها ده محدش مسئول عنه غيرها
وانها لازم تعيش واقعها يمكن مع الوقت تنسى طارق
ورجعت المكتب بعد شهر... ورجعت يبقى طارق قصادها طول اليوم

فاتت الشهور وطارق وبسمة عايشين مستقرين بسبب وجود ام عبده
اللى شايلة كل حاجة عن بسمة
وكانت كل الامور ماشية على مايرام فى البيت والشغل
وفى يوم بعد ماراح المحكمة... حس ان راوية اتأخرت كتير عن معادها... فضل يستناها من غير جدوى
لما لقاها اتأخرت اكتر من ساعة... اتصل بيها
"ايه ياراوية اتأخرتى ليه؟؟"
"مين معايا... انا مش راوية"
"مش ده تليفون راوية؟؟"
"ايوه.. بس هى تعبانة شوية "
"خير مالها"
"والدها توفى من ساعتين وهى منهارة جدا ومش عارفة ترد"
"البقاء لله...حضرتك مين"
"انا جارتها"
"ممكن اعرف الجنازة امتى ومنين"
"والله لسه مش عارفين لان لسه الاجراءات مخلصتش"
"طيب متشكر جدا"
وقفل طارق وهو بيقول لنفسه
"لا حول ولا قوة الا بالله... هى راوية دايما مصابة كده"
وقال للمحامين اللى معاه وخصوصا صديقات راوية
اللى اغلبهم راحوا لها... واتصلوا بزملائهم علشان يحضروا الجنازة
راح طارق الجنازة.... شاف راوية اللى عمره ماشافها قبل كده
راوية المنهارة تماما... اللى اغمى عليها فى الجنازة مرتين
صعبت عليه جدا... وافتكر يوم وفاة باباه
وحس باللى هى فيه... وخصوصا لما عرف انها البنت الوحيدة
واخواتها الاتنين صبيان اصغر منها
ففهم ممكن تكون متعلقة بباباها قد ايه
معرفش يعزيها... وتقريبا مشافتوش فى الجنازة
لانها غالبا ماشفتش حد... واتأكد لما كان الكلام طول اليوم فى المكتب عن حالة راوية وانهيارها بعد وفاة باباها المفاجئة
تفكيره طول اليوم فى راوية... لدرجة انه لحق نفسه على اخر لحظة قبل ماينادى بسمة باسم راوية
تانى يوم بالليل وقبل مايمشى من المكتب قرر انه يتصل يسأل عليها
لما اتصل لقى تليفونها مقفول
وسأل السكرتيرة عنها وقالت له
"انا مكلمتهاش من بعد العزا"
كان قلقان عليها وعايز يطمن عليها
وفى نفس الوقت مفيش قدامه اى وسيلة يطمن عليها
فقرر انه بعد ال3 ايام العزا لو مجتش ولا اتصلت
هيروح لها البيت.... بأى حجة مش مهم المهم انه يطمن عليها

لما راح البيت... كانت بسمة محضرة العشا
ودخل على اوضته على طول... دخلت وراه بسمة
"يالا ياطارق غير بسرعة وتعالى اتعشى"
"لا معلش مش قادر"
"ليه انت اكلت بره"
"لا بس معدتى بتوجعنى  ومش هقدر اكل حاجة علشان انام خفيف"
"مالك ياطارق"
"مفيش...قلتلك معدتى بتوجعنى"
"سلامتك... طيب مجبتش اى دوا ولا حاجة"
"لا مجبتش... انا مش عيان وجع خفيف كده وعايز انام"
"مالك بتكلمنى كده ليه"
"مفيش يابسمة...انا عايز انام تصبحى على خير"
"يعنى مينفعش اتكلم معاك 5 دقايق بس فى حاجة مهمة"
"ينفع...عايزة ايه؟؟"
"بص يا طارق انت عارف انى مش بعرف اخبى عليك حاجة... بس فيه حاجة انا خبيتها وكنت فاكراها بسيطة... بس زادت عن حدها وانت لازم تعرفها علشان تتصرف"

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 18

الحلقة 18
راح طارق اخد بسمة وجودى من بيت باباها
"تحبى يا بسمة نتغدا بره ولا نجيب اكل ونتغدا فى البيت...كده كده البيت فاضى ومفيهوش اكل خالص"
"لا نجيب اكل ونروح البيت احسن"
"احسن برضه"
راح طارق اشترى اكل جاهز للغدا ... واكل للبيت
وهما طالعين البيت...وقف طارق مع البواب
وقاله لو يعرف واحدة تشتغل...بنفس الشروط اللى قالتها بسمة
ووعده البواب انه هيشوف حد
اول ما دخلوا البيت
"يااااااه يابسمة... نورتى بيتك"
"انت بتحسسنى ياطارق انى بسيبك بمزاجى"
"بمزاجك اة غصب عنك النتيجة واحدة.. انى ببقى لوحدى"
"ههههههه انت بتخاف ولا ايه؟"
"بتتريقى يابسمة... انا محتاج وجودك جنبى... وانتى عارفة انى مينفعش اروح اقعد عند ماما علشان بتحرج"
"حاضر ياحبيبى... مش هسيبك تانى"
اتغدوا مع بعض... وقعدوا مع جودى وحس طارق ان البيت مليان سعادة بوجود بسمة وجودى معاه
اخر النهار حوالى الساعة 8 قام طارق يلبس
وقفت بسمة وراه وهو فى المراية... وحضنته وبصت له فى المراية
"انت نازل ياحبيبى"
"ايوه ياحبيبتى...عايزة حاجة"
"لا.. بس مش انت مش وراك شغل اليومين دول.. رايح فين"
"ماهو انتى لو بتسألى هتعرفى ان النهاردة المفروض يخلص الدهان ووبكرة بالليل او بعده الصبح نفرش ونشتغل"
"بالسرعة دى خلصت"
لف لها طارق ومسكها من دقنها
"الحمدلله... ماهو مينفعشى اتاخر عن مصالح الناس اكتر من كده"
باسها من راسها
"مش هتأخر عليكى...هروح اشوف وصلوا لحد فين واجى على طول"
"اوعى تتأخر...هستناك يا حبيبى"
بعد ما طارق نزل جريت بسمة على التليفون واتصلت بمامتها
وبعد السلامات اكدت عليها
"ياماما والنبى حاولى تشوفيلى شغالة بسرعة طارق هيرجع شغله بعد بكرة وهتبقى المسئولية كلها على دماغى"
"حاضر يا بسمة...انا كلمت اكتر من حد وان شاءالله نلاقى واحدة بسرعة"

وصل طارق المكتب وكان لسه حاجات بسيطة ويخلص العمال كل الشغل اللى ناقصهم
واكد عليهم طارق انهم لازم يخلصوا الشغل ده النهاردة حتى لو سهروا فيه للصبح
قعد طارق معاهم حوالى ساعة كانوا خلصوا فيها دهان المكتب كله
وقفل المكتب ونزل رجع على البيت على طول

طول اليوم وراوية قاعدة تفكر فى احساسها بطارق
وغيرتها من بسمة... وكل ما تفكر انهم مع بعض تتجنن
وترجع تقنع نفسها ان احساسها ده غلط..ومينفعش لانه مش متبادل
تفتكر طريقة طارق معاها...تحن له تانى
واخدت قرار انها لازم تكتم احساسها الغلط ده فى قلبها
لان اكيد تفسيراتها لمعاملة طارق دى...كانت بايحاء من احساسها بيه
تانى يوم راحت المحكمة... وكانت فى انتظار ان طارق ييجى ويبدأ شغل...لانها عارفة انه خلص شغل فى المكتب خلاص
بس مجاش المحكمة... وده زود غيرتها اكتر واكتر
معنى كده ان اليوم ده قاعد مع مراته فى البيت
كانت الغيرة بتاكل قلبها وعقلها... وفكرت ان لازم يكون فيه حد

اليومين اللى قضاهم طارق وبسمة وجودى مع بعض فى البيت
كان حاسس بسعادة كبيرة فى وجودهم...وحس قد ايه بيحبهم
واتصلت ام بسمة بيها وكان مضمون المكالمة
"انا لقيت واحدة يابسمة هى معرفة واحدة اعرفها بس فيها كل المواصفات اللى انتى عايزاها...بس فيه مشكلة صغيرة"
"خير ياماما"
"مش هتقيم عندك علشان ليه عيال...هى ممكن تجيلك من 9الصبح ل9بالليل"
"مش مشكله ده كده احسن كتير"
"يعنى ابعتهالك"
"اه ياماما خليها تيجى بكرة الصبح قبل ماطارق ينزل علشان يتفق معاها على المرتب"
"طيب هبعتالكوا الصبح"
وبعد ماقفلت مع مامتها حكت لطارق على المكالمة
"الحمدلله اننا لقينا واحدة بسرعة كده"
"اه والله ده انا كنت قلقانة ومش عارفة هعمل ايه لانى عارفة انك هترجع مش فاضى تانى ولا اشوفك غير كام ساعة فى اليوم"
"ماانتى عارفة ان غصب عنى"
"عارفة ياحبيبى"
"بقولك ايه انا الصبح هروح استلم فرش المكتب ونفرش ان شاءالله...مش هتيجى تتفرجى على المكتب بعد ماخلص"
"طبعا هاجى ان شاءالله... بس بكرة هيكون كل الناس لسه راجعة وبترتب شغلها خليها بعد بكرة بالليل"
"اللى تشوفيه... هتصل انا بقى بالناس علشان كله ييجى بكرة المكتب عادى"

فى عز ماكانت راوية بتفكر فى طارق ومستنية تانى يوم ييجى بسرعة علشان تشوفه...رن موبايلها
بصت لقيت اسم طارق... نطت من الفرحة
كانت فرحتها انه افتكرها وكلمها حتى وهو مع مراته
ردت بفرحة
"الو... ازيك يا طارق"
"ازيك ياراوية عاملة ايه"
"الحمدلله كويسة...وانت اخبارك ايه؟؟عملت ايه النهاردة"
"الحمدلله...بقولك بكرة تعالى فى معاد المكتب عادى اخر النهار علشان نرجع نستقر ونشوف شغلنا"
"ان شاءالله"
"ماشى ياراوية...اشوفك بكرة"
قفلت راوية وشافت ملخص المكالمة... 27ثانية
يعنى كل مكالمتهم دى اقل من نص دقيقة
دفنت راوية راسها فى مخدتها وفضلت تعيط لحد مانامت

اول يوم فى المكتب كان كله مشغول بترتيب مكتبه وشغله
وتقريبا الوقت ضاع فى الترتيب والتنظيم
وراوية حاولت متتعاملش مع طارق خالص لانه مكنش فيه مجال للكلام مع بعض...بس احساسها انه معاها فى نفس المكان واللى يفرق بينهم مجرد حيطة... كان مديها احساس بالراحة

تانى يوم اتأخر طارق عن معاده اللى بييجى فيه المكتب
كانت راوية كل 5دقايق بتبص فى الساعة...لحد ماوصل بعد معاده بساعة تقريبا...بس مكنش لوحده
كان داخل وشايل جودى وبسمه ايدها فى ايده
راوية شافتهم مع بعض...حست انها طعنت فى قلبها طعنة غائرة
وشافت طارق وهو بيعرف بسمة بيها... لانها الوحيدة الجديدة نسبيا فى المكتب...وسلمت عليها وابتسمت لها وفى قلبها كره ليها وغيرة منها... وبعد ما دخلوا مكتب طارق
قعدت راوية مع نفسها وقررت.....

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

بين نارين...الحلقة 17

الحلقة 17
تانى يوم الصبح قام طارق من النوم وبص فى الموبايل
على امل ان بسمة تكون اتصلت بيه تراضيه...ملقاش اى ميسد كول
نزل طارق راح على المكتب... بعد ما وصل بشوية وصلوا العمال
وبدأوا يشتغلوا.... وسألوه عن الالوان المطلوبة
بص فى ساعته...لقى انها بقت 10ونص... عرف ان راوية فعلا مش هتيجى زى ماقالت له... رد على العمال
"ابدأوا بالمطبخ والحمام لحد ماافكر فى الالوان"
ووقف طارق ورا شباك مكتبه...يبص فى اللاشئ
وهو بينفخ من ضيقه... وبيقول فى نفسه
"محدش واقف جنبى ابدا...كل حاجة لازم اتصرف فيها بنفسى"

لما صحيت بسمة من النوم...قامت ملقيتش جودى جنبها
قامت لقيت مامتها بتفطر جودى فى المطبخ
"ايه يابسمة اللى صحاكى بدرى كده"
"انا طول الليل قلقانة ياماما"
"ليه مالك...تعبانة ولا حاجة"
"لا... بس طارق امبارح منزلش بسرعة علشان وراه مواعيد زى ماقلتلكم"
"اومال نزل بسرعة كده ليه"
"نزل مقموص بعد مانكد عليا"
"ليه كده يابنتى ايه اللى حصل؟؟"
"كان عايزنى اروح معاه ولما قلتله مش قادرة قالى انى مش حاسة بيه ولا بقدر مشاعره واتقمص ومشى"
"وبعدين"
"بعدين ايه؟؟خلاص"
"انتى عملتى ايه؟"
"معملتش حاجة...حاولت اراضيه موقفش يسمعنى ..خلاص هو حر انا هتحايل عليه"
"على فكرة كلام جوزك خطير... ولازم تاخدى بالك"
"ايه الخطر اللى فيه"
"لما بيقولك مش حاسة بيه...يعنى حاسس انك بعيدة عنه وده مش كويس علشان بيتك وعيالك... اوعى تسيبيه يبعد عنك...قومى كلميه وراضيه وقوليله انك هتروحى معاه"
"ازاى ياماما...انا بجد مش قادرة"
"هو قادر يجيبلك واحدة تخدمك.. جيبى واحدة تشتغل واهو تخلى بالك من جوزك وتبقى جنبه"
"ياماما لما نجاة كانت عندنا كنت هموت من الغيرة"
"نشوف واحدة تكون متجوزة وسنها كبير شوية بس صحتها كويسة علشان تخدم فى البيت ...واهو يبقى معندكيش مبرر للغيرة"
"وهو سهل نلاقى حد بسرعة كده"
"اهو ندور...انا من ناحية وطارق من ناحية ...ولحد مانلاقى ارجعى مع طارق يومين وتعالى تانى"
"يعنى هكلمه اقوله انا جاية البيت وهو من امبارح مكلمنيش"
"جرى ايه يابسمة...هو انتوا اتنين مخطوبين كل واحد هيتقمص ومش هيكلم التانى...انتى بقيتى ام ومسئولة تحافظى على بيتك وجوزك علشانك وعلشان عيالك"
"انتى شايفة كده يعنى"

راحت راوية المحكمة الصبح فى معادها عادى
راحت شافت ارقام القضايا اللى وراها ودخلت قاعة المحامين
قعدت مستنية دورها...وهى متوترة...كل شوية تبص فى الساعة
صعبان عليها طارق... سمعت زميلتها
"راوية...يالا الجلسة هتبدأ"
بصت لصاحبتها واخدت الاوراق وراحت ناحية القاعة
بصت فى ساعتها كانت 10وربع
دخلت من باب القاعة..وفجأة بصت لزميلتها
"خدى أجلى الجلسة يا سماح.. انا افتكرت حاجة مهمة ولازم امشى حالا"
"رايحة فين"
"مشوار مهم... بصى الملف ده فيه 3 جلسات كمان...معلش ادخلى مكانى النهاردة"
واخدت منها الاوراق...وهى مستغربة...ومشيت راوية

وصلت راوية فى المكتب... اول مادخلت كانت سامعة صوت العمال... دخلت من غير ماتخبط
مشيت لحد ماوصلت لمكتب طارق...شافته واقف وشه للشباك وضهره ليها
قربت مسمعهاش... خبطت بايدها على كتفه
"استاذ طارق"
التفت طارق... واتبدل شكله من الخنقة والضيق...للسعادة
ورد بفرحة
"راوية... انتى جيتى"
"انا جيت لانى صديقة جدعة ومش بتخلى عن اى حد محتاجلى"
"انتى جدعة جدا... وفعلا انا كنت محتاجلك اوى"
"وانا جيت اهو يا استاذ طارق"
"قلتلك بلاش استاذ واحنا مع بعض...مش قلتلك اعتبرينى صديق... هو فيه القاب بين الاصدقاء"
ابتسمت راوية..."انت صح... هاا المفروض نبدأ بإيه"
"هتختارى معاا الوان الحيطان...وننزل نجيب فرش للمكتب علشان بعد بكرة بالكتير نفرش ونبدأ شغل"
"ان شاءالله"
نادى طارق للعمال...ووقفوا يقترحوا الالوان وراوية تفكر وتختار وتاخد رأى طارق ويختلفوا ويتفقوا ويعدلوا لحد مااستقروا على الالوان... واخدها طارق ونزلوا وراحوا على معرض كبير
وبدأوا يختاروا المكاتب وكل مستلزمات فرش المكتب
وراوية كان كل تركيزها فى اختيار احلى واشيك مكتب لطارق
وده قبل ماتختار معاه باقى المكاتب
وهما بيختاروا المكتب...رن موبايل طارق
"الو... ايوه يا بسمة... طبعا متصلش بيكى... وايه اللى غيرك كده ... طبعا عايزك معايا... قبل مااجيلك هكلمك تلبسى وتكونى جاهزة ... لا مش زعلان ... واناكمان ... حاضر مش هتأخر... ايوه كده بموت فيكى وانتى رقيقة كده... مع السلامة ياحبيبتى"
لما رد طارق على بسمة...مشى كام خطوة لبعيد عن راوية
بس راوية كانت مركزة جدا مع المكالمة مع انها حاولت انها متسمعش المكالمة كنوع من احترام الخصوصية...بس مقدرتش
ردود طارق اللى سمعتها... كانت واضحة ومفهومة
مراته بتصالحه وهو كمان صالحها ...لانه بيحبها
اتضايقت راوية جدا... بس حاولت انها تخفى سبب مضايقتها
"شكلك فرحان"
"اه فعلا...مراتى كلمتنى وقالت انها هترجع البيت تانى ونشوف واحدة تشتغل ومش هتسيبنى"
"ربنا يسعدكم"
"شكرا ياراوية... ها اختارتى ايه؟؟"
اختارت راوية كل الحاجات اللى ناقصة بسرعة جدا
كانت عايزة تروح بيتها بسرعة...وفعلا خلصت بسرعة
"طيب انا همشى واشوفك فى المكتب ان شاءالله"
"لا تمشى ايه...لازم اوصلك..كفاية تعبتك معايا"
وصلها طارق للبيت وهو فى العربية اتصل ببسمة
"الو يابسمة... يالا جهزى نفسك نص ساعة واكون عندك"

اول مادخلت راوية البيت جريت على اوضتها
قعدت تعيط...وتسأل نفسها
"انا بعيط ليه؟؟؟ايه اللى يضايقنى كده؟؟؟ معقول اكون اتعلقت بيه وحبيته؟؟؟لالالا مش معقول... ازاى احب راجل متجوز... مش معقول... واحبه ليه هو معملش اى حاجة تخلينى احبه... لاااا هو معملش حاجة تخلينى محبوش... واهتمامه بيا ده كان ايه؟؟ عادى؟؟؟ وحبه لمراته اللى شفته بعينيا... يعنى انا كده حبيت راجل متجوز وكمان من طرف واحد... انا اتجننت ولا حصل فى عقلى حاجة... لازم ابعد... لازم اتعامل بحدود معاه... مينفعش اتعلق بالمستحيل"

بين نارين... الحلقة 16

الحلقة 16
دخلت راوية اوضتها تفكر فى كلام مامتها
ومكنش قدامها غير انها تسمع كلامها...وقررت انها الصبح تتصل بطارق وتعتذر له بأى حجة

طارق بعد ما غير هدومه وكانت بواقى الاكل على الترابيزة
افتكر راوية... دايما راوية بتحل له اى مشكلة
فى الشغل دايما بتساعده وبتخلص اى حاجة هو عايزها بسرعة
المكتب لما اتحرق قالت له انها الشغل المهم معاها فى البيت
وهتساعده فى استخراج مستندات بديلة
حتى لما وقع راحت اشترت له بنطلون تانى بكل بساطة
لما وقع... وافتكر لما كانت هى هتقع... ولحقها فى حضنه
رنة تليفونه فوقته من شروده
"الو... ازيك يا بسمة"
"ازيك ياطارق... عامل ايه"
"كويس الحمدلله... انتى اخبار صحتك ايه؟"
"تعبانة والله ياطارق وجودى تعبانى اوى"
"مالها"
"كويسة بس عايزانى افضل شايلاها ولما بشيلها بتعب "
"ومامتك مش بتمسكها بدالك ليه"
"ماما عليها كل حاجة وكمان بتهتم بيها بس جودى هى اللى شبطانة فيا... انت مش عايز تشوفنا ولا ايه؟"
"لا ازاى تقولى كده...بس مش عايز اتقابل مع باباكى...حاسس انه مش طايقنى"
"يااااه ياطارق انت لسه فاكر...خلاص بقى...تعالى شوية علشان انت وحشتنى اوى"
"وانتى كمان وحشتينى... انا خلصت هنا وهانزل اجيلك على طول اهو...وجودى فين علشان وحشتنى "
"اهى صاحية اهى ومش هنيمها علشان تشوف باباها حبيبها"
"ماشى...مسافة السكة"

اول ما وصل طارق بيت بسمة... كانت قاعدة هى ومامتها وجودى
مامتها رحبت
الام"ازيك ياطارق... فينك مش بتيجى ليه"
طارق"معلش يا طنط... انتى عارفة ظروفى انا متبهدل فى توضيب المكتب"
الام"ربنا يعينك يارب... هقوم انا اصحى عمك "
وقامت الام ودخلت تصحى جوزها
قعدت بسمة جنب طارق فى نفس الكنبة
وطارق اخد جودى فى حضنه... كانت وحشاه اوى
وحس انها عارفاه وفرحانة لما شافته
بص طارق لبسمة... وحط ايده على كتفها
وضمها ناحيته وقرب منها يبوسها
بعدت بسرعة
"ايه ياطارق...بابا يدخل علينا"
اتفاجئ طارق من رد فعلها
"بابا ازاى يعنى؟؟ ما يدخل علينا هو انتى مش مراتى"
"مراتك ياحبيبى طبعا...بس انا اتكسف انك تبوسنى قدام بابا"
"هو انا لاقيكى اصلا لا قدام بابا ولا مش قدام بابا"
"انت زعلت ياطارق...متزعلش بس انت عارفنى بتكسف"
"طيب انتى وحشتينى وعايزك تروَحى معايا البيت"
"بس.."
"بس ايه بقى؟؟؟ انا مش عارف انتى عبيطة ولا بتستعبطى"
"انت جاى بعد الايام دى كلها وبتشتمنى"
"ماهو انتى مش عايزة تفهمى انك بقالك هنا فترة وكل واحد مننا فى حتة وانا عايز احس ان مراتى معايا"
"وانا يعنى لو جيت معاك انت هتخلى بالك من جودى وهتسيبنى نايمة فى السرير طول النهار زى ماما ما بتعمل"
"لما انتى مش قد المسئولية ولا الجواز والخلفة ولا انك تهتمى براجل اتجوزتى ليه"
"هى دى وحشتينى بتاعتك... هما دول الكلمتين اللى انت جاى تقولهم لى"
"انا جاى مفيش فى نيتى اى حاجة غير انك وحشتينى فعلا...انما رد فعلك المستفز ده هو اللى ضايقنى"
وقعدت بسمة تعيط
"ماهو انت مش مقدر انى تعبانة وفى البيت انت بتسيبنى وبتبقى طول النهار بره ...وانا تعبانة وجودى بتدوخنى غير مسئولية البيت والاكل والشرب "
"خلاص يابسمة...خليكى براحتك"
ومسك جودى حضنها وباسها... وقام ناحية الباب
"هتمشى ياطارق"
"اه... خلاص اتطمنت عليكوا... خلى الفلوس دى معاكى"
"متزعلش ياطارق انا غصب عنى"
"ماشى ماشى"
وقام طارق مشى ...حاولت بسمة انها تراضيه ... بس هو مستناش

مشى طارق وهو متضايق جدا من بسمة
روح البيت... دخل يعمل شاى
وحاول يحضر اى حاجة ياكلها
لما فتح التلاجة ... لقى العلب تقريبا فاضية
"يوووووه نسيت اجيب اكل بدل اللى خلص"
قفل التلاجة... وطفا البوتاجاز
خرج من المطبخ ودخل مكتبه...ومسك كام ملف قدامه
قعد يقلب فى الملفات...واحد والتانى بملل
قام مسك تليفون البيت... واتصل بمامته
اتكلم معاها شوية وكان عايز يحكيلها انه متضايق
بس لما حكت له انها تعبانة ولسه جاية هى وبسنت من عند الدكتور مقدرش يحكيلها ويشيلها همومه...وقفل معاها
حاسس بخنقة وعايز يتكلم...بص فى الساعة 10بالليل
مسك الموبايل واتصل براوية
"الو...ازيك ياراوية"
"استاذ طارق...ازيك انت"
"انا اسف انى بكلمك دلوقتى...كنتى نايمة؟؟"
"لا ابدا انت تكلمنى فى اى وقت... وانا مش بنام دلوقتى"
"فاضية يعنى ممكن اتكلم معاكى شوية"
"اه طبعا.. مال صوتك"
"مخنوق اوى ومش لاقى حد اتكلم معاه...ملقيتش غيرك انتى"
"ده شرف ليا انك تتصل بيا انا... مالك يااستاذ طارق"
"اولا اعتبرينى صديق وبلاش استاذ لما نكون بنتكلم مع بعض... انا متضايق اوى ياراوية حاسس انى ماليش اصحاب ولا حد حاسس بيا خالص"
"ازاى انت كل علاقاتك بالناس كويسة جدا"
"علاقات اجتماعية عادية...انما محدش قريب منى اقدر احكيله على كل اللى جوايا"
"اعتبرنى انا الصديق واحكى....صوتك مش عاجبنى خالص مع انى لما سبتك فى المكتب من شوية كنت عادى"
"ده كان احلى وقت قضيته من فترة كبيرة...مكنتش متقيد باى حاجة ولا شايل هم حاجة وكنت بجد مبسوط من قلبى"
"وايه اللى ضايقك اوى كده"
"حاسس انى اتسرعت او غلطت انى اتجوزت...مراتى من بعد الجواز وهى بعدت عنى اوى ومش بتهتم بيا... دى حتى مش بتحس بيا ولا بتقدر مشاعرى"
"ازاى يعنى"
"بعد ما اتجوزنا وفى حملها الاولانى قضت اغلب فترة الحمل فى بيت اهلها واستحملت وقلت لما تولد هتهتم بيا...طبعا انشغلت بالبنت وكام شهر وحملت تانى وهى حاليا فى بيت اهلها ومش بتهتم بيا خالص... يعنى مثلا انا نسيت اجيب اكل وانا جاى ملقيتش حاجة اتعشا بيها وخلاص طبعا...لان مفيش حد يهتم انا بجيب ايه ولا مجبتش ايه؟؟هدومى بوديها مغسلة... دى حتى مخدتش بالها انى لابس بنطلون جديد ولا سألتنى جبته امتى ولا منين...انتى نمتى؟"
"لا بسمعك... وبصراحة مستغربة جدا... بس الاهم انت هتتعشى ايه؟؟"
"مش مهم الاكل...فيه حاجات اهم من الاكل...الاهتمام والحب"
"استاذ طارق انا هقفل معاك دقيقة بس واكلمك تانى"
"براحتك مفيش مشكلة...انا اسف انى كلمتك فى وقت غير مناسب"
"لا ابدا...هكلمك تانى...سلام"
وقفل طارق بعد ما حس باحراج انها قفلت معاه وهو بيتكلم معاها كده...وفاتت دقيقة واتنين وتلاتةوهى متصلتش
رن موبايله ...رد بسرعة...سمع صوت راجل
عرف انهمن محل تيك اواى وبياخد منه عنوان الاوردر اللى المدام طلبته؟؟؟ استغرب وبعد ماقال عنوانه واكد على الطلب وقفل
فكر هى بسمة عرفت منين انه مأكلش؟؟وهل كده بتصالحه
رن موبايله وهو سرحان ..رد بسرعة
"الو راوية...انا افتكرتك مش هتكلمينى "
"لا ازاى انا قفلت معاك بس علشان ابعتلك اوردر عشا بس بعد ماكلمت المحل افتكرت انى معرفش العنوان فقلت هو يتصل بيك"
"انتى اللى كلمتيهم...انا مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه؟؟ انا بجد ارتاحت وانا بكلمك بس مش عايز اكون مضايقك ولا معطلك"
"ابدا ابدا انا مبسوطة جدا انك كلمتنى"
"هسيبك تنامى وترتاحى وهستناكى الصبح زى مااتفقنا ونتغدا مع بعض "
"بس...بس... انا مش هينفع اجى المكتب الصبح ولا اخر النهار الا لما كل الناس ترجع"
"ليه...ومين هيختار معايا كل حاجة زى مااتفقنا"
"معلش...انا بجد اسفة بس مش هينفع"
"خلاص ولا يهمك... ماهو انا دايما لوحدى اشمعنى انتى اللى هتكونى جنبى"
وانهى طارق معاها المكالمة وقفلوا مع بعض

السبت، 17 ديسمبر 2011

بين نارين...الحلقة 15

الحلقة 15
تانى يوم بعد بعد ما خلصت راوية المحكمة
راحت على المكتب حوالى الساعة 4 العصر
اول ما وصلت على باب المكتب...الباب كان مفتوح
دخلت خطوة...مشفتش العمال بتوع امبارح
والمكتب شكله فاضى ... فكرت
"ياترى حصل ايه خلى محدش موجود والباب مفتوح"
وهى بتفكر ضربت جرس الباب
جه طارق من جوا
"اهلا ياراوية تعالى... اتأخرتى كده ليه"
دخلت راوية بتأنى
"هما العمال فين"
"نزلوا علشان خلصوا تأسيس وبكرة جايين يبدأوا دهان الحيطان... انتى مكسوفة تدخلى ولا خايفة؟"
اتفاجئت بالموقف كله...هى مكسوفة فعلا
انما خايفة؟؟ اكيد لا... عمرها ما شافت من طارق اللى يخوفها
"ساكتة كده ليه ياراوية... اول مرة متبقيش غلباوية"
وحست بخفة دم طارق... وضحكت وهى داخلة
"انا غلباوية؟"
"اه...بس مش رغاية... كلامك دايما بيكون فى المفيد... تعالى واقفلى الباب وراكى"
قفلت راوية الباب...ودخلت ورا طارق
"ايه ده؟؟ جبت الحاجات دى امتى"
"من شوية ...قلت مش معقول هناكل على الارض تانى نزلت جبت الترابيزة دى والكرسيين علشان نتغدى عليهم"
كانت الترابيزة محطوطة وعليها حاجات كتير ملفوفة بورق حرارى
"اتفضلى ياراوية"
راحت راوية تقعد على الكرسى اللى شاورلها عليه طارق
وبدأ يفتح الاكل
"بصى انتى مرضيتيش تقولى هتاكلى ايه وانا معرفش بتحبى فايه فطلبت لحوم وفراخ "
"لمين كل ده...دى وليمة مش عزومة غدا"
"اعتبريها تعبير عن شكرى ليكى... يالا بقى انا مستنيكى من بدرى"
وبعد ماخلصوا اكل ... قام طارق يغسل ايده
وقبل ما يخرج من الاوضة اللى هما فيها
كان فيه فى الارض جرادل البوية... وكام بقعة على الارض
اتزحلق فيهم طارق
وانفجرت راوية فى الضحك على طارق وهو واقع على الارض
وضحك طارق على ضحك راوية...وعلى نفسه وهو لسه ع الارض ... وقامت راوية وهى بتضحك
"مش تخلى بالك ههههههههههههههه"
"هههههههههههه بتضحكى عليا"
وجه طارق يقوم اتزحلق تانى ... وكملوا ضحك الاتنين
"هنفضل نضحك كده وانا مش عارف اقوم"
مدت راوية ايدها لطارق تشده
"خلى رجل بعيدة عن البوية علشان منتزحلقش احنا الاتنين"
وسمع كلامها وحط رجله بعيد عن البوية
ايدها اليمين فى ايده اليمين كأنها بتسلم عليه
وشدته راوية بكل قوتها
مع قوة الشدة... كانت هتقع لورا
لحقها طارق من وسطها بايده الشمال
ايديهم فى ايد بعض... وايده التانية فى وسطها
ارتبكت راوية وهى فى حضنه
وارتبك طارق ... وخاف تفتكره يقصد حاجة هو فعلا ميقصدهاش
بعدوا الاتنين عن بعض بسرعة
واتكلم طارق وهو بيضحك ويبص لهدومه
"هروح ازاى انا كده"
بنطلونه كان ببقع البوية
ضحكت راوية على شكله
"هههههههه مش مشكلة انا عندى حل"
"خير"
"ممكن انزل اشترى لك بنطلون تانى"
"هتعرفى"
"اعتقد لو روحت اى محل وقلت عايزة بنطلون مقاس كذا هختار واحد واجى...مش كيميا يعنى"
"يعنى مش هتعبك معايا"
"ابدا ابدا...تعبك راحة"
وقالها طارق على اسم محل ومقاسه..وادالها فلوس فى البداية رفضت وبعدين مع تصميم طارق ...اخدت فلوس البنطلون

لما رجعت راوية لطارق... عجبه البنطلون اللى جابته
"هدخل اغير واجيلك"
"انا لازم انزل دلوقتى لان ماما كلمتنى وقالتلى انى اتاخرت اوى"
"بسرعة كده"
"بسرعة ايه الساعة بقت 8 وانا هنا من الساعة 4"
"ومتنسيش فيه ساعة كنتى بره... بس بجد محسيتش بالوقت"
"فعلا اليوم عدى بسرعة اوى"
"هستناكى بكرة"
"مش عارفة ربنا يسهل"
"لا لازم تيجى... عايزك بدرى كمان"
"بدرى؟؟ والمحكمة"
"ادى القضايا لاى حد كلها جلسات هتتأجل ولازم تكونى موجودة بكرة"
"ليه لازم"
"اولا ... عايزك تختارى معايا الوان الحيطان... ثانيا عايزك تنزلى تنقى معايا فرش جديد للمكتب"
استغربت راوية... وحاولت متبينش فرحتها بانه مهتم ياخد رأيها
"انا؟؟ عايز تاخد رايي فى كل ده"
"ايوه...انتى ذوقك حلو جدا فى كل حاجة واكيد هتساعدينى فى الاختيار"
وترددت راوية شوية... رغم فرحتها
"هستناكى بكرة الساعة 10 الصبح..ماشى؟؟"
"ماشى"
ورن موبايل طارق... وشاف انها بسمة...رد عليها وراوية واقفة
"الو... الحمد لله يابسمة...انتى صحتك عاملة ايه"
وشاورت له راوية انها ماشية... رد طارق بسرعة
"ثوانى يا بسمة"
وحط ايده على الموبايل علشان يكتم الصوت... ووصل راوية للباب
"هستناكى الصبح متتأخريش عليا"
وودعوا بعض بابتسامة... فيها معانى الاشتياق لبكرة

اول مادخلت راوية البيت... سألتها مامتها
"اتأخرتى ليه كل ده"
"كان عندى شغل"
"انتى من 8 الصبح بره...شغل ايه اللى متواصل لحد دلوقتى"
"ماانا ياماما قلتلك انى هطلع ع المكتب"
"المكتب محروق يبقى شغل ازاى"
"ماهو انا كنت مع الاستاذ طارق بنحضر لشغل بكرة"
"اتغديتى؟؟"
"ايوه..هو طلب اكل فى المكتب"
"يعنى كلكوا بتروحوا المكتب عادى؟؟"
"لا طبعا المكتب لسه بيتوضب"
"يعنى انتى المحامية الوحيدة اللى بتروحى.... اشمعنى"
"علشان انا اصغر واحدة وكلهم خبرة عنى فلازم يقولى كل يوم على شغل تانى يوم ويتمم على شغلى"
"ميصحش كده طالما محدش بيروح... يبقى يشوف شغلك فى المحكمة"
"بس هو مش بييجى المحكمة وبعدين استاذ طارق راجل محترم"
"انا مجبتش سيرة محترم ولا لا...انا بقولك ميصحش تروحيله المكتب لوحدك... متروحيش تانى غير لما كل الناس ترجع ابقى ارجعى زيهم"