الخميس، 26 يناير 2012

اشجان... الحلقة 18

الحلقة 18
سكتت حكمت بعد ما اشجان قالتها بوضوح
"لا عايزة اتجوز ولا هتجوز"
ورجعت قعدت معاها بس ولا اتكلمت مع هناء ولا مامتها
وعدى اليوم على خير
واتكرر نفس الحوار والروتين اليومى طول فترة الاجازة
تيجى اشجان من الشغل... تسمع خناقات يومية من الطرفين
حكمت" دول قللاة الادب ومش متربيين"
البنات"احنا معملناش حاجة عيب بنضحك ونرقص جوه البيت"
حكمت"سايباهم يردوا عليا... ماانتى مش عارفة تربى"
البنات"وهو انتى عايزة ماما كل ماتشوفنا تضربنا"
ده حوار يومى يتغير فى الكلمات انما المضمون واحد
وقربت الدراسة وبدأت اشجان وزينة يحجزوا دروس الثانوية العامة
اشجان سرحانة وبتفكر كتير وعمالة ماسكة الورقة والقلم وتحسب
زينة"مالك ياماما"
اشجان"الدروس بمرتبى كله بالاضافى"
زينة"وبعدين انا مش هقدر اقولك مينفعش الدرس الفلانى لانى دى تانية ثانوى وانا عايزة اجيب مجموع"
اشجان"وانا مش هقصر معاكى فى دراستك... بس كده يبقى مى ولا حسبنا لها دروس ولا مصروفنا ومواصلاتنا ولااكل ولا شرب"
حكمت"ربنا يحلها يااشجان"
اشجان"ماهو كده يبقى فاضل النفقة ودى يدوب مع معاشك ياماما مش هتمشينا الشهر وعادل الله يخليه لما ظروفه بتسمح بيبعت بس دى حاجة كل فين وفين"
حكمت"انا عندى فكرة... بيعى الشقة واهى فلوسها تساعدك على المصاريف ونجيب للبنات دهب ولبس ونسافر كمان نعمل عمرة"
زينة"اه صح فكرة حلوة اووووى يا ماما ويبقى معانا فلوس ونعيش براحتنا"
مى"اه ونروح كلنا نعمل عمرة ..الله"
اشجان" فكرة كويسة فعلا... هشوف لها مشترى وربنا يسهل"

وفى الشغل قالت اشجان لاصحابها انها بتبيع شقتها يمكن تلاقى المشترى من الشغل
وبعد كام يوم... جالها زميلها محمود
"اشجان انتى صحيح بتبيعى شقتك"
"ايوه"
"ليه؟؟"
"محتاجة الفلوس زينة دلوقتى فى 2ثانوى ومى فى اولى اعدادى ومصاريفهم بتزيد"
"ولسه مصاريفهم هتزيد اكتر واكتر ولما تبيعى شقتك وتصرفى الفلوس وتحتاجى فلوس تانى بعد كده هتتصرفى ازاى"
وسكتت اشجان تفكر فى كلامه... وكمل محمود
"بصى يااشجان انتى زى اختى وانا هنصحك نصيحة لوجه الله وانتى حرة... اوعى تفرطى فى شقتك دى حقك وحق بناتك ومتزعليش منى مامتك مش عايشالك العمر كله...هتعملى ايه لو اخواتك قالوا عايزين الشقة"
"مفكرتش فى كده خالص"
"فكرى يااشجان شقتك دى امانك واوعى تسيبيها... وان كنتى محتاجة الفلوس اوى اعرضيها للايجار اهى تجيبلك مبلغ شهرى وف نفس الوقت تبقى موجودة لو احتجتى لها"
"والله يامحمود ماعارفة اقولك ايه؟؟ انت لفتت نظرى لجزئية مخطرتش على بالى ربنا يباركلك فى ولادك يارب لانك لحقتنى قبل ماابيع الشقة"
"متقوليش كده... ربنا معاكى"

وبدأت الدراسة واشجان أجرت الشقة
وايجار الشقة مع النفقة مع مرتبها كان بيصرف على البنات وبتساهم فى مصروف البيت مع مامتها
ومع دخول الشتا... رجعت مى تتعب تانى
والمغص ييجى لها تانى
وكل يوم عند دكتور ...وكل دكتور يقول تشخيص مختلف
وبدأت رحلة جديدة من الاشعات والمناظير واللف على المحافظات كل ما تسمع ان فيه دكتور كويس
وومع كل دكتور بعدها فترة هدوء نسبى وتحسن فى حالة مى
واصبح المغص اليومى ده منتظر يوميا
ودموع والام مى بتقطع قلوبهم كلهم ومفيش فايدة
وكانت فاطمة جارتهم دايما بتزور اشجان ومامتها علشان تطمن على مى
واشجان كل ما تتخنق من تحكمات حكمت تروح تقعد مع فاطمة شوية... بس حتى الساعة اللى كانت بتروحها لفاطمة حكمت بتبهدلها عليها... واشجان مضطرة تسكت وتطنش علشان الحياة تمشى
وفى يوم راحت زينة الشغل لاشجان
"مالك يا زينة مروحتيش ليه؟"
"جيت اروح معاكى علشان مش عارفة اتكلم معاكى فى البيت"
"طيب اقعدى استنينى ونروح مع بعض... بس هتصل بماما علشان متقلقش"
وهما مروحين مع بعض
"هااا مالك يا زينة"
"تامر ابن طنط فاطمة"
"ماله"
واتكسفت زينة وهى بتتكلم
"يعنى كذا مرة يلمح لى كده بحاجة وامبارح واحنا عندهم قالى انه بيحبنى"
"وانتى قلتيله ايه ولا عملتى ايه"
"ساعتها كنا فى البلكونة ساعة ما قال انه بيورينى مكان الحادثة اللى حصلت فى الشارع... طلعت حجة علشان يقوللى...وانا بصراحة اتفاجئت ومعرفتش ارد وسكتت بس هو فهم سكوتى ده على ان السكوت علامة الرضا وانى مكسوفة ارد بس"
"يعنى انتى احساسك ايه"
"هو كويس ومؤدب ونعرفه من زمان وانتى وطنط فاطمة اصحاب يعنى كل حاجة فيه كويسة وبعدين هو قالى انه هيستنى لما يخلص كليته ويتقدملى"
"ااااااه انا كده فهمت كلام فاطمة"
"كلام ايه"
"بقالها فترة كل شوية تقولى شوفى زينة وتامر لايقين على بعض ازاى... عقبال ما نشوفهم فى الكوشة... بس مكنتش اخدة بالى انه جد"
"هو قالى هيبقى يكلمنى فى التليفون"
"بصى يكلمك ماشى انما اوعى تخرجى معاه انا واثقة فيكى انك مش هتعملى حاجة غلط بس اوعى مرة يقولك بلاش تروحى الدرس واشوفك وحاجات من دى علشان محدش يقول عليا معرفتش اربى"
"متخافيش ياماما انا مش هعمل حاجة من وراكى وهقوله انى قلتلك كمان"
"طيب وابقى قوليلى قالك ايه لما يعرف انى عارفة... وخلى بالك اوعى ماما تحس بحاجة لتبقى عيشتنا سودة اكتر ماهى"
"متخافيش ماهو علشان كده جيت اتكلم معاكى بعيد عن البيت"

ومرت الايام وزينة وتامر علاقتهم واضحة قدام امهاتهم بس
وفى يوم كانت اشجان عند فاطمة...
فاطمة"شفتى مش قلتلك لايقين على بعض"
اشجان"يعنى كنتى قاصدة"
فاطمة"ايوه طبعا انا حاسة من زمان ان تامر عينه على زينة بس متكلمتش غير لما اتأكدت منه... وابوه كمان عارف"
اشجان"باباه كمان عارف"
فاطمة"اه طبعا... بصى يااشجان لما زينة تخلص ثانوى يكون تامر خلص كليته ونخطبها رسمى"
اشجان"بس..."
فاطمة"بس ايه؟؟"
اشجان"خايفة من ماما وعلى يتحكموا فينا ويقولوا صغيرة"
فاطمة"دى بنتك انتى وانتى حرة "
اشجان"ليه انتى متعرفيش ماما وعلى وتفكيرهم...عموما اللى فيه الخير يقدمه ربنا"

الايام ماشية طبيعية... مى اغلب الايام تعبانة
زينة من المدرسة للدروس للبيت... ومكالمات مع تامر يومية
ومشاكل مع حكمت لتدخلها فى كل صغيرة وكبيرة
حتى معاد النوم هى اللى تحدده وقت ماتكون عايزة تنام
ومستغربة من الصاحبة الجديدة اللى ظهرت لزينة وبيرغوا كتير كل يوم... وكل ما تيجى المكالمة لزينة من ايمان صاحبتها اللى هى تامر طبعا...حكمت تقعد قدام زينة وتركز معاها فى كل كلمة
وتبدأ معركة صامتة بين الاتنين
زينة بتخلى بالها من كل كلمة وكل حرف بتنطقه قدام حكمت
وحكمت بتحاول تتصيد لزينة اى جملة مع صاحبتها متعجبهاش
واشجان لاهى عارفة تشغل حكمت عن زينة
ولا هى عارفة تقول لزينة بلاش مكالمات
لانها مقتنعة بمبدأ"قدام عينى احسن ماتتصرف من ورايا"
وفى يوم رن التليفون فى اول الليل...وردت زينة بسرعة
واختفت لهفتها وهى بتتكلم
"الو... انا زينة... كويسة الحمدلله... ومى كويسة... طيب هقول لماما... ثوانى"
والتفتت زينة وهى مستغربة من المكالمة ووجهت كلامها لاشجان
"بابا بيقول عايز يشوفنا"

الأربعاء، 25 يناير 2012

اشجان... الحلقة 17

الحلقة 17
فات يومين وجه نبيل تانى يزورهم
الزيارة دى كان ليها معنى عند زينة واشجان بس
حكمت كعادتها بترحب بأى ضيف...بس المرة دى الترحيب اقل من المرة اللى قبلها
والكلام كان بيدور اغلبه مع نبيل وزينة ومى
نبيل" والله يا بنات انتوا وحشتونى اوى علشان كده جيت اشوفكم"
زينة"وانت كمان وحشتنا اوى"
نبيل"قولولى عاملين ايه فى الدراسة"
زينة"كويسين الحمدلله... الامتحانات قربت وهناخد الاجازة"
نبيل"ربنا معاكوا... عايزين تخلصوا علشان ننفسحوا ...انتوا بتحبوا تتفسحوا فين؟"
زينة"احنا مبنروحش فى حتة خالص لا فى الاجازة ولا غيرها"
نبيل"طيب لو ماما تسمح انى افسحكم يوم قبل مااسافر لانى قاعد اسبوع بس"
زينة ومى" ياريت"
اشجان" وماله مفيش مانع"
حكمت"ومذاكرتكم ومدارسكم"
اشجان"ميجراش حاجة من يوم يخرجوا فيه"
نبيل"خلاص هشوف يوم كده نخرج فيه واجى اخدكم... وماما وتيتا كمان"
زينة"هنستناك ان شاءالله... بس بتقول مسافر كمان اسبوع بس وكنت بتقول هتدور على عروسة؟؟ ازاى هتلحق"
نبيل"والله يا زينة موضوع الجواز ده مكنش على بالى غير لما جيت الاجازة دى علشان كده هضطر ارجع فى معادى تانى واظبط امورى هناك واجى بقى تانى علشان اخد خطوات فى الموضوع ده لانى اكتشفت ان بعد كل سنين الغربة دى لازم يكون عندى بيت وزوجة مصرية"
زينة" يعنى هتيجى تانى قريب"
نبيل"اه طبعا وهبقى اكلمكم من هناك كمان"
وقام نبيل على وعد منه بفسحة للبنات
وعدت الايام... ونبيل مجاش
وزينة واشجان متكلموش خالص لانهم مش عارفين يكونوا لوحدهم مى على طول ماسكة فى مامتها وقاعدة جنبها..وحكمت معاهم
وقبل معاد سفره بيومين... وبعد ما ناموا بدرى كعادتهم
خبط الباب وصحيت حكمت واشجان
حكمت بخوف"احنا الساعة كام... مين هيخبط علينا دلوقتى"
اشجان"متخافيش هقوم اشوف مين"
حكمت"لالالا اوعى تفتحى النور ولا تطلعى صوت"
اشجان"طيب هشوف بس من العين من غير ماافتح النور"
وقامت اشجان تبص من العين... شافت نبيل وواحد تانى من اصحاب عادل يعرفهم ويعرفوه
دخلت اشجان تتسحب
"ده نبيل يا ماما ومعاه حسن صاحب عادل"
حكمت"طيب متفتحيش ولا تطلعى صوت"
اشجان" ليه... ده البنات مستنيينه بقالهم كام يوم"
حكمت"اسمعى الكلام... متفتحيش الباب ولا تطلعى صوت"
وسمعت اشجان الكلام على مضض وراحت تبص تانى من العين على نبيل
وسمعت نبيل وحسن بيتكلموا
"خلاص بقى يانبيل اكيد محدش جوه"
"استنى بس يمكن نايمين ... هخبط تانى علشان يصحوا"
"مااحنا بنخبط بقالنا مدة اهو لو كانوا نايمين كانوا صحيوا"
"بس انا وعدت زينة ومى انا هفسحهم ومفيش وقت انا مسافر بعد بكرة"
"خلاص انت جيت وعملت بالوعد هما اللى مش موجودين يالا بقى"
ونزل نبيل... واشجان متغاظة من حُكم مامتها
تانى يوم حكت اشجان لزينة ومى اللى حصل وهما نايمين
زينة"ايه الغيظ بتاعكم ده... مفتحتوش ليه"
مى"ليه كده؟؟كنا عايزين نخرج ونتفسح مع عمو نبيل"
حكمت"بلا خروج بلا قلة ادب...مينفعش تخرجوا مع راجل غريب كده وكمان جاى بالليل...انتهينا من الموضوع ده"
سكتت زينة ومى وهما متغاظين وكل واحدة فيهم ليها سبب مختلف

بعد شهر اتصل نبيل بالتليفون وردت زينة بالصدفة
"عمو نبيل ازيك... وحشتنا اوى"
"ازيك يا زينة اخبارك ايه؟ وازى مى"
"كويسين الحمدلله... انت مش جاى قريب"
"لا والله مش هعرف اجى قريب علشان شغلى بس لازم اجى اشوفكم"
وبسرعة فكرت زينة انها عايزة رد حاسم لشكوكها
وبصت حواليها لقيت كلهم قاعدين وحكمت بتبص لها بتركيز
واتكلمت بالانجليزى على قد ما بتعرف وقالت له
"لما تيجى هشوفلك عروسة"
وبصوت فرحان وبضحكة
"عندك عروسة ليا"
"اه"
"وهى عارفة"
حكمت"انتى بتتكلمى انجليزى ليه؟؟"
وحست زينة انها مش عارفة تتكلم ولا توضح
واتكلمت بالعربى تانى
"لما تيجى ان شاءالله نبقى نتكلم كتير"
"انتى شوية تتكلمى عربى وشوية انجليزى هو فيه مشكلة"
"اه... لما تيجى هنتكلم"
"ماشى خلاص فهمتك زى ماانتى فاهمانى... سلمى على اللى عندك"
"الله يسلمك"
وقفلت زينة وهى عارفة انها داخلة على معركة ومحاضرة فى الاخلاق والادب
حكمت"انتى كنتى بتقوليله ايه بالانجليزى"
زينة"ولا حاجة ده انا كنت بجرب نفسى هعرف اتكلم انجليزى ولا لأ"
حكمت"يعنى كنتى بتقوليله ايه"
زينة"كنت بقوله ازى ولادك وهتيجى تانى  امتى"
وسكتت حكمت بعد ما نظرت شزرا لاشجان علشان مش بتزعق لزينة معاها
وبالليل بعد ماناموا مى وحكمت
"ماما انا قلت لعمو نبيل انى عندى عروسة وهو شكله فهم قصدى"
"على فكرة ماما شكلها اخدت بالها ومبقتش طايقة سيرته"
"مش مهم ... هو بس يتكلم بوضوح وانا معاكى"
"انتى بجد عادى كده ومش هتتضايقى؟؟"
"بصى ياماما انا شايفة وواعية بكل حاجة وعارفة ومتأكدة انك مشفتيش يوم حلو مع بابا يبقى ايه اللى يحكم عليكى انك تفضلى طول العمر كده وانتى لسه صغيرة"
"بس مى اكيد هتزعل"
"وتزعل ليه؟؟ لو اتجوزتى عمو نبيل مش هيكون موجود دايما يعنى لو جه شهر ولا اتنين فى السنة هتبقى برضه معانا لوحدك من غيره ولما يكون موجود مى بتحبه واكيد هتتلهى بلعب ولا بالفسح"
"وماما؟؟"
"والله الجواز لا عيب ولا حرام وطالما احنا موافقين خلاص"
وعدت الايام ومفيش جديد وجت الاجازة... ومفيش اى جديد
وجت اشجان فى يوم
"مامااا... الشغل عاملين رحلة يوم راس البر...ايه رأيك"
"اه نروح نغير جو ونتفسح ونفسح العيال"
"خلاص هحجز بكرة ان شاءالله دى حتى هناء حجزت وهتجيب مامتها وولادها معاها"

وراحوا الرحلة... وكانوا البنات مبسوطين اوى
واندمجوا مع الناس... وخصوصا ولاد هناء
وقعدوا مع هناء ومامتها... واتعرفت الامهات على بعض
ام هناء ست من اصول صعيدية بس متفتحة جدا وخاصى ان ليها بنت لسه متجوزتش وبتتعامل معاها كصديقة ومدياها مساحة كبيرة من الحرية لانها مش صغيرة
وبعد ما اتغدوا
ام هناء"يااااه يااشجان انا مكنتش متخيلة انك حلوة وصغيرة كده ده انتى يا بنتى شفتى ايام صعبة كتير"
اشجان" الحمدلله هعمل ايه ده نصيب"
ام هناء"يالا ربنا يعوضك باحسن منه ان شاءالله"
وهنا ردت حكمت بلهجة حادة
"ربنا يخليلها بناتها وتربيهم وتجوزهم"
ام هناء"ربنا يخليهم لها وتتجوز برضه ده اللى قدها لسه متجوزوش"
حكمت"احنا عندنا اللى تتطلق ولا جوزها يموت خلاص ترضى بنصيبها"
ام هناء"لا معلش يا حاجة... دى اى شرع اللى يرضى بكده"
وقامت حكمت وهى بتزعق
"انا ماشية"
واتحرجت ام هناء... كانت بتتكلم عادى ومتوقعتش رد الفعل ده
واستغربت اشجان وجريت ورا مامتها
"ايه ياماما رايحة فين؟؟"
"ماشية... ومش راجعة ع البيت انا هروح لاخويا فى اسكندرية"
"حصل ايه بس ل ده كله"
وشافت زينة ومى الموقف من بعيد... وجم يجروا
زينة"فى ايه؟؟"
حكمت"امكم بتصاحب ناس بيملوا دماغها بكلام فارغ وعايزينها تتجوز وتسيبكوا"
زينة"طب ماتتجوز عادى من غير ماتسيبنا"
حكمت"يعنى انتوا عايزين امكوا تتجوز"
مى بتسمع ومش عارفة تقول ايه؟؟ مامتها صحيح هتتجوز؟؟
ومشيت حكمت وراحت اشجان وراها
شدتها زينة
"ايه اللى جاب سيرة الجواز"
"ام هناء"
"وانتى قلتى لطنط هناء حاجة"
"والله العظيم ولا جبت لها سيرة اى حاجة والست اتكلمت من نفسها"
وراحت اشجان ورا مامتها
"يا ماما تعالى بقى بلاش فضايح قدام الناس وانا ولا جبت سيرة جواز ولا عايزة اتجوز ولا هتجوز خالص"
"بصى اوعى تفكرى فى جواز انتى عندك بنات وبناتك بتكبر ومينفعش يتكشفوا على راجل غريب ابداااا... انتى فاهمة"
"حاضر"

الثلاثاء، 24 يناير 2012

اشجان... الحلقة 16

الحلقة 16
جريت حكمت وزينة يفتحوا الباب بسرعة
لقوا اشجان وماسكة مى فى ايدها
حكمت بتتكلم وكان الروح ردت فيها
"ايه يااشجان اللى جابكوا دلوقتى...انت اترعبت"
اشجان"انيم مى بس ع السرير واجى احكيلكم"
ومستنوش دخلوا وراها وكانت مى مش قادرة تقف...بعد ما نيمتها فى السرير
"ماتقولى يااشجان ايه اللى حصل انا قلبى وقع"
"انا قاعدة مستنية الدكتور ييجى يعمل العملية لقيت مين داخل...دكتور هشام ابن طنط هدى واتفاجئ بيا وسألنى بعمل ايه هنا حكيت له فكشف على مى وطلع انه ماسك هناك قسم الباطنة.. بعد ماكشف عليها قالى دى مش زايدة وحرام نفتح على الفاضى كده وقام كتب لى خروج وقال ابقى اروح له العيادة يتابع الحالة انما هى لا زايدة ولا محتاجة عملية... انا حمدت ربنا وجبتها وجيت على طول"
زينة"الحمدلله دى كان شكلها صعب اوى وهى فى المستشفى"
حكمت"الحمدلله.. قومى نامى بس البت مالها عاملة كده"
اشجان"تعبانة من الحقن والمحاليل اللى اخدتهم"

فاتت الايام وكل الادوية اللى بتاخدها مى
بتسكن الالام شوية وترجع تانى
بتقوم مى كل يوم الصبح من نومها على المغص الشديد
ويبدأ يهدا على الساعة 10 الصبح
واقترح الدكتور انها تروح مستشفى جامعة المنصورة
يمكن هناك يقدروا يحددوا حالتها بالظبط
وراحت اشجان وحكمت وزينة ومى
والدكتور كل مرة يطلب اشعة شكل
واصبحت رحلة البحث عن تشخيص مرض مى
عبء مادى ومعنوى على اشجان
وحكمت بتساعدها على قد ماتقدر
"ماما انا هسافر انا ومى لوحدنا بكرة"
"ازاى يعنى"
"خليكى انتى وزينة هنا... نوفر فى مصاريف السفر شوية"
"طيب بس خلى بالك منها"
"طبعا...ربنا يستر والدكتور اللى رايحة له بكرة ده متخصص فى الجهاز الهضمى يمكن الشفا ييجى على ايده"
"يارب"
وراحت اشجان تانى يوم للدكتور هى ومى...وبعد الكشف قرر يعمل لها منظار... وعمل المنظار وكتب العلاج
"خلاص يامدام تقدرى تاخديها دلوقتى"
راحت اشجان على مى
"يالا يامى"
الدكتور"لا شيليها لانها اخده بنج نصفى ومش هتقدر تقوم تمشى"
وشالتها اشجان... وتعبت لان مى مش صغيرة دى عندها 10سنين تقريبا... يدوب خرجت بيها لحد اوضة الانتظار وقعدتها على كرسى وقعدت جنبها تفكر
"هتشيلها لحد الموقف... ولحد البيت ازاى؟؟"
حاولت تشيلها... كانت تقيلة عليها
قرب عليها واحد متعرفوش
"مالك يا مدام... عايزة تشيلى البنت"
وهزت اشجان راسها بالموافقة
وفى لحظة الراجل شال مى ونزل بيها وفضل ماسكها لحد ما وقف تاكسى لاشجان ومى... واختفى قبل ما اشجان تلحق تشكره
طول الطريق وهى مش مصدقة الموقف اللى حصل وتمتمت فى سرها
"احمدك يارب انك بتوقف فى سكتى ولاد الحلال"

بدأت مى تتحسن مع الوقت
وكانت السنة الدراسية خلاص قربت تخلص
ومرضها مكنش بيخليها تروح المدرسة بانتظام
بس اشجان كانت عارفة انها غصب عنها
بس بدأت مى تنتظم فى الشهرين الاخيرين وتذاكر
وفى يوم اتصل بيهم عادل وكان بقاله فترة متصلش
"ماما ازيك وازى اشجان والبنات"
وبدموع عينيها ردت حكمت
"ازيك ياعادل... كده بقالك فترة متصلتش وقلقتنى عليك"
"معلش ياماما ظروفى كانت ملخبطة شوية"
"انت وحشتنى اوى... هتيجى امتى ؟"
"قريب ان شاءالله"
"قريب امتى ؟؟السنين بتعدى وانت كل مرة تقول قريب قريب"
"ياماما ادعيلى...انا مينفعش اجى لانى قاعد من غير اقامة"
"يعنى ايه؟؟هتفضل عندك"
"لا هاجى ان شاءالله لما اعرف اخد الاقامة غير كده لا... المهم انا بعتلك فلوس وهدوم لزينة ومى مع واحد صاحبى...جالكم"
"لا محدش جه"
"معلش اكيد بيستريح بس من السفر وهيجيلكم"
"ان شاءالله... بس والنبى ياعادل خلى بالك من نفسك وحاول تيجى فى اقرب وقت"
"حاضر ياماما...ادعيلى بس... مع السلامة"
"ربنا يوقفلك ولاد الحلال... ويرجعك بالسلامة"
وتانى يوم... جالهم نبيل وكانوا منتظرينه بفارغ الصبر
وكعادة حكمت مع اى ضيف رحبت بيه...بس الترحيب كان زيادة لانه من طرف عادل
نبيل كان ودود واجتماعى جدااا... وقعد يحكيلم عن عادل
ويطمنهم عليه... ويحكى للبنات عن خالهم وخفة دمه ومواقفه المضحكة... وكلهم قاعدين فى جلسة مرحة وفرحانين بيه
وسأل زينة ومى عن دراستهم... واخبارهم وعن باباهم
وردت حكمت وحكت باختصار على بهاء وطلاق اشجان منه
وبدأ نبيل يحكى عن نفسه... وانه متجوز واحدة اجنبية ومخلف منها ولدين... وانه مع ذلك... بيفكر يتجوز مصرية
الوقت جرى بسرعة... وفات ساعتين من غير ماحد يحس بيهم
"ياااااه... انا طولت اوى استأذن انا بقى"
زينة"ليه ياعمو خليك قاعد شوية"
حكمت"ماتخليك يا نبيل والنبى قعدتك حلوة"
نبيل"انا اللى اتبسطت اوى من القعدة معاكم... ولو تسمحوا لى ابقى اجي ازوركم تانى"
حكمت"طبعا طبعا يا مرحبا"
ومشى نبيل وبدأوا البنات يتفرجوا على الهدوم اللى بعتها عادل
واخدت حكمت الفلوس اللى بعتها عادل
"انا هنزل اجيب شوية حاجات للبيت قبل الفلوس ماتطير"
مى"اجى معاكى والنبى"
حكمت"طيب قومى ألبسى"
ولما نزلت حكمت ومى معاها
"طيب اوى عمو نبيل ياماما"
"اه فعلا "
"واخدتى بالك لما سأل على بابا"
"اه.. عادى يعنى"
وابتسمت زينة وهى بتبص لمامتها
"لا مش عادى"
وفهمت اشجان ان زينة عايزة تقول حاجة لاحظتها
"مش عادى ازاى"
"يعنى سأل على بابا ولما عرف ان انتوا مطلقين قال انه بيفكر يتجوز مصرية"
وابتسمت اشجان...
"ما هو كل اللى بيتجوز اجنبية بيبقى عايز يتجوز واحدة مصرية للاسرة والاستقرار"
"ههههه ما هو واضح ان فيه عروسة مصرية عجبته... ومتقوليش مأخدتيش بالك من كلامه"
"هههههههه بس ده ممكن يكون تهيؤات"
"هنشوف ان كان تهيؤات ولا لا لو جه تانى"
"وان مجاش"
"لاااااااا... هييجى"
"بت يا زينة اوعى تجيبى سيرة لماما"
"متقلقيش ولا ماما حكمت ولا مى لحد ما نتأكد"

الاثنين، 23 يناير 2012

اشجان... الحلقة 15

الحلقة 15
وعدت الايام وحكمت بدأت ترجع لطبيعتها معاهم تانى
والايام ماشية على ما يرام لان اشجان لا بتروح ولا تيجى غير يدوب من البيت للشغل للسوق
وخلصت السنة... ونجحوا البنات
وكان الفرحة كبيرة لان زينة خلصت الاعدادية بمجموع كبير
وحكمت كانت طايرة من الفرحة
واشجان من فرحتها عزمت الشغل كله على حاجة ساقعة
وكل ما حد يسألها ايه المناسبة
"زينة بنتى نجحت فى الاعدادية"
وبعد ما خلصت توزيع... جت جنبها واحدة زميلتها
"مبروك يا اشجان"
"الله يبارك فيكى"
"قوليلى هتدخلى زينة ايه؟؟"
"ثانوى طبعا دى مجموعها يجيب الثانوى وهى مستريحة"
"وانتى ناقصة مصاريف"
"مصاريف ازاى"
"يعنى دخليها تجارة ولا صنايع 3سنين وتخلصى انما ثانوى ودروس ووجع قلب وبعدين كلية كمان ومصاريف انتى مش قدها"
"والله انا هسألها واللى هى عايزاه هعمله... ولو عايزة تكمل لو اخر قرش معايا مش هستخسره فى تعليمها بدل هى عايزة تتعلم"
ولما رجعت اشجان كانت لسه بتفكر فى كلام زميلتها
وكان طول اليوم ناس بتبارك سواء بييجوا او بالتليفون
وكان البيت كله فى فرحة... وبعد الناس مامشيوا
"قوليلى يا زينة... عايزة تدخلى ثانوى"
"اه طبعا اومال كنت بذاكر واجيب مجموع ليه"
"يعنى انتى هتقدرى على مذاكرة الثانوى وهتدخلى كلية"
"اه طبعا ان شاءالله"
حكمت"لازم تدخل ثانوى علشان ابوها يعرف تربيتك ازاى"
اشجان"لا انا هدخلها الثانوى علشان دى رغبتها مش علشان اعند معاه"

وتانى يوم بعد ما رجعت اشجان من الشغل
حكمت"تعاااااااااااااااااااااااااالى شوفى بناتك قللاة الادب"
اشجان"ليه عملوا ايه"
زينة ومى"معملناش حاجة هى اللى عمالة تزعق وتقولنا لما تيجى امكم هخليها تقطم رقبتكم"
حكمت"انتوا معملتوش حاجة يا سَفَلة"
اشجان"طيب قوليلى عملوا ايه علشان اتصرف معاهم"
حكمت"فاتحين اغانى بصوت عالى وعمالين يرقصوا حاجة قلة ادب"
اشجان"طيب معلش ياماما... ابقوا وطوا الصوت شوية"
حكمت"هو ده اللى قدرتى عليه انا فاكراكى هتاخدى كل واحدة فيهم قلمين"
اشجان"هما عملوا ايه علشان اخدهم قلمين"
حكمت"يا شيخة بلا قرف على تربيتك الخايبة"
وسابتهم حكمت ودخلت اوضتها وهى بتشتم فيهم
مى"والله ياماما احنا بس فتحنا التسجيل وقعدنا نسقف مع الاغانى ونلعب شوية"
اشجان"ماشى يا مى بس انتوا شايفين ماما بتتضايق ازاى متبقوش تزعلوها علشان مش ناقصين مشاكل"
زينة"ياماما دى الحاجة اللى بتسلينا ومش طول اليوم يعنى بس لو وقفنا فى البلكونة تزعق لو اتكلمنا فى التليفون تزعق"
اشجان"هى تربيتها كده ان كل حاجة عيب... انتم العبوا واتسلوا براحتكم بس من غير ماتضايقوها علشان خاطرى"
زينة ومى"حاضر ياماما"
واتكرر الحوار ده كل يوم
يوميا خناقات بين حكمت والبنات... لاسباب مختلفة
وكلها اسباب من وجهه نظر حكمت انها قلة ادب
ومن وجهه نظر البنات تسليتهم الوحيدة
واشجان فى النص... لاهى عايزة تمشى طريقة تربية مامتها وكل حاجة ضرب وتلطيش
ولا هى عايزة تكبت بناتها اكتر من كده
وفى يوم والبنات كانوا بيشتروا حاجة من تحت البيت ومش موجودين
"ماما مينفعش كل يوم المشاكل دى"
"وهو انا اللى بعملها ولا عيالك"
"بصى ياماما... دول لا بيخرجوا مع اصحاب ولا بيروحوا فى حتة غير معانا ولا ليهم اب يسأل عليهم ولا حد يفرحهم وانا اغلب وقتى فى الشغل عايزانى الحبة اللى بقعد فيها معاهم اشتم واضرب فيهم "
"علشان يتربوا... اومال عيارهم يفلت"
"عيار ايه اللى يفلت انا بناتى الحمدلله مؤدبين وتحت عينى ولما يرقصوا ولا يغنوا جوا البيت ده مش عيب "
"يا شيخة بلا خيبة على طريقتك المايعة"
وسكتت اشجان بعد ماعرفت ان مفيش فايدة
وقالت لنفسها امتى الدراسة تيجى وترحمنى من وجع القلب ده

وعدت شهور الاجازة وكل فين وفين لما ييجى يوم من غير المشكلة اليومية بين حكمت والبنات
وبدأت الدراسة واشجان حمدت ربنا ان الدراسة هتخفف المشاكل
وفى يوم وحكمت بتصحى البنات
وبعد ما قاموا
مى"ماما... بطنى بتوجعنى اووووى"
وقامت اشجان"مالك يا مى"
وبدأت مى تعيط
"بطنى بتوجعنى.... مش قادرة"
"انتى بتقولى كده علشان متروحيش المدرسة"
"لا والله ياماما بطنى بتوجعنى اوى"
"طيب خليكى النهاردة ومتروحيش واما نشوف المغص ده هيستمر لامتى"
وفعلا قعدت مى من المدرسة... وبعد ما رجعت اشجان من الشغل
لقيت مى لسه تعبانة
حكمت"لازم نوديها لدكتور المغص بيروح وبييجى بس لما بييجى بتقعد تعيط جامد"
اشجان"طيب انا هاخدها كمان شوية لما العيادات تفتح"
واخدتها اشجان وراحت للدكتور وبعد الكشف
الدكتور" تاخد الدوا ده وتجيلى تانى بكرة الضهر"
اشجان"هى عندها ايه يادكتور"
الدكتور"بكرة اتأكد... بس تاخد الدوا ونتابع المغص"
ورجعت اشجان وهى قلقانة... وجابت الدوا لمى ومع ذلك المغص مش بيروح... تانى يوم مراحتش اشجان الشغل وتابعت مى
مازالت تعبانة... اخدتها الضهر وراحت للدكتور
الدكتور" كده يبقى تاخديها على المستشفى حالا"
اشجان"ليه يادكتور"
الدكتور"لازم تعمل الزايدة اسبقينى على المستشفى وانا هجيلها بالليل"
واخدتها اشجان وهى قلقانة... واتصلت من الشارع بالبيت
حكمت"ايه يااشجان طمنينى"
اشجان" لازم تعمل الزايدة وانا هاخدها على المستشفى دلوقتى ابقى ابعتيلى هدوم ليا وليها مع زينة كمان ساعة كده"
حكمت"طيب اجيلك"
اشجان"لا ابعتى زينة علشان ترجع على طول تشوف اللى وراها"

بعد ما نزلت زينة حكمت قاعدة قلقانة وبتدعى ربنا يشفى مى رجعت زينة من المستشفى بتعيط
"ايه يا زينة؟؟ بتعيطى كده ليه"
"منظر مى صعب اوى وهى نايمة فى السرير ومتعلق لها محاليل"
"ربنا يشفيها يارب... ربنا يستر... متزعليش وشوفى وذاكرتك والصبح هطبخلهم واروح لهم المستشفى وانتى تبقى تيجى علينا"
قعدت زينة تذاكر... وبعدين دخلوا يناموا بدرى كعادتهم
وهما لسه هيناموا وكنا حوالى الساعة 10 فى عز الشتا
والدنيا هدوووووء... خبط الباب
وسمعت زينة
"ماما حكمت...ماما حكمت..قومى الباب بيخبط"
قامت حكمت مخضوضة
"هسسسس متعمليش صوت مش هنفتح لحد دلوقتى"
والباب مازال بيخبط
"يا ماما حكمت قومى نشوف مين"
"لالا احنا محدش بييجى يزورنا بالليل خالص"
والخبط بيزيد.... قامت حكمت بخوف تقرب من الباب
وزينة وراها... بيتسحبوا من غير صوت
ولما قربوا من الباب...سمعوا صوت اشجان
"افتحى يامامااااااااااا... افتحى يا زييييييينة"

الأحد، 22 يناير 2012

اشجان... الحلقة 14

الحلقة 14
بعد ما رجعت حكت اشجان لمامتها على اللى قالته هناء
"اه طبعا ياريت تتنقل باسمك وتاخديها من عينيه"
"يعنى رأيك اخدها"
"اه طبعا اومال تسيبيهاله"
"بس مش معايا فلوس"
"الفلوس نتصرف فيها ان شاء الله بس اسألى هينفع تبقى اسمك"
"هشوف"
وطول الليل اشجان مستنية الصبح يطلع علشان تروح تشوف حكاية الشقة هتنفع ولا لأ
وفعلا راحت وسألت وعرفت انه ممكن تتحول الشقة باسمها بعد ماتقدم الاوراق اللى تثبت الطلاق وحضانة البنات بعد ماتدفع فلوس الحجز
وراحت الشغل... وبدأت تلم جمعية بسرعة علشان تقدر تجيب فلوس الايجار...كل زمايلها وقفوا جنبها ودخلوا فى الجمعية علشان عارفين ظروفها ... وجمعت المبلغ
راحت دفعت... واتكتبت الشقة باسمها
وطلعت ايصالات الايجار باسمها لوحدها
وكانت فرحة كبيرة ليها...واتفك الشمع الاحمر اللى على الباب

لما جه على يزورهم... بعد يومين بس من موضوع فك الحجز
كانت اشجان فرحانة وهى بتقول
"شفت ياعلى.. الشقة بقت باسمى"
"وانتى فرحانة على ايه؟"
"فرحانة انى اخدتها...حقى وبتاعتى وانا اللى دافعة فلوسها"
"طيب علشان تبقى فاهمة الشقة هتفضل مقفولة وانتى مينفعش تعيشى فيها مع بناتك"
"انا مفكرتش انى اعيش فيها لوحدى... انا قاعدة هنا مع ماما ومش هينفع اقعد لوحدى علشان مدارس البنات هنا"
"كويس انك فاهمة كده... ماهو مينفعش مطلقة ببنات تعيش لوحدها انتى عايزة الناس تتكلم علينا"
حكمت"لا طبعا هى مينفعش تعيش فيها... تبقى تبيعها وتاخد فلوسها احسن"
على"تعمل اللى تعمله المهم متقعدش لوحدها"
واشجان ساكتة ومش بتتكلم لانها اصلا مفكرتش انها تقعد لوحدها
وبعد كام يوم... اتصل بهاء بعلى علشان عايز هدومه اللى فى الشقة
وحدد معاه معاد يوديله هدومه
وراحت اشجان لمت هدومه واديتها لعلى ...يوصلهاله
وكان المتوقع انه ميسألش عن البنات...وفعلا ده اللى حصل
ومن يوم الانفصال اللى كان قبل الطلاق لا بيسأل عليهم ولا شافهم ولا مرة خلال ما يقرب من سنتين
واتعودوا على كده ... والبنات كانوا مرتاحين كده

كان الروتين اليومى لاشجان
بتروح شغلها... وكل يومين ترجع من الشغل على السوق تجيب احتياجات البيت اللى لازماهم... وتكون حكمت محضرة الغدا يتغدوا وتقعد مع البنات تشوف مذاكرتهم او تتابع حكاياتهم واللى حصل فى المدرسة او الدرس وتسمع لكل صغيرة وكبيرة منهم
والمصاريف بتزيد عليها اوى
وفى يوم وهى قاعدة مع البنات ومامتها
"انا عايزة اخد رأيكم فى حاجة"
حكمت"خير"
اشجان"المصاريف بتزيد كل ما بتكبروا وانا تعبت ومفيش قدامى غير انى اشتغل اضافى "
حكمت"ايه الاضافى ده"
اشجان"يعنى بدل مااخرج من الشغل الساعة 2 اخرج 4 وده عليه حافز ييجى 100 جنيه كده"
زينة"وماله ياماما... مفيهاش حاجة"
مى"بس كده هتتأخرى علينا"
حكمت"طيب بدل بالنهار مفيهاش حاجة... بس ده لوحدك ولا معاكى ستات"
اشجان"معايا ستات ورجالة عادى... نص الشغل عندنا بيقعدوا اضافى"
حكمت"خلاص بدل مش لوحدك... اقعدى"
واصبح يوم اشجان بيبتدى من 8 الصبح وبترجع بعد 5 المغرب لو راحت تشترى اى حاجة ولما ترجع بدرى بتكون 4 ونص
ومع ذلك عمرها ما اشتكت من الارهاق علشان تقدر تقعد تتابع بناتها وحكاياتهم وحكايات مامتها
وكانت بتتمنى اجازة الصيف تيجى علشان تترحم شوية من المذاكرة والدروس...ويبقى النهار اطول وتقدر ترتاح ولو ساعة بعد ما ترجع من الشغل
وفى يوم بعد ما رجعت من الشغل... وبعد المغرب
قامت تلبس
"انتى بتلبسى ليه يااشجان"
"رايحة اعزى سمية زميلتى باباها توفى"
"الله يرحمه...وانتى مرواحك هيعمل ايه؟"
"هعزيها"
"انتى مش روحتى الجنازة خلاص"
"روحت الجنازة ورجعت الشغل على طول وبعدين انا هروح مع زميلاتى احنا اتفقنا كلنا اننا هنتقابل بعد المغرب هناك"
"متروحيش"
"ليه مروحش"
"كده...احنا بالليل والوقت متأخر"
"احنا المغرب وانا رايحة عزا مش فرح يعنى مش هتأخر"
وكملت اشجان لبس ونزلت

ومشى الحال بنفس الروتين اليومى ...وبعد اسبوعين
اشجان"بصوا يابنات علشان انتوا بتسمعوا الكلام وحلوين احنا معزومين على سبوع بكرة"
مى"الله سبوع مين ياماما... انا بحب الحاجات دى اوى"
اشجان"واحدة زميلتى ولدت وبكرة سبوع النونو"
حكمت"وانتى هتروحى"
اشجان"طبعا"
حكمت"وتروحى ليه"
اشجان"دى صاحبتى ومجاملانى وانا لازم اروح ارد لها المجاملة وغير كده البنات تغير جو شوية لانهم مبيروحوش فى اى حتة"
حكمت"انتى عايزة تخرجى فى عز الليل وتقولى مجاملة وكلام فارغ"
اشجان"بقول سبوع يعنى يوم ما هتاخر هرجع الساعة 9 ولا 10 وبعدين ياماما انا مبقتش صغيرة علشان كل ما اخرج تقوليلى ليه ولا وبلاش"
حكمت"مش صغيرة بس انتى مطلقة واى حركة محسوبة عليكى والناس ممكن تتكلم ..ده انتى كمان مش مطلقة وبس لا ومعاكى بنات كمان يعنى اى خطوة تتحسب عليكى"
كلام حكمت كان كانه سكينة طعنت بيها اشجان
وهى المطلقة اتحكم عليها بالحبس علشان كلام الناس
كتمت اشجان ألمها جواها ومبينتش لحد
وتانى يوم كان البنات فرحانين انهم هيخرجوا
وفعلا اخدتهم اشجان وراحت السبوع ومسمعتش كلام مامتها
لما رجعت كانت مامتها على السرير بتتفرج على التليفزيون
لما شافتهم دخلوا... اتدورت الجنب التانى واتغطت بالبطانية
"السلام عليكم"
قالتها اشجان... ومامتها مردتش عليها
"ماما انتى هتنامى... اتعشيتى"
ومردتش حكمت... وفهمت اشجان ان مامتها مقموصة علشان خرجت ومسمعتش كلامها... بس اهم حاجة عندها ان بناتها فرحانين لما خرجوا
تانى يوم مقامتش حكمت كالعادة مع البنات
وبعد ماالبنات راحوا مدارسهم قامت حكمت وفطرت لوحدها
ولما صحيت اشجان ولقت مامتها بتفطر لوحدها من غير ما تستناها زى كل يوم
"ايه ياماما فطرتى لوحدك"
وحكمت مش بترد عليها
"عموما انا معملتش حاجة تستدعى انك تخاصمينى"
"لا عملتى لما متعمليش حساب لكلامى وتخرجى برضه انتى وبناتك تبقى عملتى حاجة... المتطلقة المفروض تعمل حساب كلام الناس"
"اعمل حساب الناس علشان روحت اعمل واجب...اومال ليه بتقوليش انى اتاخرت لما اروح السوق ولا لما تبعتينى اشترى اى حاجة يبقى الناس مش هتتكلم"
"لالالا انتى فجرتى اوى...ايه الرد ده"
"فجرت علشان علشان روحت لزميلتى"
"لازم اخوكى يعرف ويشوف شغله معاكى"
"يعرف ايه؟؟؟ يعرف...انا معملتش حاجة اخاف منها ولا انا لسه صغيرة علشان اخويا يخوفنى... وانا مش هكبت بناتى بالعكس انا هخرجهم وافسحهم واعملهم كل اللى نفسهم فيه"