الاثنين، 5 مارس 2012

شبح الماضى... الحلقة 11

الحلقة 11
قعد عمرو قصاد رانيا وهى نايمة
اول مرة يركز فى تفاصيل وشها
جميلة وبريئة ونقية ...ده اللى قاله عمرو فى نفسه وهو بيبص لها
حاول ينام... البرد شديد معرفش ينام ... فاتت حوالى ساعة وهو قاعد كده مش عارف يعمل ايه؟
دخل عمل شاى يمكن يتدفا شوية
وهو بيعمل الشاى...لقى رانيا وراه
"عمرو... انت هنا"
"اه مالك"
"خفت لما صحيت وملقيتكش"
"متخافيش...مش قلتلك اطمنى"
ابتسمت رانيا... ودخلت الحمام وبعد ماخرجت كان عمرو مجهز كوبايتين شاى... قعدوا يشربوا الشاى
"عارف اكتر حاجة مضايقانى ايه دلوقتى"
"ايه"
"ان الموبايل مش معايا"
"عايزة تكلمى مين"
"ماما وامير"
"انتى لسه بتحبى امير"
"طبعا... وهفضل احبه طول عمرى"
"هو لسه فيه حد مخلص"
"اكيد ... مش معقول حد هيلاقى حد بيحبه وبيسعده وميبقاش مخلص ليه"
"لا فيه"
"مش ممكن"
"انا اديت حب وحنان وثقة ومع ذلك اتغدر بيا "
"انت حبيت واحدة واكتشفت انها مش بتحبك"
كانت رانيا فعلا مش فاهمة... هى متعرفش حاجة عن ماضى عمرو
"لا انا كنت متجوز... وخانتنى"
"اكيد فيه حاجة غلط... يمكن انت اللى فهمت غلط... انت اكيد شكيت فيها انما ده مش حقيقى"
"شك؟؟ انا مكنش الشك ده بيخطر على بالى...انا دخلت بيتى سمعت مراتى بتتكلم مش عارف مع مين... لما دخلت عليها كانت بتكلم واحد وبتحكى قد ايه بتبقى فرحانة وهى معاه...تصدقى انا سمعتها بتتمنالى الموت علشان تخلص منى"
ودمعت عيون عمرو... افتكر الموقف كله
رانيا مش مستوعبة اللى بتسمعه... معرفتش تقول ايه
كمل عمرو
"واجهتها... اكدت... تخيلى اكدت انها بتخوننى من اول يوم جواز"
صوته كان بيتقطع من الالم وهو بيحكى
حست بيه رانيا...حاولت تخفف عنه...كانت مش لاقية كلام تقوله
"الحمدلله ياعمرو انك عرفت الحقيقة ومفضلتش مخدوع كتير"
"مهما اوصفلك مش هتقدرى احساسى ... ده لانك مش راجل مش هتعرفى احساس الراجل لما يتخان يبقى ازاى"
"الخيانة واحدة ياعمرو... من راجل ولا من ست هى واحدة"
"انا من يومها فقدت الثقة فى كل الستات... واستغربت لما لقيتك لسه عايشة على ذكرى خطيبك"
"امير مكنش خطيبى وبس... ده كان اول واخر حب فى حياتى... شخصية محدش يشوفه الا ويحبه... ميشوفنيش نفسى فى حاجة الا ويعملها... كان بيحب كل حاجة بحبها كان بيحب ماما وبابا واصحابى... كان بيعاملنى بحنان وحب فوق الوصف... كانت كل حاجة جاهزة بيتنا خلص...فستان الفرح خلص ...كروت الفرح خلصت...حتى الشقة كنا تقريبا فرشنا نصها... وفجأة حياتى كلها انهارت تخيل امى وامير مع بعض... حياتى انهارت .. اتمنيت اموت معاهم...لحد دلوقتى بقول لربنا ليه يارب سيبتنى اتعذب لوحدى ... حتى بابا راح اتجوز وانا ساكتة كل اللى بعمله انى بتكلم مع ماما وامير واحكى لهم واحس انهم بيردوا عليا وانهم معايا... بس حتى صورهم كمان اتحرمت منها"
واتأثر عمرو اوى من كلامها وحس ان اللى مر بيه ميجيش حاجة جنب اللى شافته واللى مرت بيه رانيا
"ان شاءالله هترجعى تانى لبيتك ولحياتك بس ياريت متحبسيش نفسك فى الماضى... سيبى نفسك للحياة واستمتعى بيها ... لان حزنك ده هيفقدك استمتاعك بالحياة"
"الحياة مالهاش طعم من غيرهم"
"مالهاش طعم ازاى... بذمتك ايه احساسك بفيلم الاكشن اللى احنا فيه ده"
قالها وهو بيضحك... وضحكتله رانيا
"الصراحة يعنى...احساس مرعب"
"بس تصدقى عصابة معندهاش دم... اللى ما جايبين لنا تليفزيون نتسلى بيه ولا حتى بلاى ستيشن"
ضحكت رانيا من كلامه... ضحكة رغم انها حزينة...الا انها جميلة
"ضحكتك جميلة اوى يارانيا"
ارتبكت رانيا... وندم عمرو لما شاف ارتباكها
قامت رانيا تاخد الكوبايات المطبخ
ودخل عمرو الاوضة اللى فيها الكراكيب وقعد يدور فيها
"رانياااااا... شوفى لقيت ايه؟؟"
"لقيت ايه؟؟"
"راديو"
"انا افتكرتك لقيت حاجة تخرجنا من هنا"
"شكلهم عاملين حسابهم كويس فى الحكاية دى...المهم لقينا حاجة تسلينا شوية"
"طيب"
وراحوا قعدوا تانى... شغل عمرو الراديو
وبعد شوية
"انا عايز انام...مش قادر الساعة داخلة على 3"
"انا كمان عايزة انام"
"بصى نامى انتى ع الكنبة الكبيرة"
وقام عمرو... ووسع لها وغطاها
"طيب وانت هتنام فين وتتغطى بايه"
"انا هحط الكنبتين دول قصاد بعض وانام"
"والبرد ده"
"لالا انا مش بردان ولا حاجة انا هنام كده تمام اوى"

صحيت رانيا...كان عمرو لسه نايم
قامت غطيته... وراحت تدخل الحمام
بعد ما رجعت.. كان عمرو بيصحا
"صباح الخير"
"صباح النور... انت عرفت تنام"
"اه ...تمام"
سمعوا صوت القفل
رانيا قربت من عمرو
سمعوا صوت الباب بيتفتح
عمرو مسك ايد رانيا...رانيا وقفت ورا عمرو وهما ماسكين ايد بعض
دخلوا الاتنين ومعاهم كيس زى بتاع امبارح
ولسه واحد بيشد رانيا...وقفه عمرو بايده التانية
"ملكش دعوة بيها"
رد التانى
"متخافش اوى ع المزة بتاعتك... هاتها وخدها تانى"
رانيا مسكت عمرو بايديها الاتنين...شد عمرو على ايدها علشتن يطمنها
وشدها واحد منهم بقوة... فكت ايديهم من بعض
"تعالى هنا... خدى كلمى اهلك"
ومسكت منه رانيا الموبايل بلهفة...واتصلت بباباها
"بابا.. كويسة... متخافش... لا والله كويسة... عايزة ارجع يابابا... اتصرف... يعنى ايه؟؟؟ هتسيبنى... اتصرف"
واخد منها التليفون
"هاااا المبلغ جاهز... كام يعنى؟؟ ياااا يعنى من نص مليون ل50 الف ده اسمه كلام.... طيب جهز ربع مليون وقدامك فرصة لبكرة"
وقفل مع ابو رانيا... وشاور لعمرو
"وانت كلم اهلك"
واتصل عمرو بمامته
"ازيك ياماما... الحمدلله ... متخافيش والله كويسين ...متقلقيش بس حاولوا تتصرفوا بسرعة ياماما"
وشد منه التليفون
"خد بقى اتصل بالشركة وقوله يستعجل الفلوس"
واتصل عمرو...وكان التليفون مشغول اكتر من مرة
"انتوا عايزين فلوس صح"
"اومال جايبينكم نهزر معاكم"
"طيب انتم بتطلبوا ارقام خيالية...محدش هيدفعها"
"قدامكم لحد بكرة لو محدش دفع يبقى خلاص احنا عملنا اللى علينا واخر ايامكم بكرة"
قالوا جملتهم وخرجوا وقفلوا الباب والقفل ومشيوا
قعد عمرو ورانيا كل واحد على كنبة...ساكت
ياترى صحيح ده اخر يوم فى حياتهم
صمت طويل محدش فيهم اتكلم
شاف عمرو دموع صامتة نازلة على خد رانيا
راح جنبها...طبطب على ايدها
"متخافيش... اكيد اهلنا مش هيسيبونا"
"مش خايفة انى اموت... مفيش حاجة فى الدنيا تستاهل انى ابكى عليها... انا بس زعلانة ان بابا مش مهتم"
"ازاى مش مهتم...يمكن مش معاه الفلوس"
"ايوه بابا مش معاه المبلغ ده بس انا حسيته مش مهتم"
"متقلقيش مفيش اب هيسيب بنته كده"
قام عمرو فجأة.. وراح على الكنبة الكبيرة...ومدد عليها
"مالك ياعمرو... قمت كده ليه"
"مفيش حاجة... مش قادر اقعد بس عايز انام"
اخدت رانيا البطانية تغطيه بيها..شافت ايديه بترتعش
"مالك ياعمرو"
"بردان اوى... اتغطى بس"
لما غطته كانت الرعشة باينة فى جسمه كله اللى بيتنفض
مسكت ايده كان سخن اوى.... قلعت الجاكيت اللى لابساه وغطته بيه كمان وهو لسه بردان
نام عمرو وهو سخن اوى
رانيا"اعمل ايه بس ياربى... يعنى هو بِرد بسببى "
فضلت رانيا قاعدة جنبه... كل شوية تعمله كمادات
مفيش عندها اى امكانيات تانية تقدر تساعده بيها
الحرارة بدات تبقى طبيعية على الساعة 9 بالليل
لما الحرارة نزلت... صحا عمرو
"سلامتك يا عمرو"
"معلش نمت كتير وسيبتك"
"انت مكنتش حاسس بحاجة"
"انا كنت بصحى بس مش قادر اتكلم"
"المهم انك بقيت كويس... انا خفت اوى"
"متخافيش.. ربنا يستر ويرجعنا لبيوتنا تانى ان شاءالله"
"انت مطمن بجد ولا بتطمنى وخلاص"
عمرو كان خايف بجد بس بيحاول انه مينقلش خوفه ليها كفاية الخوف اللى هى فيه
ابتسم لها بكل ثقة
"مطمن ان ربنا معانا"
قعدوا يسمعوا راديو ويتكلموا كتير
قام عمرو من ع الكنبة
"قومى يارانيا علشان تنامى شوية انتى تعبتى طول اليوم"
"لااااااا انت تعبان ولازم ترتاح... احنا هنبدل واقعد انا وانت لازم تنام وتتدفى كويس علشان متتعبش تانى"
"وانا مش هيجيلى نوم وانا حاسس انك مش مرتاحة"
فضلوا قاعدين زى ماهما... رانيا جست عمرو
لقيته بدأ يسخن تانى... لفت على كتفه البطانية وهو قاعد
صوت رعد وبرق ورانيا لبست الجاكت بتاعها ولسه بردانة
ووجودهم فى طريق صحراوى مزود البرد
"بردانة؟؟"
"شوية"
رانيا مكتفة ايديها ... عمرو شال البطانية من على كتفه...فردها
"تعالى يارانيا اقعدى جنبى وخدى البطانية على كتفك"
راحت رانيا قعدت جنبه... البطانية على اكتافهم هما الاتنين
رانيا بيغلبها النوم... نامت
سندت على كتفه وهى نايمة...وحاوطها عمرو بدراعه
ونام لما اطمن انها نايمة...فى حضنه

الأحد، 4 مارس 2012

شبح الماضى... الحلقة 10

الحلقة 10
عمرو فتح عينيه... لقى نفسه قاعد فى مكان شكله بيت ... اول حاجة فكر فيها...رانيا
رانيا كانت جنبه بس لسه فاقدة الوعى
"رانيا.... رانيا"
كان بيخبط ايديها ووشها علشان تفوق... بدأت تفوق
"ايه اللى حصل... احنا فين"
"اتخطفنا"
قالها وهو مكسوف... مكسوف انه مقدرش يعمل حاجة
"وهنعمل ايه؟"
الموبايل والفلوس مش معايا... وغالبا شنطتك انتى كمان مش موجودة"
وعيطت رانيا من الخوف... وسمعوا صوت الباب بيتفتح
وكانوا الاتنين لسه مش فى قوتهم الطبيعية من اثر المخدر
واحد من الملثمين"فاقوا اهُم"
قام عمرو ومسكها فى ايده وقامت رانيا معاه
"انتوا مش خدتوا الفلوس والموبايلات... عايزين مننا ايه تانى"
وبص واحد منهم لرانيا... وبرد فعل طبيعى رجعت ورا عمرو
كأنها بتحتمى بيه ومسك عمرو ايدها بقوة
"شوفوا انتوا عايزين ايه... بس محدش له دعوة بيها"
وزقه واحد بضهر السلاح فى كتفه ووقع عمرو ع الكنبة
والتانى شد رانيا... قام عمرو بسرعة يحاول يخلصها من ايده
رانيا بتصرخ من الرعب
مسكه واحد منهم ... والتانى ماسك رانيا
"متخافش ع المزة اوى كده... احنا بس عايزينها تعمل تليفون صغير"
وحست رانيا بالامل انها هتتكلم فى التليفون... يمكن حد ينقذها
"خدى اتصلى بأهلك... وقوليلهم يا يدفعوا نص مليون جنيه يا هيلاقوا جثتك انتى والبشمهندس"
اخدت رانيا التليفون منه بسرعة... واتصلت بايد مرتعشة بباباها
واتكلمت وهى بتترعش وبتعيط
"بابا... انا اتخطفت يابابا... وعايزين نص مليون جنيه"
وشد منها الراجل التليفون... وكمل كلام
"بنتك عندنا...وياتدفع الفلوس يا هندبحهالك"
وقفلوا التليفون بسرعة... واخد الملثم التانى اللى ماسك عمرو التليفون منه واداه لعمرو
"انت بقى هتكلم الشركة اللى بتشتغل فيها"
واتصل عمرو بمديره...
"الو... يا بشمهندس انا ورانيا مخطوفين... حاول تتصرف"
واخد الملثم التليفون من عمرو
"عايزين مليون جنيه والا هنقتلهم هما الاتنين"
وقفلوا التليفون... وسابوهم وخرجوا بسرعة
وسمعوا صوت الباب بيتقفل بالمفتاح...وصوت قفل كمان
"انتى كويسة يارانيا"
رانيا مسكت دراعها مكان ما كان ماسكها
"الحمدلله"
"دراعك فيه حاجة"
"مش مهم... انا كنت هموت من الرعب لما شدنى"
"متخافيش يارانيا...مكنتش هسيبك والله لو موتونى"
وشكرته بابتسامة مكسورة
واتحرك عمرو فى انحاء المكان
"اما نشوف احنا فين يمكن نعرف نهرب ولا حد ينجدنا"
وبصوا الاتنين حواليهم... اوضه فيها كنبة كبيرة وكنبتين صغيرين وترابيزة صغيرة...كلها حاجات قديمة
وفيه من الاوضه دى طرقة صغيرة
ومشى عمرو يشوف فيه ايه جوا
"استنى ياعمرو رايح فين"
"هشوف فى ايه جوا يمكن الاقى باب ولا حاجة نخرج منه"
ومشى عمرو ورانيا وراه خايفة تستنى فى مكانها لوحدها
مشى عمرو فى الطرقة شاف حمام وقصاده مطبخ صغيرين
المطبخ فيه بوتاجاز وشاى وسكر بس
واوضة بين المطبخ والحمام كلها كراكيب فوق بعض
واللى واضح بطانية مطبقة على كرسى
والارض مفروشة حصيرة... وشيشة وفحم
"واضح ان دى مكان المزاج بتاعهم"
"عمرو... فيه شباك اهو"
وبص عمرو مكان ما شاورت رانيا
كان فيه كراتين فوق بعض... ووراهم الشباك
راحوا بسرعة ناحية الشباك... بِعد الكراتين
وفتح الشباك... قربوا بلهفة يشوفوا
واتفاجئوا .......
"ايه ده... احنا فين"
"زى ماانتى شايفة مفيش اى معالم غير ارض فاضية على مرمى البصر"
"يعنى احنا فى بورسعيد ولا بره"
"مش عارف... والشباك عالى احنا تقريبا دور رابع او خامس"
"يعنى اللى خطفنا صاحب العمارة دى"
"الله اعلم... بس مفيش اثر لاى حياة فى المنطقة ولا فيه شباك من الشبابيك اللى تحت مفتوحة او فيها منشر او اى حاجة تدل ان فيه حد ساكن هنا"
"والارض اللى حوالينا لاهى زراعية ولا هى طريق يعنى غالبا مفيش اى امل ان حد ينقذنا"
"اطمنى ...مش معقول هيسيبونا كده"
وعيطت رانيا
"ياترى لما يرجعوا هيعملوا فينا ايه؟"
"اهدى يا رانيا... طول ما هما مش هنا احنا فى امان...تعالى نقعد يمكن نقدر نفكر هنعمل ايه؟؟"
وخرجوا راحوا للمكان اللى فيه الكنب
قعدوا كل واحدة على كنبة وهما الاتنين ساكتين خالص
"انا داخل الحمام"
هزت رانيا راسها وقام عمرو
بعد دقيقة سمعت صوت القفل بيتفتح... والباب بيتفتح
ودخل اتنين... كانت رانيا لوحدها قدامهم
انكمشت فى مكانها وهى بتبص لهم برعب
قرب واحد منها... وهى ثابتة وبتنكمش اكتر
كل مابيقرب هى بتنكمش... شدها من دراعها
"تعالى"
صرخت
"سيبنى... اروح فين"
جه عمرو بسرعة... ضرب اللى بيشدها
وجه التانى وخبط عمرو على راسه
بس عمرو رد بسرعة
"انتوا مش عايزين الفلوس... خدوا الفلوس ومحدش له دعوة بيها"
"وهى فين الفلوس"
"مش طلبتوها... خلاص هتاخدوها انما لو حد اتعرض فينا اتأذى خلاص يبقى راحت عليكم الفلوس"
وبصوا الاتنين الملثمين لبعض...وقال واحد منهم
"ده الاكل بتاعكم... هنجيبلكم الاكل مرة فى اليوم"
وسابوا كيس على الترابيزة... وخرجوا وقفلوا الباب والقفل
بعد ما خرجوا...رانيا اخدت نفس وقالت
"الحمدلله"
واغمى عليها... اتخض عليها عمرو
"رانيا رانيا"
حاول يفوقها...مفاقتش...راح جاب كوباية مياه
ومسح لها وشها بمياه .... وهو بيحاول يفوقها
وبدأت تفوق
"رانيا ... ايه اللى حصلك فجأة"
"انا هموت من الرعب... من ساعة ما شدنى وانا حسيت ان قلبى وقف ...انا قلت خلاص "
"انا مش قلتلك متخافيش"
"احنا الاتنين عاجزين مش قادرين نعمل حاجة... هما معاهم سلاح ويقدروا يعملوا اى حاجة... نيتهم واضحة ياعمرو وانا خايفة"
عيطت تانى... كلامها صح وعمرو مقتنع بيه
ممكن فعلا يعملوا اى حاجة... ونظراتهم ليها مش كويسة
حاول يتماسك علشان رانيا تهدى
مسح لها دموعها من على خدها
اتفاجئت رانيا بالحركة دى
مسك ايدها... وهو بيقولها
"اوعدك انك هتخرجى من هنا سليمة .. وهحافظ عليكى ولو افديكى بروحى"
"انت ياعمرو خايف عليا"
"ايوه"
استغربت رانيا من حنيته اللى ظهرت فجأة
"متستغربيش...انا عارف ان اسلوبى كان وحش اوى بس دى فترة عدت عليا وخلاص لما شفت اخلاصك ووفائك عرفت ان لسه فيه ناس كويسة... المهم انتى شكلك مُجهدة تعالى نشوف جايبين لنا ايه اكل.. طلعوا عصابة كويسة هيجيبولنا اكل مرة فى اليوم"
"يعنى كل ما ييجوا هكون على اعصابى"
بص لها عمرو وقال بثقة
"ثقى فيا يارانيا... محدش منهم هيلمسك"
ابتسمت رانيا
راح عمرو على الكيس اللى جايبينه
"واااااااو العصابة جايبة لنا عيش وجبنة ولانشون... يعنى فطار وغدا وعشاء منهم"
"واحنا شكلنا قاعدين يعنى"
وحب عمرو انه يتعامل مع الامر من غير توتر...رغم انه كان متوتر جدا بس رانيا حالتها اصعب
"انا هقوم اعمل شاى ونفطر...قصدى نتغدا علشان الساعة بقت 2 دلوقتى"
"خليك هقوم انا"
"لا ارتاحى انتى... اليوم طويل ابقى انتى المرة الجاية"
دخل عمرو عمل شاى وبدأوا ياكلوا
الاتنين بياكلوا من غير نفس
وبعد ما خلصوا... قعد كل واحد فيهم على كنبة
وناموا وهما قاعدين
لما صحا عمرو كانت رانيا نايمة
عمرو صحا من لسعة البرد اللى حس بيها
لما بص على رانيا...كانت نايمة وهى مكتفة ايديها
صعبت عليه من البرد... ومش معاهم غير الهدوم اللى عليهم
دخل الاوضة اللى فيها الكراكيب... وشاف البطانية اللى محطوطة على الكرسى...وكان شافها الصبح
راح اخد البطانية... فردها يشوفها نضيفة ولا لا
نفضها عمرو... واتاكد انها نضيفة
راح وحاوط رانيا بيها وهى نايمة
فتحت رانيا عينيها... شافت عمرو بيغطيها
وقال لها بصوت واطى... كأنه مش عايز يفوقها
"متخافيش... كملى نوم وانا قاعد هنا .. اطمنى"

الجمعة، 2 مارس 2012

شبح الماضى... الحلقة 9

الحلقة 9
عمرو ومامته قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون
وقالت له بشويش
"والنبى ياعمرو ماتبوز فى وشها البنت مسكينة ولوحدها والظروف صعبة"
"انتى شايفانى يعنى معنديش رحمة... ماانا عادى اهو"
"اه ياحبيبى...حتى احنا هنا لما نقف جنبها ربنا يوقف لاختك ولاد الحلال فى الغربة"
"فكرتينى امل كلمتنى وانا بره وكانت خايفة وبتعيط من اللى شايفاه فى التليفزيون"
"ومكلمتنيش هنا ليه"
"هى كلمتك فى البيت ولما ملقتكيش اتصلت على الموبايل وقالت هتتكلم تانى...انا طمنتها اننا كويسين ومفيش حاجة"
"طيب هى وولادها وجوزها كويسين"
"اه كويسين الحمدلله بس كانوا قلقانين"
"ربنا يعدى الايام على خير"
وجت رانيا من المطبخ بالشاى... قدمنه ليهم وقعدت
رن موبايلها...مسكته بلهفة
"بابا... ازيك وحشتنى... انا كويسة... متقلقلش عليا ... اه طبعا حاضر... ازيك عاملة ايه ... مبروك... انا كويسة وبخير... اه طبعا طبعا ماانا عارفة... شكرا... مع السلامة"
قفلت رانيا وهى بتحاول تحبس دموعها... وحست انها مش عايزة دموعها تبان قدام حد
"بعد اذنكم انا ماشية... شكرا على الغدا"
الام"استنى لما تشربى الشاى"
رانيا"لا معلش ياطنط مش هقدر"
الام"مالك يارانيا... دموعك محبوسة ليه يا حبيبتى"
ومقدرتش رانيا تمسك دموعها... قعدت تانى على الكنبة وخبت وشها بايديها علشان تعيط براحتها
قربت منها الام وطبطبت عليها... عمرو اتأثر وعايز يعرف فى ايه؟؟... قام جاب لها كوباية مياه
"اشربى واهدى... ومتعيطيش"
الام"خدى يارانيا واحكى مالك"
اخدت رانيا المياه... وبعد ما شربت شوية... بدات تجمع الكلام
"انا اسفة انى ضايقتكم"
الام"اخص عليكى...انا مش قلتلك انتى زى بنتى ...مالك ايه اللى حصل"
رانيا"بابا كلمنى يسأل عليا زى ماشفتوا بس صواه زى مايكون مهزوز وقالى خدى سعاد باركيلها... لما كلمتها وباركت لها قالت لى خلى بالك من نفسك واوعى تيجى فى الطريق لوحدك وطبعا باباكى عريس مش هينفع يجيلك... حسيت انها بتغيظنى وف نفس الوقت خايفة انى اروح هناك...فصعبت عليا نفسى"
الام"متزعليش والحمدلله انك هنا بعيد عنها"
رانيا"والله ياطنط انا مش بلوم بابا انه اتجوز عارفة انه حقه بس هو كمان مش مقدر مشاعرى خالص وبسرعة نسى ماما اللى عاش معاها اكتر من 30 سنة"
الام"دى سنة الحياة... وكله بينسى"
رانيا"اشمعنى انا مش قادرة انسى خالص"
الام "الناس مش كلها زى بعضها...باباكى نسى بسرعة ممكن وانتى مسيرك تنسى وتعيشى حياتك وتتجوزى وتخلفى"
رانيا"انا؟؟ انا مش ممكن انسى امير ولا اتجوز غيره"
استغرب عمرو
"مش هتنسيه ازاى؟؟ اومال علاقتك ايه بصلاح"
بصت له رانيا بدهشة
"ده اتهام برضه"
عمرو رد بسرعة"لالا مقصدش ...انا بس مش فاهم... عموما خلاص انتى حرة"
فرحت الام فرحة مبينتهاش انها حست انها شايفة عمرو القديم... عمرو اللى بيحس بألام الناس وبيصعبوا عليه... وبيقدر خصوصية غيره
ردت رانيا"لو مش اتهام انا هقولك... صلاح زميلى انا وامير من زمان وكان قريب مننا جدااا ولما ارتبط بسماح مراته من قبل ما يخطبها وهى كمان بقت صاحبتنا وكنا احنا ال4 مع بعض على طول فى كل حاجة... حتى لما صلاح وامير اشتروا شقق كانت فى منطقة واحدة علشان لما نتجوز نفضل قريبين من بعض ... واتخطبنا كلنا فى شهر واحد وكنا كمان هنتجوز فى شهر واحد ولما حصل اللى حصل سماح وصلاح مكنوش بيسيبونى ابدااا واجلوا جوازهم لحد ما خرجت من المصحة وعلشان كده صلاح بالنسبة لى اخ وطبيعى جدا اننا نبقى قريبين من بعض"
عمرو متفاجئ"هو صلاح متجوز... انا كنت فاكر انكم..."
رانيا"كنت بتشك فينا وده اللى كان بيخليك تعاملنا وحش... وانا مكنش عندى اى قدرة على الصراع علشان كده محبيتش انى ابرر موقفى لاى حد"
عمرو احساسه بالذنب كان كبير... رانيا رغم كل اللى بتمر بيه ده وكمان هو كان بيتهمها بسوء الاخلاق
بس معقول يكون فيه واحدة مخلصة كده لحبيبها حتى بعد مامات
"انا اسف يارانيا"
قالها وقام بسرعة... حست مامته بيه
رانيا استغربت من جملته...صوته مختلف واول مرة يقولها رانيا من غير بشمهندسة....رانيا مش فاهمة حاجة
الام"ثوانى يارانيا وجاية لك"
قامت الام وراه... دخلت اوضته لقيته قاعد ساكت
"مالك يا عمرو"
"مكسوف اوى من نفسى... انا وحش اوى للدرجة دى ياماما"
"ليه بس... انت مش وحش ولا حاجة"
"تعرفى انها فعلا صعبت عليا... كل الناس اللى بتحبهم راحوا منها حتى باباها اللى فضلها سابها لوحدها"
"علشان تعرف ان كل واحد وله ظروفه... انت كنت بتحكم عليها من غير ماتعرف ظروفها...عموما خلاص البنت عاقلة وشكلها طيبة ومتسامحة بدليل انها بتتكلم معاك عادى مش بعدائية زى ماكنت انت بتكلمها"
"مش عارف هبص فى وشها ولا وش صلاح ازاى...هو كمان اللى اتهمته ظلم وهو معاها علشان مخلص لصاحبه اللى مات"
"بص ياعمرو...انسى بقى اللى حصل وخليك عادى...انا هروح لها علشان احنا سايبينها لوحدها"
راحت الام وقعدت معاها... وخففت كتير عن رانيا لانها قعدت تحكى لها عن حياتها شوية وحكايات عامة شوية...خلت رانيا تنسى الامها وتتجاوب مع الحكايات ومتابعة الاحداث

بعد اسبوعين بدأت الامور تمشى طبيعى الى حد ما والمفروض يرجعوا شغلهم...وجه صلاح من الاجازة
واتفاجئ ان عمرو بيتعامل معاه بأسلوب احسن من الاول
هو من مكالماته مع رانيا عرف ان رانيا بقت صاحبة مامة عمرو بس مكنش متوقع ان عمرو بقى ودود ومش عدوانى فى كلامه
وفى يوم اتجمع كل اللى فى العمارة مع بعض بناء على طلب واحد من الجيران ولما اتجمعوا
"بصوا ياجماعة دلوقتى احنا مبقيناش امان زى زمان والشركة بتاعتنا بعيدة واحنا لينا زميلات ومينفعش يروحوا لوحدهم...فانا جمعتكم علشان نطالب الشركة انها تجيب لنا باص ياخدنا ويرجعنا"
ووافقوه كل الموجودين وقرروا انهم يتكلموا مع مدير الشركة فى الحكاية دى
ووسطوا عمرو انه يكلم المدير بالنيابة عنهم
وفعلا اقتنع عمرو وطلب كده من مدير الشركة
المدير"احنا عندنا العربيات الملاكى اللى بتنقل المهندسين للمواقع انما معندناش باصات"
"ممكن الشركة تتفق مع اى شركة خاصة بس زميلاتنا مينفعش ييجوا هنا فى الوضع الامنى ده"
"وبقيت مهتم بالزميلات بعد ماكنت رافض وجودهم"
"احنا هنفكر بالعقلية دى...مش كلام سيادتك ليا ده"
وضحك المدير وعمرو
"ماشى ياعمرو... اتصرفوا لحد مانشوف الحكاية دى"

اتفقوا كلهم مع بعض... وعملوا ابونيه مع 2 ميكروباص
لحد ماالشركة تتصرف وفاتت الاسابيع
وفعلا... بقوا يروحوا الشغل كلمهم مع بعض ويرجعوا مع بعض
عمرو بقى اهدأ من الاول... واسلوبه بقى احسن وخصوصا مع رانيا...ورانيا علاقتها بعمرو اقتصرت على الشغل بعد مامامته فكت الجبس ورجعت بيتها
رانيا مبقتش عارفة تروح البحر زى الاول ...لانعدام الامان
وفى يوم كانت مضطرة انها تنزل تجيب اكل...فقررت انها تجيب كل اللى ناقصها من السوبر ماركت اللى فى نفس الشارع
وهى نازلة قابلت عمرو طالع
"رانيا...انتى نازلة؟؟"
"اه رايحة السوبر ماركت "
"طيب خليكى انتى وشوفى عايزة ايه اجيبهولك"
"لالا ربنا يخليك انا هجيب اللى محتاجاه واجى على طول"
"طيب هروح معاكى وامرى لله...علشان ماما موصيانى عليكى"
ونزلوا مع بعض... طول الطريق ماشيين ساكتين
كل واحد اشترى الحاجات اللى محتاجينها...ورجعوا كل واحد على شقته
تانى يوم فى الشغل...استدعاهم المدير هما ال3
المدير"عمرو وصلاح ورانيا عندكم بكرة مأمورية اسكندرية هبعتلكم عربية الساعة 6 الصبح تكونوا جاهزين"
وردوا كلهم بانهم هيكونوا جاهزين

نامت رانيا ليلة السفر الساعة 11 تقريبا...
وهى نايمة سمعت خبط على الباب... خافت
قامت تتسحب علشان تبص مين ع الباب...شافت صلاح
فتحت بسرعة... وكان عمرو كمان فاتح الباب
"مالك يا صلاح...ايه اللى منزلك دلوقتى"
"انا مضطر اسافر القاهرة حالا فحبيت اقولكم... هينفع ياعمرو"
عمرو"ماشى مفيش مشكلة احنا هنتصرف بس انت عامل كده ليه"
رانيا بقلق "سماح كويسة؟؟"
صلاح بحزن" سماح جالها نزيف وهى دلوقتى فى العمليات وحالتها صعبة لانها نزفت كتير"
رانيا"يا خبر... متزعلش ياصلاح ان شاءالله هتقوم بالسلامة وهتبقى كويسة"
عمرو"ربنا معاها ويقومها بالسلامة... هبقى اكلمك بكرة اطمن"
ونزل صلاح... وكانت رانيا لسه مقفلتش
"كنتى نايمة"
"اه... انا اتخضيت اوى"
"متخافيش تانى انتى هنا فى امان... بس متبقيش تفتحى الباب لحد بالليل"
"انا مفتحتش غير لما شفت صلاح"
"طيب يالا ادخلى واقفلى على نفسك والصبح اجهزى ولما تيجى العربية هخبط عليكى"
"حاضر... تصبح على خير"
"وانتى من اهله"

الساعة 6 كانت رانيا جاهزة.. خبط عليها عمرو
راحت تفتح له
"صباح الخير...جاهزة؟؟"
"صباح النور...اه ...هجيب شنطتى وننزل"
اخدت شنطتها... وقفلت الباب
نزلوا... وكانت العربية بالسواق مستنياهم تحت
ركب عمرو جنب السواق ورانيا ورا
وهما على الطريق.. كانت الساعة حوالى 7 ونص
الطريق هادى... وفجأة
عربية جيب سودا كسرت عليهم
اضطر السواق يقف فجأة
رانيا حست ان انفاسها سكتت ومقدرتش تتكلم
عمرو"هو فيه ايه؟؟"
السواق"مش عارف"
ونزلوا 4 ملثمين من العربية...وكل واحد فيهم فى ايديه سلاح آلى
كل واحد منهم راح ناحية باب
اللى ناحية عمرو...فتح الباب... وشد عمرو... وقعدوه جنب رانيا اللى كانت بترتجف من الرعب... وواحد جر السواق بره العربية
وبسرعة جدا ركب واحد جنب عمرو وواحد قدام وواحد مكان السواق.... وخبطوا السواق على دماغه وجروا بالعربية
والرابع فى العربية السودا وراهم
عمرو"فى ايه؟؟؟ انتوا عايزين مننا ايه"
واللى قاعد قدام شخط فيه
"اخرس خالص"
وصرخت رانيا وبقت تعيط بهيستريا
"فيه ايه؟؟؟ انتوا عايزين مننا ايه"
واللى سايق قال للى جنبه
"سكتهم"
والتفت اللى قاعد قدام ليهم... ورش عليهم اسبراى مخدر

الخميس، 1 مارس 2012

شبح الماضى... الحلقة 8

الحلقة 8
وفهمت الام ان رانيا هى الجارة والزميلة الجديدة
المشكوك فى امرها من وجهه نظر عمرو
وقطعت الام الصمت بسرعة
"طيب يالا ياعمرو ... الوقت اتأخر اوى"
وسندها عمرو... ومسكت رانيا الحاجات اللى كانت معاهم
عمرو ماسك مامته ورانيا وراهم
بعد ما وصلوا على باب الشقة
الام"شكر يا رانيا على تعبك معايا"
رانيا"لا متقوليش كده... سلامتك الف سلامة"
الام"هاتى رقمك يارانيا علشان ابقى اكلمك... سجلى الرقم ياعمرو على موبايلى... ورقم البيت كمان"
عمرو اتضايق من مامته...لانها كده بتفتح مجال لتعارف
اما رانيا حست ان لو مكنتش دى ام عمرو... كانت اكيد هتقرب منها كتير لانها حست فيها بحنان مامتها اللى مفتقداه
عمرو"حاضر"
واخد موبايل الام من شنطتها
"الرقم كام"
وقالته رانيا وهى بتقصر الكلام معاه
رانيا"تصبحوا على خير"
الام"وانتى من اهله يا حبيبتى...والحمدلله اننا هنبقى جنب بعض علشان نكمل كلامنا"
كانت الام بتتكلم بابتسامة ومودة كبيرة... وبالتالى حضنتها رانيا وباستها
"ان شاءالله... خلى بالك من صحتك"
حست رانيا بحنان كبير وهى فى حضن مامة عمرو
كان عمرو فتح باب الشقة وهوبيسند مامته علشان يدخلوا
غمزته فى كتفه وشاورت على رانيا وهى بتفتح الباب...وفهم مامته
"شكرا يا بشمهندسة"
"العفو"
ردت رانيا بسرعة وهى بتدخل شقتها...وكل واحد دخل شقته

لما دخل عمرو ومامته
"بنت حلال اوى رانيا... وشكلها ظروفها صعبة"
"هه... اه واضح...ظروف ايه اللى صعبة ياماما مش شايفة لبسها ومستواها ده غير مرتبها اللى اكيد زى مرتبى"
"هو انا بقول فقيرة...انا بقول ظروفها الاجتماعية"
"انتى طيبة ياماما وهتشوفى كل الناس طيبين ومش علشان عملت معاكى موقف كويس يبقى خلاص هى كويسة"
"انت جبت القساوة دى منين"
"من الدنيا واللى فيها.. انا مش مرتاح لها"
"ليه... دى جت هنا..."
"مش عايز اعرف حاجة عنها...انا مالى ومالها وبعدين ياريت متتعامليش معاها تانى...دى ست مش مظبوطة"
وزعقت الام
"انت مش من حقك تحكم على حد متعرفوش... ومش هتمنعنى اتعامل معاها...بالعكس هتعامل واتعامل كمان...وابقى امنعنى ياعمرو بالعافية"
"انا اسف ياماما...مقصدش ازعلك ياحبيبتى والله... طيب انتى حرة بس انا مش عايز اتعامل معاها خالص ولا مع غيرها... واوعى تحكيلها حاجة عنى"
"يعنى انت هتقاطع اى واحدة واى تعامل معاها"
"ايوه كده هبقى مرتاح... وخصوصا دى اللى جاية علشان تعيش على كيفها هى وسى صلاح"
"ربنا يهديك يابنى... ويرجعك لعقلك"

تانى يوم الجمعة... صحيت رانيا متأخر
وعلى الساعة 12 رن تليفون البيت... وردت
"الو...ازيك يارانيا"
"الحمدلله مين معايا"
"انا ام عمرو... انتى عاملة ايه"
"الحمدلله ازيك انتى ياطنط"
"بخير... لو انتى فاضية ما تيجى تقعدى معايا شوية... انا قاعدة لوحدى وعمرو نزل يصلى الجمعة"
وحست رانيا ان مامته بتطمنها انها لوحدها
"حاضر يا طنط 5 دقايق واكون عندك"
وقامت رانيا لبست وبعد 5دقايق كانت فى شقة عمرو

اول مادخلت كانت مكسوفة... عمرها ماكانت تتخيل انها هتدخل شقته ...الشقة كلها عفش حديث جدا... ياترى ليه عايش لوحده؟؟
رحبت بيها مامته... وقالت لها انها عايزة تكمل كلامهم بتاع امبارح
وفعلا... حكت رانيا كل اللى حصل لها ودخولها المصحة بعد الصدنة وفقد مامتها وحبيبها وانها مقدرتش تعيش مع باباها بعد ماقرر الجواز... كانت رانيا بتحكى واحيانا تتأثر وتعيط غصب عنها وكانت الام تتاثر وتعيط معاها احيانا... ويخففوا عن بعض اثناء الحكاية... ويضحكوا شوية لما يعيطوا
وبعد ماخلصت رانيا حكايتها
"عايزة اقولك حاجة يارانيا... متزعليش من عمرو واسلوبه"
"بصى يا طنط هقولك حاجة بس ياريت متزعليش منى... انا شفتك وحبيتك قبل مااعرف انك مامته ولو كنت اعرف انك مامته من الاول متزعليش منى يعنى كنت اكيد هتعامل معاكى بطريقة اكيد اجف بسبب اللى عمله معايا"
"والله يارانيا عمرو ده ماكان فيه زيه ...كانت حنية الدنيا فيه وذوق وكل حاجة حلوة...بس اللى حصله بقى هو اللى غيره"
وبفضول سألت رانيا
"هو ايه اللى حصله؟"
وسمعوا صوته بيفتح الباب...قالت الام بسرعة
"بعدين بعدين هقولك"
دخل عمرو واتفاجئ برانيا قاعدة مع مامته
فقال بعبوس"السلام عليكم"
ودخل المطبخ ... من احراجه من وجود رانيا
وردوا الاتنين... وقامت رانيا
"طيب استأذن انا"
الام"ياه الساعة بقت 3 واناعطلتك النهاردة انتى تلاقيكى ولا عملتى غدا ولا حاجة"
رانيا"لا ابدا... انا هنزل اجيب اى حاجة جاهزة"
كان عمرو خارج من المطبخ بص لها عمرو
"متنزليش"
رانيا"نعم؟؟"
الام استغربت من رده وقبل ما تتكلم
راح عمرو ناحية التليفزيون وقال وهو بيفتح
"البلد كلها مظاهرات والمحلات قفلت ومصر فيها قلق... انتوا مش دريانين ان الموبايلات مش شغالة...قطعوها زى ماقطعوا النت"
الام"صحيح يارانيا انا كلمتك ع الموبايل لقيته مقفول علشان كده كلمتك ع البيت"
رانيا"مخدتش بالى خالص... وكنت فاكرة ان الحكاية وقفة يوم وخلاص "
واتشدوا التلاتة للى بيحصل فى التليفزيون... واللى ناقلاه الجزيرة
الام"ايه ده مش معقول اللى بيحصل ده"
رانيا"ياترى بابا فين دلوقتى وعامل ايه؟"
الام"انتوا ساكنين قريب من التحرير"
رانيا"لا... وبابا بيصلى قريب من البيت وبيطلع على طول"
الام"اطمنى وباباكى اكيد فى البيت دلوقتى ده عريس جديد"
رانيا كانت قلقانة وبتحاول تتكلم فى الموبايل بس مفيش امل
الام"اطمنى يارانيا متخافيش"
رانيا"ان شاءالله ... بعد اذنكم"
وقامت رانيا... وقبل ماتمشى
الام"اوعى تنزلى يارانيا... خليكى اتغدى مانا"
رانيا"شكرا ياطنط والله عندى كل حاجة الحمدلله"
ومشيت رانيا.... ودخلت شقتها
طول اليوم ورانيا قاعدة قدام التليفزيون...وخايفة
وعمرو ومامته هما كمان قاعدين يتابعوا اللى بيحصل
وخلال اليوم كانت حكت لعمرو حكاية رانيا
وساعتها بس فكر انها ممكن تكون جاية مجبرة من ظروفها
واستغرب انها كل ده حزينة على خطيبها... بس لما افتكر صلاح قال اكيد نسيت خطيبها وعايشة قصة حب جديدة مع صلاح
واكيد علاقتهم مش حب وبس... والا مكنش جه معاها من القاهرة وكمان الكام مرة اللى شافهم ع السلم بيأكدوا ان بينهم حاجة
وده يأكد ان تفكيره صح... ومفيش ست كويسة او مخلصة

تانى يوم كان الوضع اتأزم بعد حرق الاقسام وهروب المساجين وانسحاب الشرطة
وبدأت تحصل حوادث السرقة المتكررة فى كل مكان
ولقيت رانيا تليفون البيت بيرن
"رانيا عاملة ايه؟؟"
"اهو ياطنط مرعوبة من اللى بيحصل"
"طيب تعالى اقعدى معايا... انا لوحدى انا كمان"
وماصدقت رانيا انها تتونس بحد لانها كانت مرعوبة جدا
وراحت قعدوا مع بعض ... وكانت قعدتهم فى المطبخ لان ام عمرو كانت بتطبخ وهى قاعدة فى المطبخ ورانيا بتساعدها فى الحاجات اللى لازم لها حركة او انها تقف
واول ما جه عمرو... استأذنت رانيا
الام"لا والله ماتمشى يعنى بعد ماتساعدينى فى الاكل تمشى"
رانيا"لا شكرا ياطنط ربنا يخليكى"
وبصت الام لعمرو .... وكملت
"رانيا اللى ساعدتنى انى اطبخ ومعملتش حاجة فى بيتها من الخوف والقلق... ومش عايزة تقعد تتغدا معانا"
عمرو"خليكى اتغدى معانا... وبلاش تقعدى لوحدك"
من استغراب رانيا من كلامه...اول مرة يعاملها بأدب واحترام ومن غير ما يبوز فى وشها
"لا معلش مفيش داعى"
"خليكى مع ماما علشان متقعديش لوحدك...وخليكم براحتكم انا هقعد فى اوضتى"
"يا خبر لا طبعا انت تقعد بحريتك فى بيتك وانا همشى وابقى اجى لطنط بعدين"
الام"انتوا مكسوفين من بعض؟؟اومال ازاى زملاء فى مكان واحد... بلاش هبل انتوا الاتنين واحنا هنقعد نتغدا مع بعض"
وابتسم عمرو لمامته لانه عارفها لما بتحسم موضوع خلاص
رانيا شافت عمرو بيبتسم... اول مرة
"ده بيعرف بيبتسم زى الناس العاديين"
قالتها فى سرها... وكلمتها دى خلتها عايزة تضحك بس مسكت نفسها
اتغدوا كلهم مع بعض... وبعد الغدا قامت رانيا شالت الاكل
وجت الام تشيل معاها
"ياطنط انتى تعبتى اوى النهاردة والدكتور قال تتحركى اه انما مش تعملى كل المجهود ده...سيبى كل حاجة وانا هشيل الاكل واغسل المواعين بسرعة واجى اقعد معاكى"
سمعت الام كلامها لانها حست ان رجلها تعبت فعلا
ولما شاف عمرو رانيا ماشية بين السفرة والمطبخ...اتكسف
"خليكى انتى وانا هجيبلك الاطباق م ع السفرة"
هزت رانيا راسها...ووقفت هى على الحوض
وعمرو بيجيب لها الاطباق لحد عندها...
وهو بيناولها طبق...وبتاخده منه...تلامست اطراف اصابعهم
ارتبكوا الاتنين وهى لفت ناحية الحوض... وهو جاب البراد من على الرف اللى قصاده... شافته ماسك البراد
"عايز شاى؟"
"اه...هعمل شاى"
"لا ... اتفضل انت وانا هعمل الشاى واجيبه...انا مبحبش حد يقف معايا فى المطبخ"
"مش عايز اتعبك"
"لا ابدا... قولى بس فين الشاى والسكر"
"هنا"
وشاور لها على مكانهم... وقبل ما يخرج من المطبخ
"انا بجد اسف على موقف اول امبارح"
"اول امبارح بس"
واتحرج عمرو... وارتبك... وفرحت رانيا من ارتباكه
حست انها بتخلص تارها منه باحراجه
وابتسمت وهى بتقوله
"عموما حصل خير... انا مبيهمنيش اى رأى غلط فيا طالما انا صح ومش بعمل حاجة غلط"
وابتسم عمرو وقالها وهو بيهز راسه
"انتى صح"
وخرج من المطبخ... علشان يستنى الشاى