الخميس، 29 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 25

الحلقة 25
رجع طارق البيت متضايق
ومعاملة بسمة واهتمامها بيه... خففت عنه ضيقه
بس لما راح المكتب
كان مستنى راوية تدخله كل شوية زى كل يوم... مفيش راوية
افتقدها جدا..رغم انه سايبها الصبح بس حس ان مشفهاش من زمان
اتصل بيها ... ردت
"راوية وحشتينى"
"وانت كمان"
"هشوفك بكرة"
"كلمت مراتك واهلك"
"عن ايه"
"عن ايه؟؟؟واللى كنا بنقوله الصبح ده ايه؟؟؟ انا افتكرت انك بتتصل بيا تحدد معاد مع ماما"
"لا الحاجات دى مش بتيجى بسرعة كده"
"خلاص ياطارق خد وقتك ... قدامك اسبوع من النهاردة واعرف قرارك"
"اسبوع ايه؟؟؟ انا مش عارف اعمل ايه ياراوية... انا عايزكم انتم الاتنين "
"وانا مش معترضة"
"انا مش قادر اقولها"
"دى مشكلتك انت وانت اللى لازم تحلها"
"انتى بتقسى عليا كده ليه...انتى مش عارفة انى بحبك"
"انا بقسى عليك... وانت لما تسيبنى احبك والناس تبدأ تتكلم عليا ومش عامل اى اعتبار لسمعتى يبقى اسمه ايه؟؟مش قسوة برضه"
"انا بحبك ياراوية ومش هقدر استغنى عنك"
"مع السلامة ياطارق... وزى ماقلتلك مستنية ردك خلال اسبوع"
قفلت راوية مع طارق
وهو مش عارف يتصرف ازاى
ان راوية متبقاش موجودة فى حياته... مستحيل
مفيش قدامه غير حل واحد
يصارح بسمة بحبه لراوية وهى أكيد هتتفهم اللى حصل

لما رجع طارق البيت... كانت بسمة مستنياه بكل حب ولهفة
واهتمام... لسه هيفتح معاها الموضوع... مقدرش
كل يوم يحاول يكلمها...ميقدرش
بعد 4 ايام وبعد مارجع طارق من المحكمة
وكانت جودى موجودة فى البيت...جريت عليه من اول ما دخل
وفضلت فى حضنه...هو كمان كان فرحان بيها وكانت وحشاه
واتغدوا مع بعض ودخل طارق مكتبه
دخلت له بسمة
"مالك ياطارق"
"مالى"
"متغير...حاسة انك مش طبيعى اليومين دول"
وحس طارق انها الفرصة الوحيدة اللى يصارح فيها بسمة باللى عايز يقوله
"اتكلم ياطارق...انت ساكت يعنى اكيد فى حاجة"
"انا عايز اتكلم معاكى بس عايزك تقدرى اللى هقولهولك"
"خير ياطارق قلقتنى"
"بصى يابسمة انا هتكلم معاكى بصراحة"
"كفاية مقدمات وقول فى ايه؟"
"انتى الفترة اللى فاتت كنتى سايبانى لوحدى وانا كنت مفتقد الاهتمام والحنان والحب"
بدأت بسمة ترتبك من كلامه ...تفرك فى ايديها...وتهز رجليها بتوتر
وبدأ طارق يتلجلج فى الكلام
"انا اسف يابسمة"
وعيطت بسمة
"خنتنى ياطارق"
ولف لها طارق من ورا المكتب وقعد قصادها ومسك ايدها
"لالالا يابسمة... انا مش ممكن اغضب ربنا"
واترددت بسمة ودموعها بتقف على امل انها تكون فهمت غلط
"اومال قصدك ايه"
"ا...ا..انا عايز اتجوز"
"انت بتهزر؟؟"
"الكلام ده مفيهوش هزار"
وقامت بسمة من مكانها وانفجرت بصراخ وعياط
"تتجوز...انت بتقول ايه... انا مش مصدقة اللى بسمعه"
حاول طارق يضمها وهى بتصرخ لانه خاف عليها فعلا
اول مرة يشوفها بتعيط وتصرخ بالطريقة دى
اول مالمسها...زقته بعيد
"ابعد عنى... انا مش عايزة اشوفك ولا اسمع صوتك"
"افهمينى بس وسيبينى اكمل كلامى"
"افهم ايه... انت تقتلنى ومستنى انى اسمع اعذار"
ودخلت بسمة على اوضتها جرى وقفلت عليها وهى بتعيط
مسكت جودى فى رجلين طارق وهى بتعيط...شالها من الارض
فضل يخبط على باب الاوضة... ومش سامع غير عياط بسمة

بعد نص ساعة ...الباب خبط
راح طارق يفتح
"اهلا ياعمى ...اتفضل"
"في ايه ياطارق؟؟؟ بسمة كلمتنى وهى بتعيط وقالتلى اجى بسرعة حد جراله حاجة"
"هى مقالتش فى ايه"
"انا مفهمتش حاجة منها كل اللى قالته تعالى بسرعة"
"طيب تعالى يمكن لما تسمع صوتك تخرج من الاوضة"
"انتوا اتخانقتوا؟؟"
"لا ... بس نطمن عليها الاول"
وخبط ابو بسمة عليها...بعد ما سمعت صوت باباها فتحت الباب
وكانت لابسة وشايلة سيف ومحضرة شنطة كبيرة
الاب"مالك يابسمة ايه اللى حصل"
بسمة عينيها ورمت من كتر العياط...ردت وهى بتعيط
"خليه يطلقنى ... قبل مايتجوز الجديدة يكون مطلقنى"
الاب مندهش"ايه؟؟؟ يتجوز"
طارق"فيه ايه هو كل ماحد يسمع كلمة جواز يستغرب... حقى اتجوز واحدة حبيتها اتجوز على سنة الله ورسوله ولا اغضب ربنا"
زاد عياط بسمة وهو بيقول انه بيحب...وصرخت
"بابا...خليه يطلقنى يابابا قبل مايكتب على الجديدة... يطلقنى قبل مااموت من قهرتى على جوزى اللى بيحب واحدة غيرى"
واشفق عليها باباها
"سمعت ياطارق...اللى قالته بسمة يتنفذ"
طارق"اطلقها ازاى... يابسمة انا بحبك والله بحبك ومقدرش استغنى عنك ولا عن ولادى"
بسمة"انت استغنيت فعلا...لو على ولادك انا مش هحرمهم منك وقت ماتعوز تشوفهم تبقى تتفق مع بابا...انما متقولش بتحبنى انت انتهيت بالنسبة لى"
طارق"بس انا من حقى اتجوز"
الاب"وهى من حقها ترضى تستمر معاك او لأ... وهى مش عايزاك... لو لسه مصر على قرار الجواز"
قال ابو بسمة كلمته دى على امل ان طارق يتراجع عن الجوازة الجديدة دى لما يحس انه هيفقد بسمة... بس طارق سكت
الاب"يالا يابنتى... اتصل بيا النهاردة بالليل وقولى معاد المأذون"
نزلت بسمة مع باباها ومع الولاد وهى مازالت منهارة من الصدمة

فضل طارق قاعد مش عارف يعمل ايه؟؟
متصلش براوية يفرحها لانه مكنش فرحان
يفرح ازاى وهو هيطلق مراته حبيبته ام ولاده
بعد ساعتين واكتر وهو قاعد متحركش من مكانه
رن تليفونه...مسك التليفون ببرود علشان يرد قبل مايشوف مين المتصل
"الو...ازيك ياماما"
"ازيك ياطارق...ايه اللى عرفته من بسنت ده"
"بسنت؟؟؟"
"ايوه ...بتتصل ببسمة كالعادة عرفت منها اللى حصل...انا مش مصدقة انت ياطارق تعمل كده"
"فيه ايه ياماما هو كل واحد يستغربلى شوية"
"تخرب بيتك بإيدك علشان واحدة منعرفش لافت عليك منين"
"انا مش صغير ياماما ولما قررت انى اتجوز ده لانى حبيت بجد وبعدين كنتوا فين كلكم لما انا كنت لوحدى"
"كنا موجودين انت اللى كنت بتيجى تزورنى ومترضاش تقعد نص ساعة بحجة مشغول مشغول...انا دلوقتى عرفت ايه اللى كان شاغلك"
"خلاص ياماما معدش ييجى منه"
"يعنى ايه؟؟خلاص هتطلق بسمة"
"انا بحبها ومقدرش استغنى عنها ولا عن ولادى"
"خلاص روح اعتذر لها وانا اجى معاك نراضيها وتنسى حكاية الجواز دى خالص"
"ياماما انا بحبهم هما الاتنين ومش قادر اختار واحدة فيهم... انا بين نارين"

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

بين نارين...الحلقة 24

الحلقة 24
راح طارق ياخد بسمة من عند مامتها
وقف يستناها تحت البيت لحد ماتنزل
نزلت هى وسيف وركبت جنب طارق
"ايه ده فين جودى"
"نامت خلاص فهسيبها بايتة النهاردة"
"لاحسن تزعل لما تصحى ومتلاقيكيش"
"لاااااا دى اخدة على ماما اكتر منى"
"طيب انتى هتعقدى فى البيت كام يوم ؟؟"
"ايه ده ياطارق انت فاكرنى جاية زيارة مثلا"
"لا مقصدش انا قصدى يعنى علشان اجيب اكل فى البيت "
"هات أكل انا خلاص راجعة البيت"
مفرحش طارق من رجوع بسمة البيت... كان عارف انها هتكون تقييد لحريته مع راوية...غير المشاكل اللى هتعملها راوية
راحوا اشتروا حاجات كتير لازمة للبيت  وروحوا
اول مادخلوا البيت...دخلت بسمة نيمت سيف اللى كان نايم اصلا
وبعدين دخلت المطبخ تحط الاكل فى التلاجة
"طاااااااااارق... هو المطبخ نضيف اوى كده ازاى انت مكنتش بتستعمله خالص"
"لا... كنت بتصرف واكل بره لانى عارف لو اتوسخ مين هينضف"
"خلاص ياحبيبى مبقاش فيه لازمة للاكل بره...ادخل انت غير هدومك لحد مااحضر اى حاجة سريعة كده"
دخل طارق الحمام وغير هدومه...لما خرج شاف بسمة غيرت هدومها ولبست نفس الطقم اللى كانت لابساه يوم فرحهم
وكانت محضرة السفرة بطريقة جميلة رومانسية
"ايه الدلع ده كله... مش متعود منك على كده"
راحت له بسمة وحضنته
"انا متشكرة اوى ياحبيبى انك استحملت الفترة اللى فاتت دى كلها بس خلاص الحمد لله سيف اهدى من جودى كتير واتفقت مع ماما انها تساعدنى فى جودى وتاخدها كام يوم فى الاسبوع "
حضنها بسمة وهو نفسه يقولها بتشكرينى ولا بتعذبينى بكلامك
"انت ساكت ليه؟؟زعلان منى"
وحضنها وحس قد ايه بيحبها
"انتى وحشتينى اوى يابسمة... انا حاسس اننا لسه اول يوم مع بعض...كنا بعيد اوى عن بعض"
"غصب عنى ياحبيبى... ان شاءالله مش هنبقى بعيد بعد كده... تعالى بقى اقعد هنا لحد مااجيب باقى الاكل من المطبخ"
قعد طارق يستنى بسمة وهى بتحضر الاكل
وافتكر راوية...خاف تتصل بيه وبسمة تحس بحاجة...قفل تليفونه بسرعة قبل بسمة ماترجع... وعاش باحساسه الجميل مع بسمة بس

راوية قعدت تفكر فى كلام مامتها طول الليل
معقول طارق ممكن ميطلقش بسمة...اكيد لأ
معقول تكون نزوة فى حياته... اكيد لأ
التفكير كان هيجننها... والغيرة ان طارق وبسمة مع بعض
مسكت تليفونها...اتصلت... الهاتف مغلق
مغلق..مغلق...مغلق
مرة ورا التانية ورا التالتة...لحد ما مسكت التليفون ورمته
تانى يوم اول ماراوية شافت طارق فى المحكمة
راحت ناحيته وبكل عصبية
"كنت قافل تليفونك ليه امبارح"
"صباح الخير الاول ياراوية"
"خير ازاى وانا قاعدة طول الليل هموت من حرقة دمى"
"الف سلامة عليكى...مالك بس"
"كنت قافل التليفون ليه"
"مفيش ده فصل شحن فحطيته فى الشاحن ونسيته مقفول للصبح"
"عايزنى اصدقك... شايفنى عبيطة"
"عايزة ايه دلوقتى ياراوية...مينفعش الكلام ده هنا"
"وينفع فين؟؟؟ انا لازم اعرف دلوقتى كلمت مراتك امبارح فى الطلاق"
"بعدين ياراوية نتكلم"
"بعدين امتى ...انت مش عايز تطلقها صح"
"بصى انا اكتشفت ان صعب اوى اقولها فجأة كده انى عايز اطلقها"
"يعنى ايه؟؟؟مكنتش بتحبنى"
"لا طبعا بحبك وانا لسه عند كلامى معاكى اننا لازم نتجوز"
"وهنتجوز ازاى وانت مش عايز تطلقها"
"انتى لو شاريانى وبتحبينى توافقى على ظروفى"
"اتجوزك فى السر مش كده... اسفة جدا وانا مش هغير رايي مش انا اللى اوافق ابقى زوجة فى الضلمة...واضح ان ماما كان معاها حق...انت مبتحبنيش"
كانت دموعها بدات تنزل مع اخر جملة...ولفت وشها ومشيت بعيد عنه خطوتين... حصلها بسرعة
"استنى ياراوية... انا بحبك والله ومقدرش استغنى عنك بس قوليلى يعنى ايه ماما معاها حق"
"ماما شافتنا امبارح ولما قلتلها اننا بنحب بعض وهتيجى تتقدملى قالت لى انى مجرد نزوة فى حياتك وانك مش هتطلق مراتك"
"متقوليش كده ياراوية...انا بحبك بجد... بس مش قادر اطلق بسمة فجأة كده وخصوصا انها راجعة وحاسة انها كانت غلطانة"
"يعنى بتحبها؟؟"
وبص فى الارض وقال بصوت واطى
"بحبكم انتم الاتنين ومش قادر اختار بينكم"
"خلاص ياطارق... انا هحلهالك ... انا موافقة انها تشاركنى فيك بس بشرط تتجوزنى قدام الناس كلها وهى اول واحدة لازم تعرف وتعملى فرح زى اى بنت بتتجوز"
وسكت طارق مش عارف يقرر
"ولحد ماتقرر ياطارق انا بره حياتك ... لا هينفع اجى المكتب ولا نتكلم...وبالنسبة للقضايا اللى معايا انت عارفها كلها وتقدر تكملهم بنفسك"
"استنى ياراوية ...الكلام ميبقاش كده"
"هو ده اخر كلام عندى... واتمنى انى متصدمش فيك"
ومشيت راوية وسابت المحكمة ... وهى دموعها شلالات من عينيها ومش عارفة هى نفسها هتقدر على بعده لو اختار راوية ولا لأ

رجعت راوية بدرى اوى عن معادها وكمان معيطة
"ايه ياراوية..كلامى طلع صح مش كده"
"انا بعدت عنه بس متأكدة انه بيحبنى"
"يابنتى فوقى لنفسك هو فى الاخر مالوش غير مراته وعياله... ابعدى انتى عنه قبل ماتندمى"
"لا ياماما... انا مش ممكن اسيبه بسهولة كده...هو بيحبنى وان كان بيحب عياله ماشى انا موافقة انه يسيبها على ذمته بس هو بيحبنى انا"
"يعنى يتجوزك عليها؟؟؟"
"مش قلتيلى امبارح حرام اخرب البيت... خلاص ...انما مش هسيبه يدمر لى حياتى ويخرج منها بسهولة"
"يدمر لك حياتك يعنى ايه؟؟؟ انتوا حصل بينكم ايه؟؟"
"اطمنى محصلش حاجة تخوفك... بس انا مش لعبة ولا تسلية يتسلى بيها ومراته بعيدة عنه ولما ترجعله يسيبنى"
"كلامك ميطمنش...تقصدى ايه"
وانفجرت راوية فى العياط
"انا مش عارفة اعمل ايه؟؟؟ احارب علشان احافظ على حبى ولا ابعد عنه واعيش حياتى كلها تعيسة "
"انتى اللى سيبتى نفسك تحبيه... وكده نار وكده نار وانا خايفة عليكى تحرقى نفسك"
"مش عارفة ياماما انا بين نارين"

بين نارين...الحلقة 23

الحلقة 23
مرت الايام بعد ولادة سيف وبسمة عند مامتها
حتى بعد مااستردت صحتها كانت مش لاحقة تتعامل مع الاتنين اللى فى ايديها...سيف المولود...وجودى اللى يدوب لسه مكملة سنة من اقل من شهر لما سيف اتولد

طارق يدوب يكلم بسمة مرة واحدة فى اليوم ومكالمة بسيطة جدا يسأل عليها وعلى الولاد وخلاص
وكل اسبوع ولا 10 ايام يشتاق انه يشوف جودى وسيف يروح يزورهم ويسيب فلوس لبسمة ويقعد معاهم شوية مش كتير وينزل علشان راوية كانت بتغير عليه من بسمة
وكان بيخاف على زعلها فيقعد مع بسمة والولاد بالكتير ساعة
اما طارق مع راوية فكانت علاقتهم بتزداد قرب من بعض
وكانوا بيتعاملوا مع بعض كالمخطوبين
ولكن الفرق انهم مأعلنوش عن علاقتهم لاى حد
كانوا من وقت مايتقابلوا الصبح فى المحكمة وهما مع بعض ولما يخلصوا ساعات يكملوا اليوم مع بعض لحد ما ييجى معاد المكتب وساعات تروح راوية تتغدى فى البيت وترجع على المكتب تانى ويبقوا مع بعض لحد مايوصلها للبيت

بعد شهرين
كان طارق وراوية بيتغدوا مع بعض
لما رن موبايل طارق
"دى بسمة"
"رد عليها"
"لا مش مهم...هبقى اكلمها بعدين"
"لا رد عليها دلوقتى...انا عايزة اعرف فيه ايه"
ورد طارق على بسمة... علشان يبين ان مفيش حاجة يخبيها
"ازيك يا بسمة"
"ازيك ياطارق...انت فين"
"انا فى مشوار كده وهروح ع المكتب"
"طيب عدى عليا دلوقتى علشان نروح البيت"
"ايه...لالا مش هينفع دلوقتى"
"ليه"
"معلش مش فاضى... وبعدين خليكى عند مامتك علشان تساعدك فى"
"انت مش عايزنى ارجع البيت ليه"
"لا ازاى طبعا عايزك ترجعى"
"يعنى وحشتك زى ماانت وحشتنى"
وبص لرواية اللى قاعدة قدامه ومركزة فى كل الكلام وكمل
"اكيد طبعا"
"طيب هتيجى امتى"
"بالليل ان شاءالله"
"ماشى ياحبيبى هستناك"
"ماشى مع السلامة"
وقفل مع بسمة وكانت راوية لسه بتبص له...عمل نفسه مخدش باله وكمل أكل
"هى عايزة ايه ياطارق"
"مفيش حاجة بتقولى اعدى عليها علشان اخدها"
"تاخدها فين"
"البيت"
قالها طارق بصوت واطى وحط وشه فى الطبق كأنه بيعترف بغلط
"انت مش قلت هتطلقها.. ازاى يعنى ترجعوا تعيشوا مع بعض فى بيت واحد...انت مش عامل لاحساسى اى اعتبار"
"متنسيش انها لسه مراتى ومتكلمناش فى موضوع الطلاق ده"
"هى مراتك وانا ايه...ولا حاجة مش كده.... روح لها ياطارق لحد ماتحدد موقفك وتعرف انت مع مين"
وقامت راوية وسابته ...نادى عليها ...موقفتش
وقفت تاكسى.... وراح وراها يلحقها...ولحقها تحت البيت
"استنى هنا ياراوية... مينفعش كده"
"وايه اللى ينفع انك تعيش مع مراتك وافضل انا لوحدى اضرب اخماس فى اسداس ياترى بيقولوا ايه ياترى بيعملوا ايه ...هو ده اللى ينفع"
"اوعدك انى فى اقرب فرصة هطلقها بس الاقى سبب اقوله لاهلى واهلها"
"يعنى قدامك قد ايه"
"مش كتير ان شاءالله...متزعليش بقى"
"ماشى ياطارق...انا هطلع بقى واشوفك فى المكتب"
"هتوحشينى"
"وانت كمان"

اول راوية ما دخلت البيت
"فيه ايه ياراوية"
"مالك ياماما فيه ايه؟؟"
"طارق ده ايه اللى جايبه وراكى كده ووقفتوا تتكلموا فى الشارع"
واستغربت راوية
"انا شفتك من اول مانزلتى من التاكسى وهو جه وراكى"
"اصل... كان ... كان فيه ورق معايا نسى ياخده...ورق مهم يعنى"
"ومخدوش ليه"
"اخده"
"مشفتش اى اوراق خالص انا شفتكوا بتتكلموا بس"
"فيه ياماما انتى بتسألينى بالطريقة دى ليه"
"علشان حالك المقلوب من يوم ماابوكى مات... انتى عايزة الناس يقولوا البت عيارها فلت بعد ما ابوها مات"
واترفزت راوية ودخلت على اوضتها وهى بتقول
"انا مبعملش حاجة غلط علشان حد يتكلم عليا"
دخلت مامتها وراها
"لما انتى مش بتعملى حاجة غلط حالك مقلوب ليه... اكتر الايام بتخرجى من الصبح مبشوفش وشك غير بالليل وتقوليلى مرة تحقيق فى النيابة مرة واحد فى القسم وكنت معاه...انتى فاكرانى عبيطة"
"ليه يعنى ياماما"
"اشمعنى التحقيقات والاقسام ظهرت دلوقتى ماانتى بقالك كام سنة محامية ومكنتيش بتتأخرى كده"
"خلاص مش هتأخر تانى"
"انا عايزة اعرف فيه ايه؟ وطارق ده انا مش مستريحاله"
"ليه ماله طارق"
"معرفش... انا بسألك ماله ومالك...لو بيضايقك سيبيله المكتب"
"لا مش بيضايقنى...طارق بيحبنى وانا بحبه وكنت مستنية بس لما نفوق من حزننا على بابا وييجى يتكلم معاكى"
قعدت مامتها على السرير من صدمتها من الكلام... واتكلمت بهدوء حزين
"هو مش متجوز"
"متجوز بس مش مرتاح مع مراته وهيطلقها"
"وانتى صدقتيه"
"مصدقوش ليه...انا شايفة انه مش مرتاح معاها"
"عنده عيال؟؟"
"اه..بنت وولد"
"وانتى راضية بخراب البيت"
"انا مالى هو كده كده مش مرتاح معاها وانا مقلتلوش طلقها"
"بذمتك انتى مقتنعة باللى بتقوليه ده"
وقعدت راوية جنب مامتها...ونزلت دموعها
"انا بحبه وهو بيحبنى...مش ذنبى انه مش مرتاح معاها وهيطلقها"
"يابنتى انا خايفة عليكى تكونى نزوة فى حياته وبعد مايفوق يحن لمراته وعياله وانتى تندمى"
"لو كنت نزوة مكنش قال هيتجوزنى"
"كلهم بيقولوا كده...اللى متجوز وعايز يعرف واحدة تانية بيقولها انه مش مرتاح مع مراته ويلف يلف ويرجع لحضن مراته فى الاخر"
"لا هو بيحبنى وانا متأكدة من كده"
"ابعدى عنه احسن لك واحسن لهم"
"مش قادرة ياماما انا حاولت ابعد عنه لما كنت فاكرة انه بيحبها بس هو بيحبنى انا يبقى انا الاحق بيه"
"اتغيرتى ياراوية وبقيتى انانية اوى"
"من حقى احافظ على الانسان اللى بحبه"
"بس هو من حق مراته وعياله... انتى بره "
"لا ياماما انا متاكدة انه بيحبنى"
"ربنا يهديلك نفسك يابنتى...بس اعملى حسابك انا مش موافقة على جوازك منه"
"يعنى ايه"
"يعنى مش هقولك مش هتتجوزيه لانى عارفة انى دلوقتى بقيت لوحدى بعد ابوكى الله يرحمه وممكن متسمعيش كلامى وتنفذى اللى فى دماغك...بس حتى لو اتجوزتيه انا مش راضية عن الجوازة دى"

الأحد، 25 ديسمبر 2011

بين نارين... الحلقة 22

الحلقة 22
سكتت راوية من المفاجأة
هى فعلا بتحبه بس مكنتش متخيلة ان هو كمان بيحبها
"ساكتة ليه ياراوية... انا بحبك "
"ساكتة علشان حبنا ده غلط"
"حبنا؟؟ يعنى انتى كمان بتحبينى صح؟؟"
"النتيجة واحدة... حبنا غلط"
"ليه غلط"
"انت نسيت انك متجوز"
"منسيتش... بس انا مش مرتاح معاها خالص انا حاسس انى اتسرعت فى الجوازة دى"
"يعنى ايه؟؟مبتحبهاش"
سكت طارق ومعرفش يرد
"شفت ادى انت سكت اهو...انا شفتك وانت معاها وعارفة انك بتحبها"
"ماهو انا مش بكرهها ومبقيتش بحبها نفس الحب اللى بحبهولك دلوقتى... تقدرى تقولى فى بيننا عشرة وبنتى وابنى اللى لسه هييجى"
"والحل ايه من وجهه نظرك"
"ياراوية انا بقولك انى بحبك من غير ماافكر ده صح ولا غلط"
"بس انا مقدرش احبك من غير ماافكر فى الصح والغلط"
"ماشى ياراوية هنفكر مع بعض"
"انا اتأخرت اوى ولازم امشى"
وقامت راوية مشيت وسابته... وقام بعدها طارق راح على البيت

لما طارق دخل البيت...ومكنش فيه حد لابسمة ولا اكل معمول
غير هدومه ونزل راح على المكتب يقعد هناك لوحده
كان كل تفكيره فى راوية... راوية اكيد بتحبه زى مابيحبها
ايه الصح وايه الغلط... هو معملش حاجة غلط لما حبها
اتصل بيها... ردت عليه بسرعة وقالت انها مش هتعرف تتكلم معاه علشان لسه بيجيلهم ناس يعزوا... وهتقابله فى المكتب
كان بيعد الساعات اللى هييجى فيها معاد راوية
ولما بدأ المحاميين يوصلوا... وصلت راوية...واول ماجت استدعاها
"راوية ...انا محتاجلك معايا وجنبى... انا مش هقدر تفضلى بعيد عنى كده"
"انا مش بعيد بس انا لازم ابعد"
"انتى عايزة تسيبينى"
"ياطارق ارجوك حس بيا...انا من لحظة ماحسيت انى بحبك وانا عايزة ابعد علشان بيتك ومراتك...يعنى انا مش مستحملة اى ضغط زيادة كفاية اللى انا فيه"
"احنا لازم نتجوز"
"انت ناسى ان بابا لسه متوفى من 4 ايام...افكر ازاى فى جواز واقول ايه لماما"
"مش لازم تقولى ... نتجوز وبعد فترة نبقى نقول"
وقامت راوية من ع الكرسى...وقالت وهى بتخرج من المكتب
"مش انا اللى اتجوز فى السر"
خرجت راوية وكان هيجرى وراها طارق... بس اللى منعه ان المكتب كان مليان ناس ولو شافوه بيجرى وراها هيكون لها 100 تفسير... فرجع مكتبه تانى ... وقال يستنى شوية وينده لها
راوية اول ماخرجت اخدت شنطتها بسرعة ونزلت من المكتب

بعد حوالى ساعة نادى طارق للساعى يستدعى راوية
رجع قاله انها مش موجودة ومشيت
اتصل بيها...التليفون مقفول
كل  دقيقة يكرر الاتصال... لدرجة انه معرفش يشتغل
ولحد ما رجع البيت وفضل يتصل بيها ومازال التليفون مقفول

فى المحكمة كان بيستناها من لحظة ماراح
وكان عارف ان عندها جلسات واكيد هتيجى
كان يدوب بيروح يحضر الجلسات اللى وراه ويرجع على قاعة المحامين يستناها
ولما اتأخرت اوى ... سأل عليها صاحبتها
"راوية جت حضرت الجلسة ومشيت على طول"
يااااه للدرجة دى مش عايزة تشوفه
ورن تليفونه ...مسكه بسرعه بس بقى انها بسمة...رد بفتور
"ايوه يابسمة"
"انت فين ياطارق... هو انت دايما كده متتصلش بيا ابدا"
ورد طارق بنرفزة
"وانتى متتصليش وتهتمى بجوزك ليه... انتى يعنى فيكى ايه مختلف عن بقية الستات اللى بتحمل وتولد... هى كل واحدة حامل لازم تسيب جوزها وتنساه اوى كده"
"انت بتزعقلى كده ليه... عموما انا رايحة للدكتور دلوقتى مع ماما وبعرفك انى تعبانة من امبارح ويمكن تكون ولادة"
واتغيرت نبرة صوته
"ولادة فجأة كده"
"بقولك تعبانة من امبارح والدكتور لما قلتله قالى هيكشف واحتمال تكون ولادة...انا معرفش وعموما لو عايز تبقى تيجى تعالى مش عايز براحتك"
"انتى كمان ليكى عين تزعلى"
"ابقى شوف مين اللى ناسى التانى ومش بيسأل عليه وبعد كده هتعرف مين اللى يزعل ومين لا"
"ماشى يابسمة...استنى متروحيش للدكتور غير لما اجيلك"

بعد الكشف قال الدكتور انها ولادة... ودخلت بسمة العمليات
كان طارق موجود معاها طول اليوم
كانت جودى طول اليوم ماسكة فيه... وبتتنطط حواليه
وكل شوية...بابا...بابا
ولما اخد سيف فى حضنه حس انه بيحبه...مع انه مكنش مهتم ان الحمل يكمل او لا بس لما اخده فى حضنه زعل اوى من نفسه لما قال لبسمة لازم البيبى ينزل
بسمة خرجت من المستشفى تانى يوم
تانى يوم فى المحكمة...كان كل الناس بتهنى طارق بالمولود الجديد
وهو كان كل تركيزه انه مستنى راوية
اللى استناها عند القاعة اللى فيها الجلسة بتاعتها
بعد ماخرجت من الجلسة... مشيت على طول
وخرج طارق وراها... ووقفها بره المحكمة
"انتى بتهربى منى ليه"
"علشان مش عارفة اتعامل معاك"
"ليه"
"منين بتحبنى ومنين عايز تتجوزنى فى السر...ده احترامك ليا...اه صحيح نسيت اباركلك على البيبى...مبروك"
"ياراوية انا بحبك...ومش هقدر اكمل مع بسمة"
"يبقى ليه عايز تتجوزنى فى السر"
"علشان مش هقدر اطلقها وهى لسه والدة"
"يعنى انت اخدت قرار انك هتطلقها"
"ايوه...لانى مش هقدر استغنى عنك"
"وهنتجوز قدام الناس كلها"
"ايوه طبعا... بس هستنى شوية"
وفرحت راوية من كلامه
"عموما انا كده كده مش هقدر افاتح ماما فى موضوع جوازنا ده دلوقتى...كمان كام شهر كده تكون انت اتصرفت وظبطت امورك"
"اتفقنا ياحبيبتى... متسيبينيش تانى"
"حاضر... انا لو كنت اقدر ابعد عنك كنت بعدت من زمان"

السبت، 24 ديسمبر 2011

بين نارين...الحلقة 21

الحلقة 21
اتفاجئوا بمحمود جاى ناحيتهم
وقفوا هما الاتنين وهما مستغربين
طارق"محمود!! حمدالله ع السلامة"
وسلم عليه محمود وحضنه
محمود"الله يسلمك ياطارق...اخبار ايه؟؟ ازيك ياراوية"
ومد ايده يسلم على راوية
سلمت راوية من غير ماترد عليه
طارق"انت جيت م السفر امتى؟"
محمود"جيت الفجر يدوب روحت البيت حطيت حاجتى وريحت شوية ومقدرتش استنى لحد بالليل جيت اشوفكم"
كانت عينيه على راوية وهو بيقول اشوفكم
راوية واقفة وعينيها بعيد عن محمود..وفجأة
"انا ماشية يااستاذ طارق"
محمود"استنى ياراوية"
مردتش عليه وكملت خطواتها بس محمود مشى وراها ومسكها من ايدها
"استنى ياراوية انا جاى مخصوص علشانك"
راح وراهم طارق
"محمود مينفعش كده احنا فى الشارع"
سابها محمود...وردت راوية
"جاى علشانى ليه...انت بينك وبينى ايه"
محمود"انتى لابسة اسود كده ليه"
طارق"والدها توفى من 4 ايام"
محمود"البقاء لله ياراوية...انا لازم اجى اعزى طنط"
راوية"لا شكرا ...ممكن امشى بقى"
طارق"مع السلامة ياراوية... تعالى معايا يامحمود"
محمود"استنى ياراوية... انا جاى علشانك وعايز اتكلم معاكى"
راوية"مفيش بيننا اى كلام"
طارق"سيبها يامحمود براحتها"
محمود"ده بدل ماتقولها تسمعنى"
وقف طارق بينهم مش قادر يقولها استنى معاه ومش قادر يقولها امشى قدام محمود
محمود"ارجوكى يا راوية... محتاج اتكلم معاكى شوية وانا راضى باى كلام هتقوليهولى بعد ماتسمعينى"
سكتت راوية..وسكت طارق
محمود"يالا ياراوية... تعالى معايا...هبقى اكلمك ياطارق سلااااام"
ومشى محمود بعد ما وسع لراوية انها تتقدمه
وقف طارق...وهو مستغرب كل الحوار اللى دار بينهم
وازاى راوية تمشى معاه كده
ركب عربيته وشافهم وهما بيركبوا تاكسى
طول الطريق وهو متضايق ازاى راوية تمشى مع محمود كده
بعد اللى عمله فيها وغدره ليها
تكون لسه بتحبه؟؟ يمكن...ليه لأ
لالالا مش معقول.. هو مايستاهلهاش
واحدة زى راوية تستاهل واحد يقدرها
كل حاجة فيها حلوة...شكل ومضمون
بس برضه...ازاى تروح معاه... يا بخت اللى هيتجوزها
هيكون معاه واحدة جميلة ومثقفة وذكية وبتتحمل المسئولية
مش زى بسمة... اااه من بسمة... لو كنت قابلت راوية قبل بسمة
اكيد كنت هبقى سعيد معاها مش زى ماانا عايش مع بسمة
بسمة اللى مش حاسة بيا خالص... عكس راوية اللى بتهتم بيا
اعمل ايه لو لقيت راوية ومحمود اتصالحوا
معقول... انا متضايق كده ليه... انا غيران من محمود
ولا غيران على راوية... انا فعلا غيران على راوية سواء محمود او غيره... معنى كده انى ...؟؟؟ معقول بحبها؟؟؟
ايوه بحبها.. هى الوحيدة اللى برتاح فى الكلام معاها
هى الوحيدة اللى بفرح وانا معاها... هى الوحيدة اللى بتجنن وهى بعيد عنى ... هى الوحيدة اللى تقدر تسعدنى
ورن موبايل طارق...
"ايوه يابسمة"
"انت فين ياطارق...جاى امتى"
"خير فى ايه"
"انا تعبت وزهقت بقى...تعالى ودينى عند ماما هى بتشيل عنى كتير"
"لالا انا مش جاى دلوقتى انا عندى تحقيق فى النيابة ومش عارف هخلص امتى"
"انا مقدرتش اعمل اكل"
"مش مهم انا هتصرف...انزلى انتى خدى تاكسى وروحى"
"طيب ... ابقى كلمنى طمنى عليك"
"لما افضى ان شاءالله"
وقفل معاها بسرعة... لانه مكنش فى تفكيره غير راوية
وفكر... يتصل بيها؟؟ طيب محمود هيقول عليه ايه؟؟
مش مهم ممكن يقول اى حاجة بس المهم يقولها مترجعش لمحمود

بعد ما ركبت راوية مع محمود...وهما لسه فى التاكسى
"انت عايز منى ايه يامحمود"
"انا بحبك وعايز تسامحينى"
"بتحبنى؟؟ انت مش اتجوزت"
"ايوه بس كنت مضطر علشان الاقامة انما انا بحبك انتى حبيبتى ورجعت علشان اقولك تسامحينى ونرجع لبعض"
"اتأخرت اوى يامحمود"
"يعنى ايه؟؟"
"يعنى خلاص انت صفحة وانتهت من حياتى ومستحيل ارجعلك تانى... انا بس جيت معاك علشان افهمك كده من غير مااحرجك قدام صاحبك ومن غير مااحرج نفسى فى مكان شغلى"
"يعنى خلاص مفيش فايدة"
"لا مفيش... ومعلش طريقى غير طريقك... على جنب هنا يااسطى لو سمحت"
ونزلت راوية من التاكسى وسابت محمود ... ومشيت من غير ماتبص وراها
وقفت تاكسى تانى... وبعد دقايق..رن تليفونها واول ماردت
"راوية انتى لسه مع محمود"
وابتسمت راوية لما حست بغيرة طارق عليها
"لأ"
"لا ازاى... انتى لسه سايبانى من ربع ساعة وروحتى معاه"
"روحت معاه بس سيبته ومكملتش طريقى معاه"
"يعنى ايه؟؟كلامك ليه معانى كتير"
"كلامى ليه معنى واحد...طريق محمود غير طريقى وانا سيبته كل واحد يكمل طريقه"
"انتى فين بالظبط دلوقتى"
"انا فى تاكسى رايحة على البيت"
"انا عايزك ضرورى ياراوية"
"خير"
"انزلى واستنينى فى اقرب مكان ليكى وانا جاى لك على طول اقولك فيه ايه"
ونزلت راوية فعلا من التاكسى وراحت كافيه كان قريب منها وقعدت تستناه
متأخرش عليها كتير وجه بسرعة وسلم عليها بكل لهفة
"يااااااه ياراوية انا كنت مرعوب تتصالحى مع محمود"
راوية مش مصدقة اللى بتسمعه... وقالت يمكن قصده انه خايف عليها عادى... وحبت تستوضح كلامه
"لا متقلقش محمود انتهى من حياتى ... مسيرى الاقى حد يحبنى واحبه وميغدرش بيا"
"وياترى انتى فيه حد فى حياتك"
"حاليا مفيش غير شغلى"
"وانا؟؟"
"انت ايه؟؟"
"وانا ايه فى حياتك"
سكتت راوية... طارق حاسس باحساسها بيه؟؟؟
"ردى عليا ياراوية... انا ايه فى حياتك"
"انت مهم اوى فى حياتى"
"مهم بس"
"معلش انا لازم اقوم علشان اتأخرت اوى"
"استنى ياراوية... انا عايز اعرف انتى حاسة بيا ولا لأ؟؟"
"تقصد ايه؟؟"
"انتى حاسة انى بحبك ولا لأ... انا بحبك اوى ياراوية"

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

بين نارين ... الحلقة 20

الحلقة 20
قلق طارق من كلام بسمة
"مخبية ايه عنى يابسمة"
"متقلقش كده... بس متزعلش منى"
واتنرفز طارق
"اخلصى بقى كفاية مقدمات قولى على طول"
"اهدا بس ...انا هقولك... ام عبده حرامية"
"حرامية ؟؟؟ سرقت ايه؟؟وازاى؟؟ دى بقالها عندنا6 شهور مشفناش منها حاجة..و لا ..ت ق ص د ى"
"ايووووه يا طارق... اقصد ان دى الحاجة اللى كنت مخبياها عنك"
"اللى هي ايه بقى بالظبط؟؟"
"من بعد ما جت عندنا بشهر وانا بدات الاحظ ان حاجات صغيرة بتختفى من البيت ومكنتش بدقق"
"حاجات صغيرة زى ايه؟؟"
"يعنى ادور على حاجة من هدوم البيت بتاعتى ملاقيهاش...اسألها تقولى معرفش اكيد طارت من على الحبل... لاحظت ان الاطباق بقت مش كتير ولما اسألها تقولى اتكسر منى واحد ولا اتنين... طقم ملايات ... فوط... وحاجات من دى"
"كل ده وساكتة ليه؟؟"
"كنت خايفة اظلمها وتكون دى شكوك"
"خايفة تظلميها ولا علشان محتاجاها سكتتى"
وسكتت بسمة لان طارق كان كلامه صح
هى فعلا سكتت علشان محتاجة وجودها فى البيت
"وايه اللى خلاكى تقولى الموضوع زاد عن حده يابسمة؟؟"
"بدأت تاخد فلوس... ولولا انى قافلة على دهبى كان ممكن تاخد حاجة منه"
"اخدت كام بالظبط"
"مش مرة واحدة...ساعات الاقى مثلا الفلوس ناقصة 50 جنيه...ساعات 20...ساعات 100 حسب المبلغ الموجود"
"واجهتيها بشكوكك دى"
"لا هى فاكرة انى مش اخدة بالى... لانى محتاجاها ياطارق"
"محتاجاها يعنى تسيبيها تنقل حاجتنا واحدة واحدة... الست دى مش هتدخل هنا تانى...انا الصبح مش هنزل الا لما تيجى وتاخد حسابها وفى 60 داهية"
"بس..."
وزعق لها طارق
"بس ايه؟؟ اتحملى المسئولية شوية بقى"
"انت بتقول ايه؟؟ هو انا مش متحملة المسئولية... ده انت يافى المحكمة يا المكتب يااما نايم وانا قاعدة وتعبانة وكفاية جودى عليا"
"نعم... مسئولية؟؟؟ فين المسئولية اللى انتى شايلاها دى... اومال انتى عايزة كمان متمسكيش بنتك ولاتتعبى من الحمل نجيب لك واحدة كمان تتعب مكانك"
"انت ازاى بتكلمنى كده"
"علشان اتخنقت... بنتسرق ومخبية عليا"
"بص ياطارق انت جاى من بره مش طبيعى وانا هسكت وهسيبك براحتك... وان كان على ام عبده مش مهم خلاص ونشوف واحدة تانية"
"انتى ايييييييه ... بتستفزينى... مفيش واحدة تانية ولا تالتة..موال الشغالات ده مش نافع معانا ومفيش شغالة هتدخل هنا تانى"
"لا بقى...انت بتتكلم اى كلام وخلاص... انا قربت اولد وبعد الولادة هيبقى فى ايدى اتنين ومسئولية البيت كل ده اعمل فيه ايه؟"
"مش مشكلتى ...امى وامك خلفونا ومكنش عندهم شغالات"
"انت كده اللى بتضطرنى اروح عند ماما وترجع تقولى سايبة البيت وسايبانى"
"روحى يابسمة واعملى اللى انتى عايزاه... اطلعى بقى بره الاوضة واطفى النور وسيبينى انام"

تانى يوم طارق لما صحا ولبس استنى ام عبده لحد ماجت
وقالها انهم مش محتاجينها تانى
لما اتقابل مع بسمة متكلموش... ونزل راح المحكمة
طول الوقت فى المحكمة وهو قاعد على امل ان راوية تيجى
واتصل بيها اكتر من مرة والتليفون مازال مغلق
وهو راجع البيت... بيفكر هيعمل ايه لو فضل تليفون راوية مقفول
ايه الحجة اللى ممكن يروح لها بيها وخصوصا ان النهاردة اخر ايام العزا...يستنى لبكرة..
وهو بيفكر رن تليفونه...وشاف اسم راوية
رد بلهفة
"راوية...ازيك... انتى فتحتى تليفونك امتى"
"لسه فاتحاه حالا... ازيك انت"
"مش مهم انا... طمنينى عليكى"
"الحمدلله...لازم اسلم بقضاء ربنا"
"انتى راجعة الشغل امتى"
"كام يوم كده بس لحد مااقدر اجمع "
"براحتك...بس انا عايز اشوفك ضرورى"
"خير"
"عايز اعزيكى لان يوم العزا معرفتش اعزيكى بنفسى"
"شكرا... مفيش داعى وكأنك عزيتنى"
"ياراوية انتى صوتك مش عاجبنى...وانا عايز اتكلم معاكى"
كان كلامه بالنسبة لها يحمل اكتر من معنى
كلامه بيقربها ليه بعد ما بتحاول تبعد
وردت عليه
"معلش مش هينفع النهاردة... خليها بكرة اجى الشغل ان شاءالله"
"طيب ياراوية... هستناكى بكرة"

رجع طارق البيت... وكانت بسمة فى منتهى العصبية
من لحظة دخوله وهى بتشتكى
انا تعبت... مش قادرة على جودى... الاكل اتحرق منى لما كنت بنيم جودى... ظهرى واجعنى
وطارق وهو نازل المكتب
"بسمة انا شايف انك مش مستحملة يوم فى البيت من غير شغالة"
"ايوه... انت يعنى مش شايف"
"لو عايزة تروحى لمامتك لحد ماتقومى بالسلامة روحى"
"وانت...هتزعل"
"لا مش هزعل هشيل هم نفسى بس مش هبقى شايل همكوا كمان "

تانى يوم لحظة ماشاف طارق راوية داخلة المحكمة
فرح انه شافها وفى نفس الوقت صعبت عليه جدا
الاسود اللى هى لابساه والحزن اللى على وشها
بين قد ايه هى حزينة...كل الناس كانوا مهتمين بيها
المقربين منها بيواسوها واللى مراحوش العزا كانوا بيعزوها
وهما خارجين مع بعض من المحكمة
كان طارق وراوية بس... وهى بتحكيله عن باباها وعن قربها ليه
وعن اللحظات الاخيرة فى حياته
وانه مات...لما كانت نازلة الشغل الصبح
ونادى عليها وقالها انه عايز يسالها عن حالها
ولما قالت له يكملوا كلامهم لما ترجع قالها انه عايز يطمن عليها دلوقتى قبل ماتمشى... وبعد مانزلت لقيت مامتها بتتصل بيها وتقوله انه تعبان رجعت بسرعة...طلبوا الاسعاف كان مات
كانوا وصلوا لعربية طارق
"تعالى ...اوصلك"
قبل مايكمل الجملة... اتفاجئوا هما الاتنين ب ....